29 يناير، 2026

بغداد/المسلة: في أعقاب تغريدة مثيرة للجدل نشرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منصة “تروث سوشيال”، اندلع نقاش حاد في العراق حول سيادة البلاد واستقلال قراراتها السياسية، حيث هدد ترامب بسحب الدعم الأمريكي إذا أعيد تعيين نوري المالكي رئيساً للوزراء .

ومع ذلك، أثار هذا التصريح رفضاً جماعياً من القوى السياسية العراقية، التي اعتبرته تدخلاً صارخاً في الشؤون الداخلية، وانتهاكاً لمبادئ الديمقراطية التي رسخت بعد عام 2003.

وأكدت هذه القوى أن اختيار رئيس الوزراء يظل شأناً داخلياً يحسمه البرلمان والمؤسسات الدستورية، بعيداً عن أي ضغوط خارجية.

وبالتوازي، رد المالكي نفسه بشدة، واصفاً التهديد بـ”التدخل السافر” الذي يخالف قواعد الحوار بين الدول، ومؤكداً استمراره في العمل السياسي احتراماً للإرادة الوطنية.

وقال عبر منصة “إكس”: “الحوار هو الطريق، لا الإملاءات”.

كما انسجم موقف المالكي مع آراء أحزاب أخرى، إذ أعلن حزب الدعوة رفضه لأي تدخل أجنبي، معتبراً أنه يهدد الاستقرار. أما حزب الديمقراطي الكردستاني، فقال زعيمه مسعود بارزاني عبر بيان مختصر: “السيادة العراقية أولوية، ويجب احترامها من الجميع”.

ومن جانب السنة، أكد تحالف السيادة أن “الضغوط الخارجية تعيق التقدم الديمقراطي”.

وفي سياق متصل، شهدت بغداد تظاهرات شعبية شارك فيها نحو 500 متظاهر في منطقة الكرادة، مطالبين بحماية القرار الوطني.

وقال الناشط المدني أحمد الجابري عبر “فيسبوك”: “لا للتدخل الأمريكي، العراق للعراقيين”.

بينما أضاف الناشطة لينا السامرائي عبر “إكس”: “هذه التهديدات تعيدنا إلى مربع التوترات الإقليمية”.

علاوة على ذلك، شددت القوى السياسية على التزام البرلمان بمساره الدستوري، معتبرة أن صون السيادة يعزز الاستقرار ويمنع الأزمات الجديدة، في وقت يسعى العراق لتعزيز علاقاته الدولية دون التنازل عن استقلاله.

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author Admin

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

إقرأ أيضاً:

