الرئيس ترامب شخصية معقدة وخطيرة يصعب تصديقها وعقد اتفاقات جدية معه، فمعظم الذين حاولوا التوصل إلى تفاهمات مشتركة معه أصيبوا بخيبة، ووجدوا أنفسهم يبنون قصورا على الرمال. نادرا ما التزم بشيء محدد مع طرف ما، وهو ما دفع برؤساء ومسؤولين من داخل أمريكا وخارجها إلى ملازمة الحذر، ومنهم من اضطروا إلى تغيير الاتجاه والتعاقد مع أطراف كانوا يضعونها قبل فترة وجيزة في خانة الأعداء.
هذا الرجل أجهز على أسس النظام الدولي الذي تم تأسيسه بعد الحرب العالمية الثانية، ففتح بذلك كل أبواب الفوضى السياسية والاقتصادية والثقافية، وترك الجميع في حالة صدمة، وفي مقدمتهم أصدقاء الولايات المتحدة الأمريكية الذين تعرضوا للاستخفاف والإذلال. ومع كل يوم يُصدر رسوما ويتخذ قرارات ويدلي بتصريحات تزيد من إرباك الدول والأسواق، ويقلب المعادلات بشكل مثير كأنه شخص مكلف بنسف ثوابت المرحلة الماضية، وإدخال العالم في حالة دائمة من عدم استقرار، اعتقادا منه بكونه شخصية استثنائية اختارها رب العالمين ولا يجوز مخالفتها بأي شكل من الأشكال، حتى إن بعض المحيطين به يعتقدون بأن من يعترض على كلامه الرئيس ويخالف قراراته هم يعترضون في الواقع على إرادة الله وعصيانه! أجهز على أسس النظام الدولي الذي تم تأسيسه بعد الحرب العالمية الثانية، ففتح بذلك كل أبواب الفوضى السياسية والاقتصادية والثقافية، وترك الجميع في حالة صدمة، وفي مقدمتهم أصدقاء الولايات المتحدة الأمريكية ويعتبر ذلك قمة التقديس والسذاجة، وحالة من الردة العقائدية والأخلاقية، التي تضع الجميع أمام مسؤولياتهم بصفة فردية وجماعية، كما أشار إلى ذلك رئيس حكومة كندا في خطابه التاريخي في مؤتمر دافوس، والذي أعلن فيه أن "العالم قد تغير" وأن أمريكا لم تعد صديقة.
الواضح أننا نتعامل مع شخص يمتهن الكذب، ولا يفي بتعهداته، ويعيش داخل فضاء مغلق جعله لا يسمع ولا يرى. كما حول العالم إلى رقعة شطرنج دون الالتزام بقواعد هذه اللعبة المخصصة لتنمية العقل الاستراتيجي لدى لاعبيها، وفي مقدمتهم الزعماء والمحاربون. لهذا أصبح من الواجب تغيير قواعد اللعبة أو توحيد الجهود من أجل إبعاد هذا اللاعب أو الحد من نفوذه، وتركه ينافس نفسه بنفسه. وهذا يعني العمل على مراجعة العلاقات الدولية في اتجاه إعادة صياغتها وفق مصالح أغلبية دول العالم، وذلك من خلال تعميق العزلة الأمريكية، والحد من نفوذها السياسي والعسكري. وفي ذلك مصلحة كبرى للشعب الأمريكي الذي وجد نفسه ينزلق تدريجيا وبوتيرة متسارعة نحو سيناريو حرب أهلية مدمرة، وذلك بعد أن فشلت كل الاختيارات التي جاء بها ترامب، والتي بدل أن تجعل من "أمريكا أولا"، ها هي تحفر قبر هذه الإمبراطورية وتضع الغرب أمام مصير مجهول.
