واتساب يطرح إعدادات صارمة للحساب لحماية المستخدمين من الهجمات المتقدمة
تاريخ النشر: 29th, January 2026 GMT
أعلنت شركة ميتا عن إضافة جديدة إلى تطبيق واتساب تحت اسم «إعدادات الحساب الصارمة»، وهي ميزة أمنية تهدف إلى تعزيز حماية الحسابات من الهجمات السيبرانية المتقدمة والمعقدة.
الميزة الجديدة تعتمد على زر واحد داخل إعدادات التطبيق، يقوم بتفعيل مجموعة من إجراءات الحماية تلقائيًا، في خطوة تعكس تصاعد اهتمام شركات التكنولوجيا بتوفير أدوات أمنية أكثر تخصصًا لفئات بعينها من المستخدمين.
وبحسب ما أوضحته ميتا، فإن «إعدادات الحساب الصارمة» ليست موجهة بالأساس إلى المستخدم العادي، نظرًا لأن محادثات واتساب مشفرة بالفعل بنظام التشفير التام بين الطرفين، لكن الشركة ترى أن بعض المستخدمين، مثل الصحفيين والشخصيات العامة والناشطين، قد يواجهون مخاطر أعلى تتطلب مستوى إضافيًا من الحماية، خاصة في ظل تطور أساليب الاختراق والاستهداف الرقمي.
الميزة الجديدة تعمل على تقييد عدد من الوظائف التي قد يستغلها مهاجمون محتملون، فعند تفعيلها، يتم حظر استقبال الوسائط والمرفقات من أرقام غير معروفة، كما يتم تعطيل معاينات الروابط التي قد تحتوي على برمجيات خبيثة أو أدوات تتبع، إضافة إلى ذلك، تقوم الإعدادات الصارمة بإسكات المكالمات الواردة من أرقام غير مسجلة لدى المستخدم، وهو إجراء يهدف إلى تقليل فرص محاولات الهندسة الاجتماعية أو الإزعاج المتعمد.
هذه القيود تعني أن تجربة استخدام واتساب ستصبح أكثر تحفظًا، وربما أقل مرونة بالنسبة للبعض، لكنها في المقابل تقلل من نقاط الضعف المحتملة التي يمكن أن يستغلها القراصنة، وتؤكد ميتا أن الهدف من هذه الخطوة هو توفير خيار إضافي، وليس فرضه على جميع المستخدمين، بحيث يختار كل شخص مستوى الأمان الذي يناسب طبيعة استخدامه للتطبيق.
إطلاق «إعدادات الحساب الصارمة» يأتي في سياق أوسع تشهده صناعة التكنولوجيا، حيث بدأت الشركات الكبرى في السنوات الأخيرة بتقديم أوضاع حماية متقدمة للمستخدمين الأكثر عرضة للمخاطر.
ففي عام 2022، كشفت آبل عن «وضع القفل» على أجهزتها، وهو نظام أمني شديد التقييد صُمم لحماية المستخدمين من الهجمات المتطورة، كما أطلقت جوجل في نظام أندرويد خلال العام الماضي «وضع الحماية المتقدمة»، الذي يوفر إجراءات أمنية إضافية لحسابات المستخدمين عالية الحساسية.
هذا التوجه يعكس إدراكًا متزايدًا لدى شركات التكنولوجيا بأن التشفير وحده قد لا يكون كافيًا في بعض الحالات، خاصة مع تطور أدوات التجسس الرقمي وأساليب الاختراق التي تستهدف الأفراد بشكل مباشر. فالهجمات الحديثة لم تعد تقتصر على اختراق الأنظمة، بل تشمل استغلال سلوك المستخدم نفسه، سواء عبر روابط خادعة أو مكالمات وهمية أو ملفات مرفقة تبدو آمنة.
ومن المتوقع أن يتم طرح «إعدادات الحساب الصارمة» تدريجيًا لمستخدمي واتساب حول العالم خلال الأسابيع المقبلة، على أن تظهر ضمن قسم الخصوصية في إعدادات التطبيق، ولم تعلن ميتا بعد عن أي متطلبات خاصة لتفعيل الميزة، ما يشير إلى أنها ستكون متاحة لجميع المستخدمين، مع ترك قرار استخدامها لكل فرد وفق احتياجاته.
