نيجيريا تعيد تشكيل سوق التراخيص النفطية لجذب المزيد من الاستثمارات
تاريخ النشر: 29th, January 2026 GMT
في خطوة تهدف إلى جذب المستثمرين وزيادة الإنتاج في أكبر دولة منتجة للنفط الخام في أفريقيا، أعلنت نيجيريا خفض تكاليف المشاركة في أحدث جولة تراخيص نفطية، وفتحها أمام رقابة مستقلة لضمان الشفافية.
أطلقت نيجيريا الشهر الماضي جولة التراخيص المؤجلة لعام 2025، عارضة 50 مربعا للنفط، تشمل 15 مربعا بريا، و19 في المياه الضحلة، و15 في الأحواض الحدودية، إضافة إلى مربع واحد في المياه العميقة.
وأشارت السلطات النيجيرية إلى أن جولات التراخيص ستعقد سنويا ابتداءً من الآن، وتعد هذه الجولة محورا رئيسيا في خطة نيجيريا لرفع إنتاجها النفطي إلى 2.7 مليون برميل بحلول عام 2027، مقارنة بنحو 1.5 مليون برميل يوميا حاليا، إلى جانب تعزيز الإيرادات الحكومية، وزيادة الاحتياطات، وجذب تدفقات استثمارية جديدة.
وقال مسؤولون في الهيئة النيجيرية لتنظيم أنشطة النفط في المنبع خلال عرض تقديمي للمستثمرين المحتملين، إن الهيئة خفضت قيمة رسوم التوقيع إلى ما بين 3 و7 ملايين دولار، مقارنة ب10 ملايين دولار في عام 2024، وبفارق كبير عن نحو 200 مليون دولار كانت مطلوبة قبل عدة سنوات.
وأوضحت الهيئة أن خفض الرسوم يهدف إلى تقليل عوائق الدخول، وتحويل التركيز نحو الكفاءة الفنية، والبرامج التشغيلية الموثوقة، والملاءة المالية، والسرعة في تنفيذ عمليات الإنتاج.
وفي هذا السياق.. أعلنت شركة شيفرون في ديسمبر الماضي مشاركتها في المزاد، كما أبدت توتال إنرجيز اهتمامها بالجولة.
ولتعزيز الشفافية.. أوضحت الهيئة أن جولة التراخيص ستخضع لرقابة هيئة الشفافية في الصناعات الاستخراجية في نيجيريا (NEITI)، المرتبطة بالمبادرة العالمية للشفافية في الصناعات الاستخراجية، إلى جانب جهات حكومية أخرى.
وأضافت أن إجراءات التراخيص ستكون رقمية بالكامل، حيث سيتمكن المستثمرون من الوصول إلى البيانات وتقديم العطاءات عبر بوابة إلكترونية موحدة، كما تم إدخال حوافز جديدة لمشروعات الغاز فقط، والمشروعات في المياه العميقة، ومبادرات خفض التكاليف وتحسين الكفاءة التشغيلية.
وتسعى نيجيريا، التي تعتمد على النفط في الجزء الأكبر من عائداتها التصديرية، إلى إنعاش الإنتاج بعد سنوات من ضعف الاستثمارات والتحديات الأمنية في منطقة دلتا النيجر الغنية بالنفط.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: جذب المستثمرين زيادة الإنتاج
إقرأ أيضاً:
حرائق الغابات تعود لكندا وتهدد منشآت الرمال النفطية في ألبرتا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
عاد موسم حرائق الغابات إلى منطقة الرمال النفطية في كندا، حيث اندلعت 7 حرائق نشطة في المنطقة يوم الأحد، ما يزيد المخاطر التي تواجه المجتمعات المحلية والعاملين والشركات والمستثمرين.
وتعد كندا رابع أكبر منتج للنفط على مستوى العالم، ويتركز الجزء الأكبر من إنتاجها في مناطق الغابات الشمالية بمقاطعة ألبرتا. وعلى الرغم من أن حرائق الغابات تعد ظاهرة طبيعية معتادة في هذه المنطقة، فإن وتيرتها ازدادت خلال السنوات الأخيرة بفعل التغير المناخي، ما جعلها مصدر تهديد متكررا لصناعة النفط الكندية.
حتى الآن، لم تؤد حرائق الغابات خلال العام الجاري إلى اضطرابات كبيرة في عمليات شركات النفط.
وتشير البيانات إلى وجود نحو سبعة حرائق نشطة حتى يوم الأحد في منطقتي فورت ماكموراي ولاك لا بيش شمال ألبرتا، حيث اقترب بعضها إلى أقل من 20 كيلومترا من مواقع رئيسية لاستخراج الرمال النفطية، من بينها مشروع "كريستينا ليك" التابع لشركة "سينوفوس إنرجي" ومشروع "جاكفيش" التابع لشركة "كاناديان ناتشورال ريسورسز".
ومن المتوقع أن تسهم الأمطار الغزيرة المرتقبة في دعم جهود فرق الإطفاء للسيطرة على الحرائق. كما ألغت السلطات يوم الأحد أمر الإخلاء الذي أصدرته في اليوم السابق لسكان بلدة كونكلين الصغيرة الواقعة بالقرب من المنطقة المتأثرة.
ورغم عدم وجود تهديد مباشر حاليا للمجتمعات السكنية الأخرى، حذرت الجهات المختصة من استمرار خطر اندلاع حرائق جديدة عند مستوى مرتفع للغاية في منطقة فورت ماكموراي، نتيجة الأجواء الحارة والجافة.
ويزيد تكرار حرائق الغابات في مناطق الرمال النفطية من حالة عدم اليقين التي تحيط بتوقعات الإنتاج خلال موسمي الربيع والصيف. ففي العام الماضي، أجبرت الحرائق شركات النفط على وقف إنتاج مؤقت بلغ نحو 344 ألف برميل يوميا، أي ما يعادل نحو 7% من إجمالي إنتاج النفط الخام في كندا.
وفي مايو 2023، تراجع إنتاج الشركات بما لا يقل عن 319 ألف برميل مكافئ نفطي يوميا، ما يمثل نحو 3.7% من إجمالي الإنتاج الوطني، بالتزامن مع اندلاع أكثر من 100 حريق غابات في ألبرتا.
أما الحادثة الأبرز فكانت في عام 2016، عندما تسبب حريق ضخم في إجلاء آلاف العاملين بقطاع الرمال النفطية، بعد أن ألحق أضرارا واسعة بمدينة فورت ماكموراي. وخلال ذروة تلك الأزمة، اضطرت الشركات إلى خفض إنتاجها النفطي بنحو مليون برميل يوميا.