يتعلق السؤال الكبير الذي يهم أبناء منطقة الشرق الأوسط وجميع الأحرار في العالم، بكيفية تخليص غزة من أنياب هذا الذئب الذي عاد من جديد للتأكيد على حلمه الساذج المتعلق بتحويلها إلى منتجع. وهو أمر رغم سذاجته، إلا أنه تحول للأسف الشديد إلى "مشروع" قابل للتحقق الفعلي. فالأرض موجودة، والمقاولون جاهزون، والخطط والخرائط والتصاميم متوفرة، ومصادر التمويل باتت تحت تصرف "الإمبراطور الجائع النهم". وقريبا ستنطق الأشغال للتخلص من الأنقاض وبقايا غزة القديمة ذات التراث المجيد، وتهيئتها حتى تنطلق الأشغال ويقع الشروع في البناء والتشييد!!
هل يُعقل أن يقبل حكام المنطقة بتحويل هذا الهيكل الذي قاطعته معظم الدول الغربية، وهاجمه بقوة الرئيس البرازيلي وكشف خلفياته الخطيرة، إلى غطاء لأكبر تحيل سياسي في التاريخ، وذلك بقبر القضية الفلسطينية بعد التضحيات الجسيمة التي قدمتها أجيال متعاقبة لمواجهة هذه المظلمة التاريخية؟
ما وعد به ترامب لم يتحقق منه سوى إيقاف الإبادة الجماعية، مع استمرار العمليات العسكرية التي تستهدف أساسا المدنيين. وما كشف عنه أستاذ الاقتصاد الأمريكي المعروف جوزيف بيلزمان لصحيفة "إندبندنت عربية"؛ أكد الوجه الآخر للحكاية التي بموجبها سيتم وضع غزة تحت تصرف مستثمرين لمدة لا تقل عن خمسين سنة، وتحويل غزة إلى مدينة ذكية. وبشكل مواز، أعلن نتنياهو بأن مهمة حكومته خلال المرحلة القادمة تتلخص في تجريد حركة حماس من سلاحها، وتحويلها إلى منطقة منزوعة السلاح.
هنا يسأل السائل النزيه: أمام هذه المعطيات التي لا يمكن التشكيك فيها، ماذا سيفعل الشركاء العرب والمسلمون داخل ما سمي بـ"مجلس السلام العالمي" الذي يترأسه ترامب ويتحكم فيه بشكل مطلق. هل يُعقل أن يقبل حكام المنطقة بتحويل هذا الهيكل الذي قاطعته معظم الدول الغربية، وهاجمه بقوة الرئيس البرازيلي وكشف خلفياته الخطيرة، إلى غطاء لأكبر تحيل سياسي في التاريخ، وذلك بقبر القضية الفلسطينية بعد التضحيات الجسيمة التي قدمتها أجيال متعاقبة لمواجهة هذه المظلمة التاريخية؟
أنا على يقين بأن عددا من قادة دول المنطقة سيبذلون ما في وسعهم من أجل الدفاع عن الحد الأدنى من حقوق الغزاويين، وقد يضطر بعضهم إلى الانسحاب من هذا المجلس إذا أصر ترامب والأغلبية المهيمنة من أنصاره على تطويعه وتحويله إلى هيكل استعماري مكشوف. لكن العبرة بالأفعال، والتاريخ لن يرحم.. أعان الله سكان غزة في معركتهم الراهنة ضد "المسيح الدجال".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات قضايا وآراء كاريكاتير بورتريه ترامب النظام الدولي غزة غزة ترامب النظام الدولي مقالات مقالات مقالات مقالات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة صحافة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
د. أمل منصور تكتب : الأمان والونس والعفوية .. الثالوث الذي يحفظ الحب حيًا
يخطئ كثيرون عندما يظنون أن الحب يبدأ وينتهي عند المشاعر. ويخطئ آخرون عندما يعتقدون أن اللهفة هي الدليل الأكبر على الحب، أو أن الشوق وحده يكفي لبناء علاقة طويلة العمر. فالمشاعر الجميلة قد تفتح الأبواب، وقد تشعل البدايات، لكنها وحدها لا تكفي لتجعل قلبًا يستقر، ولا روحًا تطمئن، ولا علاقة تصمد أمام تفاصيل الحياة الكثيرة.
