استمرارًا لأزمات معرض الكتاب في دورته الـ57.. بيان يُنهي الجدل ويُضاعف الغموض
تاريخ النشر: 29th, January 2026 GMT
بيان مقتضب بلا تفاصيل، أنهى الجدل رسميًا ولم يُنهِ الأسئلة. هكذا بدا تعامل معرض القاهرة الدولى للكتاب ودار النشر مع أزمة رواية "سفر العذارى" للكاتب والمفكر الدكتور يوسف زيدان، إذ اكتفى الطرفان بالإعلان عن "احتواء الخلاف"، دون توضيح لطبيعته، أو الكشف عمّن اتخذ القرار الذى فجّر الأزمة من الأساس، ما فتح الباب أمام تساؤلات أوسع حول صدقية الروايات المتداولة، وحدود الشفافية فى إدارة حدث ثقافى يفترض فيه الحياد.
وكان الحدث قد بدأ بتفجّر حالة من الجدل الثقافى والإعلامى داخل أروقة معرض القاهرة الدولى للكتاب، عقب تصريحات أطلقها الدكتور يوسف زيدان بشأن روايته الجديدة "سفر العذارى"، تحدث فيها عن سحب الرواية من المعرض وإلغاء حفل توقيعها، فى واقعة أعادت إلى الأذهان أزمات سابقة ارتبطت بحرية النشر وحدود التنظيم الثقافى داخل المعرض.
الشرارة الأولى للأزمة جاءت عبر منشور ليوسف زيدان على مواقع التواصل الاجتماعى، كشف فيه أنه فوجئ بإبلاغه من قِبل ناشر الرواية بصدور تعليمات تقضى بسحب "سفر العذارى" من أجنحة المعرض، إلى جانب إلغاء حفل التوقيع الذى كان من المقرر تنظيمه خلال أيام المعرض. وأشار زيدان إلى أن ما حدث جرى دون إخطار رسمى مباشر له، ودون إبداء أسباب واضحة، معتبرًا الأمر مثيرًا للتساؤل والريبة.
تصريحات زيدان انتشرت سريعًا وأثارت تفاعلًا واسعًا بين المثقفين والقراء، حيث انقسمت الآراء بين من رأى فى الواقعة امتدادًا لسلسلة من التضييقات غير المعلنة على بعض الأصوات الفكرية، ومن دعا إلى التريث وانتظار توضيح رسمى يكشف حقيقة ما جرى بعيدًا عن الاتهامات المتبادلة.
وفى خضم الجدل، خرج الدكتور أحمد مجاهد، المدير التنفيذى لمعرض القاهرة الدولى للكتاب، للرد على ما أُثير، نافيًا صدور قرار رسمى من إدارة المعرض بسحب الرواية، ومؤكدًا أنها ليست ممنوعة من العرض. كما أوضح أن حفل التوقيع الذى أشار إليه يوسف زيدان لم يكن مدرجًا ضمن البرنامج الرسمى للمعرض، وهو ما فتح بابًا جديدًا للتساؤلات حول ما إذا كان الإلغاء قرارًا إداريًا، أم نتيجة سوء تنسيق، أم أن الحفل لم يكن معتمدًا من الأساس.
وبين رواية الكاتب ونفى إدارة المعرض، ظل المشهد ملتبسًا دون رواية واحدة حاسمة لما حدث بالفعل. فبينما تحدث زيدان عن إلغاء مفاجئ وسحب غير مبرر، أكدت إدارة المعرض عدم مسؤوليتها عن تلك الإجراءات، في صورة تعكس فجوة واضحة فى التواصل، وتطرح علامات استفهام حول آليات اتخاذ القرار داخل حدث ثقافى بحجم معرض القاهرة الدولى للكتاب.
لاحقًا، صدر بيان مشترك عن إدارة المعرض ودار النشر، أُعلن فيه انتهاء الخلاف واحتواء الأزمة، مع التأكيد على الالتزام باللوائح المنظمة للمعرض، دون الخوض فى تفاصيل الوقائع أو توضيح أسباب اتخاذ أى قرارات سابقة أو لاحقة، ما جعل البيان أقرب إلى غلق إدارى للملف، لا إلى تفسير مهنى لما جرى.
وبين بيان يُغلق ولا يشرح، وسخرية علنية تسبق التوضيح، وروايات متضاربة لم يُحسم أيها الأدق، يجد القارئ نفسه أمام أزمة لم تُحل بقدر ما جرى الالتفاف حولها.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: يوسف زيدان أحمد مجاهد سفر العذارى نهلة النمر معرض القاهرة الدولى للکتاب إدارة المعرض یوسف زیدان
إقرأ أيضاً:
وزيرا التموين والصناعة يفتتحان معرض ProPak MENA 2026 بالقاهرة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
افتتح الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، اليوم فعاليات معرض ProPak MENA 2026، أحد أبرز الفعاليات الإقليمية المتخصصة في مجالات التعبئة والتغليف والتصنيع الغذائي، وذلك بحضور أشرف الجزايرلي، رئيس غرفة الصناعات الغذائية.
ويقام المعرض خلال الفترة من 2 إلى 4 يونيو 2026 بمركز مصر الدولي للمعارض بالقاهرة الجديدة، بمشاركة واسعة من كبرى الشركات المحلية والعالمية العاملة في قطاعي التعبئة والتغليف والصناعات الغذائية.
يهدف المعرض إلى جمع الشركات الرائدة والخبراء والمتخصصين في صناعات التغليف والتصنيع الغذائي من مختلف دول العالم، حيث من المتوقع أن يشهد مشاركة أكثر من 400 شركة عارضة، واستقبال نحو 15 ألف زائر متخصص من أكثر من 25 دولة، بما يعزز فرص التعاون التجاري وتبادل الخبرات بين الأسواق الإقليمية والدولية.
عرض أحدث تكنولوجيا التصنيع والتعبئة والتغليفويركز المعرض على استعراض.أحدث الحلول والتقنيات والمعدات في مجالات ماكينات التعبئة والتغليف، ومعدات تصنيع الأغذية والمشروبات، ومواد التغليف والعبوات، والطباعة والوسم، إلى جانب تقنيات الأتمتة والروبوتات الصناعية، بما يدعم تطوير كفاءة الإنتاج داخل المصانع.
تعزيز الابتكار وسلامة الغذاء وسلاسل الإمداد
كما يسلط المعرض الضوء على أحدث الممارسات المتعلقة بسلامة الغذاء والجودة، إلى جانب حلول التخزين والخدمات اللوجستية، في إطار دعم سلاسل الإمداد وتعزيز الابتكار في قطاع الصناعات الغذائية، بما يتماشى مع التوجهات العالمية نحو الاستدامة وتحسين كفاءة التشغيل.