نجاح بعد الستين.. كاتبة أمريكية دخلت قوائم الأكثر مبيعا بروايتها الأولى
تاريخ النشر: 29th, January 2026 GMT
من منزلها القابع في أعالي جبال "إلك" بولاية كولورادو، لا تملك الكاتبة شيلي ريد إلا أن تراقب بذهول النجاح العالمي الذي حققته روايتها الأولى "امضِ كنهر" (Go as a River).
تقول ريد، وهي سليلة الجيل الخامس من عائلات كولورادو وتعيش مع زوجها في منزل بنياه بأنفسهما في منطقة "كريستد بوت": "لقد ضُمِنت ترجمة الرواية إلى أكثر من 30 لغة حتى قبل صدورها في الولايات المتحدة.
تثبت رواية "امضِ كنهر" أن بعض الكتب يمكنها اختراق الأسواق دون تزكية من مشاهير أو شهرة سابقة للمؤلف
نُشرت الرواية عام 2023 عن دار "شبيغل آند غراو"، ولم تحظَ في البداية باهتمام نقدي واسع خارج الدوريات المتخصصة، كما اقتصرت جوائزها على المستوى الإقليمي.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2"الفارسي".. رواية بتفاصيل مذهلة كتبها عميل "سي آي إيه" عن صراع إسرائيل وإيرانlist 2 of 2قصائد شعر تحولت إلى أفلام سينمائيةend of listورغم ذلك، حققت الرواية نجاحا باهرا في الولايات المتحدة وخارجها، وتصدرت قوائم الكتب الأكثر مبيعا من أمريكا الشمالية إلى الدول الإسكندنافية، وتجاوزت مبيعاتها مليون نسخة.
وحاليا، تعكف شركة "مازور كابلان" للإنتاج على تحويل الرواية إلى فيلم سينمائي، ومن المتوقع أن تتولى إخراجه إليزا هيتمان.
تمتد أحداث الرواية عبر 300 صفحة، وتغطي الفترة من الأربعينيات إلى السبعينيات من القرن الماضي؛ حيث تتمحور حول قصة حب مأساوية لفتاة ريفية من كولورادو تبلغ من العمر 17 عاما مع رجل من السكان الأصليين، وكيف تطارد هذه العلاقة الأرواح وتغير مصائرها لعقود.
بدأت ريد تدوين ملاحظات على قصاصات الورق والمناديل
تثبت رواية "امضِ كنهر" أن بعض الكتب يمكنها اختراق الأسواق دون تزكية من مشاهير أو شهرة سابقة للمؤلف، كما تضع شيلي ريد (61 عاما) ضمن قائمة خاصة من الكتاب – تضم فرانك ماكورت ولويس بيغلي – الذين خاضوا تجربة التأليف في منتصف العمر أو بعده، ليخرجوا أخيرا بذلك الكتاب الذي لطالما تمنوا كتابته، ويحصدوا إشادة واسعة.
تقول سيندي شبيغل، المؤسسة المشاركة لدار النشر: "ما حققته شيلي أمر استثنائي؛ فبين الحين والآخر يظهر شخص يحمل رؤية لسنوات طويلة، وينجح فعليا في تدوينها، وهو ما يعجز عنه الأغلبية".
بطلة رواية تلازم الكاتبة لعقودتخرجت ريد، وهي من أبناء "كولورادو سبرينغز"، في جامعة دنفر وحصلت على الماجستير في الكتابة الإبداعية من جامعة تمبل.
إعلانوبصفتها تربوية مخضرمة، عملت ريد على تحليل واستيعاب عدد هائل من الكتب، وكانت أعمال فيرجينيا وولف وتشيواف ميلوش من بين مفضلاتها، مما جعل ولادة عمل خاص بها أمرا حتميا.
21 ناشرا رفض الرواية قبل أن تقبلها الناشرة شبيغل
على مدار ثلاثة عقود، درست ريد الكتابة والأدب في جامعة كولورادو الغربية. وخلال تلك الفترة، كانت هناك شخصية تتردد باستمرار في مخيلتها، وهي النواة التي أصبحت بطلة روايتها "فيكتوريا ناش".
شعرت ريد بصلة تربطها بـ "فيكتوريا"؛ لكن حياتها المهنية وتربية طفليها جعلتها -حسب وصفها- "تحاول فقط إبقاء رأسها فوق الماء كأم مشغولة تواجه تحديات جسيمة".
