"طلة شمس" يوثق حكايات إنسانية للمتحررات من الأمية في ندوة بمعرض الكتاب
تاريخ النشر: 28th, January 2026 GMT
شهدت قاعة ديوان الشعر ببلازا 1، بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، ندوة بعنوان "مقاربة القص الشعبي للمتحررات من الأمية"، نفذت بالتعاون بين الإدارة العامة لثقافة المرأة التابعة للهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، وجمعية المرأة والمجتمع، بالتزامن مع إطلاق كتاب "طلة شمس" المستلهم من تجارب وحكايات سيدات تحدين الأمية وتحولن إلى نماذج فاعلة في المجتمع.
جاءت الندوة بحضور عدد من المثقفين والباحثين، من بينهم الدكتورة نهلة جمال والشاعرة دعاء فتوح، المشاركتان في تأليف الكتاب الصادر عن الجمعية، وسهام نجم رئيس الجمعية، والدكتورة دينا هويدي مدير عام ثقافة المرأة بهيئة قصور الثقافة، والباحثة رقية طاهر إحدى المتحررات من الأمية، وأدار الندوة الشاعر الدكتور مسعود شومان.
وأكد الدكتور مسعود شومان، أهمية التجربة التي يقدمها الكتاب، مشيرا إلى أن المبادرة لا تستهدف محو الأمية فقط، بل تسعى إلى تحرير المرأة وبناء وعيها وتمكينها اجتماعيا واقتصاديا، معتبرا أن "طلة شمس" يمثل إضافة نوعية في مجال القص الشعبي وتوثيق التجارب الإنسانية.
من جهتها، أوضحت سهام نجم أن الكتاب يأتي ضمن مسيرة مبادرة "تمكين واستدامة" التي انطلقت عام 2015، وتهدف إلى دعم المتحررات من الأمية، وتعزيز مفاهيم التعلم مدى الحياة، والتمكين الاقتصادي والاجتماعي، عبر شراكات مع مؤسسات المجتمع المدني والجهات الثقافية.
وأعربت الدكتورة دينا هويدي عن تقديرها للتجربة، مؤكدة أن القصص الواردة بالكتاب تعكس تحولات حقيقية من الجهل إلى المعرفة، وتمت صياغتها بلغة بسيطة تحمل دلالات رمزية عميقة، مشيدة بدور المتحررات أنفسهن في تقديم نماذج ملهمة.
كما تحدثت دعاء فتوح ونهلة جمال عن آليات العمل على الكتاب، مؤكدتين أن النصوص مستندة إلى وقائع حقيقية، وتمت معالجتها أدبيا لتخرج في صورة وثيقة إنسانية صادقة تعبر عن معاناة النساء وإصرارهن على التعلم.
وشهدت الندوة مداخلة مؤثرة لرقية طاهر، التي استعرضت رحلتها من الأمية إلى الدراسة الجامعية والعمل الصحفي، مؤكدة أن التعليم كان نقطة التحول الأساسية في حياتها، ومشددة على أهمية التمكين الاقتصادي والمعرفي للمرأة في تغيير المجتمع.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: القاهرة الدولي للكتاب معرض القاهرة الدولي للكتاب الامية الوفد القاهرة الدولی للکتاب من الأمیة
إقرأ أيضاً:
«الأغذية العالمي»: لبنان يواجه حالة طوارئ إنسانية متفاقمة
أحمد عاطف (بيروت، القاهرة)
حذر برنامج الأغذية العالمي، أمس، من أن لبنان وبعد مرور ما يقارب ثلاثة أشهر على اندلاع النزاع يواجه حالة طوارئ إنسانية متفاقمة نتيجة تداخل خطير بين النزوح وازدياد انعدام الأمن الغذائي.
وقال البرنامج في بيان له «لا يزال أكثر من مليون شخص في حالة نزوح فيما تؤدي الأسعار المرتفعة وفقدان مصادر الدخل وضغط الأسواق إلى جعل الغذاء بعيداً بشكل متزايد عن متناول الأسر الأكثر ضعفاً».
