«الأخلاق بين النظرية والتطبيق».. كتاب يطرح قيم المجتمع المعاصر
تاريخ النشر: 29th, January 2026 GMT
استضافت قاعة «كاتب وكتاب» بمعرض القاهرة الدولي للكتاب الدورة الـ57، ندوة حول كتاب «الأخلاق» للدكتور أحمد زايد، أستاذ علم الاجتماع، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء.
تطرق الدكتور حسن حماد، أستاذ الفلسفة الحديثة بجامعة الزقازيق، إلى العمق الفكري للكتاب، مؤكدًا أن تراجع القيم الأخلاقية على المستوى العالمي يعكس خللًا في العلاقات الدولية، وأن الحديث عن التغيير أصبح محل شك في ظل حالة «السيولة الفكرية» التي تحوّل اليقين إلى هشاشة.
بدوره، أكد الدكتور عبد الله شلبي أن زايد يمثل نموذجًا أكاديميًا نادرًا، وأن كتابه محاولة جادة لإعادة طرح سؤال القيم الأخلاقية في المجتمع المعاصر. وأوضح أن الكتاب يكشف تدهور منظومة القيم، وانعكاس ذلك على سلوك الأفراد والعلاقات الإنسانية، بما يؤدي أحيانًا إلى التطرف والعنف، مع تقديم مقاربة علمية لإحياء القيم بعيدًا عن الشعارات الأيديولوجية.
وأشار الدكتور محمد السيد، أستاذ فلسفة العلوم، إلى أن الكتاب يجمع بين العمق الأكاديمي وسهولة القراءة، ويبدأ من المشكلات الأخلاقية الواقعية قبل الانتقال إلى التنظير، ما يمنح القارئ مساحة للمشاركة في التفكير واتخاذ القرارات الأخلاقية بحرية، بعيدًا عن الإجابات الجاهزة.
وأكد الدكتور أحمد زايد أن التركيز يجب أن يكون على أثر الأخلاق والسلوك في الحياة اليومية، وأن العلوم الاجتماعية تتطلب مقاربة تجريبية تشبه العمل الفني أو المسرحي. وأوضح أن اهتمامه بالقيم والأخلاق يمتد على مدار عشرين عامًا، ويشمل مصر والعالم العربي والدولي، في ظل تحديات النظم التكنولوجية والاستثمارات متعددة الجنسيات.
وأضاف زايد أن الأخلاق، رغم حضورها النظري، غالبًا ما تغيب عن الممارسة اليومية، والكتاب يسعى لبناء علاقة حقيقية بين المعرفة الأخلاقية والواقع المعيشي، وربط التفكير بالسلوك عبر مفهوم «أخلاقيات الوزن»، ما يتيح فهمًا أعمق لكيفية تطبيق الأخلاق في عالم متغير وما بعد الحداثة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: معرض الكتاب فعاليات معرض الكتاب ندوات معرض الكتاب معرض الكتاب 2026
إقرأ أيضاً:
"حماس" ترحب باعتماد نقابات العمال الأيرلندي وفورسا سياسة شراء الأخلاقية
الدوحة - صفا
رحبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، باعتماد كلٍّ من اتحاد نقابات العمال الأيرلندي (ICTU) ونقابة فورسا (Fórsa) سياسة الشراء الأخلاقية التي تمنع توجيه الأموال العامة نحو الشركات المتواطئة مع انتهاكات حقوق الإنسان.
وقالت الحركة، في تصريح صحفي وصل وكالة "صفا"، يوم الثلاثاء، إن هذه الخطوة المتقدمة تعدّ تعبيراً عملياً عن تنامي الوعي العالمي بحقيقة الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني بحق شعبنا الفلسطيني، ورفضاً متزايداً للتواطؤ معها أو الاستفادة منها.
وأشارت إلى أن إقدام مؤسسات نقابية تمثل مئات الآلاف من العمال في أيرلندا على تبني هذه السياسة، وإعلانها الصريح رفض الإبادة الجماعية والتضامن مع الشعب الفلسطيني، يؤكد أن الرواية الفلسطينية تواصل ترسيخ حضورها في وجدان الشعوب الحرة، وأن محاولات الاحتلال طمس الحقيقة أو تبرير جرائمه قد مُنيت بفشل متزايد على المستوى الدولي.
وثمّنت الحركة، المواقف الأخلاقية المتنامية داخل المجتمع الأيرلندي، بما في ذلك التصريحات الصادرة عن قائد منتخب أيرلندا شيمس كولمان الداعمة لحق الرياضيين في اتخاذ مواقف منسجمة مع ضمائرهم وقيمهم الإنسانية تجاه جرائم الاحتلال، بما يعكس حجم التعاطف الشعبي المتجذر مع القضية الفلسطينية في أيرلندا.
وشددت على أن هذه المواقف الشجاعة تمثل رسالة واضحة بأن الشعوب الحرة والنقابات والمؤسسات المدنية والرياضية حول العالم ترفض جرائم الاحتلال وسياسات الفصل العنصري والإبادة الجماعية، وتؤكد أن فلسطين ستبقى قضية عدالة وحرية تحظى بدعم متزايد من أحرار العالم.
ودعت الحركة النقابات العمالية والمؤسسات المهنية والأكاديمية والرياضية في مختلف دول العالم إلى الاقتداء بهذه المبادرات الأخلاقية، وتعزيز حملات المقاطعة والعزل والمساءلة بحق الاحتلال الصهيوني، حتى ينال شعبنا الفلسطيني حقوقه المشروعة في الحرية وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.