الجزيرة:
2026-06-02@23:59:13 GMT

سماء مرصد جيميني في تشيلي.. حيث تتشابك النجوم وتتحدث

تاريخ النشر: 29th, January 2026 GMT

سماء مرصد جيميني في تشيلي.. حيث تتشابك النجوم وتتحدث

على قمم جبال الأنديز التشيلية، حيث يصفو الهواء وتبتعد أضواء المدن، تفتح السماء ككتاب كوني هائل. من هناك تبدو ليلة تشيلي كعرض سماوي أخاذ: شريط درب التبانة الملون يتدلى فوق القبة الفضية لتلسكوب جيميني الجنوبي (Gemini South Telescope)، مرصعا بعناقيد نجمية متلألئة ومسارات غبار كوني داكنة، في مشهد لا يراه زائر النصف الشمالي من الأرض بهذه الكثافة والوضوح.

هنا تظهر نجوم وكوكبات جنوبية نادرة، وتلمع مجرتان قريبتان منا -سحابتا ماجلان الكبرى والصغرى (Magellanic Clouds)- كجوهرتين معلقتين في الأفق.

سحابتا ماجلان مجرتان تدوران حول درب التبانة ولا تريان إلا من النصف الجنوبي من الكرة الأرضية (وكالة الفضاء الأوروبية)

تحافظ الصورة على وصفها الأصلي، حيث يعلو مركز مجرتنا مباشرة التلسكوب، مؤطرا أحد أقوى المراصد الفلكية في نصف الكرة الجنوبي. وعلى يسار المشهد، تلوح سحابتا ماجلان، وهما مجرتان قزميتان تابعتان لدرب التبانة، بلا أذرع حلزونية واضحة، لكنهما تزخران بمليارات النجوم وتشكلان علامة مميزة لسماء الجنوب.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2تشالنجر.. أربعون عاما على الكارثة التي غيّرت مسار رحلات الفضاءlist 2 of 2حين تتكلم الأرض عن الفضاء.. مجسات الزلازل تكشف مسارات الحطام العائد من المدارend of listعن التلسكوب والمكان

يقع تلسكوب جيميني الجنوبي على قمة "سيرو باتشون" في تشيلي، بمرآة قطرها 8.1 أمتار، وهو أحد توأمين يشكلان مرصد جيميني الدولي: جيميني الجنوبي في تشيلي، وجيميني الشمالي على قمة مونا كيا في هاواي. يتبع المرصد لمؤسسة العلوم الوطنية الأمريكية ويُدار عبر مؤسسة "نويرلاب".

يعمل التلسكوب في نطاقي الضوء المرئي والأشعة تحت الحمراء، ويستخدم تقنيات متقدمة مثل البصريات التكيفية (Adaptive Optics)، وهي منظومات من مرايا قابلة للتشوه تعوّض اضطرابات الغلاف الجوي العلوي، التي قد تُشوِّه صور النجوم والمجرات البعيدة، مما يتيح صورا فائقة الحدة ورصدا دقيقا لبنية المجرات، ومناطق تشكل النجوم وبيئات الثقوب السوداء البعيدة. وقد أنشئ المرصد في مطلع الألفية الجديدة ليمنح العلماء تغطية شبه كاملة لسماء الليل من نصفي الكرة الأرضية.

تلسكوب جيميني يستخدم الليزر لمعايرة أنظمة البصريات التكيفية التي تساعد على تجاوز أثر الغلاف الجوي (تلسكوب جيميني الجنوبي)لماذا تشيلي؟

تشيلي ليست مجرد موقع، بل هي نافذة كونية، حيث الارتفاعات الشاهقة، والسماء الجافة المستقرة، والتلوث الضوئي شبه المعدوم. لذلك تظهر سحابتا ماجلان بوضوح؛ فموقع تشيلي الجنوبي يجعل هاتين المجرتين -غير المرئيتين من معظم مناطق الشمال- عنصرا دائما في الليالي الصافية، وتضيفان بعدا أسطوريا للمشهد.

إعلان

وهي دعوة مفتوحة لزيارة هذا المكان في رحلة إلى الزمن السحيق. فأن تقف تحت درب التبانة في تشيلي يعني أن ترى الكون كما كان، وأن تشعر -ولو لوهلة- بأنك جزء من قصته. هنا لا تحتاج إلى تلسكوب لتنبهر.. يكفي أن تنظر إلى الأعلى.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات فضاء فی تشیلی

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • اعتراض هجمات إيرانية في سماء الكويت.. والحرس الثوري يوضح التفاصيل
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • مرصد الأزهر يبحث مع مستشار رئيس رومانيا جهود مكافحة التطرف وبناء السلام
  • "زلزال في مرصد حلوان"
  • زلزال بقوة 5.8 درجة يضرب تشيلي
  • أيمن عبدالغني يستقبل المرشح الروماني لمنصب أمين عام المنظمة الفرنكوفونية
  • "ماكدونالدز" تعلن عن "وجبة كأس العالم" بالتعاون مع كوكبة من النجوم
  • "سانا": قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل في ريف القنيطرة الجنوبي
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • اعفاءات من مؤسسة مياه الجنوبي