تحذيرات من كارثة إنسانية بغزة ومطالبات دولية بإدخال المساعدات
تاريخ النشر: 29th, January 2026 GMT
حذَّر الدفاع المدني بغزة، الخميس، من أن القطاع يعيش كارثة غير مسبوقة لجميع مناحي الحياة، مطالبا بتدخل دولي، في حين دعت دول غربية إسرائيل إلى الالتزام الكامل بتعهداتها بتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل إن القطاع يعيش كارثة غير مسبوقة، بدءا من عدم وجود أماكن للإيواء، وشوارع وأماكن قد تُقصف في أي لحظة، ومستشفيات تعيش حالة الانهيار.
وأضاف أن ما تعيشه غزة يحتاج إلى تدخل دولي، ومواقف إنسانية للمنظمات لإنقاذ الجرحى والمرضى والأطفال والنازحين.
وتتواصل موجات البرد القارس في قطاع غزة، مع شح حاد في وسائل التدفئة، لا سيما بين صفوف النازحين والفئات الأكثر هشاشة، وفي مقدمتهم الجرحى الذين يواجهون أوضاعا إنسانية بالغة الصعوبة.
وتتفاقم معاناة السكان مع تكرار موجات البرد، في وقت تستمر فيه القيود الإسرائيلية المفروضة على إدخال اللوازم الأساسية والمساعدات الإغاثية والعلاجية، إضافة إلى استمرار إغلاق معبر رفح أمام سفر المرضى.
في غضون ذلك، أفاد مصدر في مستشفى ناصر باستشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خارج مناطق انتشارها في خان يونس جنوبي قطاع غزة.
أضرار نفسيةمن جهة أخرى، حذرت الطبيبة الفلسطينية المختصة بالصحة النفسية سماح جبر من أن ممارسات التجويع الممنهج والإبادة الجماعية اللتين ارتكبتهما إسرائيل في قطاع غزة لا تخلّفان دمارا آنيا فحسب، بل تزرعان صدمة نفسية قد تمتد آثارها لأجيال متعاقبة.
وقالت سماح لوكالة الأناضول إن الأضرار النفسية الناجمة عن التجويع المنهجي والإبادة الجماعية في قطاع غزة قد لا تنتهي بوقف الحرب.
وأوضحت أن هذه الأضرار يمكن أن تستمر آثارها النفسية والاجتماعية لثلاثة أو حتى أربعة أجيال متعاقبة، لتتحول إلى جرح غائر في الذاكرة الجمعية للشعب الفلسطيني.
إعلانوأشارت الطبيبة إلى أن الفلسطينيين بقطاع غزة يعانون منذ مدة طويلة سوء تغذية مزمنا، مؤكدة أن التجويع القسري الذي يُمارَس بحقهم ليس نتيجة عرضية للحرب، بل سياسة مقصودة تستهدف كسر الإرادة الجماعية.
وأكدت أن محاولة الفصل بين أسباب الصدمة النفسية في غزة أمر بالغ الصعوبة، نظرا لتشابك عوامل الجوع والدمار والنزوح والقصف وفقدان الأحبة.
في الأثناء، جددت بلجيكا وكندا والدنمارك وفرنسا وأيسلندا وأيرلندا واليابان والنرويج والبرتغال وإسبانيا وبريطانيا دعمها الكامل لمهمة وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) الأساسية في تقديم الخدمات الضرورية والمساعدات الإنسانية.
ودعا وزراء خارجية هذه الدول إسرائيل إلى الالتزام الكامل بتعهداتها بتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، والسماح بتوسيع نطاق إيصال المساعدات والخدمات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق، ودعوها أيضا إلى إعادة فتح جميع المعابر بما في ذلك الخطط المعلنة لفتح معبر رفح في كلا الاتجاهين.
وقال وزير الخارجية الإسباني إن "اتفاق وقف إطلاق النار في غزة هش للغاية، وإدخال المساعدات يجب أن يكون أولوية الآن".
ومنذ مايو/أيار 2024، تحتل إسرائيل الجانب الفلسطيني من معبر رفح ضمن حرب إبادة جماعية بدأتها بغزة، بدعم أمريكي، في أكتوبر/تشرين الأول 2023 واستمرت عامين. وخلَّفت الإبادة الإسرائيلية أكثر من 71 ألف شهيد وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.
وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ أكثر من 18 عاما، الذي يعيش فيه نحو 2.4 مليون مواطن فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح جراء حرب الإبادة، ويعانون جميعا أوضاعا كارثية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
الهلال الأحمر يطلق زاد العزة 206 متضمنة ثلاثة آلاف طن من المساعدات
قال أحمد نبيل، مراسل "إكسترا نيوز" من معبر رفح، إن المعبر من الجانب المصري يشهد حالة جاهزية كاملة لاستقبال دفعات جديدة من المصابين والمرضى القادمين من قطاع غزة، لتلقي العلاج في نحو 150 مستشفى موزعة على ثماني محافظات، في إطار الجهود المصرية المستمرة لدعم القطاع الصحي والإنساني.
وأضاف نبيل أن الساعات الأولى من الصباح شهدت أيضًا تفويج عدد من المرضى والمرافقين الذين أنهوا رحلتهم العلاجية داخل المستشفيات المصرية، وعادوا إلى قطاع غزة، وذلك بعد استكمال الإجراءات اللازمة وتسهيل عمليات السفر والتنقل في الجانبين.
وأوضح أن الهلال الأحمر المصري دفع بقافلة “زاد العزة” رقم 206، محملة بنحو 3237 طنًا من المساعدات الغذائية والطبية والبترولية وخيام الإيواء، مشيرًا إلى أن جميع الحالات تمر عبر الحجر الصحي للتأكد من سلامتهم قبل نقلهم بسيارات الإسعاف إلى المستشفيات المتخصصة.