العراق نحو الهاوية من خلال ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة
تاريخ النشر: 29th, January 2026 GMT
آخر تحديث: 29 يناير 2026 - 10:59 ص بغداد/ شبكة أخبار العراق- أستاذ العلوم السياسية في جامعة إكستر البريطانية، هيثم الهيتي، أن رفض ترمب لترشيح المالكي “لا يمكن فصله عن الاستراتيجية الأميركية الجديدة في العراق”، موضحاً أن هذه الاستراتيجية تقوم على رفض أي نفوذ للميليشيات أو لإيران داخل بنية الدولة.ويشير الهيتي خلال حديث صحفي، إلى أن المالكي يُنظر إليه أميركياً بوصفه “ممثلاً لهذا النفوذ وحامياً له”، لافتاً إلى أن ترشيحه، حتى مع تقديم وعود للولايات المتحدة، كان بمثابة “محاولة للمراوغة وإخفاء دور الميليشيات لفترة مؤقتة، بانتظار تغيّر الإدارة الأميركية”.
ويعتقد الهيتي أن واشنطن تتجه اليوم نحو مقاربة مختلفة كلياً للعراق، “مقاربة قد تغيّر واقعه السياسي في المستقبل، عبر إبعاده عن المسار الإيراني، من خلال إزاحة شخصيات تمثل عمق الدولة العميقة ونفوذها الإقليمي”.من جانبه، يربط المحلل السياسي عمر الناصر موقف ترمب من المالكي بسياق دولي أوسع، معتبراً أن الرئيس الأميركي يتحرك وفق فلسفة جديدة فرضتها التحولات الجيوسياسية الأخيرة في العالم والمنطقة.ويقول الناصر في حديث إن الشرق الأوسط شهد بعد حرب الأيام الـ12 بين إسرائيل وإيران، إضافة إلى ملفات أخرى كاعتقال الرئيس الفنزويلي والصراع على النفط، “تحولاً في طبيعة النظام الدولي”، مشيراً إلى أن العالم بات يتجه نحو ترتيبات جديدة خارج الأطر التقليدية.ويضيف أن “مجلس السلام في غزة”، الذي طرحه ترمب قد يشكل “نقطة تحول مفصلية في تاريخ النظام العالمي”، ما يفرض على السياسة الأميركية في الشرق الأوسط أن تتكيّف بالكامل مع هذه الرؤية الجديدة.وبحسب الناصر، فإن رفض ترمب للمالكي يندرج ضمن لعبة التوازنات بين النفوذ الإيراني والاقتصاد والطاقة، وهو ما ينسجم مع شخصية ترمب “كرجل أعمال وتاجر يضع المصالح الاقتصادية في صلب قراراته”.ويحمّل الناصر الطبقة السياسية العراقية مسؤولية العجز عن إنتاج معايير واضحة لاختيار رؤساء الحكومات، مشيراً إلى أن التوافق الذي أُسس عليه النظام السياسي بعد 2003 لم يُترجم إلى “خارطة طريق استراتيجية”، بل بقي رهين معالجات آنية تتكرر مع كل حكومة.
المصدر
المصدر: شبكة اخبار العراق
كلمات دلالية: إلى أن
إقرأ أيضاً:
ترامب يعيّن حليفا له مديرا للاستخبارات الأميركية
صراحة نيوز – عيّن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤيّدا له يفتقر إلى الخبرة في الأمن القومي مديرا للاستخبارات الأميركية الثلاثاء، مشيرا إلى أنه سيواصل أيضا تولي مهامه الحالية في الإشراف على سياسات الإسكان والرهون العقارية الفدرالية.
وتم تعيين رئيس وكالة تمويل السكن الفدرالية بيل بولتي المعروف بمهاجمته خصوم ترامب السياسيين علنا، مديرا بالوكالة للاستخبارات الوطنية الأميركية خلفا لتولسي غابارد.
استقالت غابارد التي كان اختيارها لشغل المنصب مثيرا للجدل أيضا أواخر أيار/مايو، في ختام ولاية بدت خلالها على خلاف مع ترامب بشأن حربه على إيران.
ويتعيّن قانونا أن يتمتع مدير الاستخبارات الوطنية الذي يعد مستشار الرئيس الأساسي في القضايا الاستخباراتية، ب”خبرة طويلة في الأمن القومي”، وهو أمر يفتقر إليه بولتي.
وأشاد ترامب ببولتي في منشور على شبكات التواصل الاجتماعي أعلن فيه عن التعيين، مشيرا إلى أن “لديه خبرة كبيرة في إدارة الشؤون الأكثر حساسية في أميركا — سلامة الأسواق”.
وأضاف الرئيس أن بولتي الذي يرأس أيضا “فاني ماي” (الرابطة الفدرالية الوطنية للرهن العقاري) و”فريدي ماك” (مؤسسة رهن المنازل العقارية الفدرالية)، سيواصل أداء مهامه في الهيئتين.
اتّهم بولتي (38 عاما) السناتور الديموقراطي آدم شيف والمدعية العامة لولاية نيويورك ليتيسيا جيمس بتزوير وثائق متعلّقة بطلبات الحصول على رهون عقارية.
وذكرت “وول ستريت جورنال” أنه بحسب شكوى داخلية في “فاني ماي”، اطلع بولتي من دون وجه حق على سجلات الرهون العقارية التابعة لجيمس وغيرها من المسؤولين الديموقراطيين.
ووجّهت هيئة محلّفين فدرالية كبرى اتهامات لجيمس في تشرين الأول/أكتوبر، لكن قاضيا فدراليا رفض القضية بعد شهر إلا أنه ما زال هناك إمكان أن يعاد توجيه اتهامات اليها لاحقا.
كما دعم بولتي قضية تتعلق باحتيال في الرهن العقاري ضد ليزا كوك، العضو في مجلس محافظي الاحتياطي الفدرالي الأميركي، واستند ترامب إلى تلك القضية في محاولته إقالتها. ولا تزال القضية أمام المحكمة العليا.
ويُعد بولتي، وهو وريث إمبراطورية عائلية في مجال بناء المنازل، شخصية مثيرة للانقسام، حتى في أوساط ترامب، نتيجة مواقفه السياسية العلنية وأساليبه الهجومية.
وانتقد نواب ديموقراطيون افتقار بولتي إلى الخبرة وتاريخه في استهداف خصوم ترامب.
وقال نائب رئيس لجنة الاستخبارات التابعة لمجلس الشيوخ مارك وارنر إنه تم اختيار بولتي على ما يبدو كون “البيت الأبيض يعتقد أنه سيقدّم الرواية التي يرغب فيها، لا المعلومات الاستخباراتية التي نحتاج إليها”.
ورأى زعيم الأقلية الديموقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر أن شخصا يوجّه “اتهامات لا أساس لها وسياسية وسخيفة ضد أشخاص في مناصبهم لا يعجبونه، لا يمكن الوثوق به لحماية أمننا القومي”.
في المقابل، دافع عنه نائب الرئيس جاي دي فانس واصفا إياه بأنه “شخص رائع يدرك أن على بيروقراطية مجتمع الاستخبارات أن تستجيب للقيادة المنتخبة”، لا العكس.