ذكرى وفاة.."صياد القلوب وفارس القراء" الشيخ شعبان عبدالعزيز الصياد
تاريخ النشر: 29th, January 2026 GMT
صاحب الصوت القوي والنفس الطويل، وأحد أعمدة دولة التلاوة ، تميز فى قراءته بصوته القوى المتمكن المتزن ذو النبرات السريعة والحساسة والتحكم الفريد في النفس، والبراعة في المقامات الصوتية،إنه الشيخ شعبان عبدالعزيز الصياد والتي تحل علينا اليوم ذكرى رحيله.
ذكرى وفاة شعبان عبدالعزيز الصياد:
يوافق اليوم الخميس التاسع والعشرون من يناير ، ذكرى وفاة علم من أعلام دولة التلاوة ،وأحد كبار قراء القرآن الكريم في مصر والعالم الإسلامي ، الشيخ شعبان عبد العزيز الصياد .
ألقابه:
لُقب الشيخ الصياد بعدة ألقاب أشهرها: "صياد القلوب"، "فارس القراء"، "ملك الفجر"، و"صوت من السماء". و"أسطورة القراء"،والصوت الملائكي.
لمحات من حياة الشيخ شعبان الصياد في ذكرى وفاته
مولده ونشأته :
وُلِدَ الشيخ شعبان عبد العزيز إسماعيل الصياد يوم الجمعة 20 سبتمبر 1940 بقرية صراوة التابعة لمركز آشمون بمحافظة المنوفية، تميزت قريته بكثرة الكتاتيب والمحفظين.
نشأ الشيخ شعبان فى منزل ريفى متواضع عن أم ريفية وأب مقرئاً للقرآن، كان يتمتع بصوت ملائكياً، وكان يدعى إلى السهرات والمناسبات وذاع صيته، وقدم نفسه إلى الإذاعة المصرية وفى اليوم الذى تم فيه قبوله كان هو نفسه يوم وفاته سنة 1944، ورث الصبى شعبان مسلك والده، حيث كان يتردد بإنتظام على كُتَّاب الشيخة زينب بقريته، حتى أتم حفظ القرآن الكريم كاملاً وهو فى السابعة من عمره.
التحق بالمعهد الدينى الإبتدائى وأثناء دراسته بالمعهد كان أساتذته يعلمون بموهبته الصوتية، فذاع صيته بينهم، وأتم المرحلة الابتدائية، فبدأ يظهر فى المناسبات العامة المختلفة فى مدينة منوف والقرى المجاورة لها، حتى أتم دراسته الثانوية والتحق بكلية أصول الدين شعبة العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر.
تتلمذ علي يد العملاق الشيخ مصطفي اسماعيل :
أقام الشيخ شعبان الصياد خلال فترة دراسته في صحن الأزهر الشريف وله موقف يذكر مع عملاق التلاوة الشيخ مصطفى اسماعيل ، وفى إحدى الليالى كان الشيخ شعبان عائداً من مناسبة كان يتلو فيها كتاب الله، وعاد إلى صحن الأزهر الشريف حيث كان يستعد لإمتحان فى الكلية وذلك فى اليوم التالى لهذه السهرة، وعند عودته مباشرة بدأ فى الاستذكار وغلبه النوم، وفى هذه الأثناء كان الشيخ مصطفى إسماعيل فى الجامع الأزهر لصلاة الفجر وإذا به يرى الشيخ شعبان وهو نائم وفى يده كتابه، فقال لمن معه: انظروا وتمعنوا فى هذا الشاب النائم أمامكم فإن له مستقبل عظيم فى دنيا تلاوة القرآن الكريم.
رفض العمل أستاذا في الجامعة:
أتم الشيخ تعليمه الجامعى وحصل على الليسانس بدرجة جيد جداً عام 1966 ورشح للعمل بالسلك الجامعى كمحاضر بالكلية ولكنه رفض وكان رفضه من أجل التفرغ لتلاوة القرآن الكريم؛ فعمل مدرساً بالمعاهد الدينية، ثم موجهاً فى علوم القرآن ثم رقى إلى موجه أول حتى وصل إلى درجة وكيل وزارة بوزارة الأوقاف.
أنطلق الشيخ الصياد فى إحياء المناسبات المختلفة وذاع صيته فى جميع محافظات الجمهورية، وفى عام 1969 وجد الشيخ سيارات الشرطة تحاصر منزله وقد تجمع الجيران لمتابعة الموقف.
تقدم الشيخ والخوف والريبة ترتسم على وجهه لكى يسأل أحد الضباط عما يدور فى منزل الشيخ شعبان – وكان الضابط لا يعرفه- فأخبره بأن لديهم أوامر من رئاسة الجمهورية بإحضار الشيخ شعبان الصياد لإحياء ثلاثة ليالى بمحافظة بورسعيد وكان ذلك لوفاة الرئيس جمال عبد الناصر.
