«ما بعد الاستعمار» في عالم عبد الرزاق قرنح.. قراءة نقدية في كتاب صبري حافظ بمعرض الكتاب
تاريخ النشر: 28th, January 2026 GMT
احتضنت قاعة «كاتب وكتاب» ببلازا 1 ضمن فعاليات الدورة السابعة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب ندوة نقدية حول كتاب الدكتور صبري حافظ بعنوان «عبد الرزاق قرنح.. إطلالة على عالمه ورواية ما بعد الاستعمار»، بمشاركة كل من الدكتور سمير مندي، والدكتور سيد ضيف الله، وأدار الندوة الكاتب عزت القمحاوي، بحضور الدكتور أحمد مجاهد، المدير التنفيذي للمعرض، والدكتور خالد أبو الليل، القائم بأعمال رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب.
استهل القمحاوي اللقاء بالترحيب بالحضور، مشيدًا بمسيرة صبري حافظ الثقافية والنقدية، ومؤكدًا أن الكتاب لا يقتصر على تقديم سرد لحياة وأعمال قرنح، بل يغوص في أبعاد سياسية وثقافية وفكرية، بما في ذلك قضية الهجرة إلى الغرب وعلاقة الكاتب العربي بالتيارات الفكرية الغربية، مشيدًا بقدرة حافظ على الحفاظ على أصالته النقدية دون الانجراف خلف التيارات الغربية السائدة.
وأشاد الدكتور سمير مندي بالكتاب، واصفًا إياه بالأول من نوعه في المكتبة العربية الذي يقدّم قراءة شاملة لعالم عبد الرزاق قرنح من منظور أدب ما بعد الاستعمار، موضحًا أن حافظ حرر وترجم روايتي «الفردوس» و«حيوات تالية»، وعقد مقارنات دقيقة بينهما، مما يمنح القارئ معرفة شبه كاملة بعالم قرنح، وأكد أن الحبكة الروائية في أعماله تتجاوز تصنيف «أدب ما بعد الاستعمار»، إذ تعكس واقعًا معاصرًا متأثرًا بالاستعمار الوطني والتاريخي.
بدوره، شدد الدكتور سيد ضيف الله على خصوصية الكتاب ومكانة صبري حافظ في النقد الثقافي والدراسات الأدبية، مشيرًا إلى أنه على الرغم من أن حافظ قرأ رواية واحدة فقط لقرنح في البداية، إلا أنه نجح في تقديم تحليل نقدي متكامل لروايتين، مستفيدًا من خلفيته الأكاديمية، خصوصًا دراسته المستفيضة لأفكار إدوارد سعيد. وأوضح أن الكتاب يطرح القضايا الأساسية لأدب ما بعد الاستعمار، ويحلل دور الشخصيات وسلطة السرد، مع التركيز على الخصوصية المحلية والرؤية النقدية المتميزة، ما يجعله عملًا «مغايرًا ومتماسكًا».
وفي كلمته، أكد صبري حافظ أنه حرص على تقديم الروايتين في سياق متكامل، مستعينًا بمعرفته النقدية العميقة، ليبرز تجربة قرنح في مواجهة الاستعمار الألماني في شرق أفريقيا، وما نتج عنه من تفكك اجتماعي وثقافي بعد الحرب العالمية الأولى، مؤكدًا أن كتاباته تكشف الاستعمار في صورته الحقيقية دون تجميل.
اختتمت الندوة بنقاش مفتوح مع الحضور، تطرّق فيه المشاركون إلى رؤية عبد الرزاق قرنح في السرد والأدب ما بعد الاستعمار، وأكد حافظ على أهمية إعادة قراءة الأدب العالمي من منظور نقدي عربي لتعميق الوعي بالهوية والتاريخ والسرد، وفتح آفاق جديدة للتفاعل مع التجارب الأدبية العالمية داخل المشهد الثقافي العربي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: معرض الكتاب ندوات معرض الكتاب معرض الكتاب 2026 فعاليات معرض الكتاب فعاليات معرض الكتاب 2026 ما بعد الاستعمار صبری حافظ
إقرأ أيضاً:
قبل 82 عاما .. زقلط يتوهج في أكبر فوز للزمالك على الأهلي
يظل اسم محمود حافظ "زقلط" واحدا من أبرز الأسماء التي حفرت مكانها في تاريخ نادي الزمالك والكرة المصرية بعدما قدم مسيرة استثنائية داخل المستطيل الأخضر وخارجه ليجمع بين التألق الرياضي والخدمة العسكرية والإدارية.
