حكم صيام يوم الشك.. الأزهر للفتوى يحسم الجدل
تاريخ النشر: 29th, January 2026 GMT
حسم مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية الأحكام الشرعية المتعلقة بالصيام في شهر شعبان، موضحًا فضل الإكثار من الصيام فيه، وحكم صيام يوم الشك، وهو اليوم الثلاثون من شهر شعبان، مستندًا إلى ما ورد في السنة النبوية الشريفة.
فضل الإكثار من الصيام في شعبان
أشار مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إلى أن شهر شعبان من الشهور المباركة التي لها مكانة خاصة في السنة النبوية، حيث لفت النبي صلى الله عليه وسلم الأنظار إلى فضله، وكان يُكثر من الصيام فيه، وقد روت السيدة عائشة رضي الله عنها ذلك بقولها: «ما رأيته أكثر صيامًا منه في شعبان» [متفق عليه].
وأوضح المركز أن الإكثار من الصيام في هذا الشهر مستحب شرعًا، لما له من منزلة عظيمة، إذ إنه الشهر الذي تُرفع فيه أعمال العباد إلى الله سبحانه وتعالى، ورفع الأعمال حال كون العبد صائمًا أدعى لقبولها. واستشهد بما رواه أسامة بن زيد رضي الله عنه، قال: قلت: يا رسول الله، لم أرك تصوم شهرًا من الشهور ما تصوم من شعبان؟ فقال صلى الله عليه وسلم: «ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر تُرفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يُرفع عملي وأنا صائم» [أخرجه النسائي].
حكم الصيام في النصف الثاني من شعبان
وبيّن المركز أنه يجوز الصيام في النصف الثاني من شهر شعبان في حالات محددة، منها: صيام الفرض كقضاء أيام من رمضان فائت، أو صيام الكفارة أو النذر، وكذلك لمن كان الصيام عادة ثابتة له كصيام يومي الإثنين والخميس، أو لمن وصل صيام النصف الثاني بأيام من النصف الأول من الشهر.
أما ابتداء الصيام في النصف الثاني من شعبان دون سبب من هذه الأسباب فلا يُشرع، وذلك استنادًا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا بقي نصف من شعبان فلا تصوموا» [أخرجه الترمذي].
حكم صيام يوم الشك في شعبان
وشدد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية على أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام يوم الشك، وهو اليوم الثلاثون من شهر شعبان، وذلك في قوله: «لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم يوم أو يومين، إلا أن يكون رجل كان يصوم صومه، فليصم ذلك اليوم» [متفق عليه].
وأوضح أن الحكمة من هذا النهي تتمثل في الفصل بين صيام النفل وصيام الفرض، والاستعداد الجيد لصيام شهر رمضان، ومنع الناس من الوقوع في التكلف والاحتياط المبالغ فيه بصيام يوم الشك، حتى لا يُدخل في شهر رمضان ما ليس منه، وذلك ما لم يوافق هذا اليوم عادة سابقة في الصيام، أو قضاء، أو كفارة نذر.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الأزهر العالمي للفتوى شهر شعبان الصيام حكم الصيام في النصف الثاني من شعبان الصیام فی النصف الثانی من الأزهر العالمی للفتوى صلى الله علیه وسلم صیام یوم الشک من الصیام فی شهر شعبان من شعبان صیام ا
إقرأ أيضاً:
محافظة القدس تحذر من أخطر اقتحام للأقصى لتكريس سيادة الاحتلال عليه
القدس المحتلة - صفا
أكدت محافظة القدس، مساء يوم الخميس، أن اقتحام 4248 مستوطناً للمسجد الأقصى المبارك بمشاركة وزير الأمن القومي "إيتمار بن غفير"، وأعضاء كنيست وحاخامات وقادة "منظمات الهيكل"، بحماية مشددة بالتزامن مع "ذكرى خراب الهيكل"، يشكل أخطر تصعيد منذ أشهر.
وحذرت المحافظة في بيان له، من تكريس التقسيم الزماني والمكاني وفرض السيادة الإسرائيلية.
وأضحت أن الاقتحام كان عملية منظمة سبقتها حملات تحريض، ورافقتها إجراءات عسكرية لتفريغ المسجد من المصلين وتهيئة الظروف للمستوطنين، الذين أدوا طقوس "السجود الملحمي"، وارتدوا "التفلين"، ورفعوا الأعلام ورددوا الترانيم وأقاموا رقصات جماعية داخل باحاته وبلدة القدس القديمة.
وأشارت إلى مشاركة بن غفير وأدائه طقوساً تلمودية للمرة الـ18 منذ توليه منصبه، برفقة مسؤولين آخرين.
كما لفتت لعرض الحاخامين أرييه ليبو ويهودا غليك أحجاراً مُحضرة من مستوطنة "حفات غلعاد" زُعم أنها لبناء "الهيكل"، في خطوة خطيرة للترويج العملي لبنائه على حساب المسجد.
وكشفت المحافظة أن شرطة الاحتلال نصبت مظلة ثابتة بالساحة الشرقية لخدمة المستوطنين في سابقة منذ عام 1967 محاولة لفرض وجود دائم فيها، بالتزامن مع منع غالبية موظفي الأوقاف من الوصول، وإغلاق أبواب الملك فيصل والقطانين والحديد أمام المصلين، وتخصيص محيطها للمستوطنين بالتزامن مع "مسيرة السيادة".
وأضافت أن شرطة الاحتلال فرضت قيوداً عمرية مشددة منعت بموجبها دخول المصلين دون سن الـ80 وأبلغتهم بأن "اليوم مخصص لليهود".
وشددت على أن هذه الممارسات تصاعدت مؤخراً عبر اتساع الاقتحامات ومشاركة الوزراء وعقد مؤتمرات تدعو لتغيير الوضع القائم، ما يثبت أنها أصبحت سياسة رسمية لحكومة الاحتلال.
وشددت المحافظة على أن الأقصى بكامل مساحته (144 دونماً) مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن كافة إجراءات الاحتلال باطلة وتخالف القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
ودعت المجتمع الدولي والمنظمات الإسلامية والعربية واليونسكو للتحرك العاجل لوقف هذه الاعتداءات وتوفير الحماية للمقدسات.