السفارة السودانية في لندن تستضيف لقاء تنويري حول تطورات الأوضاع في السودان ومبادرة السلام الحكومية
تاريخ النشر: 29th, January 2026 GMT
خاطب سعادة السفير بابكر الصديق محمد الأمين، رئيس بعثة جمهورية السودان لدى المملكة المتحدة، اللقاء التنويري الذي نظّمه مركز البحوث الاستراتيجي للهجرة في القرن الأفريقي، بالتعاون مع جمعية الأمم المتحدة – ويستمنستر والجنوب العالمي (UNA Westminster & Global South)، وذلك بحضور عدد من الأكاديميين والباحثين وممثلي المجتمع المدني والمهتمين بالشأن السوداني.
وانعقد البرنامج ، في قاعة الاجتماعات بسفارة جمهورية السودان في لندن، حيث تناول اللقاء تطورات الأوضاع في السودان ومبادرة السلام الحكومية في ظل التحديات الراهنة
وفي كلمته الافتتاحية، قدّم سعادة السفير بابكر الصديق محمد الأمين، رئيس بعثة جمهورية السودان لدى المملكة المتحدة، إحاطة شاملة حول تطورات الأوضاع في السودان، مؤكداً أن ما تشهده البلاد لا يندرج في إطار صراع سياسي أو تنافس على السلطة، وإنما يمثل حرباً عدوانية ممنهجة تشنها مليشيا متمردة ضد الدولة السودانية ومؤسساتها وضد الشعب السوداني، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني. وأوضح أن هذه الحرب صاحبتها انتهاكات جسيمة شملت القتل الجماعي، والتطهير العرقي، والاعتداءات الواسعة على المدنيين، إلى جانب تدمير البنية التحتية ونهب الممتلكات العامة والخاصة.
وأشار السفير إلى أن الحكومة السودانية، ورغم جسامة التحديات وتعقيدات المشهد، ما زالت متمسكة بخيار السلام، مستعرضاً ملامح مبادرة السلام السودانية التي قدمها رئيس مجلس الوزراء إلى مجلس الأمن الدولي، والتي تنطلق من رؤية وطنية شاملة تهدف إلى إنهاء الحرب، والحفاظ على سيادة الدولة ووحدتها، وحماية المدنيين، واستعادة الأمن والاستقرار، ومنع انهيار السلم والأمن الإقليمي والدولي.
وأوضح أن المبادرة ترتكز على جملة من الأسس، من بينها:
• الوقف الشامل لإطلاق النار، على أن يتزامن مع انسحاب المليشيا المتمردة من المناطق التي تحتلها، ونزع سلاحها وفق آليات دولية متفق عليها؛
• إنهاء التمرد وبسط سلطة الدولة الكاملة على أراضيها؛
• معالجة الأوضاع الإنسانية وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها دون تسييس أو استغلال؛
• إطلاق عملية سياسية سودانية–سودانية شاملة عقب استقرار الأوضاع الأمنية؛
• محاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات وعدم الإفلات من العقاب، وفقاً للقانونين الوطني والدولي، مع اعتماد نهج العدالة الانتقالية والمصالحة المجتمعية.
وأكد السفير أن تحقيق السلام المستدام في السودان لا يمكن أن يتم عبر المساواة بين الدولة الشرعية والمليشيات المسلحة، ولا من خلال فرض حلول خارجية تتجاوز الإرادة الوطنية، وإنما عبر دعم مؤسسات الدولة، واحترام سيادة السودان، ووقف التدخلات الأجنبية التي تسهم في إطالة أمد الحرب وتعقيد الأزمة.
من جانبه، شدد السيد David Wardrop، رئيس جمعية الأمم المتحدة – ويستمنستر، على أهمية الاستماع إلى الرواية السودانية الرسمية المستندة إلى الوقائع، داعياً المجتمع الدولي، ولا سيما الأمم المتحدة، إلى الاضطلاع بدور أكثر فاعلية في حماية المدنيين، وضمان احترام القانون الدولي الإنساني، ومساءلة مرتكبي الجرائم وعدم السماح بإفلاتهم من العقاب. كما أشار إلى التداعيات الخطيرة لاستمرار الأزمة الإنسانية في السودان على المستويين الإقليمي والدولي، لا سيما في مجالات الهجرة والأمن والاستقرار، موضحاً أن العالم يشهد تراجعاً ملحوظاً في دور الأمم المتحدة، ومؤكداً ضرورة إعادة تمكينها للقيام بدورها المنوط بها في حفظ السلم والأمن الدوليين.
كما قدم مركز البحوث الاستراتيجية للهجرة في القرن الأفريقي، ممثلاً في الاستاذة سمية حامد ابراهيم رئيسة مركز البحوث الاستراتيجي للهجرة في القرن الافريقي بالمملكة المتحدة والدكتور بدر الدين البكري أبو حراز، المنسق العام للمركز إلى جانب السيدة Ketye Makonnen رئيسة جمعية الأمم المتحدة – الجنوب العالمي، مداخلات تحليلية سلطت الضوء على الأبعاد الإنسانية للحرب، وحجم النزوح الداخلي واللجوء عبر الحدود، وانعكاسات الصراع على دول الجوار ومنطقة القرن الأفريقي، مؤكدين أن معالجة جذور الأزمة تتطلب مقاربة شاملة تربط بين وقف الحرب، وبناء الدولة، والتنمية المستدامة، ومعالجة أسباب الهجرة القسرية.
واختُتمت الندوة بنقاش مفتوح أكد فيه المشاركون أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات التنويرية لتعزيز الفهم الموضوعي لما يجري في السودان، ودعم الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب، وتخفيف المعاناة الإنسانية، وتحقيق سلام عادل ومستدام يقوده السودانيون أنفسهم.