التحاقه بالإذاعة المصرية:
اتسعت شهرة الشيخ الصياد فتقدم للامتحان بالإذاعة والتليفزيون المصرى، وتم اعتماده كقارئ للقرآن الكريم، ولجمال وعذوبة صوته وتمكنه من التلاوة جعل لجان الإذاعة والتليفزيون يجيزون دخوله مباشرة للإذاعة فى البرنامج العام وجميع الإذاعات المحلية، وأسند إليه بعد قبوله بعدة أيام تلاوة قرآن الجمعة على الهواء مباشرةً.
اختير الشيخ شعبان كأول قارئ يتلو آيات الله فى مسجد القنطرة شرق على الضفة الشرقية لقناة السويس فى حضور الرئيس الراحل أنور السادات وذلك بعد عودة سيناء إلى مصر من أيدى الاحتلال الصهيونى، وقد أثنى السادات على أدائه وعانقه وأجزل له العطاء تقديراً لجمال تلاوته وعذوبة صوته، حتى مرت الأيام وشارك فى إحياء عزاء السادات.
سفره للخارج:
أحيا الشيخ شعبان الصياد عدداً هائلاً من السهرات الرمضانية والمناسبات القرآنية فى العديد من دول العالم العربية والإسلامية والأجنبية، وكانت أول دعوة له فى شهر رمضان بعد دخوله الإذاعة مباشرة كانت إلى دولة الكويت وتلى آيات الله فى معظم مساجدها وأشهرها، وكانت دولة إيران من بين الدول التى عشق جمهورها قراءة الشيخ الصياد.
الجوائز والتكريمات :
حصل الشيخ على العديد من الجوائز والأوسمة والشهادات التقديرية من معظم الدول التى دعى إليها لإحياء ليالى شهر رمضان المبارك وكان آخرها سلطنة بروناى.
أصيب الشيخ شعبان عبد العزيز الصياد بالفشل الكلوى سنة 1994، ورغم مرضه ظل يقرأ ويرتل ويصدح بآي الذكر الحكيم حتى أقعده المرض.
وفاته:
توفي الشيخ شعبان الصياد في فجر يوم السبت أول أيام عيد الفطر المبارك عام 1419هـ الموافق ٢٩ يناير 1998 عن عمر يناهز الثامنة والخمسين عاماًبعد رحله عطاء في خدمة كتاب الله.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: ذكرى وفاة فارس القرا الشيخ شعبان عبدالعزيز الصياد شعبان عبدالعزيز الصياد النفس الطويل المقامات ملك الفجر صوت من السماء دولة التلاوة برنامج دولة التلاوة الصياد المنشاوي أحد قراء الرعيل الأول الشیخ شعبان الصیاد الشیخ شعبان عبد القرآن الکریم الشیخ الصیاد
إقرأ أيضاً:
لأول مرة.. إذاعة القرآن الكريم تذيع المصحف المرتل النادر للشيخ المنشاوي
تذيع إذاعة القرآن الكريم لاو مرة ، أولى حلقات المصحف المرتل بصوت القارئ الكبير الراحل الشيخ محمد صديق المنشاوي، اليوم الإثنين، حيث حصدت تفاعلاً كبيراً وتداولاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي، بعد ظهور التسجيل النادر لأول مرة منذ العام 1965.
وكان رئيس شبكة إذاعة القرآن الكريم أعلن بث تسجيلات جديدة للمصحف المرتل برواية حفص عن عاصم بصوت الشيخ محمد صديق المنشاوي، وبدأت إذاعة أولى الحلقات اليوم الإثنين.
32 شريطًا جديد المنشاوي.
وكشفت إذاعة القرآن الكريم أن الشيخ محمد صديق المنشاوي أعاد تسجيل 32 شريطًا من المصحف المرتل رغم اعتماده رسمياً، حيث سجل المنشاوي المصحف المرتل عام 1965 على 82 شريطًا وأقرت لجنة الاستماع الموحد جودة التلاوة والأداء.
وبعد تسجيل الحلقات، طلب الشيخ إعادة تسجيل عدد من الأشرطة بعد مراجعتها بنفسه ورغبته في الوصول إلى أعلى درجات الإتقان، متعهدا - رحمه الله- بتحمل تكاليف إعادة التسجيل ولجنة المراجعة على نفقته الخاصة دون الحصول على أي مقابل مادي.
نص طلب الشيخ المنشاوي إلى لجنة الاستماع بإذاعة القرآن الكريم
وفيما يلي نص طلب الشيخ المنشاوي إلى اللجنة، كما أذاعته إذاعة القرآن الكريم:
(السيد المراقب العام للبرامج الثقافية السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، قمت بالاستماع إلى الختمة المسجلة بصوتي، برواية حفص عن عاصم، ورابت انه استكمالا لوجود هذه الختمة بالصورة التي أشعر معها بالكمال المنشود للغرض الذي سجلت من أجله، أن أقوم بإعادة تسجيل الشرائط الموضحة بعد، هذا وستكون الإعادة دون أجر، كما اتعهد باستحضار لجنة المراجعة على حسابي الخاص، فبرجاء التفضل بالموافقة على حجز استوديو لإتمام هذه الإعدادات، محمد صديق المنشاوي، 2 مارس 1966).