وأشار إلى أنه «وسع استجابته بسرعة على مستوى البلاد غير أن الوضع لا يزال هشاً للغاية»، لافتاً إلى أن ضمان استمرار الوصول الإنساني واستقرار تدفق الإمدادات وتوافر التمويل بشكل متوقع يعتبر من الأمور بالغة الأهمية وذلك لمواصلة تقديم المساعدة لمن هم بأمس الحاجة إليها.
وذكر أن أحدث تحليل للأمن الغذائي يؤكد وجود تدهور حاد على مستوى البلاد، حيث يواجه 1,24 مليون شخص انعداماً حاداً في الأمن الغذائي (المرحلة الثالثة أو أسوأ) بين شهري أبريل وأغسطس 2026 بسبب النزوح وارتفاع أسعار الغذاء والوقود واضطرابات الأسواق والصدمات الاقتصادية الأوسع.
وأكد أنه من أجل الحفاظ على المساعدات المنقذة للأرواح والاستجابة للاحتياجات المتزايدة يحتاج البرنامج إلى 112 مليون دولار للفترة بين مايو وأغسطس 2026 بمعدل نحو 44 مليون دولار شهرياً.
وقال إنه «من دون تمويل كاف ومتوقع ستواجه قدرة البرنامج على مواصلة تقديم المساعدات الغذائية والنقدية الطارئة للأسر الضعيفة في لبنان خطر التراجع».
ويشهد لبنان تداعيات اقتصادية واجتماعية خطيرة، جراء استمرار موجات النزوح تحت وطأة التصعيد العسكري، حيث يجد آلاف النازحين أنفسهم أمام واقع معيشي قاسٍ بعد فقدان مصادر الدخل وارتفاع تكاليف الحياة.
وقال هادي حبلي، المحلل السياسي اللبناني، إن هناك حالة من الازدواجية الاقتصادية المؤقتة، نتيجة تمركز التصعيد في مناطق جغرافية محددة، إذ تعاني بعض المناطق شللاً شبه كامل في النشاط الاقتصادي، بينما تواصل مناطق أخرى نشاطها اليومي بشكل نسبي.
وأضاف حبلي، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن هذا الواقع أفرز فئتين اقتصاديتين: إحداهما ترزح تحت وطأة العنف وفقدان سبل العيش، والأخرى تواجه، بشكل رئيس، ارتفاع كلفة المعيشة وتآكل القدرة الشرائية، من دون انهيار كامل في النشاط الاقتصادي، مشيراً إلى أن بعض المناطق تُظهر قدرة نسبية على التكيف مع التضخم والضغوط، مما يعمّق الفجوة بين التجربتين داخل البلد الواحد.
من جانبها، قالت راما حايك، المحللة السياسية اللبنانية، إن النازحين اضطروا إلى ترك مصادر دخلهم بشكل مفاجئ، مما أثر مباشرة على قدرتهم على تأمين احتياجاتهم الأساسية، خاصة مع استمرار الحرب، وأشارت إلى أن أي مدخرات كانت متاحة لدى بعض الأسر بدأت تتآكل تدريجياً مع طول أمد النزوح.
وأضافت حايك لـ«الاتحاد» أن قضية المسكن تمثل أحد أبرز التحديات، حيث يعيش جزء من النازحين في مراكز إيواء جماعية، بينما يتجه آخرون إلى حلول أخرى، مثل استئجار منازل في مناطق أكثر أماناً أو الإقامة لدى الأقارب أو حتى نصب خيم في أماكن عامة داخل العاصمة بيروت.
عون: لا خيار غير التفاوض
أعلن الرئيس اللبناني، جوزاف عون، أمس، أنه لا خيار آخر غير التفاوض مع إسرائيل لإنهاء الحرب، معلناً أنه يتحمّل مسؤولية خياراته التي اتخذها، وأكّد أن السلم الأهلي لا يمكن المساس به. تصريح الرئيس عون جاء خلال استقباله، في قصر بعبدا، نقيب محامي بيروت المحامي عماد مارتينوس مع وفد اتحاد نقابات المهن الحرة. واستضافت وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، أمس، جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، وسط تفاؤل لبناني بنتائج المباحثات.