الذهب يتجاوز التوقعات التاريخية.. الأوقية تقترب من 5600 دولار وعيار 21 عند 7500 جنيه
تاريخ النشر: 29th, January 2026 GMT
واصلت أسعار الذهب موجة صعودها القوية في الأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات اليوم الخميس، مدفوعة بتصاعد التقلبات العالمية واستمرار الإقبال على الملاذات الآمنة، وفقًا لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة» المتخصصة في سوق الذهب والمجوهرات.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، إن أسعار الذهب في السوق المحلية قفزت بنحو 320 جنيهًا خلال يوم واحد، ليصل سعر جرام الذهب عيار 21 إلى مستوى 7500 جنيه، في حين ارتفعت الأوقية في البورصات العالمية بنحو 189 دولارًا لتسجل 5541 دولارًا، بعدما لامست مستوى تاريخيًا قرب 5600 دولار خلال التعاملات الصباحية.
وأضاف إمبابي أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 8572 جنيهًا، بينما بلغ سعر عيار 18 قرابة 6429 جنيهًا، وارتفع سعر الجنيه الذهب إلى حوالي 60 ألف جنيه.
أشار سعيد إمبابي إلى أن الارتفاعات القياسية المتتالية في أسعار الذهب أدت إلى طفرة غير مسبوقة في الطلب، تسببت في إرباك ملحوظ داخل السوق المحلية، موضحًا أن مستويات الطلب الحالية تجاوزت القدرات التشغيلية للمصانع والشركات العاملة في القطاع.
وأوضح أن الإقبال بات يتركز بشكل أساسي على السبائك والجنيهات الذهبية باعتبارها أدوات ادخار، في مقابل تراجع واضح في الطلب على المشغولات، الأمر الذي فرض ضغوطًا متزايدة على مصانع السبائك، ودفع بعض المنتجين إلى تعديل جداول التسليم. ولفت إلى أن فترات التسليم التي كانت لا تتجاوز يومًا أو يومين امتدت حاليًا إلى ما بين أسبوعين وثلاثة أسابيع مع تصاعد الطلب.
ونبه إمبابي إلى أن هذه التطورات تعكس حالة من الضغط الحقيقي داخل سوق الذهب، وقد تتطور إلى أزمة أوسع حال استمرار تكدس الطلب على منتجات الادخار، بما يفاقم من الاختناقات الإنتاجية وسلاسل الإمداد.
وأشار إلى أن المشغولات الذهبية لا تزال متاحة للتسليم الفوري لدى عدد كبير من التجار، كما أن الفارق في تكلفة المصنعية بينها وبين بعض أوزان السبائك أصبح محدودًا، ما يمنح المستهلك خيارًا عمليًا ومتاحًا.
ودعا إمبابي المتعاملين في السوق إلى تنويع قرارات الشراء وعدم حصر الاستثمار في السبائك والجنيهات فقط، مؤكدًا أن التوجه نحو المشغولات الذهبية يسهم في تخفيف الضغط على المصانع، ويساعد على إعادة التوازن والاستقرار إلى السوق.وعالميًا، واصل الذهب صعوده القوي مدعومًا بتزايد التوترات الجيوسياسية وتصاعد المخاطر، لا سيما مع عودة الملف الأمريكي–الإيراني إلى واجهة الأحداث، عقب تحذيرات صادرة من واشنطن بشأن احتمال تنفيذ عمل عسكري.
وفي الوقت ذاته، لا تزال الثقة في الدولار الأمريكي تحت ضغط، ما يدعم تدفقات المستثمرين نحو الذهب، وسط استمرار ما يُعرف بـ«تجارة خفض قيمة العملة»، مدفوعة بالسياسات التجارية العدوانية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وانتقاداته المتكررة لاستقلالية الاحتياطي الفيدرالي.
ولم يُحدث قرار السياسة النقدية الأخير للاحتياطي الفيدرالي تغييرًا جوهريًا في توقعات الأسواق، التي لا تزال ترجح تنفيذ خفضين في أسعار الفائدة خلال العام، وهو ما يعزز جاذبية الذهب.
وفي هذا السياق، أفاد مجلس الذهب العالمي في تقريره عن اتجاهات الطلب للربع الرابع والعام الكامل 2025، بأن إجمالي الطلب العالمي على الذهب تجاوز 5000 طن للمرة الأولى في التاريخ، مدعومًا بتدفقات استثمارية قوية.