واعتمدت التسجيلات الجديدة عام 1967 وظلت بعيدة عن البث حتى قررت إذاعة القرآن الكريم إذاعتها لأول مرة اليوم الإثنين 1/6/2026.
مولده ونشأته:
ولد القارئ محمد صديق المنشاوي في الـ 20 من يناير عام 1920 بقرية البواريك بمدينة المنشأة التابعة لمحافظة سوهاج، وأتم حفظ القرآن الكريم وهو في الثامنة من عمره؛ إذ نشأ في أسرة قرآنية عريقة توارثت تلاوة القرآن، فأبوه الشيخ صديق المنشاوي وجده تايب المنشاوي وجد والده كلهم قُراء للقرآن، وفي أسرته الكثير ممن يحفظون القرآن ويجيدون تلاوته منهم شقيقه محمود صديق المنشاوي، فتأثر بوالده الذي تعلم منه فن قراءة القرآن الكريم، فأصبحت هذه العائلة رائدة لمدرسة جميلة منفردة بذاتها في تلاوة القرآن.
في عام 1927 رحل إلى القاهرة مع عمه القارئ الشيخ أحمد السيد فحفظ هناك ربع القرآن، ثم عاد إلى بلدته المنشاة وأتم حفظ القرآن ودراسته على مشايخ مثل محمد النمكي ومحمد أبو العلا ورشوان أبو مسلم الذي كان لا يتقاضى أجرًا على التعليم.
بدأت رحلة الشيخ محمد صديق المنشاوي مع التلاوة بتجواله مع أبيه وعمه بين السهرات المختلفة، وفي عام 1952 سنحت له الفرصة أن يقرأ منفردًا في ليلة بمحافظة سوهاج، ومن هنا صار اسمه مترددًا في الأنحاء.
سجل المنشاوي القرآن الكريم كاملًا في ختمة مرتلة، كما سجل ختمة قرآنية مجودة بالإذاعة المصرية، وله كذلك قراءة مشتركة برواية الدوري مع القارئين كامل البهتيمي وفؤاد العروسي، وله أيضًا العديد من التسجيلات في المسجد الأقصى والكويت وسوريا وليبيا وتلا القرآن في المساجد الرئيسية في العالم الإسلامي كالمسجد الحرام في مكة المكرمة والمسجد النبوي في المدينة المنورة والمسجد الأقصى في القدس، وزار عددًا من الدول الإسلامية كالعراق وإندونيسيا وسوريا والكويت وليبيا وفلسطين والمملكة العربية السعودية
.
عميد مملكة التلاوة:
سيطر الشيخ محمد صديق المنشاوى على مملكة تلاوة القرآن الكريم في مصر والعالم العربي، وذاع صيته ولقي قبولًا حسنًا لعذوبة صوته وجماله وانفراده بذلك، إضافة إلى إتقانه لمقامات القراءة، وتأثره العميق بالمعاني والألفاظ القرآنية.
المنشاوي والشعراوي:
وقال عنه إمام الدعاة الشيخ الراحل محمد متولي الشعراوي: إنه ورفاقه الأربعة مقرئون؛ الآخرون يركبون مركبًا ويبحرون في بحر القرآن الكريم، ولن يتوقف هذا المركب عن الإبحار حتى يرث الله -سبحانه وتعالى- الأرض ومن عليها.
التكريمات والجوائز :
حصل الشيخ المنشاوي على أوسمة عدة من دول مختلفة، كإندونيسيا وسوريا ولبنان وباكستان، وكان على رأس قراء مصر في حقبة الخمسينيات مع القراء أمثال الشيخ عبد الباسط عبد الصمد وغيرهم من القراء وما زالوا إلى يومنا هذا على رأس القراء لما كان عندهم من رونق في صوتهم جعلهم يحرزون المراتب الأولى بين القراء.
وقال عنه إمام الدعاة الشيخ الراحل محمد متولي الشعراوي: إنه ورفاقه الأربعة مقرئون؛ الآخرون يركبون مركبًا ويبحرون في بحر القرآن الكريم، ولن يتوقف هذا المركب عن الإبحار حتى يرث الله -سبحانه وتعالى- الأرض ومن عليها.
وفاته:
في عام 1966 أصيب الشيخ محمد صديق المنشاوي بمرض دوالي المريء ورغم مرضه ظل يقرأ القرآن حتى رحل عن الدنيا في يوم الجمعة 5 ربيع الثاني 1389 هـ، الموافق 20 يونيو 1969م تاركًا خلفه إرثًا خالدًا من الخشوع والإتقان، لا يزال يُلهب القلوب ويُبكي العيون حتى يومنا هذا عبر أثير إذاعة القرآن الكريم والإذاعات المختلفة.