إنجازٍ عالمي لشؤون البلاط السلطاني: باحث فلكي يرصد كويكبين
تاريخ النشر: 28th, January 2026 GMT
مسقط- الرؤية
في إنجازٍ عالمي فلكي ضمن مُبادرة التعاون الدولي للبحث الفلكي (IASC)، تمكن أحد موظفي المرصد الفلكي بشؤون البلاط السلطاني من رصد كويكبين يقعان في حزام الكويكبات في النظام الشمسي، ليحصل بذلك على شهادتين رسميتين من المُبادرة التي ترعاها وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) إلى جانب عدد من الجهات الفلكية العالمية المتخصصة.
حيث عمل الموظف عبدالله بن محمد الحجي على تحليل الصور الملتقطة بواسطة تلسكوب "بان-ستارز 2"، من مرصد "هاليكالا"، وهو مرصد يقع في ولاية هاواي الأمريكية، مزودٍ بكاميرا فلكية ذات حساس يعتبر من بين أكبر الكاميرات الفلكية الرقمية، واستخدم الحجي لتحليل الصور البرنامجَ الفلكي Astromitrica الذي يُشترط استخدامه في مثل هذه الاكتشافات، وذلك من خلال تحليل أربع صور لذات البقعة في السماء مُصوَّرةٍ بشكل متتابع زمنيًا، وتتمثل مهمة محلل الصور في معالجة هذه الصور وملاحظة أي جرم متحرك ضمن هذه الصور الأربعة، وفي حالة ملاحظة جسم متحرك، تتم أولًا مقارنته بالأجرام السماوية المعروفة، وإذا تبين أنه جرم غير مكتشف سابقًا، يُرسل تقريره إلى الجهات الفلكية المعنية.
وبعد تحليل مجموعة من الصور ودراستهما من قِبل الوكالة، تأكد اكتشاف الكويكبين اللذين أُعطيا الرمزين (2024 WH61) و(2024 WP61)، وعلى إثر هذا الاكتشاف حصل الحجّي على شهادتي الاكتشاف المبدئي للكويكبين، وسيحمل الكويكبان هذين الرقمين لعدة سنوات إلى أن يتم رصدهما بشكل مستفيض لتحديد مداريهما بدقة. عقب ذلك سيعطي كل كويكب حينئذ الاسم الدائم، ليتم الإعلان عن المُكْتَشِف بشكل رسمي من قبل الاتحاد الفلكي الدولي، ليطلب منه لاحقًا تسمية هذين الكويكبين.
وحول هذا الإنجاز، قال عبد الله الحجي إن الاكتشاف جاء خلال مشاركته في عملية الرصد عبر مراصد عالمية ضمن مشروع جماهيري عام لأعضاء الجهات والمؤسسات الفلكية وطلبة المدارس والجامعات، وذلك لنشر علم الفلك ولمساعدة الفلكيين على تحقيق مثل هذه الإسهامات الفلكية المهمة.
وأوضح الحجّي أنّ هذه المراصد توفر مجموعات من الصور تصل إلى 20 مجموعة في الشهر، بعدها يرسل تقرير الرصد إلى مبادرة التعاون الدولي للبحث الفلكي (IASC) لتقييمه والتأكد من عدم وجود تطابق مع اكتشافات سابقة. وأشار إلى أن عملية التحليل وتدقيق الاكتشاف تستغرق وقتًا طويلًا للتأكد من المدارات؛ حيث تمت عملية الرصد لهذين الكويكبين في شهر نوفمبر من عام 2024، إلّا أن الاعتراف يستغرق وقتًا طويلًا بعد دراسات مستفيضة للتأكد والتثبّت منه، مضيفًا أن له حوالي 20 اكتشافًا آخر مسجلًا ضمن الاكتشافات المبدئية ولكنها ما تزال في مرحلة التحقق.
ويقع الكويكب الأول المكتشف (2024 WH61)، ضمن حزام الكويكبات في النظام الشمسي، ويدور حول الشمس مرة واحدة كل 4 سنوات على مسافة 2.4 وحدة فلكية من الشمس تقريبًا، ويدور بمدار بيضاوي نسبيًا، وميلان عن مدار البروج بمقدار 8.5 درجة، وعند اكتشافه كان يلمع بالقدر 21.
أما الكويكب الثاني المكتشف (2024 WP61)، فيقع ضن حزام الكويكبات، ويدور حول الشمس مرة واحدة كل 5 سنوات على مسافة 3.1 وحدة فلكية من الشمس تقريبًا، ويدور بمدار بيضاوي نسبيًا، وميلان عن مدار البروج بمقدار 7 درجات، وعند اكتشافه كان يلمع بالقدر 21.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
باحث علاقات دولية: ترامب محاصر ولا يستطيع إنهاء الحرب ونتنياهو جزء من التعقيدات
قالت جينجر تشابمان، الباحثة في العلاقات الدولية، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يريد إنهاء الحرب مع إيران، فكلما طال أمد هذه الحرب، ألحق ذلك ضررًا كبيرًا ليس بالرئيس ترامب فحسب، بل بالعالم أجمع.
وأضافت خلال مداخلة في برنامج "منتصف النهار"، المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، وتقدمه الإعلامية نهى درويش، أنه مع ذلك، فإن الرئيس ترامب أصبح في محاصر في الزاوية؛ إذ لا يستطيع إنهاء هذه الحرب بسهولة، خصوصًا أن الجانب الإيراني ربط إنهاءها بوقف إطلاق النار في لبنان، كما أن الرئيس ترامب مضطر الآن إلى التعامل بشكل مباشر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يُعد أحد العناصر المشاكل الرئيسية في مسار هذه الحرب.
أوضحت أن ترامب مطالب في الوقت الراهن باحتواء نتنياهو بطريقة ما، وليس من الواضح ما إذا كان يمتلك القدرة على القيام بذلك، وقد أدى هذا الأمر إلى توتر في العلاقة بين نتنياهو وترامب، كما ظهر في منشورات الرئيس ترامب على منصة "تروث سوشيال"، وكذلك في التقارير والتسريبات التي نشرتها وسائل إعلام مختلفة، ومنها موقع أكسيوس.
ولفت إلى أنه في الوقت ذاته، يحتاج الرئيس ترامب بشكل ملح إلى إعادة فتح مضيق هرمز، وقد أصبح واضحًا للجميع أن المضيق يمثل ورقة ضغط بالغة الأهمية بالنسبة إلى إيران، بل ربما تفوق أهميته في هذه المرحلة ملفها النووي.
وأكدت أن طهران تحقق مكاسب على صعيد الملف النووي، مستفيدة من حالة الغموض التي تميز تصريحاتها ومواقفها الرسمية، لذلك فإن المشهد الحالي يتغير بوتيرة سريعة جدًا، وقد رأينا خلال التطورات الأخيرة تحولات أثرت بشكل ملحوظ في ميزان القوة لمصلحة الجانب الإيراني.
اقرأ المزيد..