اكتشاف كوكب بحجم الأرض على بعد 146 سنة ضوئية.. هل يكون الخلاص للبشرية؟
تاريخ النشر: 29th, January 2026 GMT
رغم قربه النسبي، قد تكون درجة حرارة سطح الكوكب منخفضة جدًا، إذ يُقدّر أن تصل إلى أقل من -70°م، نتيجة لأن نجمه أبرد وأضعف إشعاعًا من الشمس، ما يجعل ظروفه مشابهة لكوكب المريخ.
أعلن علماء الفلك مؤخرًا عن اكتشاف كوكب جديد محتمل الصلاحية للحياة، يبعد نحو 146 سنة ضوئية عن الأرض، ويتميز بحجمه المشابه لكوكبنا وبتشابه ظروفه مع كوكب المريخ.
ويحمل الكوكب اسم HD 137010 b، ويدور حول نجم شبيه بالشمس، ويُقدّر أنه أكبر بنسبة 6% تقريبًا من الأرض.
وقالت د. تشيلسي هوانغ من جامعة كوينزلاند الجنوبية في أستراليا إن الكوكب "يدور في مدار قريب من مدار الأرض، يمتد لحوالي 355 يومًا".
ونُشرت نتائج البحث في مجلة Astrophysical Journal Letters، وتشير إلى أن الكوكب HD 137010 b سيكون من أول الأهداف التي ستستهدفها الرصديات المستقبلية لدراسة الكواكب الصالحة للحياة.
وقد تم اكتشاف الكوكب باستخدام بيانات جمعها تلسكوب ناسا كبلر في عام 2017 خلال مهمته الممتدة K2.
ويعتقد الباحثون أن الكوكب لديه "نحو 50% فرصة لتواجده في المنطقة الصالحة للسكن" حول نجمه، ما يجعله واحدًا من أقرب الكواكب المرشحة للحياة حول نجوم شبيهة بالشمس.
وأضافت هوانغ: "ما يميز هذا الاكتشاف هو قرب الكوكب من نظامنا الشمسي مقارنة بالكواكب الأخرى من نفس الفئة. الكوكب الأقرب بعده، مثل Kepler-186f، يبعد أربعة أضعاف هذا البعد ويعتبر أضعف بكثير من حيث الإشعاع".
Related الذكاء الاصطناعي ينهك الكوكب.. انبعاثات بحجم نيويورك واستهلاك مياه يفوق الطلب العالمي5 إنجازات مناخية في العالم 2025 تثبت بقاء الأمل للكوكبالمشتري "أنقذ الأرض": دراسة تكشف سر نجاة كوكبنامع ارتفاع حرارة الكوكب اهتزت السياسة: لحظات فاصلة للمناخ في 2025وتم اكتشاف الكوكب عندما عبر أمام نجمه لفترة وجيزة، ما تسبب في انخفاض طفيف في سطوع النجم، وقد اكتشف هذه الإشارة في البداية متطوعين في مشروع علمي، من بينهم المؤلف الأول للدراسة، د. ألكسندر فينر، حين كان طالبًا في المدرسة الثانوية. وقال فينر: "لقد كانت تجربة مذهلة أن أعود إلى هذا المشروع بعد سنوات وأكون جزءًا من اكتشاف مهم كهذا".
ويشير العلماء إلى أن قرب الكوكب وسطوع نجمه يجعلان منه هدفًا مناسبًا للرصد باستخدام الجيل القادم من التلسكوبات.
لكن درجة حرارة سطحه قد تكون منخفضة جدًا، إذ يُقدّر أن تصل إلى أقل من -70°م، نتيجة لأن نجمه أبرد وأقل إشعاعًا من شمسنا، ما يشبه ظروف كوكب المريخ.
بدورها، قالت د. سارة ويب، عالمة الفيزياء الفلكية التي لم تشارك في البحث، إن الاكتشاف "مثير"، لكنها شددت على الحاجة إلى مزيد من البيانات لتأكيد الكوكب بشكل كامل، مشيرة إلى أن "المعيار الذهبي في علوم الكواكب يتطلب رصد عبور الكوكب ثلاث مرات على الأقل، بينما تم رصد عبوره مرة واحدة فقط حتى الآن".
وأضافت ويب أن الكوكب قد يكون أيضًا "عالمًا جليديًا كبيرًا يحتوي على كمية كبيرة من الماء، لكن معظمها متجمد"، ما قد يجعله ما يُسمى بـ"السوبر سنوبول" (Super Snowball).
ورغم قرب الكوكب نسبيًا في الفضاء، فإن الوصول إليه حاليًا غير ممكن عمليًا، إذ ستستغرق الرحلة عشرات الآلاف من السنين باستخدام أسرع وسائط السفر التي نملكها اليوم.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب فرنسا إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب فرنسا إيران غرينلاند علم اكتشاف الفضاء فضاء كوكب الأرض إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب فرنسا العراق تغير المناخ الاحتباس الحراري حروب غزة إسرائيل
إقرأ أيضاً:
اكتشاف كواكب بمجالات مغناطيسية خارج المجموعة الشمسية
توصل علماء الفلك إلى أقوى دليل حتى الآن على أن الكواكب الواقعة خارج منظومتنا الشمسية لها مجالات مغناطيسية، مثل الأرض وخمسة كواكب أخرى في المجموعة الشمسية، وذلك بناء على حركة وسرعة واتجاه الرياح في سبعة كواكب غازية كبيرة وساخنة خارج المجموعة الشمسية.