من هو محمود حافظ زقلط
ولد محمود حافظ في القاهرة يوم 10 أغسطس 1918 وبدأ مشواره الكروي مع نادي الترسانة عام 1936 قبل أن ينتقل إلى الزمالك عام 1938 حيث انطلقت رحلته الذهبية مع القلعة البيضاء، ليصبح أحد أبرز نجوم الفريق في أربعينيات القرن الماضي.
واشتهر "زقلط" بالهاتريك التاريخي الذي سجله في شباك الأهلي خلال نهائي كأس مصر عام 1944 في المباراة التي انتهت بأكبر نتيجة في تاريخ مواجهات القمة حتى الآن ليخلد اسمه في سجلات الكرة المصرية كأحد أبطال الديربي الأشهر.
وخلال مسيرته مع الزمالك حقق زقلط العديد من البطولات حيث توج بـ8 ألقاب لدوري منطقة القاهرة و5 بطولات لكأس مصر، بالإضافة إلى لقب كأس الملك فؤاد ليساهم في ترسيخ مكانة الزمالك بين كبار الأندية المصرية.
زقلط مع المنتخب المصري
كما مثل منتخب مصر في دورة الألعاب الأولمبية بلندن عام 1948 ليضيف إنجازا دوليا إلى مسيرته الحافلة، قبل أن يعلن اعتزاله كرة القدم عام 1951.
ولم تتوقف مسيرة زقلط عند حدود الملاعب، إذ كان ضابطًا بالقوات الجوية المصرية وتخرج في الكلية الجوية، وعمل طيارًا مقاتلًا حتى تقاعد برتبة عميد. كما ارتبط اسمه بلحظة تاريخية أخرى عندما حلق بطائرته فوق ستاد الزمالك خلال افتتاحه الرسمي عام 1959.
وبعد الاعتزال، واصل خدمته للقلعة البيضاء من بوابة الإدارة، حيث تولى منصب المدير الرياضي ثم مدير الكرة، قبل أن يتم انتخابه عضوًا بمجلس إدارة الزمالك عام 1971، كما شغل منصب المدير العام للنادي لسنوات طويلة.
وبين الإنجازات الرياضية والعسكرية والإدارية، يبقى محمود حافظ "زقلط" أحد الرموز الخالدة في تاريخ الزمالك، وصاحب بصمة استثنائية صنعت مجدًا لا يزال حاضرًا في ذاكرة جماهير القلعة البيضاء حتى اليوم.
في مثل هذا اليوم.. الزمالك يحقق أكبر فوز في تاريخ نهائيات كأس مصر بسداسية أمام الأهلي
في مثل هذا اليوم، 2 يونيو عام 1944، كتب نادي الزمالك، الذي كان يحمل اسم "فاروق" آنذاك، صفحة خالدة في تاريخ الكرة المصرية بعدما حقق أكبر فوز في تاريخ المباريات النهائية لبطولة كأس الملك، المعروفة حاليًا باسم كأس مصر.
وتمكن الزمالك من اكتساح غريمه التقليدي الأهلي بنتيجة 6-0 في المباراة النهائية، ليحقق واحدة من أبرز وأشهر الانتصارات في تاريخ مواجهات القمة المصرية، وهي النتيجة التي لا تزال الأكبر في تاريخ لقاءات الفريقين الرسمية.
وشهدت المباراة تألقًا لافتًا للنجم محمود حافظ "زقلط"، الذي سجل ثلاثة أهداف "هاتريك"، فيما أحرز محسن السميحي هدفين، وأضاف عبد الكريم صقر الهدف السادس، ليقودوا الفريق الأبيض إلى لقب تاريخي بأداء استثنائي.
وخاض الزمالك اللقاء بتشكيل ضم كلًا من: يحيى الحرية إمام في حراسة المرمى، وسعيد العربي، وجلال قريطم، وحنفي بسطان، وأنور البشبيشي، وعبد الرحيم شندي، وعمر شندي، ومحمود حافظ زقلط، ومصطفى كامل طه، وعبد الكريم صقر، ومحسن السميحي.