ومع إصرار شخصية فيكتوريا على البقاء في ذهنها، بدأت ريد تدوين ملاحظات على قصاصات الورق والمناديل. وبتشجيع من زوجها، اتخذت قرارا بالتقاعد المبكر للتفرغ لإتمام كتابها.
ورغم أنها كتبت قصصا في مقتبل عمرها، إلا أنها لم تشرع يوما في كتابة عمل روائي طويل.
وتضيف ريد: "لم تكن لدي أدنى فكرة عما ستؤول إليه الأمور؛ فلقد درست الرواية آلاف المرات في حياتي، لكنني لم أتخيل يوما أنني سأكتب واحدة".
الكتابة هي إعادة كتابةتقاعدت ريد عام 2018، وبحلول العام التالي كانت قد انتهت من المسودة، مستلهمة أحداثها جزئيا من وقائع تاريخية مثل فيضان "إيولا" بكولورادو في الستينيات.
ورغم صعوبة العثور على وكيل أدبي للمؤلفين الجدد، إلا أنها التقت بساندرا بوند خلال مؤتمر للكتاب عام 2017، ونشأت بينهما كيمياء فورية بسبب خلفيتهما المشتركة.
تتذكر بوند أن مسودة ريد "أذهلتها"، لكن تسويقها لم يكن سهلا؛ إذ رُفضت الرواية من قِبل 21 ناشرا قبل أن تقبلها شبيغل. عملت ريد والناشرة شبيغل على مراجعة المسودة؛ حيث قصرتا السرد على وجهة نظر "فيكتوريا" فقط بعد أن كان يعتمد على رواة متعددين.
وفي غضون ذلك، عُرضت المسودة على الوكيلة الدولية سوزانا ليا التي قرأتها في جلسة واحدة ورتبت اجتماعات سريعة مع ناشرين أجانب في وقت كان فيه معظم مسؤولي دور النشر في عطلاتهم الصيفية، لكن الرواية جعلت الجميع متاحا فجأة.
الأمر الأهم في عوائد الرواية هو أنها منحتني القدرة على أن أمتهن الكتابة، وهذا حلم قد تحقق
تعكف ريد حاليا على رواية ثانية تدور أحداثها في جنوب شرق كولورادو. وفي الوقت نفسه، سمحت لها عوائد "امضِ كنهر" ببعض الرفاهية، مثل تركيب ألواح طاقة شمسية لمنزلها وسداد الرسوم الجامعية لابنها، وتعزيز مدخرات التقاعد.
وتختم قائلة: "لا يزال لدينا ذلك الشغف بالعمل اليدوي، ولا زلت أقود شاحنتي القديمة من طراز تويوتا. الأمر الأهم في هذه العوائد هو أنها منحتني القدرة على أن أمتهن الكتابة، وهذا حلم قد تحقق".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
بنك عُمان العربي يُدرج بنجاح سندات بـ400 مليون دولار في بورصة لندن
الرؤية- سارة العبرية
تصوير/ راشد الكندي
أعلن بنك عُمان العربي، أمس الثلاثاء، عن نجاحه لإدراج سندات رأس المال من الفئة الأولى الإضافية (AT1) بقيمة 400 مليون دولار أمريكي في بورصة لندن، وتأتي هذه الخطوة كمحطة فارقة ومحورية في مسيرة البنك لإدارة رأس المال، وتأكيدًا على مكانته المرموقة والراسخة في الأسواق المالية الإقليمية والدولية.
جاء ذلك في لقاء إعلامي بحضور سليمان بن حمد الحارثي الرئيس التنفيذي لبنك عُمان العربي، وعدد من ممثلي البنك، ومجموعة من الإعلاميين والصحفيين من مختلف وسائل الإعلام المحلية والجهات ذات العلاقة؛ حيث تم استعراض تفاصيل هذه الصفقة وأبعادها الاستراتيجية، إلى جانب الثقة الكبيرة التي أولاها المستثمرون للبنك طوال فترة عملية الإصدار.
الحارثي: حجم الطلب تجاوز 1.1 مليار دولار.. و40% منها استثمار أجنبي
وقال سليمان بن حمد الحارثي الرئيس التنفيذي لبنك عُمان العربي، إن البنك كان لديه إصدار سندات دائمة من الشريحة الأولى (AT1) بقيمة 250 مليون دولار أمريكي، مضيفا أنه تم سدادها وإعادة طرحها للمستثمرين العُمانيين والدوليين.
وأضاف الحارثي -في تصريحات خاصة لـ"الرؤية"- أن البنك طرح سندات بقيمة 400 مليون دولار أمريكي، فيما تجاوز حجم الطلبات مليارًا و100 مليون دولار أمريكي، لافتًا إلى أن نحو 40% من هذه الطلبات جاءت من مستثمرين أجانب، الأمر الذي يعكس ثقتهم في الاستثمار بسلطنة عُمان.
