بعد عقود من الحرمان.. دمشق تبدأ بإجراءات منح الجنسية لأكراد سوريا
تاريخ النشر: 29th, January 2026 GMT
أعلنت وزارة الداخلية السورية بدء اتخاذ الإجراءات التنفيذية لتطبيق مرسوم رئاسي يقضي بمنح الجنسية السورية لمواطنين من أصول كردية.
ووجّهت الوزارة، عبر الإدارة العامة للشؤون المدنية، بإعداد التعليمات اللازمة لتنفيذ المرسوم رقم 13 الصادر عن الرئيس أحمد الشرع في 16 يناير/كانون الثاني الجاري.
وينص المرسوم على اعتبار المواطنين السوريين من أصول كردية جزءا أساسيا وأصيلا من الشعب السوري، ويؤكد أن هويتهم الثقافية واللغوية تمثل مكوّنا لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحدة.
ودعا الرئيس الشرع المواطنين الأكراد في سوريا إلى تجاهل ما سماها "روايات الفتنة"، وقال في خطاب متلفز، إن المرسوم الجديد "يضمن حقوق أهلنا الكرد وخصوصياتهم لتكون مصونة بنص القانون".
تهميش وحرمان
ويُعد إحصاء عام 1962 إجراء استثنائيا أُجري ليوم واحد في محافظة الحسكة، وأسفر عن تصنيف الأكراد إلى 3 فئات.
والفئات الثلاث هي: أكراد يتمتعون بالجنسية السورية، وأكراد مجرّدون من الجنسية ومسجلون أجانب في القيود الرسمية، وأكراد غير مقيدين في سجلات الأحوال المدنية ويُعرفون بـ"مكتومي القيد"، وهو مصطلح إداري يشير إلى عدم وجود الشخص في السجلات الرسمية.
وتسبب هذا الإحصاء بحرمان عشرات الآلاف من حقوق أساسية، بينها التعليم والتملك والعمل وتسجيل الزواج والمواليد والوفيات، وأدى إلى نشوء أجيال من عديمي الجنسية.
وطلبت وزارة الداخلية من الإدارة العامة للشؤون المدنية الشروع فورا في إعداد التعليمات الصادرة عن المرسوم الرئاسي، مع تبسيط الإجراءات قدر المستطاع للمواطنين الكرد، ورفعها خلال مهلة أقصاها 5 فبراير/شباط 2026.
الكردية لغة وطنية والجنسية للجميعويؤكد المرسوم الرئاسي، المكون من 8 مواد، التزام الدولة السورية بحماية التنوع الثقافي واللغوي، وضمان حق المواطنين الأكراد في إحياء تراثهم وفنونهم وتطوير لغتهم الأم في إطار السيادة الوطنية.
إعلانوينص المرسوم على أن اللغة الكردية لغة وطنية، ويسمح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يشكل الأكراد فيها نسبة ملحوظة من السكان، سواء ضمن المناهج الاختيارية أو في إطار الأنشطة الثقافية والتعليمية.
كما يقرر المرسوم إلغاء العمل بجميع القوانين والتدابير الاستثنائية التي ترتبت على إحصاء عام 1962 في محافظة الحسكة، ومنح الجنسية السورية لجميع المواطنين من أصول كردية المقيمين على الأراضي السورية، بمن فيهم مكتومو القيد، مع تأكيد مبدأ المساواة الكاملة في الحقوق والواجبات مع باقي المواطنين.
وكانت الحكومة السورية قد وقّعت، في 18 يناير/كانون الثاني الجاري، اتفاقا مع تنظيم "قسد" يقضي بوقف إطلاق النار ودمج عناصره ومؤسساته ضمن مؤسسات الدولة.
وجاء الاتفاق عقب عملية عسكرية للجيش السوري استعاد خلالها مناطق واسعة في شرق وشمال شرق البلاد، بعد خروقات متكررة لاتفاق سابق وُقّع في مارس/آذار 2025، ونص على احترام حقوق المكوّن الكردي ضمن إطار المساواة الكاملة بين جميع مكونات الشعب السوري، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في المنطقة ضمن إدارة الدولة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
تكوين مستخدمي الحماية المدنية في اللغة الإنجليزية
أشرف العقيد ميلود رامي، المدير الفرعي للتكوين بالمديرية العامة للحماية المدنية، رفقة مسؤول مكتب الأمن الإقليمي بسفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالجزائر، على مراسم التوقيع على اتفاق برنامج التكوين في اللغة الإنجليزية المتخصصة لفائدة مستخدمي قطاع الحماية المدنية.
وحسب بيان للمديرية العامة للحماية المدنية، يهدف هذا البرنامج إلى تطوير وتعزيز مهارات مستخدمي الحماية المدنية في اللغة الإنجليزية. لاسيما الفئات المكلفة بالمشاركة في عمليات التدخل والاستجابة للطوارئ والكوارث على المستوى الدولي. وكذا مستخدمي المجموعة الجوية للحماية المدنية. بما يساهم في تحسين قدرات التواصل والتنسيق ضمن آليات التعاون الدولي في مجال الحماية المدنية وإدارة الكوارث.
ويأتي هذا البرنامج تتويجا للتنسيق والتعاون القائم بين المديرية العامة للحماية المدنية وسفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالجزائر في مجال التكوين وتبادل الخبرات.
وتندرج ضمن الجهود الرامية إلى الارتقاء بالكفاءات اللغوية للمستخدمين الذين تقتضي طبيعة مهامهم الميدانية والعملياتية والتواصلية التحكم في اللغة الإنجليزية. خاصة في إطار عمليات الإغاثة الدولية، والمناورات والتمارين المشتركة. والتدخلات المرتبطة بإدارة الأزمات والكوارث ذات الطابع متعدد الجنسيات.
وقد سبق إطلاق هذا المشروع بتنظيم عملية تقييم للمكتسبات والمعارف في اللغة الإنجليزية لفائدة عدد من مستخدمي القطاع. شملت على وجه الخصوص أفراد فرق البحث والإنقاذ في الأماكن الحضرية، وعناصر المجموعة الجوية. إلى جانب فئات مهنية أخرى معنية بالتواصل والتنسيق مع الشركاء والهيئات الدولية.
ويجسد هذا البرنامج حرص المديرية العامة للحماية المدنية على الاستثمار في المورد البشري باعتباره الركيزة الأساسية لتطوير الأداء والارتقاء بمستوى الجاهزية العملياتية. من خلال دعم التكوين المستمر وتعزيز الكفاءات المهنية واللغوية. بما يتماشى مع المعايير الدولية المعتمدة في مجال الاستجابة للطوارئ والكوارث.
كما يعكس هذا التعاون الإرادة المشتركة للطرفين في توسيع مجالات الشراكة وتبادل الخبرات والمعارف. بما يخدم أهداف تحديث وعصرنة قطاع الحماية المدنية. وتعزيز قدراته على مواجهة مختلف التحديات والمهام الإنسانية والعملياتية على المستويين الوطني والدولي.
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور