بنك المركزي السوداني يحذّر من التعامل مع طبيق مصرفي يتبع للحكومة الموازية
تاريخ النشر: 28th, January 2026 GMT
حذّر بنك السودان المركزي، الأربعاء، من التعامل مع تطبيق مالي إلكتروني غير مرخّص يعمل في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع بولاية جنوب دارفور، مؤكدًا أنه يخالف القوانين الوطنية وقانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
الخرطوم _ التغيير
وأوضح بنك السودان المركزي، في منشور، أنه رصد مؤخرًا ظهور تطبيق مالي إلكتروني غير مرخّص في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع بجنوب دارفور، مشددًا على أن التطبيق لا يحمل أي ترخيص لمزاولة النشاط المصرفي داخل البلاد، وأن التعامل معه يُعد مخالفة صريحة للقوانين السارية، وعلى رأسها قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لسنة 2014.
وكانت قوات الدعم السريع قد أطلقت تطبيقًا للتحويلات المالية تحت اسم «المستقبل للخدمات المصرفية والمالية»، في خطوة وصفها مراقبون بأنها تمثل محاولة لتأسيس نظام مصرفي موازٍ خارج الإطار الرسمي.
يذكر أنه الخميس الماضي شرع بنك «المستقبل» في مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور في إجراءات فتح الحسابات للمواطنين إلكترونيًا دون أي رسوم إدارية أوحد أدني للرصيد وبصورة الرقم الوطني فقط دون مستندات اثبات الدخل.
وأكد بنك السودان المركزي أن لديه السلطة الحصرية لإصدار التراخيص الخاصة بمزاولة الأنشطة المصرفية والمالية في السودان، داعيًا المواطنين والجهات الرسمية والاعتبارية إلى الامتناع عن التعامل مع هذا الكيان أو أي تطبيقات أو نوافذ مالية مرتبطة به، سواء داخل السودان أو خارجه.
وأشار إلى أن التعامل مع التطبيق ينطوي على مخاطر جسيمة، تشمل غياب أي مرجعية قانونية في حال فقدان أو اختراق بيانات الدخول، وانعدام الضمانات المتعلقة بحماية الأموال المودعة أو المحوّلة، فضلًا عن مخالفته للاتفاقيات والقوانين الدولية الخاصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ومنع انتشار التسلّح.
وتسعى قوات الدعم السريع، إلى إنشاء نظام مصرفي موازٍ في المناطق الخاضعة لسيطرتها، رغم افتقار تلك المناطق إلى بنية تحتية مصرفية ضامنة، ما دفعها إلى إطلاق منصة تحويلات مالية محصورة داخل التطبيق ذاته.
وتأتي هذه الخطوة في أعقاب توقف عمل البنوك التجارية في ولايات دارفور منذ اندلاع القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، الأمر الذي أدى إلى انقطاع تدفق العملة السودانية الجديدة إلى الإقليم.
وسبق أن أعلنت الادارة المدنية في حكومة السلام التي يقودها الدعم السريع اتخاذ خطوات لإنشاء نظام مصرفي من خلال بنك «المستقبل» في مسعي لمعالجة انعدام الخدمات المصرفية وشح السيولة النقدية.
وأكد محمد إدريس خاطر رئيس الإدارة المدنية بولاية شرق دارفور إن النظام المصرفي الجديد سيكون آمنًا ويعتمد على الصرافة الإلكترونية.
وفي مايو 2025 أوصى مؤتمر اقتصادي عقدته قوات «الدعم السريع» بمدينة نيالا بجنوب دارفور بتفعيل الاتفاقيات التجارية ، والتجارة الحرة مع دول الجوار ، والتجارة الحرة إضافة لوضع خارطة طريق في الاقتصاد بالولاية.
ويعتمد سكان مدينة نيالا على التطبيقات المصرفية «بنكك» عبر أجهزة «ستارلنك» المنتشرة في المدينة ، فيما تعيش المدينة على أزمة انعدام «الكاش» الذي ارتفع ضرائبه هذه الأيام بواقع 20%.
وتسيطر قوات الدعم السريع على معظم إقليم دارفور، إلى جانب ولاية غرب كردفان وأجزاء من ولايات شمال وجنوب كردفان، حيث أعلنت، مع حلفائها، تشكيل حكومة موازية للسلطات الرسمية، دون أن تحظى بأي اعتراف دولي.
الوسومالحكومة الموازية بنك المركزي السوداني بنك المستقبل تحذير من التعامل طبيق مصرفي
المصدر
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: الحكومة الموازية بنك المركزي السوداني بنك المستقبل تحذير من التعامل
إقرأ أيضاً:
الجنائية الدولية تسقط الدعوى ضد زعيم إحدى الميليشيات في دارفور
رويترز – تاق برس – أنهى قضاة المحكمة الجنائية الدولية اليوم الخميس الإجراءات القانونية ضد الزعيم السابق لإحدى الجماعات المسلحة في إقليم دارفور بالسودان، بعدما سحب الادعاء التهم الموجهة إلى عبد الله بندا أبكر نورين.
وقال الادعاء إن الأدلة ضد بندا، الذي كان يواجه اتهامات بارتكاب جرائم حرب على خلفية هجوم استهدف قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي في عام 2007، ضعفت منذ اعتماد التهم بحقه قبل أكثر من عقد، وتحديدا في عام 2011.
وأضاف الادعاء “لم تعد هناك أسباب جوهرية تدعو للاعتقاد بأن السيد بندا مسؤول عن الجرائم المنسوبة إليه”.
وقال القضاة إن سحب التهم وإنهاء القضية لا يمنعان الادعاء من رفع قضية مماثلة ضد بندا في وقت لاحق.
وكان بندا زعيما في حركة العدل والمساواة، إحدى الجماعتين المسلحتين الرئيسيتين في دارفور خلال الصراع الذي اندلع عام 2003 عندما حمل متمردون ينتمي معظمهم إلى جماعات غير عربية السلاح ضد الحكومة السودانية.
وردا على ذلك، حشدت الحكومة السودانية آنذاك ميليشيات عربية عرفت باسم الجنجويد لقمع التمرد، مما أدى إلى موجة من أعمال العنف قالت الولايات المتحدة ومنظمات حقوقية إنها بمثابة إبادة جماعية.
وأحال مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية في عام 2005.
وفي عام 2023، اندلعت حرب جديدة في دارفور وجميع أنحاء السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع شبه العسكرية، التي ينظر إليها على نطاق واسع على أنها تشكلت من رحم الجنجويد.
ولم تجر المحكمة الجنائية الدولية حتى الآن سوى محاكمة واحدة بشأن الفظائع التي ارتكبت في دارفور، وحكمت على أحد قادة الجنجويد بالسجن 20 عاما بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وهناك ثلاث مذكرات توقيف صادرة عن المحكمة بحق مشتبه بهم مطلوبين على خلفية الصراع في دارفور الذي دار بين 2003 و2005، ومن بينهم الرئيس السوداني السابق عمر البشير الذي يواجه تهم الإبادة الجماعية.
المحكمة الجنائية الدوليةجرائم دارفورعبدالله بنده