ويعزز هذا الاكتشاف، المستند على عمليات رصد أجريت بأجهزة التلسكوبات في تشيلي وهاواي، فهمنا لتلك الكواكب إذ يظهر أن بعضها على الأقل يشترك في سمة مهمة موجودة في كل كواكب المجموعة الشمسية الثمانية باستثناء كوكبين.
ورغم أن جميع الكواكب الغازية الواقعة خارج المجموعة الشمسية غير قابلة للعيش عليها، إلا أن وجود المجال المغناطيسي قد يكون أحد العوامل التي ساعدت في جعل كوكب صخري، مثل الأرض، صالحا للحياة.
وتدور هذه الكواكب الخارجية كل منها على مقربة شديدة من نجم كبير وساخن، بحيث يكون أحد جانبيها مواجها للنجم بشكل دائم والجانب الآخر بعيد بشكل دائم، كما هو حال القمر والأرض.
ويطلق على هذا النوع من الكواكب اسم "المشتري الحار" نظرا لتشابه حجمها وتكوينها مع أكبر كوكب في مجموعتنا الشمسية، وإن كانت درجة حرارتها أعلى بكثير. وتراوحت كتلة الكواكب السبعة بين ما يعادل كتلة كوكب المشتري تقريبا وبين أكثر من ثلاثة أمثالها. وتهب رياح قوية من "الجانب المضيء" الحار إلى "الجانب المظلم" البارد على هذه الكواكب، وذلك بسبب قرب مداراتها من نجومها، مما يجعل غلافها الجوي شديد الحرارة على الجانب المضيء. وكلها أقرب إلى نجمها المضيف من قرب كوكب عطارد، أقرب كوكب في مجموعتنا الشمسية، إلى الشمس.
وقالت عالمة الفلك جوليا سايدل من مختبر لاجرانج التابع لمرصد كوت دازور في نيس بفرنسا، والمعد الرئيسي للدراسة التي نشرت اليوم الثلاثاء في دورية (نيتشر أسترونومي) إن "ما قد تتوقعه هو أن الرياح ستكون أقوى في الكواكب ذات درجات الحرارة الأعلى. فكلما زادت الطاقة التي تدخلها في المنظومة، زادت شدة الرياح. لكننا نرى العكس".
وأضافت أن "الكواكب الأشد حرارة هي الأقل عرضة لرياح قوية تؤثر على غلافها الجوي. وهذا أمر غريب حقا مقارنة بما نعرفه عن طبيعة الأغلفة الجوية".
وتابعت قائلة "هذا يعني أن كل تلك الطاقة التي يضخها النجم في الغلاف الجوي للكوكب يجب أن تتبدد بطريقة مختلفة. والاحتمال الوحيد لإبطاء حركة الغلاف الجوي بهذه السرعة هو عبر المجال المغناطيسي وتفاعله مع الجسيمات المشحونة المتحركة في الغلاف الجوي".
وتصل سرعات الرياح على الكواكب السبعة خارج المجموعة الشمسية إلى 25 ألف كيلومتر في الساعة، أي أقوى من تلك الموجودة على كوكب المشتري.
وبالنظر إلى أن معظم كواكب مجموعتنا الشمسية لها مجالات مغناطيسية، يرى الباحثون أنه ليس من المستغرب أن يكون للكواكب الخارجية مجالات مغناطيسية أيضا، لكنهم أشاروا إلى أن العلماء كانوا حتى وقتنا هذا يجدون صعوبة في التوصل إلى أدلة مقنعة.
ويعد المجال المغناطيسي أحد العوامل التي تحدد ما إذا كان الكوكب قادرا على الحفاظ على غلافه الجوي لفترات طويلة من الزمن. فالمريخ على سبيل المثال، كان له مجال مغناطيسي، لكنه فقده قبل مليارات السنين بعد أن برد باطنه، وأصبح الآن بغلاف جوي ضعيف وبيئة غير صالحة للعيش.
وقالت عالمة الفلك بيبيانا برينوث من المرصد الأوروبي الجنوبي في ألمانيا، والمشاركة في إعداد الدراسة "رغم الاعتقاد الخاطئ الشائع بأن المجالات المغناطيسية تحدد بشكل مباشر ما إذا كان الكوكب صالحا للعيش، إلا أنها قد تلعب دورا مهما في (معرفة) كيفية تطور الكوكب عبر الزمن".
وأضافت "الحياة كما نعرفها تعتمد على وجود الغلاف الجوي الذي يساعد في الحفاظ على الضغط على سطح (الكوكب) وتنظيم درجة الحرارة، ويسمح على الأرض بوجود ماء سائل على السطح".