فالإنسان لا يبحث في الحب عن شخص يحبه فقط، بل يبحث عن شخص يشعر معه أنه بخير. يبحث عن شخص يهدأ في حضرته ضجيج العالم، وتخف معه وطأة الأيام، وتصبح الحياة أقل قسوة وأكثر احتمالًا.
لهذا السبب، فإن أجمل العلاقات ليست بالضرورة تلك التي بدأت بأكبر قدر من الانبهار، وإنما تلك التي استطاعت أن تمنح أصحابها ثلاثة أشياء لا غنى عنها: الأمان، والونس، والعفوية.
بين الأمان والونس والعفوية... يولد الحب الحقيقي.
الحب الذي يعيش طويلًا ليس الحب الذي يجعل القلب يخفق أكثر، بل الحب الذي يجعله يطمئن أكثر. فالخفقان حالة مؤقتة، أما الطمأنينة فهي وطن.
ولعل الأمان هو أول ما يحتاجه القلب بعد أن يتجاوز مرحلة الانبهار الأولى. فكل إنسان يحمل داخله مخاوفه الخاصة، وجروحه القديمة، وتجارب لم يخبر بها أحدًا. وكل إنسان يدخل أي علاقة وهو يتمنى، في أعماقه، أن يجد شخصًا لا يضيف إلى أوجاعه وجعًا جديدًا.
الأمان العاطفي هو أن تتحدث دون أن تخاف من السخرية. أن تعبر عن مشاعرك دون أن تشعر أنك في قفص الاتهام. أن تخبر الطرف الآخر بما يزعجك دون أن يتحول اعترافك إلى نقطة ضعف تُستخدم ضدك لاحقًا.
الأمان العاطفي هو أن تكون نفسك بلا أقنعة.
فالإنسان يتعب من التمثيل. يتعب من مراقبة كلماته، ومن حساب ردود أفعاله، ومن الخوف الدائم من أن يُساء فهمه. ولهذا فإن الراحة الحقيقية لا تأتي من الحب وحده، بل من الشعور بأنك مقبول كما أنت.
ثم يأتي نوع آخر من الأمان، ربما يكون أكثر تأثيرًا في العلاقات العاطفية، وهو أمان الاحتياج.
ذلك الشعور الجميل بأن هناك شخصًا يمكن الاتكاء عليه عندما تتعب الحياة. شخصًا لا يختفي عند الأزمات، ولا يصبح وجوده مشروطًا بظروف معينة.
أجمل ما في الحب... أن أشعر بك دون أن أطلبك.
كم من الأشخاص لا يحتاجون حلولًا لمشكلاتهم بقدر حاجتهم إلى شعور واحد فقط: أن هناك من انتبه إلى تعبهم قبل أن يشرحوه، ومن لاحظ حزنهم قبل أن يعترفوا به، ومن اقترب منهم قبل أن يطلبوا ذلك.
فالاحتياج ليس ضعفًا كما يتصور البعض، بل جزء أصيل من طبيعتنا البشرية. وكلنا نحتاج إلى من يشعر بنا، وإلى من يلتقط إشاراتنا الصغيرة التي قد لا نملك القدرة على التعبير عنها بالكلمات.
أن أجدك وقت حاجتي إليك... تلك هي الحكاية كلها.
ليست الحكاية في عدد الرسائل، ولا في كثرة الكلمات، ولا في المظاهر التي يراها الناس. الحكاية الحقيقية تكمن في ذلك الحضور الذي يأتي في اللحظة المناسبة. في ذلك الشخص الذي يظهر عندما تضيق بك الدنيا، وكأنه يقول لك: أنا هنا.