وأوضح التقرير أن البنوك المركزية اشترت نحو 863 طنًا من الذهب خلال العام، في حين ارتفعت حيازات صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب بنحو 801 طن، مسجلة ثاني أقوى زيادة سنوية على الإطلاق، كما بلغ الطلب على السبائك والعملات الذهبية أعلى مستوى له في 12 عامًا.
وعلى صعيد السياسة النقدية، قرر الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير ضمن نطاق 3.50% – 3.75%، بقرار منقسم، مؤكدًا استمرار النمو الاقتصادي بوتيرة قوية، مع بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة نسبيًا، واستمرار حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية.
وتترقب الأسواق تطورات قيادة الاحتياطي الفيدرالي، في ظل توقعات بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مرشحه لرئاسة البنك المركزي خلال أيام، وسط مخاوف من توجه السياسة النقدية نحو مزيد من التيسير.
وفي غضون ذلك، استقر مؤشر الدولار الأمريكي قرب مستوى 96.38، بينما يترقب المستثمرون صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية، إلى جانب بيانات إنتاجية القطاع غير الزراعي وتكاليف وحدة العمل في وقت لاحق من اليوم.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الذهب سعيد إمبابي شعبة الذهب ارتفاع أسعار الذهب سعر الذهب اليوم أسعار الذهب دولار ا جنیه ا إلى أن
إقرأ أيضاً:
أزمة نفط محتملة قبل الصيف.. وكالة الطاقة الدولية تحذر من سحب مستمر للمخزونات
حذرت رئيسة قسم صناعة وأسواق النفط في وكالة الطاقة الدولية، توريل بوسوني، اليوم الثلاثاء، من أن مخزونات النفط العالمية قد تصل إلى مستويات حرجة قبل موسم الذروة الصيفي للطلب، إذا استمر السحب منها بالوتيرة الحالية.
وقالت بوسوني خلال مؤتمر النفط والغاز في الشرق الأوسط الذي تنظمه شركة "إس آند بي غلوبال إنرجي" في لندن: "نشهد استمرار السحب من المخزونات مع اقتراب فصل الصيف، مع احتمال بلوغ مستويات حرجة أو منخفضة تاريخياً قبل ذروة الطلب مباشرة".
وأضافت أن إعادة فتح مضيق هرمز، حال التوصل إلى اتفاق، قد تستغرق من 6 إلى 8 أشهر، حتى في أفضل السيناريوهات، ما قد يضطر وكالة الطاقة الدولية إلى سحب كميات إضافية من مخزونات الطوارئ، لكنها أشارت إلى أن هذا الإجراء مؤقت ولن يحل المشكلة، مؤكدة أن حجم خسائر الإمدادات كبير بما يستدعي خفض الطلب لتعويض النقص.
وأوضحت بوسوني أن السوق لم يستلم بعد نحو نصف الكمية المبدئية التي تم إطلاقها بالتنسيق في مارس، والبالغة 400 مليون برميل. كما أشارت وكالة الطاقة الدولية إلى انخفاض واردات الصين من النفط الخام بمقدار 6 ملايين برميل يومياً في مايو مقارنة بشهر مارس الماضي.
وفي الأسواق، اتجهت أسعار النفط للانخفاض بعد المكاسب الحادة للجلسة السابقة، إذ يظل تركيز السوق منصباً على أي تقدم في محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح أمس الاثنين بأن المحادثات مع إيران مستمرة، في حين أفادت وكالة تسنيم الإيرانية بتعليق المفاوضات غير المباشرة مع واشنطن.
العقود الآجلة لخام برنت
وبحلول الساعة 07:32 بتوقيت غرينتش، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت 70 سنتاً أو 0.74% لتسجل 94.28 دولار للبرميل، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط 66 سنتاً أو 0.72% إلى 91.50 دولار للبرميل، بعد أن قفزا بأكثر من 5% في الجلسة السابقة على أمل التوصل إلى اتفاق.
وأكد ترامب لشبكة "CNBC" أنه لا يشعر بالقلق حيال أسعار النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز، وقال: "بصراحة، لا يهمني إن كانت المحادثات قد انتهت أم لا".