المستشار الألماني: أوروبا متمسكة بحلف الناتو ومستعدة للدفاع عن نفسها
تاريخ النشر: 29th, January 2026 GMT
قال فريدريش ميرتس، المستشار الألماني، إن أوروبا تسعى إلى الحفاظ على حلف شمال الأطلسي (الناتو) وتعزيزه، مؤكدًا حرص بلاده على مدّ يد التعاون للولايات المتحدة باعتبارها شريكًا أساسيًا في أمن القارة.
وأضاف أن أوروبا مستعدة للدفاع عن نفسها إذا لزم الأمر، مشددًا على أهمية تعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية في ظل التحديات الأمنية الراهنة، مع التأكيد على الالتزام بالتعاون عبر الأطلسي.
اقرأ أيضًا.. صحافة أمريكا تُبرز دور مصر في إنهاء مُعاناة غزة
اقرأ أيضًا.. قاضي قضاة فلسطين: مصر أفشلت مُخطط تهجير شعبنا
وفي وقت سابق، قال الكرملين إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يُعد سياسياً متمرساً يعتمد على نهج الأعمال التجارية الصارمة ويضع مصالح الولايات المتحدة في المقام الأول.
وأضاف الكرملين أن تصرفات وأساليب ترامب لا تتسق مع نهج روسيا القائم على تعزيز عالم متعدد الأقطاب، مشيراً إلى وجود تباين في الرؤى السياسية بين الجانبين.
وأفادت وزارة الدفاع الروسية، بأنها استهداف منشآت الطاقة الأوكرانية جاء ردا على الهجمات على أهداف مدنية في روسيا.
وأضافت وزارة الدفاع، وفقا لما نقلته قناة "القاهرة الإخبارية"، أن القوات وجهت ضربة واسعة النطاق بأسلحة برية وجوية بعيدة المدى على مرافق الطاقة في أوكرانيا.
وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الدفاع الروسية تحرير بلدة "ستاريتسا" في مقاطعة خاركوف، والقضاء على 765 جنديا أوكرانيا على مختلف محاور القتال.
وذكرت الدفاع الروسية، في بيان أوردته وكالة الأنباء الروسية "سبوتنيك"، أنه نتيجة للإجراءات الحاسمة لوحدات مجموعة قوات "الشمال"، تم الانتهاء من تحرير بلدة ستاريتسا في مقاطعة خاركوف".
وأضافت الدفاع الروسية: "ردًا على الهجمات الأوكرانية على أهداف مدنية في روسيا، أن القوات المسلحة الروسية شنت، هجومًا باستخدام أسلحة دقيقة بعيدة المدى، برية وجوية، بالإضافة إلى طائرات مسيرة، استهدفت المجمع الصناعي العسكري ومرافق الطاقة الأوكرانية، التي توفرعملياتها وتدعمها، والبنية تحتية للمطارات العسكرية، ومستودعات للمركبات الجوية المسيرة البعيدة المدى في المناطق الغربية من أوكرانيا"، مبينة أن "أهداف الهجوم تحققت، حيث أُصيبت جميع الأهداف المحددة".
وبحسب البيان، سيطرت وحدات مجموعة "الغرب" الروسية، على خطوط ومواقع أكثر تقدمًا، واستهدفت القوى البشرية والمعدات التابعة للقوات المسلحة الأوكرانية في مناطق عدة من دونيتسك ومقاطعة خاركوف، وبلغت خسائر كييف نحو 180 عسكريا، ومركبات قتالية وعددا من المدافع الميدانية، كما تم تدمير خمسة مستودعات للذخيرة".
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: فريدريش ميرتس حلف شمال الأطلسي أوروبا الرئيس الأمريكى دونالد ترامب المستشار الألماني الدفاع الروسیة
إقرأ أيضاً:
من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
عباس الزدجالي
abbas@omanamana.com
كشفت التقارير المتزامنة التي نشرتها صحف ومؤسسات إعلامية دولية بارزة، من بينها هآرتس وفايننشال تايمز ورويترز وأكسيوس، عن مشهد غير مألوف في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. فبحسب هذه الروايات، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد فقط لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، بل كانت هناك خطط لضربات أكبر قد تطال بيروت نفسها، قبل أن يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا في اللحظات الأخيرة لوقف التصعيد أو الحد منه.