وهناك أيضًا أمان المكانة.
ذلك النوع من الأمان الذي يجعل الإنسان يعرف موقعه في قلب من يحب. فلا يعيش في حيرة دائمة، ولا في اختبارات متكررة، ولا في قلق مستمر حول قيمته عند الطرف الآخر.
فالعلاقات التي تُبنى على الشك تستهلك أصحابها أكثر مما تسعدهم. والإنسان لا يستطيع أن يمنح الحب وهو منشغل طوال الوقت بالسؤال: هل ما زلت مهمًا؟ هل ما زلت مرغوبًا؟ هل ما زلت أحتل نفس المكانة؟
الحب الصحي لا يجعل صاحبه يلهث خلف الطمأنينة، بل يمنحه إياها.
ثم يأتي أمان الضعف.
وهذا من أجمل أنواع الأمان وأندرها.
أن تسمح لنفسك بأن تكون هشًا أمام شخص ما، وأنت مطمئن أنه لن يكسرك. أن تكشف له مخاوفك وأحزانك ونقاط ضعفك، وأنت واثق أنها ستكون في أيدٍ أمينة.
فالناس يحبون من يشاركونهم لحظات القوة، لكن العلاقات العميقة تُبنى في لحظات الضعف.
في اللحظة التي تسقط فيها كل الأقنعة، ويبقى الإنسان على حقيقته.
لكن الأمان وحده لا يكفي.
فالعلاقة قد تكون آمنة، لكنها جافة. مستقرة، لكنها بلا روح. وهنا يأتي العنصر الثاني من هذا الثالوث الجميل: الونس.
الونس ليس كلمة عابرة، بل حاجة إنسانية عميقة.
فقد يعيش الإنسان وسط عشرات الأشخاص، ويظل يشعر بالوحدة. وقد يجلس مع شخص واحد فقط، فيشعر أن العالم كله أصبح أخف.
أحبك لأنني أرتاح في حضرتك.
وربما تكون هذه الجملة من أصدق تعريفات الحب.
فالراحة ليست أمرًا بسيطًا كما يظن البعض. الراحة أن تتمكن من الحديث دون تكلف. وأن تصمت دون حرج. وأن تشعر أن وجودك مرحب به دائمًا.
هناك ونس الحديث، عندما يصبح الكلام سهلًا وعفويًا، وتمضي الساعات دون شعور بالملل.
وهناك ونس الحضور، وهو أعمق من الكلام نفسه. فبعض الأشخاص يكفي وجودهم ليخفف عنك ما لا تستطيع الكلمات تخفيفه.
وهناك ونس المشاركة. أن تجد شخصًا يريد أن يشاركك تفاصيل يومه، ويسأل عن تفاصيل يومك، وكأن ما يخصك يخصه أيضًا.
وهناك ونس الصمت.
نعم، الصمت.
فمن علامات العلاقة الناضجة أن يصبح الصمت مريحًا لا محرجًا. أن يجلس شخصان معًا دون حاجة دائمة إلى ملء الفراغ بالكلمات.
أما العنصر الثالث فهو العفوية.
العفوية هي الروح التي تمنع الحب من التحول إلى واجب ثقيل.
العفوية هي الضحكة التي تخرج دون تخطيط، والكلمة التي تُقال من القلب مباشرة، والاهتمام الذي يأتي بلا حسابات معقدة.
العلاقات التي تفقد عفويتها تفقد شيئًا من جمالها كل يوم.
فالإنسان لا يريد أن يشعر أنه يتعامل مع مشروع إداري، أو مع معادلة حسابية دقيقة. يريد أن يشعر أنه مع إنسان حقيقي، يتصرف بطبيعته، ويعبر عن مشاعره دون خوف أو تصنع.