في النهاية، يمكن النظر إلى هذه الخطوة باعتبارها محاولة من واتساب لمواكبة التحديات الأمنية المتزايدة، وتقديم حلول أكثر تنوعًا بدل الاكتفاء بإجراءات الحماية التقليدية، وبينما قد لا يحتاج معظم المستخدمين إلى هذا المستوى من التقييد، فإن وجود خيار كهذا يمنح الفئات الأكثر عرضة للاستهداف الرقمي أداة إضافية لتعزيز أمنها، في وقت أصبحت فيه الخصوصية الرقمية قضية محورية في العالم الرقمي الحديث.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: واتساب الهجمات السيبرانية التكنولوجيا ميتا
إقرأ أيضاً:
قطر تدين الاعتداءات الإسرائيلية وتدعو لحماية سيادة لبنان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أدانت دولة قطر استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، معربة عن رفضها لتوسيع نطاق التوغل البري الإسرائيلي في جنوب لبنان، ومؤكدة أن هذه التطورات تمثل انتهاكًا للسيادة اللبنانية وتهديدًا للاستقرار والأمن في المنطقة، وذلك في ظل التصعيد العسكري المتواصل الذي تشهده المناطق الحدودية خلال الفترة الأخيرة.
وقالت وزارة الخارجية القطرية في بيان إن الدوحة تدين استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف عملياتها العسكرية وانتهاكاتها المتواصلة، كما شددت على ضرورة احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، بما يسهم في خفض التوتر ومنع تفاقم الأوضاع في المنطقة.
موقف قطري داعم للبنانوأكدت وزارة الخارجية القطرية أن دولة قطر تجدد موقفها الثابت والداعم للبنان ووحدته الوطنية وسيادته وسلامة أراضيه، مشيرة إلى أن استقرار لبنان يمثل عنصرًا مهمًا في استقرار المنطقة بشكل عام، وأن استمرار الأعمال العسكرية والتصعيد الميداني من شأنه أن يفاقم الأوضاع الأمنية والإنسانية ويهدد فرص التهدئة.
وأضاف البيان أن قطر تتابع بقلق بالغ التطورات الجارية في جنوب لبنان، خاصة في ظل التقارير المتعلقة بتوسيع نطاق العمليات البرية والضربات العسكرية، مؤكدة أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية والسياسية الرامية إلى احتواء التصعيد والحيلولة دون انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تكون لها تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي.
دعوة للتحرك الدوليودعت الدوحة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والجهات الفاعلة على الساحة الدولية إلى اتخاذ خطوات عملية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، والعمل على توفير الحماية للمدنيين والحفاظ على الاستقرار في المناطق المتضررة، كما طالبت بتفعيل المساعي الدولية الرامية إلى تنفيذ القرارات الأممية ذات الصلة وضمان احترام سيادة الدول وعدم انتهاك حدودها المعترف بها دوليًا.
وتأتي هذه المواقف في وقت تتزايد فيه الدعوات العربية والدولية لوقف التصعيد على الجبهة اللبنانية، بعد سلسلة من العمليات العسكرية والغارات التي شهدتها مناطق عدة في جنوب لبنان، والتي أثارت مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة وتدهور الوضع الأمني في المنطقة.
تأكيد على الاستقرار والسيادةوشددت وزارة الخارجية القطرية على دعمها الكامل لكل الجهود التي تسهم في تعزيز أمن لبنان واستقراره وازدهاره، مؤكدة أن الحلول السياسية والدبلوماسية تبقى السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات والنزاعات، بعيدًا عن التصعيد العسكري الذي يؤدي إلى مزيد من التوتر والمعاناة الإنسانية.
كما أكدت الدوحة استمرارها في دعم المبادرات والمساعي الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في لبنان، انطلاقًا من موقفها الثابت الداعي إلى احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وتسوية النزاعات عبر الحوار والوسائل السلمية، بما يحفظ الأمن الإقليمي ويعزز فرص السلام والاستقرار في المنطقة.