وتذهب بعض التقارير إلى أبعد من ذلك، متحدثة عن مكالمة غاضبة وغير مسبوقة بين ترامب ونتنياهو، استخدم خلالها الرئيس الأمريكي لغة حادة عكست حجم التوتر بين الرجلين. وبغض النظر عن دقة كل عبارة منسوبة إلى المكالمة أو مدى صحة التسريبات المتداولة، فإن تعدد المصادر وتطابق الخطوط العامة للرواية يشيران إلى وجود خلاف حقيقي حول مسار الحرب وحدودها، وليس مجرد اختلاف تكتيكي عابر.
اللافت في هذه التطورات أن ترامب لم يكن طوال السنوات الماضية معروفًا بممارسة ضغوط جدية على الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بل على العكس، ارتبط اسمه بأكثر المواقف الأمريكية دعمًا لإسرائيل. ولذلك فإن تدخله المفاجئ لوقف أو تأجيل عملية عسكرية واسعة يثير تساؤلات عديدة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التحول.
قد يكون أحد التفسيرات أن الإدارة الأمريكية بدأت تدرك أن استمرار التصعيد يهدد بتوسيع دائرة الحرب إلى مستوى يصعب احتواؤه. فبعد أشهر طويلة من القتال والدمار في غزة، والتوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية، والمواجهة المفتوحة مع إيران، باتت المنطقة أقرب إلى حافة انفجار إقليمي شامل. وفي مثل هذا السيناريو، لن تكون الكلفة مقتصرة على إسرائيل أو خصومها فقط، بل ستمتد إلى المصالح الأمريكية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، وإلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والممرات البحرية الحيوية.
كما أن واشنطن تُدرك أن صورتها الدولية تعرضت خلال الفترة الماضية إلى ضرر كبير نتيجة مشاهد الدمار وسقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين؛ فالدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل أصبح موضع انتقاد متزايد حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، وبين قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي. ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية الداخلية، لا يمكن تجاهل أثر هذه التطورات على الحسابات الانتخابية والسياسية لأي إدارة أمريكية.
أما نتنياهو، فيبدو بدوره محاصرًا بين ضغوط متناقضة. فمن جهة يواجه مطالب متزايدة من اليمين المتطرف بمواصلة التصعيد وتوسيع العمليات العسكرية، ومن جهة أخرى يواجه انتقادات داخلية متصاعدة بسبب طول أمد الحرب وتكاليفها البشرية والاقتصادية والسياسية. ولذلك فإن أي تراجع أو قبول بوقف التصعيد قد يُفسَّر من قبل خصومه وحلفائه على حد سواء باعتباره رضوخًا للضغوط الأمريكية.
لكن ما تكشفه هذه الأزمة يتجاوز شخص ترامب أو نتنياهو؛ فهي تُذكِّر بحقيقة كثيرًا ما يجري تجاهلها في الخطاب السياسي والإعلامي، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، مهما بدت وثيقة، ليست علاقة تطابق كامل في المصالح. فعندما تشعر واشنطن بأن سياسات تل أبيب تهدد أولوياتها الاستراتيجية الأوسع، فإنها لا تتردد في التدخل، ولو خلف الأبواب المغلقة، لإعادة رسم الحدود التي لا ينبغي تجاوزها.
وفي المقابل، تكشف الأحداث أيضًا حجم المأزق الذي وصلت إليه المنطقة بأسرها. فبعد شهور طويلة من الحروب والدمار وسقوط الضحايا في غزة ولبنان وإيران، لم يعد السؤال من انتصر ومن خسر في معركة هنا أو هناك، بل إلى أين يقود هذا المسار الجميع. فالحروب قد تبدأ بقرار سياسي، لكنها كثيرًا ما تنتهي بنتائج لم يتوقعها حتى الذين أشعلوها.
ولهذا فإن السؤال الأهم في نهاية المطاف ليس ما إذا كان ترامب قد أوقف هجومًا على بيروت، ولا ما إذا كان نتنياهو قد تراجع تحت الضغط الأمريكي، بل لماذا حدث ذلك الآن تحديدًا؟ هل كان الأمر تعبيرًا عن إدراك متأخر بأن المنطقة تقف على حافة انفجار شامل؟ أم أنه محاولة من واشنطن لإنقاذ نفسها من تداعيات سياسات ساهمت هي نفسها في صنعها؟ أم أن كلفة استمرار الحرب أصبحت ببساطة أعلى من قدرة الجميع على تحملها؟
ذلك هو السؤال الذي ستحدد إجابته ليس فقط مستقبل العلاقة بين ترامب ونتنياهو، بل ربما مستقبل الشرق الأوسط بأسره في السنوات المقبلة.