كم من علاقة بدأت جميلة ثم أرهقتها الحسابات الدقيقة؟
من اتصل أولًا؟
ومن اعتذر أكثر؟
ومن بادر أكثر؟
ومن أعطى أكثر؟
فتتحول المشاعر إلى دفاتر حسابات، ويتحول الحب إلى عملية مراجعة مستمرة للأرصدة العاطفية.
العفوية لا تعني الفوضى، لكنها تعني الصدق.
والصدق دائمًا أكثر جمالًا من الكمال المصطنع.
ولذلك فإن أجمل العلاقات هي تلك التي تسمح للطرفين بأن يكونا على سجيتهما، دون خوف من الأحكام أو الانتقادات أو المقارنات.
ومن هنا نصل إلى حقيقة مهمة يغفل عنها كثير من الناس.
ما الذي يجعل شخصًا يكبر في قلبنا كل يوم؟
ليس الشكل وحده.
ولا الكلمات وحدها.
ولا البدايات المبهرة وحدها.
الذي يجعل شخصًا يكبر في القلب هو طريقته في التعامل معنا.
فالناس في العلاقات نوعان لا ثالث لهما.
هناك شخص نحبه كثيرًا منذ البداية. ندخل معه العلاقة ونحن نحمل له مشاعر كبيرة، وتوقعات كبيرة، ومكانة كبيرة. ثم تبدأ الأيام في كشف طريقة تعامله، فنفاجأ بأن الحب الذي كان يملأ القلب بدأ يتراجع تدريجيًا.
ليس لأن المشاعر كانت كاذبة.
بل لأن المعاملة كانت أقوى من المشاعر.
وهناك شخص آخر لا يبدأ القصة بنفس القدر من الانبهار. قد تكون مشاعرنا نحوه عادية، أو متوسطة، أو هادئة. لكنه مع الوقت يكبر في القلب بشكل مدهش.
يكبر لأنه كان حاضرًا عند الحاجة.
ويكبر لأنه منحنا الأمان.
ويكبر لأنه كان مصدر ونس.
ويكبر لأنه تصرف بعفوية وصدق.
فيتسلل إلى أعماق القلب خطوة خطوة، حتى يحتل مكانة لم يكن يتوقعها أحد.
وهنا تكمن إحدى أهم الحقائق النفسية في العلاقات الإنسانية.
القلوب لا تحتفظ بحبها بناءً على الانطباع الأول فقط، بل بناءً على التجربة اليومية المتكررة.
فنحن لا نحب الأشخاص بسبب ما وعدونا به، بل بسبب ما جعلونا نشعر به.
نحب من جعلنا أكثر اطمئنانًا.
ونقترب ممن جعلوا الحياة أخف.
ونتمسك بمن منحونا الشعور بأننا لسنا وحدنا في مواجهة العالم.
لهذا السبب يبقى الأمان والونس والعفوية أعمدة الحب الحقيقية.
فالأمان يجعل القلب يستقر.
والونس يجعل الروح تبتسم.
والعفوية تجعل العلاقة تحتفظ بنبضها وجمالها.
أما الحب الذي يخلو من هذه الثلاثة، فقد يبقى اسمًا للحب، لكنه يفقد الكثير من معناه.
فالإنسان في نهاية المطاف لا يبحث عن شخص يثير مشاعره فقط، بل عن شخص يشعر معه أنه في بيته. شخص لا يحتاج معه إلى الحذر، ولا إلى التمثيل، ولا إلى شرح كل ما يشعر به.
شخص يستطيع أن يقول له العالم كله: أنت وحدك، بينما يخبره حضوره الصادق أنه ليس وحده أبدًا.
وهذه، في رأيي، هي أجمل صورة للحب، وأصدقها، وأبقاها.
ومادام هذا الثالوث حاضرا يبقي الحب قادرا علي مقاومة الزمن .لأن القلوب لا تتعب من الحب بقدر ماتتعب من غياب مايجعل الحب جديرا بالبقاء .