آمنة الكتبي (دبي)

أخبار ذات صلة سلطان بن أحمد القاسمي يطّلع على أحدث مبادرات المنظومة القضائية «القمة العالمية للحكومات 2026» تكشف تفاصيل أجندتها

تشكّل العلاقات الإماراتية الكويتية نموذجاً راسخاً للتعاون الخليجي القائم على الثقة المتبادلة والرؤية المشتركة للمستقبل، وانتقلت هذه العلاقات إلى مجالات أكثر تقدّماً، من بينها قطاع الفضاء وعلومه، بوصفه أحد أهم مسارات الاقتصاد المعرفي والابتكار العلمي.

كما استند هذا التوجه إلى إدراك مشترك لأهمية الفضاء كقطاع استراتيجي، ليس فقط لارتباطه بالتكنولوجيا المتقدمة، بل لدوره المتنامي في دعم التخطيط الحضري، وإدارة الموارد، والأمن البيئي، ومواجهة التحديات المناخية.
ويأتي التعاون بين مركز محمد بن راشد للفضاء ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي، ليجسّد هذا المسار باعتبار المؤسسة إحدى الركائز الرئيسة للبحث العلمي في الكويت، ولها دور محوري في تمكين الكفاءات الوطنية، ودعم المشاريع البحثية ذات الأثر التنموي، وأسهم هذا التكامل بين المؤسستين في نقل العلاقة الثنائية إلى مستوى الشراكة العلمية طويلة الأمد، القائمة على تبادل المعرفة، وتطوير القدرات، وتنفيذ مشاريع مشتركة تتجاوز الطابع الرمزي إلى العمل التطبيقي المؤسسي.
ووقّع مركز محمد بن راشد للفضاء مع مؤسسة الكويت للتقدم العلمي مذكرة تفاهم استراتيجية، استهدفت تأسيس إطار شامل للتعاون في علوم الفضاء والاستشعار عن بعد، وتنفيذ مشروعات مشتركة لتطوير الأقمار الاصطناعية، وذلك في خطوة تدعم جهود الكويت لتأسيس مركزها الوطني لأبحاث الفضاء، كما أهدت الإمارات إدارة متحف الفضاء في مركز الشيخ عبدالله السالم الثقافي، بدلة أول رائد فضاء إماراتي، وشعار «طموح زايد» ومجموعة من المقتنيات المقدّمة من «مركز محمد بن راشد للفضاء» والتي تعود إلى مهمة الإمارات في محطة الفضاء الدولية.
ويمثل قطاع الفضاء في العلاقات الإماراتية والكويتية مساحة جديدة للدبلوماسية العلمية، حيث تتقاطع المصالح الوطنية مع الأهداف الإقليمية، في إطار يؤسس لنهج يعتمد على بناء القدرات وتوطين التكنولوجيا، فالتعاون في مجالات، مثل الاستشعار عن بعد، وتحليل البيانات الفضائية، وتطوير الأقمار الاصطناعية الصغيرة، يفتح آفاقاً واسعة أمام الاستخدامات المدنية والبحثية، ويمكّن صناع القرار في البلدين من الاستفادة من مخرجات الفضاء في التخطيط المستدام وإدارة الأزمات. 

طموحات علمية
لا يقتصر أثر التعاون على الإطار الثنائي، بل يمتد ليشكّل نموذجاً خليجياً يُحتذى به في توظيف علوم الفضاء لخدمة التنمية، حيث يعد الاعتماد على شراكات العمل الميداني، والبيانات، والتجارب العملية، أمراً مهماً يعزّز موثوقية النتائج، ويمنحها بعداً تطبيقياً قادراً على دعم صناع القرار والباحثين على حد سواء، وهو ما يجعل التعاون الإماراتي الكويتي في هذا القطاع مثالاً عملياً على كيفية تحويل الطموحات العلمية إلى مشاريع قابلة للتنفيذ، ذات أثر ملموس على التنمية والابتكار.

ثقل علمي
يبرز الدور المحوري الذي يضطلع به مركز محمد بن راشد للفضاء من خلال خبرته المتراكمة في تطوير الأقمار الاصطناعية وبرامج البحث والتطوير، مقابل ما تمثله مؤسسة الكويت للتقدم العلمي من ثقل علمي وبحثي في دعم الابتكار وتمكين الباحثين. وقد أتاح هذا التكامل، تبادل الخبرات المؤسسية وتوحيد الجهود في مجالات البحث التطبيقي، بما يعزز القيمة العلمية للمشاريع المشتركة، ويضمن استدامتها على المدى الطويل.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الدبلوماسية الإمارات الكويت الإمارات والكويت الأقمار الاصطناعية مركز محمد بن راشد للفضاء مؤسسة الكويت للتقدم العلمي مرکز محمد بن راشد للفضاء

إقرأ أيضاً:

الحكم بسجن راشد الغنوشي 106 سنة ومدى الحياة في تونس

أصدرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس، مساء اليوم الثلاثاء، أحكامها في ما يُعرف إعلاميًا بـ "قضية الجهاز السري لحركة النهضة"، في ملف واسع شمل 35 متهمًا، وتراوحت العقوبات فيه بين السجن لعشر سنوات والسجن مدى الحياة، إضافة إلى أحكام تراكمية بعشرات السنوات.

