بوابة الوفد:
2026-06-02@22:52:21 GMT

ترامب وماكرون

تاريخ النشر: 28th, January 2026 GMT

 هناك عالم خاص بين القادة والرؤساء، وهناك بروتوكولات تحكم التواصل بينهم، وهناك تفاصيل مجهولة خاصة فى علاقة الرؤساء الكبار بعضهم ببعض.. لم أكن أعلم أن الاتصالات بين القادة الرؤساء يمكن أن تتم عن طريق رسائل الواتس آب.. هناك اتصالات تليفونية ورسائل يحملها مبعوث خاص ورسائل شفوية عن طريق القادة الوسطاء المشتركين.

. أما أن يتواصل الرؤساء بالواتس آب.. فهذا أمر جديد لم نسمع عنه من قبل خاصة إذا كانت الرسائل بين رئيس أكبر دولة فى العالم ورئيس أكبر دولة فى أوروبا. 

وإذا تجاوزنا المبدأ والطريقة والأسلوب تزداد الدهشة مع مضمون الرسالة الذى تناول العلاقات بين الدول ومواقف سياسية لقضايا تفرض نفسها على الساحة السياسية العالمية. وإذا تجاوزنا كل ذلك نجد أنفسنا أمام تصرف مذهل وصادم لم نسمع عنه من قبل فى العلاقات الدولية والاتصالات بين القادة الرؤساء .. فقد فاجأ الرئيس الأمريكى دونالد ترامب العالم بتصرف أثار استغراب ودهشة المراقبين، فقد نشر الرئيس الأمريكى رسالة نصية تلقاها من الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون. نشر ترامب الرسالة المذكورة على حسابه فى منصة «تروث سوشيال» بعدما وجه انتقادًا لاذعًا إلى الرئيس الفرنسى على خلفية رفضه المشاركة فى مجلس سلام غزة.

الغريب أن الرسالة تناولت الموقف الفرنسى من العديد من القضايا فى مقدمتها الأوضاع فى سوريا حيث يتوافق هذا الموقف مع الموقف الأمريكى. 

 أعرب الرئيس الفرنسى فى رسالته عن امكانية التعاون مع ترامب فى ملف إيران، من أجل تحقيق «أمور رائعة» على حد وصف الرسالة. 

لم تتوقف الرسالة عند هذا الحد بل تناولت الموقف الفرنسى من رغبة ترامب فى ضم جزيرة غرينلاند، فقال ماكرون إنه لا يفهم ما يسعى إليه الرئيس الأمريكى، لكنه دعاه إلى تحقيق نتائج جيدة.

وعرض عليه عقد اجتماع لمجموعة السبع فى باريس بعد ‌منتدى دافوس.

كنت أظن فى بداية الأمر أن ما حدث لا يعدو كونه مزاحًا.. أو أن نشر الرئيس الأمريكى لهذه الرسالة جاء على سبيل الخطأ.. لكن الأمر أصبح واقعا بعد نشر تصريحات لمصدر ‍مقرب من الرئيس الفرنسى أكد فيها أن مقتطفات الرسالة حقيقية. وأضاف أن هذه الرسالة «توضح أن الرئيس ‍الفرنسى يدافع عن النهج نفسه فى ‍-العلن كما ‍فى السر.

كما أشارت أوساط مقربة من الرئاسة الفرنسية، إلى أن ماكرون وجه فعلًا رسالة إلى ترامب من أجل عقد اجتماع لمجموعة السبع فى باريس بمشاركة روسيا.

فيما شددت على أن فرنسا ترفض تهديدات الرئيس الأمريكى بفرض رسوم على بعض صادراتها «للتأثير على سياستها الخارجية»، حسب ما نقلت فرانس برس.

يبدو أننا أمام متغيرات كثيرة مذهلة وأمام قادة من نوع خاص.. وما حدث فى هذه الرسالة من تصرف غريب غير مسبوق لا يتوقف عند ترامب وحده.. بل إن الرئيس الفرنسى هو الذى بدأ بالخطأ عندما تواصل مع الرئيس الأمريكى بالواتس.

وهنا لا نملك إلا أن نترحم على أيام قادة حفظوا هيبة المنصب أمثال أوباما وشيراك وميتران.. فقد كانوا قادة من طراز فريد.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: رسالة حب ترامب وماكرون

إقرأ أيضاً:

مصر تقود الموقف الإفريقي في فيينا.. مطالب بحماية دعم مكافحة الجريمة المنظمة

في إطار أعمال الدورة الخامسة والثلاثين للجنة الأمم المتحدة المعنية بمنع الجريمة والعدالة الجنائية المنعقدة في فيينا، ألقى السفير محمد نصر، سفير مصر لدى النمسا والمندوب الدائم لدى المنظمات الأممية والدولية في فيينا والرئيس الحالي للمجموعة الأفريقية، بيان المجموعة الأفريقية، مؤكداً أهمية تعزيز الجهود الدولية لمواجهة الجريمة المنظمة العابرة للحدود ودعم الدول النامية، وفي مقدمتها الدول الأفريقية، في التصدي للتحديات الأمنية المتنامية.