وتجدر الإشارة إلى أن جمعية الأمم المتحدة في المملكة المتحدة (UNA-UK) تُعد من أعرق منظمات المجتمع المدني المعنية بنشر مبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة، وتضم في عضويتها آلاف الأعضاء من الأكاديميين، والدبلوماسيين السابقين، والباحثين، وصناع الرأي، وتضطلع بدور فاعل في تعزيز الوعي بقضايا السلم والأمن الدوليين وحقوق الإنسان والتنمية المستدامة داخل بريطانيا وخارجها.
وتأتي هذه الندوة في إطار جهود سفارة جمهورية السودان في لندن للتنوير بحقيقة الأوضاع في البلاد، وشرح أبعاد الحرب الدائرة، وتسليط الضوء على مبادرة السلام الحكومية، وتعزيز التواصل مع مراكز الفكر والمؤسسات الأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني البريطانية والدولية.
سونا
إنضم لقناة النيلين على واتسابPromotion Content
أعشاب ونباتات رجيم وأنظمة غذائية لحوم وأسماك
2026/01/29 فيسبوك X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة وسط حضور عسكري و دبلوماسي فخيم وممثلي القوات المسلحة السودانية والجيش السعودي .. قنصلية السودان بجدة تحتفل بذكرى الاستقلال2026/01/29 نوارة تؤكد حرص الحكومة واستعدادها لتوفير الدعم اللازم والإسناد لمستشفى السلاح الطبي2026/01/29 سنار تبحث الخطة التأشيرية للموسم الزراعي 2026–20272026/01/28 عقار يطلع سفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية بجوبا على تطورات الأوضاع بالبلاد2026/01/28 وفد الصليب الأحمر الدنماركي يتفقد أوضاع النازحين بمخيم العفاض2026/01/28 ترامب : أسطول أمريكي ضخم وسريع يتجه نحو إيران مع خيارات عسكرية مطروحة2026/01/28شاهد أيضاً إغلاق سياسية وفد من السفارة الصينية يزور معرض صنع في نهر النيل 2026/01/28الحقوق محفوظة النيلين 2026بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن
المصدر
المصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: جمعیة الأمم المتحدة جمهوریة السودان تطورات الأوضاع الأوضاع فی فی السودان
إقرأ أيضاً:
ماذا ستحصل الخزانة العامة من أرباح الشركات الحكومية؟
وافقت لجنة الخطة والموازنة بـ مجلس النواب على مشروع قانون مقدم من الحكومة بشأن أيلولة نسبة من الأرباح الصافية للشركات المملوكة للدولة أو التي تساهم فيها الدولة، لصالح الخزانة العامة، في إطار توجه يستهدف تعزيز الموارد العامة ورفع كفاءة إدارة الأصول الحكومية.
ويأتي مشروع القانون ضمن حزمة سياسات مالية تستهدف زيادة الإيرادات غير الضريبية، بما يسهم في دعم الموازنة العامة للدولة ومواجهة الضغوط المتزايدة على الإنفاق العام في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية.
5% و4% من صافي الأرباح.. آلية التحصيلينص مشروع القانون على التزام الشركات التي يكون رأسمالها مملوكًا بالكامل للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة، بتجنيب 5% من صافي الأرباح الناتجة عن نشاطها، وذلك بعد خصم الخسائر المرحلة وقبل تجنيب أي احتياطيات.
وتؤول هذه النسبة إلى الخزانة العامة للدولة باعتبارها إيرادًا عامًا، على أن يتم توريدها خلال مدة لا تجاوز 4 أشهر من تاريخ إقفال السنة المالية.
أما الشركات التي تساهم فيها الدولة أو الأشخاص الاعتبارية العامة بنسبة تتجاوز 50 % من رأس المال، فتلتزم بتجنيب 4% من صافي الأرباح، على أن تخصم من نصيب الدولة في الأرباح، وتؤول أيضًا إلى الخزانة العامة خلال نفس المدة.
كيف تحصل الخزانة على الأموال؟وفقًا للنص التشريعي، فإن الحصيلة المالية المتوقعة للخزانة العامة ستكون مرتبطة بحجم أرباح الشركات الحكومية سنويًا، على النحو التالي:
إذا حققت شركة مملوكة بالكامل للدولة 10 مليارات جنيه أرباحًا صافية، تحصل الخزانة على 500 مليون جنيه (5%)
إذا حققت شركة مساهمة فيها الدولة بنسبة تتجاوز 30% نفس الأرباح، تحصل الخزانة على 400 مليون جنيه (4% من نصيب الدولة)
وتتضاعف هذه الحصيلة مع زيادة أرباح الشركات الحكومية وتوسع أنشطتها الاقتصادية خلال السنوات المقبلة.
يستهدف مشروع القانون دعم موارد الخزانة العامة من خلال الاستفادة المباشرة من أرباح الشركات الحكومية، بما يعزز قدرة الدولة على تمويل برامج التنمية والحماية الاجتماعية، إلى جانب تقليل الضغط على مصادر التمويل التقليدية.
كما يأتي المشروع في إطار توجه حكومي لتعظيم العائد من الأصول المملوكة للدولة، وتحقيق إدارة أكثر كفاءة للأرباح المحققة من الكيانات الاقتصادية العامة.
مرونة في التطبيق واستثناءات محددةأجاز المشروع لمجلس الوزراء، بناءً على عرض وزير المالية، استثناء بعض الشركات من تطبيق أحكام القانون، خاصة الشركات المرتبطة باتفاقيات دولية، بما يضمن عدم الإخلال بالالتزامات التعاقدية للدولة أو التأثير على أنشطة استراتيجية.