الطرح حقق نجاحًا كبيرًا رغم الظروف الاستثنائية في المنطقة
وذكر أن ما يميز هذا الطرح هو أنه جاء في ظل ظروف استثنائية تمر بها المنطقة، مشيرًا إلى أن بنوكًا أخرى سبقت البنك في هذا النوع من الإصدارات وحققت نجاحًا كبيرًا. وأضاف أن البنك تمكن من تسعير الإصدار بعائد يبلغ 6.75%، وهو معدل يعد جيدًا جدًا في ظل الأوضاع الراهنة.
تسعير الإصدار بعائد 6.75% معدل "جيد جدًا" في ظل الأوضاع الراهنة
الأداء المالي القوي للاقتصاد العُماني وراء نجاح الطرح الدولي
وأشار إلى أن نجاح الطرح يعود في المقام الأول إلى الأداء المالي القوي لسلطنة عُمان، مُبينًا أن المستثمرين العُمانيين يتمتعون بثقة كبيرة في الاقتصاد الوطني، بينما كان لدى المستثمرين الدوليين العديد من الاستفسارات حول الأداء المالي للسلطنة وموقعها ضمن التطورات الإقليمية الحالية. وأكد الحارثي أن هذا الإصدار سيُسهم في تعزيز القاعدة الرأسمالية للبنك، بما يمكنه من الدخول في مشاريع أكبر، وتمويل مبالغ أكبر، ودعم خطط النمو خلال المرحلة المُقبلة.
عوائد الطرح تدعم جهود بنك عُمان العربي للدخول في مشاريع كبرى
وذكر أن بنك عُمان العربي عمل على هيكلة هذه السندات باعتبارها أدوات مالية دائمة غير قابلة للاستدعاء لمدة 5.5 سنوات، وبمعدل عائد ثابت قابل لإعادة الحساب بنسبة 6.75%. يأتي نجاح هذا الإصدار في ظل ظروف وتحديات استثنائية شهدتها أسواق رأس المال العالمية وتصاعد التوترات الجيوسياسية. ورغم هذه التقلبات السائدة في الأسواق، حظيت الصفقة بإقبال واسع ونوعي من قِبل المستثمرين؛ حيث تجاوز سجل أوامر الاكتتاب حاجز 1.1 مليار دولار أمريكي، وبمعدل تغطية تخطى القيمة المستهدفة بحوالي 2.75 ضعفًا.
وخلال المؤتمر الصحفي، سلط بنك عُمان العربي الضوء على الدور الاستراتيجي لهذه الصفقة في دعم خطط تحسين هيكل رأس المال على المدى الطويل، فضلًا عن تعزيز المركز المالي ومنح مرونة أعلى لدعم أهداف النمو المستقبلي.
وأشار البنك إلى أن الإصدار قد حقق نجاحًا في عملية التسعير عند معدل عائد قدره 6.75%، وهو ما يقل بنحو 50 نقطة أساس عن نطاق التسعير الاسترشادي الأولي. ويعكس هذا التميز الثقة الراسخة للمستثمرين الإقليميين والدوليين في المقومات الائتمانية الأساسية لبنك عُمان العربي، ومرونته المالية وتوجهاته الإستراتيجية، إلى جانب القوة الكلية التي يتمتع بها الاقتصاد العُماني. كما يسهم الإدراج اللاحق في بورصة لندن في تعزيز حضور البنك وتوسيع نطاق تواجده في أسواق رأس المال العالمية، ويمكّنه من الوصول إلى مصادر تمويل متنوعة مع الالتزام بأفضل الممارسات الحصيفة في إدارة رأس المال.
واستقطبت الصفقة مشاركة واسعة من قاعدة مستثمرين متنوعة في الأسواق الإقليمية والدولية؛ مما يؤكد الثقة المستمرة في الآفاق المستقبلية الواعدة للبنك، وقدرته العالية على التعامل مع متغيرات السوق بكفاءة واقتدار. ومن خلال مثل هذه المبادرات الاستراتيجية، يواصل بنك عُمان العربي ترسيخ مكانته كمؤسسة مالية رائدة في سلطنة عُمان، ملتزمة بدعم مسيرة النمو المستدام، وصياغة قيمة طويلة الأجل للمساهمين والشركاء، والمساهمة بفاعلية في تطوير القطاع المالي الوطني.