شكراً وطني الحبيب

كلمة حق يجب أن تقال بعد موسم الحج؛ فما عاشه الحجاج، وما شهدته المواقف الإيمانية، وما أثبتته الأيام المباركة؛ تؤكد أن كلمة شكراً للسعودية هي حقها، فمن لا يشكر للناس لا يشكر الله!! فشكراً للمملكة العربية السعودية، التي جعلت من خدمة ضيوف الرحمن رسالة شرف تعتز بها، وتجتهد في بذل أقصى الجهود وأكثرها تطوراً؛ ليكون أداء المناسك أمراً سهلاً آمناً ممتعاً لضيوف الرحمن؛ ليعودوا لبلادهم وهم يحملون ذكرى جميلة عن العبادة والبلد، التي شرفها الله بها وأهلها!! فالحج قصة نجاح تتجدد كل عام لتبهر العالم، الذي يشاهد نموذجاً فريداً في الإدارة والتنظيم والعطاء!! وللعلم لمن لا يعلم أن القائمين على الحج بعد انتهاء موسم الحج مباشرةً يلتقون ويعقدون الاجتماعات الكثيرة والممتدة حتى الموسم القادم، وقد رصدوا الإيجابيات والسلبيات، ويدرسون الأوضاع ليخرجوا بحج للعام القادم أكثر تميزاً وأعظم تطوراً وأوفر خدمات مرفهة ومتقدمة للحجيج والمعتمرين؛ المسؤولون في السعودية لا يألون جهداً ولا يدخرون إمكانيات تحت إشراف قيادة المملكة للتخطيط لكل حج؛ ولهذا نجد كبار المسؤولين يتجولون في المرافق وبين الحجاج؛ وكأنهم أفراد عاديون! وقد سجل بعض الحجاج مشاهد من هذه تدعو للفخر والطمأنينة بتوفيق الله؛ ففي كل موسم حج نشهد إنجازاً يتجاوز ما سبقه وتطويراً يضيف إلى سجل الإنجازات صفحة جديدة من الإبداع والتميز؛ فالحشود التي تفد من مختلف قارات العالم ولغاتها وثقافتها تجد منظومة متكاملة سهلة متقدمة من الخدمات الصحية والأمنية والتنظيمية والتقنية، تعمل بتناغم ودقة تستحق التقدير والإشادة! ومما يلفت الانتباه أن هذه الجهود العظيمة لا تنعكس على الحجاج وحدهم؛ فالحشود العظيمة في مكة المكرمة والمدينة المنورة لم تؤثر على خدمات المواطنين والمقيمين في المملكة الذين لم تنقصهم الخدمات، ولم تتعطل مصالحهم رغم ضخامة الحدث، واتساع نطاقه.
إنها قدرة استثنائية على إدارة الموارد وتقديم الخدمات بكفاءة عالية (ما شاء الله ولا قوة إلا بالله) ما يؤكد أن خلف هذا النجاح قيادة متميزة واعية، ومؤسسات تعمل بجد وشغف وإخلاص وجودة؛ وفق أعلى المعايير؛ ولو تأملنا البلد الحرام مكة المكرمة؛ هذا الوادي غير ذي زرع الذي كان صحراء قاحلة؛ فاختاره الله لبيته، وأمر سيدنا إبراهيم- عليه السلام- ليكون سكناً للسيدة هاجر، وابنها إسماعيل-عليهما السلام- فكانت مكة المكرمة الوادي القاحل الذي تفجر فيه الماء المبارك (زمزم)، والتي هي اليوم تنعم بكل الخيرات وما لذ وطاب من مأكل ومشرب يكفي الحجاج والمعتمرين، ويكفي أهلها دون نقص في أي خدمة من الخدمات؛ بل وأكثر من ذلك. ورغم الحشود الكبيرة إلا أن حركة السير فيها انسيابية دون صعوبة أو ضرر؛ بمعنى أن أهل مكة المكرمة يعيشون مواسم الحج والعمرة وهم يشاهدون منظومة متقنة، جعلت الخدمات لهم أكثر جودة. لقد سخرت المملكة أحدث التقنيات والأنظمة الذكية في إدارة الحشود والنقل والخدمات الصحية والإرشادية، واستثمرت مليارات الريالات في البنية التحتية والمشروعات العملاقة، التي تهدف لراحة ضيوف الرحمن وأمنهم وسلامتهم وكل ذلك ينطلق من شرف عظيم اختص الله به هذه البلاد المباركة وهو (خدمة الحرمين الشريفين).
لذا فالعمل المخلص الصادق والجهود التي يبذل فيها الغالي والنفيس؛ من أجل بيت الله ومسجد رسوله وضيوفهما تستحق وقفات احترام، وحين نرى ملايين الحجاج والمعتمرين يؤدون مناسكهم بيسر وطمأنينة والخدمات الراقية المتقدمة تعمل من أجلهم بكفاءة عالية والطرق تنساب بهدوء ونظام. حين نرى المشاعر المقدسة تحتضن ضيوف الرحمن بكل يسر ندرك أن وراء هذا النجاح العظيم دولةً عظيمة وقيادةً حكيمة وشعباً كريماً، يؤمن بأن خدمة الحجاج شرف لا يضاهيه شرف!! وبكل الفخر نقول شكراً وطني الحبيب. شكراً قيادتنا الحبيبة. شكراً لكل مؤسساتنا القائمة على الحج. شكراً للشعب العظيم. شكراً لكل سعودي وسعودية. اللهم زد بلادنا عزاً ومجداً، وزدنا بها عشقاً وفخراً.. ودمتم.

مقالات مشابهة

  • شكراً وطني الحبيب
  • وزير الخارجية الأمريكي: ترامب يعارض تغيير الوضع في الضفة الغربية
  • حرية النباح!
  • حكم أداء صلاة الجنازة في الشوارع بالنعال
  • الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
  • القائم بالأعمال الأمريكي: ناقش مع الرئيس العراقي اتخاذ إجراءات لصون السيادة
  • غوغل تطلق ميزة جديدة تحوّل هاتف أندرويد إلى مساعد ذكي
  • في معركة الاستقلال (5): هندسة التوازن.. كيف تناور الدول بين القوى الكبرى؟
  • خلافات جديدة تعرقل الاتفاق الأمريكي الإيراني.. طهران تطلب تعديلات وترامب يتمسك بالتشدد
  • رفع رصيده لخمس ميداليات ملونة.. أدعم القوى يتألق آسيويا