واستهل السفير محمد نصر كلمته بتهنئة السيدة مونيكا جوما بمناسبة توليها منصب المدير العام لمكتب الأمم المتحدة في فيينا والمديرة التنفيذية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، مشيداً باستمرار تولي شخصية أفريقية هذا المنصب الرفيع خلفاً للدكتورة غادة والي، بما يعكس الثقة الدولية المتزايدة في الكفاءات والخبرات الأفريقية، خاصة النسائية منها، ودورها المؤثر في العمل متعدد الأطراف.
وأكد رئيس المجموعة الأفريقية أن القارة تواجه تحديات متزايدة نتيجة تنامي أنشطة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، مشدداً على ضرورة عدم تأثر برامج الدعم والمساعدة الفنية المقدمة للدول النامية بالأزمة التمويلية التي تشهدها المنظومة الأممية حالياً، باعتبار أن مكافحة الجريمة المنظمة تمثل مسؤولية دولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود والموارد.
وأوضح أن التصدي الفعال لهذه الجرائم يجب أن يستند إلى نهج شامل لا يقتصر على المعالجة الأمنية فقط، بل يمتد إلى معالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي تسهم في انتشارها، مع تعزيز آليات التعاون الدولي والإقليمي ودون الإقليمي والثنائي بما يمكن الدول الأفريقية من بناء قدراتها ومواجهة هذه الظواهر الإجرامية بكفاءة أكبر.
كما سلط السفير محمد نصر الضوء على التحديات الجديدة التي تفرضها التطورات التكنولوجية المتسارعة، مشيراً إلى تزايد استغلال العصابات الإجرامية والجماعات الإرهابية للفضاء السيبراني في توسيع أنشطتها غير المشروعة، ومؤكداً أهمية اعتماد اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية، وتطلع الدول الأفريقية إلى دخولها حيز النفاذ في أقرب وقت لتعزيز الأمن الرقمي العالمي.
وشدد البيان الأفريقي كذلك على أهمية مواجهة الروابط المتنامية بين الإرهاب والجريمة المنظمة، وضرورة تكثيف الجهود الدولية لمكافحة التدفقات المالية غير المشروعة واسترداد الأصول المنهوبة، باعتبارها أدوات أساسية لدعم خطط التنمية الاقتصادية وتحقيق الاستقرار والازدهار في الدول الأفريقية.
ويعكس الموقف الذي طرحته المجموعة الأفريقية برئاسة مصر حرص القارة على تعزيز الشراكة الدولية في مواجهة التحديات الأمنية المستجدة، وضمان استمرار الدعم الأممي للدول النامية بما يسهم في ترسيخ الأمن والعدالة والتنمية المستدامة على المستويين الإقليمي والدولي.

عاجل.. احتجاجات مؤيدة لفلسطين واستنفار أمني قرب حفل يوروفيجن في فيينا “كروان النمسا”.. مريم طاحون تتألق بصوت ساحر على مسرح إيربارسال في فيينا سفارتنا في فيينا تحتفي بالفن المصري بحفل موسيقي عالمي لمنال محي الدين

مقالات مشابهة

  • مصر تقود الموقف الإفريقي في فيينا.. مطالب بحماية دعم مكافحة الجريمة المنظمة
  • الرئيس البرازيلي: ماركو روبيو يعادي أمريكا اللاتينية وأبلغت ترامب بأنه لا يحب البرازيل
  • الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
  • أبو عبيدة: فاتورة الحساب للاحتلال ستبقى مفتوحة حتى يدفعها كاملة
  • تعرف على الموقف الخاص لملف تقنين أراضى الدولة بدمياط
  • الأُخوّة عندما تُختبر.. لا حين تُكتب في الديباجات
  • الرئيس اللبناني: لا عودة إلى الوراء والفتنة خدمة لإسرائيل
  • الباحث ” علي الجبيري ” يناقش رسالة الدكتوراه بجمهورية السودان
  • في الذكرى ال5 للإدارة الحالية.. موظفو الخطوط الجوية اليمنية يستعرضون إنجازات الشركة وسط ظروف استثنائية
  • الرئيس اللبناني: لا خيار أمامنا غير التفاوض لإنهاء العدوان الإسرائيلي