وقضت المحكمة بالسجن مدى الحياة مع  ثلاثين سنة سجنا ضد رئيس الحركة راشد الغنوشي، و42  عاما ضد نائبه علي العريض ،و96 سنة سجنا لمصطفى خذر والسجن مدى الحياة مع 76 سنة سجنا لرضا الباروني والطاهر بوبحري وكمال العيفي وسبعة متهمين آخرين، بينما أكد مصدر لـ"عربي21" أن إجمالي الأحكام ضد الغنوشي بلغ 106 سنة، بالإضافة حكم بالسجن مدى الحياة.

وحسب مصدر قضائي لوكالة الأنباء الرسمية، فقد قضت المحكمة بـ"ثبوت إدانة المتهمين من أجل جرائم تكوين وفاق إرهابي والإنضمام عمدا بأي عنوان كان داخل تراب الجمهورية إلى وفاق إرهابي له علاقة بالجرائم الإرهابية ووضع كفاءات وخبرات على ذمة وفاق إرهابي وعلى ذمة أشخاص لهم علاقة بالجرائم الإرهابية وجرائم ارهابية اخرى منصوص عليها بقانون مكافحة الارهاب".


وقضت المحكمة أيضا بالسجن مدى الحياة مع 50 سنة سجنا لفتحي البلدي والسجن مدى الحياة مع 37 سنة سجن لعبد العزيز الدغسني والسجن مدى الحياة مع 32 سنة سجنا لكمال البدوي والسجن مدى الحياة مع 30 سنة سجن لسمير الحناشي والسجن مدى الحياة مع 30 سنة سجنا لراشد الغنوشي.

يشار إلى أن الملف تم فتحه سنة 2022 إثر شكوى قدمتها النيابة العمومية وفريق الدفاع عن السياسيين  شكري بلعيد ومحمد البراهمي، اللذين اغتيلا تباعا في فبراير  ويوليو من سنة 2013.

خلفية القضية: من اغتيالات 2013 إلى فتح الملف القضائي

يعود أصل هذا الملف إلى مطلع سنة 2022، حين تقدمت النيابة العمومية وشكوى صادرة عن فريق الدفاع عن السياسيين الراحلين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، اللذين اغتيلا في شباط / فبراير، وتموز / يوليو من عام 2013 على التوالي.

وقد اتهم فريق الدفاع حينها ما يُعرف بـ“الجهاز السري لحركة النهضة” بالضلوع في الاغتيالين، إضافة إلى اتهامات أخرى تتعلق بالتجسس واختراق مؤسسات الدولة.

في المقابل، تنفي حركة النهضة هذه الاتهامات بشكل متواصل، وتعتبرها ذات خلفية سياسية ولا تستند إلى أدلة قضائية حاسمة.

مسار قضائي معقد وتحقيقات متعددة

وكانت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بأريانة قد تعهدت بالملف في بدايته، قبل أن تقرر في سبتمبر/أيلول 2023 التخلي عنه لفائدة القطب القضائي لمكافحة الإرهاب، الذي تولى لاحقًا استكمال التحقيقات وإحالة الملف على الدائرة الجنائية المختصة.

يأتي هذا الحكم في سياق سياسي وقضائي حساس في تونس، حيث تتقاطع الملفات المرتبطة بالإرهاب مع سياقات سياسية متشابكة تعود إلى ما بعد 2011، وتحديدًا مرحلة ما بعد اغتيالات 2013 التي هزّت المشهد السياسي التونسي وأعادت فتح ملفات تتعلق بالأمن والاستخبارات والتنظيمات السرية.



مقالات مشابهة

  • وزير خارجية إيران يبحث مع نظيره السعودي آخر المسارات الدبلوماسية لخفض التوتر
  • حكم جديد بالمؤبد مع السجن 30 سنة في حق زعيم حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي
  • فك لغز إشارات فضائية غامضة حيّرت علماء الفلك سنوات .. ما القصة؟
  • بلو أوريجين تتعهد بعودة صاروخ New Glenn إلى الفضاء قبل نهاية 2026
  • الحكم بسجن راشد الغنوشي 106 سنة ومدى الحياة في تونس
  • مركز الملك سلمان للإغاثة يوقع اتفاقية تعاون مشترك لدعم المزارعين وتعزيز الأمن الغذائي في اليمن
  • ناسا تكشف عن خططها لإنشاء أول قاعدة لها على سطح القمر
  • الدبلوماسية والحرب الإعلامية
  • السيسي يتابع رؤية تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي
  • الرئيس السيسي يتابع رؤية تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي