عاجل. قواتنا بمتناول الصواريخ الإيرانية.. روبيو: يجب أن نملك قوة كافية للدفاع اذا هاجمنا طهران
تاريخ النشر: 28th, January 2026 GMT
في جلسة استماع طال انتظارها داخل أروقة الكونغرس، قدّم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عرضا سياسيا وأمنيا واسعا لملفات دولية متشابكة، من فنزويلا وغرينلاند إلى إيران وأوروبا، مدافعا عن خيارات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت انقسم فيه المشرّعون بين مؤيد وناقد لمسار واشنطن الخارجي.
خلال مثوله، الأربعاء، أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، دافع روبيو عن العملية العسكرية التي نفذتها الإدارة الأمريكية للإطاحة بالرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو واعتقاله، معتبرا أن ما جرى يأتي في سياق حماية الأمن القومي الأمريكي في نصف الكرة الغربي.
بعد مداخلات تمهيدية ونقاشات أولية داخل اللجنة، انتقل روبيو إلى تفصيل الموقف الأمريكي من فنزويلا، مقدما قراءة حادة لطبيعة التهديدات المرتبطة بها ودور القوى الدولية في هذا البلد.
فنزويلا بين الأمن القومي والانتقال السياسيقال روبيو إن الصين وإيران وروسيا تستخدم فنزويلا كقاعدة عمليات رئيسية لها في نصف الكرة الغربي، وهو ما يشكل "خطرا استراتيجيا جسيما" على الولايات المتحدة، ودفع واشنطن إلى شن عملية عسكرية هناك. واعتبر أن فنزويلا كانت تُدار "من قِبل تاجر مخدرات"، في إشارة إلى مادورو، ما جعل الوضع في الأمريكتين "مستحيلا".
وشدد على أن البلاد مطالبة بالدخول في مرحلة انتقالية تؤدي إلى قيام دولة "صديقة ومستقرة ومزدهرة" وديمقراطية تُجري انتخابات نزيهة، متوقعا إعادة التمثيل الدبلوماسي الدائم إلى فنزويلا في القريب العاجل. وكشف أن لدى الولايات المتحدة فريقا على الأرض لتقييم الوضع، مع إمكانية تدشين بعثة دبلوماسية أمريكية قريبا، بما يتيح الحصول على معلومات آنية والاستجابة للتطورات.
Related "ديسكومبوبيتور".. ترامب يكشف عن سلاح أمريكي "سري" شلّ دفاعات فنزويلا وحيّد التكنولوجيا الروسيةترامب يهدد كندا برسوم جمركية بنسبة 100%.. ويكشف دور "سلاح سري" في فنزويلا"مفتاح الجيش ورجل التوازنات".. ما سرّ تمسّك فنزويلا بوزير دفاعها؟وأوضح أن إعادة فتح السفارة الأمريكية ستسهم في تحسين التواصل مع السلطات الفنزويلية، إضافة إلى أعضاء المجتمع المدني والمعارضة، مؤكدا أن التعاون مع الولايات المتحدة يصب في مصلحة فنزويلا، وأن واشنطن ستكون "شريكا أفضل بكثير" لأي حكومة فنزويلية مستقبلية، بل وحتى للسلطات الحالية، مقارنة بشركاء آخرين.
واعتبر روبيو أن مادورو "ليس شخصا يمكن عقد صفقة معه"، محذرا من أن أي وجود إيراني في فنزويلا أو بيع أسلحة إيرانية إلى داخل البلاد لا يخدم مصالحها. ولفت إلى أن فنزويلا دولة غنية ولا تحتاج إلى دعم مالي أمريكي، معتبرا أن المشكلة الأساسية كانت في سرقة ثروات البلاد.
وأضاف أن الولايات المتحدة تسعى إلى ضمان أن تخرج فنزويلا "مزدهرة" بما يخدم شعبها واقتصادها، من دون أن يتطلب ذلك أي إنفاق أمريكي، قائلا: "نحن لا ننفق أي أموال في فنزويلا في الوقت الحالي".
وتطرّق روبيو إلى ملف النفط الفنزويلي الخاضع للعقوبات، موضحا أن واشنطن تسمح بنقل النفط إلى الأسواق شرط إيداع العائدات في حساب يخضع لإشراف أمريكي، على أن تُستخدم هذه الأموال لصالح الشعب الفنزويلي. وأشار إلى أن البلاد كانت على وشك نفاد سعة التخزين، مضيفا: "لدينا ما يكفي من النفط"، ومعربا عن أمله في انتقال فنزويلا إلى "صناعة نفط طبيعية" خالية من المحسوبية والفساد.
ويُذكر أن الولايات المتحدة عيّنت الأسبوع الماضي لورا دوغو، السفيرة السابقة لدى نيكاراغوا وهندوراس، ممثلة دبلوماسية لها في فنزويلا، بعد إرسال بعثة لتقييم إمكانية إعادة فتح السفارة التي أُغلقت عام 2019، عقب طعن واشنطن ودول كبرى أخرى بشرعية انتخابات مادورو التي شابتها تقارير عن مخالفات.
