الفراشات الملكية تواجه هجرة لمسافة 3000 كيلومتر: هل تصمد رغم تقلص موارد الرحيق؟
تاريخ النشر: 29th, January 2026 GMT
إحدى أشهر ظواهر هجرة الحيوانات في العالم باتت مهددة، إذ إن ارتفاع درجات الحرارة يبدّل جودة رحيق الأزهار الضروري لتغذيتها.
في كل خريف، تنطلق ملايين الفراشات الملكية في رحلة محفوفة بالمخاطر، فتحلّق لأكثر من 3.000 كيلومتر من حقول كندا وصولاً إلى غابات المكسيك الجبلية لقضاء الشتاء.
إنها هجرة تستقطب أعداداً كبيرة من السياح، إذ تتجمع الحشود في أنحاء أمريكا لتتأمل الحشرات البرتقالية المميزة وهي تملأ السماء.
على مدى سنوات، أظهرت الفراشات الملكية قدرة على الصمود في وجه تنامي تهديدات تغير المناخ. وعلى الرغم من أن حجمها لا يتجاوز حجم مشبك ورق كبير، فقد تمكنت من البقاء رغم فقدان المواطن الطبيعية والأحوال الجوية المتطرفة والتزايد في استخدام المبيدات.
لكن اليوم برزت عقبة جديدة في رحلتها الملحمية، وكل ذلك يعود إلى رحيق الأزهار.
كيف يؤثر تغير المناخ في رحيق الأزهارفي صيف عام 2023، بدأ فريق من العلماء في جامعة أوتاوا يدرس النباتات التي تعتمد عليها هذه الفراشات خلال هجرتها.
ووفقاً لدراسة نُشرت في مجلة "Global Change Biology Communications"، فإن زيادة طفيفة في درجة الحرارة (0.6 درجة) كانت كفيلة بخفض جودة الرحيق الذي تنتجه هذه النباتات. الفراشات التي تغذت على هذه الأزهار "المسخنة" كوّنت دهون جسم أقل بنحو ربع مقارنةً بنظيراتها.
Related أنظمة غذائية جديدة وحيل الفقاعات وتعلم المشاركة: طرق مذهلة لتكيف الحيتان مع تغير المناخقطيع ذئاب يتسبب بإغلاق مطار إيطالي.. كيف تحاول المنطقة التعايش مع وجودها؟وتقول الأستاذة هيذر خاروبا، التي قادت التجربة: "إن الاحترار هو ما يجعل الرحيق أقل قيمة غذائية".
وتضيف: "رغم أن الفراشات كانت تستطيع الأكل بقدر ما تشاء، فإنها لم تتمكن من التعويض عن انخفاض جودة الرحيق".
وتبيّن أن ارتفاع درجات الحرارة يدفع أزهار نهاية الموسم إلى إنتاج كمية أقل من الرحيق، وأن ما تنتجه يكون أقل احتواءً على السكر.
"جرس إنذار" لحماية الفراشة الملكيةلطالما عبّر العلماء والناشطون في حماية الطبيعة عن قلقهم على مستقبل الفراشات الملكية، غير أن هذه الدراسة تكشف خطراً أشد خفاءً.
وتضيف خاروبا: "نرى أن تغير المناخ يمكن أن يضرب الملقِّحات بشكل غير مباشر عبر تدهور الموارد التي تعتمد عليها".
وتتابع: "أعتقد أن هذه النتائج تُعد جرس إنذار لكل من يعمل على حماية هذه الفراشات، بل ولكل من يزرع حديقة أو يعتني بمنتزه مع اشتداد حرارة الكوكب".
واتُّخذت الدراسة محوراً لمعرض جديد بعنوان "Flutterings: Monarchs and Climate Change".
أشرفت عليه الفنانة البصرية الكندية فاليري شارتران، ويأمل أن يطلق نقاشات جديدة حول كيفية رعايتنا للكائنات من حولنا، وأن يبيّن كيف يمكن لتعاون الفن والعلم أن "يُعمّق فهم الجمهور للقضايا البيئية المعقّدة".
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب فرنسا إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب فرنسا إيران غرينلاند الاحتباس الحراري الحشرات تغير المناخ نزوح إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب فرنسا غزة العراق تغير المناخ إسرائيل سوريا مظاهرات في إيران
إقرأ أيضاً:
رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
كشفت أربعة مصادر مطلعة لوكالة "رويترز"، الخميس، أن إيران أرسلت خلال يوليو الجاري قيادات من الحرس الثوري ومستشارين عسكريين، إلى جانب شحنات من المعدات الخاصة بالصواريخ والطائرات المسيرة، إلى اليمن، في خطوة تشير إلى مساعٍ لتعزيز قدرات جماعة الحوثي على تهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر.
وقالت المصادر، التي تضم مصدرين إيرانيين ووزير الإعلام اليمني ومحللا أمنيا إقليميا، إن طهران نقلت أفرادا من الحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى معدات عسكرية، على متن طائرة انطلقت من العاصمة الإيرانية طهران إلى اليمن في 13 يوليو، في عملية لم يُكشف عنها من قبل.
وبحسب المصادر، فإن هذا التحرك في إطار دعم إيران لحلفائها الحوثيين، وتعزيز قدراتهم العسكرية، لا سيما في مجال الصواريخ والطائرات المسيرة، بما يزيد من قدرتهم على استهداف حركة الملاحة في البحر الأحمر، أحد أهم الممرات التجارية العالمية.
وقال المصدران الإيرانيان لـ"رويترز" إن الرحلة الجوية التي سيرتها شركة (ماهان إير) أقلت ما بين 10 و21 من أفراد الحرس الثوري، وبينهم قيادات كبيرة.
والوجهة المقررة للطائرة كانت في البداية العاصمة صنعاء التي تخضع لسيطرة الحوثيين لكن جرى تغيير وجهتها الى الحديدة على البحر الأحمر بعد تعرض المطار لهجوم من الحكومة اليمنية.
وقال أحد المصادر "سافر قادة الحرس الثوري إلى هناك لدعم عمليات الحوثيين وتقديم التدريب على أنظمة صواريخ جديدة"، مشيرا إلى أن إيران أرسلت أيضا كمية من الذهب على الطائرة لتمويل أنشطة الحوثيين.
وطلب المصدران الإيرانيان عدم ذكر اسميهما بسبب مخاوف أمنية.
ويقدم إرسال إيران لهذا الدعم دليلا جديدا على جهود طهران لدعم الحوثيين الذين يخوضون حربا مع الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا منذ أكثر من عقد ونفذوا من قبل هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة في المنطقة.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه البحر الأحمر توترات متصاعدة، مع استمرار هجمات الحوثيين على السفن التجارية والعسكرية، وهو ما دفع الولايات المتحدة ودولًا أخرى إلى تكثيف عملياتها العسكرية لحماية الملاحة الدولية في المنطقة.