إيران "أضعف من أي وقت مضى"في ملف إيران، قال روبيو إن الجمهورية الإسلامية "أضعف من أي وقت مضى"، متوقعا استئناف الاحتجاجات في نهاية المطاف مع تصعيد الولايات المتحدة للضغط عليها. واعتبر أن جوهر أزمة النظام الإيراني يكمن في عجزه عن معالجة الشكاوى الأساسية للمحتجين، وفي مقدمها انهيار الاقتصاد.
وأشار روبيو إلى أن الغموض يلف مستقبل السلطة في إيران في حال إزاحة المرشد الأعلى، مضيفا أنه لا يعتقد أن أي شخص قادر على تقديم "إجابة بسيطة" حول ما سيحدث إذا سقط المرشد والنظام معا.
ولفت إلى أن النظام الإيراني قائم منذ فترة طويلة، ما يجعل سيناريو سقوطه مسألة تتطلب "الكثير من التفكير الدقيق"، سواء على مستوى الداخل الإيراني أو على صعيد التداعيات الإقليمية.
وشدد روبيو على أن أي تحول جذري في إيران سيستدعي مراجعة عميقة للوجود الأمريكي في الشرق الأوسط، قائلا إن سقوط النظام الإيراني "سيتطلب الكثير من التفكير الدقيق بشأن وجودنا في المنطقة".
وكشف أن لدى الولايات المتحدة ما بين 30 و40 ألف جندي موزعين على تسعة مواقع في الشرق الأوسط، مؤكدا أن جميع هذه القوات تقع "في مرمى الصواريخ والمسيرات الإيرانية".
وأوضح أن هذا الواقع يفرض على واشنطن الحفاظ على قوة عسكرية كافية في المنطقة، تحسبا لأي تصعيد، مشيرا إلى أن الرئيس ترامب "يحتفظ دائما بخيار الدفاع الاستباقي".
وأضاف أن الولايات المتحدة يجب أن تكون قادرة ليس فقط على الدفاع عن قواتها في حال تعرضها لهجوم، بل أيضا على الرد ومنع أي هجوم استباقي قد يستهدفها أو يستهدف حلفاءها في الشرق الأوسط.
وأضاف روبيو أن إيران، رغم الانهيار الحاد في اقتصادها، لا تزال تمتلك القدرة على تهديد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أنها تملك آلاف الصواريخ الباليستية
ورغم هذه اللهجة التحذيرية، عبّر روبيو عن أمله في ألا تصل الأمور إلى الخيار العسكري مع إيران، مؤكدا أن هذا المسار يبقى غير مرغوب فيه، وإن كانت الاستعدادات العسكرية مستمرة في ظل طبيعة التهديدات القائمة وغموض المسار الإيراني.
غرينلاند والساحة الأوروبيةلم تقتصر إفادة روبيو على فنزويلا، إذ تطرّق أيضا إلى ملف غرينلاند، معربا عن توقعه التوصل إلى "نتيجة مرضية للجميع" عبر محادثات مهنية بعيدا عن "الضجة الإعلامية"، مؤكدا أن الوضع الحالي "جيد"، وأن واشنطن تأمل في التوصل إلى تفاهم مع الدنمارك.
وقال إن الولايات المتحدة عقدت اجتماعات وصفها بالممتازة مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، لافتا إلى أن اجتماعات فنية تُعقد حتى الآن مع الشركاء في غرينلاند والدنمارك بشأن هذه القضية. وأكد أن غرينلاند تمثل مصلحة أمنية قومية "راسخة" للولايات المتحدة.
أما على الساحة الأوروبية، فرأى روبيو أن حلف الناتو "بحاجة إلى إعادة صياغة"، داعيا الحلفاء الأوروبيين إلى تعزيز قدراتهم الدفاعية بسرعة ليتمكنوا من تقديم ضمانات أمنية حقيقية حتى في غياب الدعم الأمريكي.
Related شراء غرينلاند ضمن خيارات ترامب مع بقاء العمل العسكري مطروحا.. وروبيو يفتح قنوات الحوار مع كوبنهاغن"ليتحدّث الأوروبيون بصوت واحد".. ميلوني تدعو أوروبا إلى إعادة قنوات التواصل مع موسكو"ساعة يوم القيامة".. إنهاء حرب ترامب على الطاقة المتجددة قد ينقذ البشرية من حافة الهاويةوانتقد ما وصفه بعدم استثمار الأوروبيين بالقدر الكافي في دفاعاتهم خلال العقود الماضية، مشيرا إلى أن هذا الواقع "بدأ يتغير، على أمل".
وتزامنت تصريحاته مع جولة يقوم بها رئيسا وزراء الدنمارك وغرينلاند في عدد من العواصم الأوروبية لإظهار التضامن مع الإقليم، شملت لقاء مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في وقت سابق من اليوم، في مؤشر على حساسية الملف داخل المعادلة الأوروبية – الأمريكية.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب فرنسا إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب فرنسا إيران غرينلاند الولايات المتحدة الأمريكية فنزويلا دونالد ترامب نيكولاس مادورو الكونغرس أخبار إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب فرنسا غزة إسرائيل العراق سوريا روسيا تغير المناخ الولایات المتحدة فی الشرق الأوسط فی فنزویلا مؤکدا أن إلى أن
إقرأ أيضاً:
رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة
ذكرت وكالة رويترز، منذ قليل، بإن إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة، موضحة أن طهران تقول إنها لم تتواصل مع واشنطن خلال الأيام القليلة الماضية، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.