أثار قرار الصين استعادة توأم الباندا "شياو شياو" و"لي لي" من اليابان موجة من الجدل والتفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، وسط تساؤلات حول استخدام بكين لثروتها الوطنية كأداة ضغط سياسي تعكس طبيعة علاقاتها مع القوى الدولية.

فقد وصل زوجا الباندا إلى مقاطعة سيشوان جنوب غربي الصين أمس الأربعاء بعدما غادرا حديقة حيوان أوينو بطوكيو اليوم السابق، بحسب وكالة أنباء "جي جي برس" اليابانية.

تعد "دبلوماسية الباندا" إحدى أبرز أدوات القوة الناعمة للصين منذ عام 1949، حيث تستخدم بكين هذه الكائنات النادرة كرموز للصداقة أو كأدوات للتعبير عن الاستياء السياسي.

وقال مركز أبحاث صيني معني بحيوانات الباندا إن شياو شياو ولي لي "عملا على مد جسور الصداقة بين شعبي الصين واليابان" و"قدما مساهمة إيجابية في تعزيز الصداقة بين شعبي البلدين"، وفق ما نقلته وكالة رويترز.

وتخضع إعارة الباندا لاتفاقيات صارمة، فهي تظل ملكا للصين مقابل رسوم سنوية تصل إلى مليون دولار، مع اشتراط عودة أي دياسم (صغار الباندا) ولدت في الخارج إلى بكين عند بلوغها سن الرابعة.

التحرك الأخير باستعادة التوأم من حديقة حيوان طوكيو جاء متزامنا مع توترات سياسية حادة بين البلدين على خلفية ملف تايوان وتصريحات يابانية تضمنت تلويحا برد عسكري في حال تعرض الجزيرة لهجوم.

ولم يكن "الاسترداد" مجرد إجراء إداري، بل اعتبره مراقبون رسالة سياسية "مغلفة بالفراء"، تؤكد أن بقاء الباندا في أي عاصمة مرتبط بمدى التزامها بـ"الخطوط الحمراء" الصينية.

عمال ينقلون توأم الباندا شياو شياو ولي لي لدى وصولهما إلى مطار تيانفو في مقاطعة سيتشوان (رويترز)
أنثى الباندا لي لي عقب وصولها من اليابان في مركز الأبحاث المعني بحيوانات الباندا في سيتشوان (رويترز)

عقوبات "راقية" أم "تجسس"؟

ورصدت حلقة (2026/1/29) من برنامج "شبكات" تفاعل المنصات مع "دبلوماسية الباندا" الصينية وقرار استعادة التوأم من اليابان وتأثيرات ذلك على المشهد العام.

إعلان

واعتبر الناشط راشد أن الصين تتبع أسلوبا فريدا في العقوبات يلامس الجانب النفسي للشعوب، مغردا:

شايفين الفكر الصيني.. عندما يعاقب الشعب الراقي يعاقب بعقوبات راقية لها تأثير نفسي ومعنوي لدى هذا الشعب

أما المدون مروان، فتساءل عن سر الاحتكار الصيني لهذا الكائن الجذاب، قائلا:

هو ليش الصين بس اللي عندها باندا وتتفضل فيها على الدول؟ ليش الصين محتكرة الباندا؟ هل لأنها ستتعرض للانقراض؟

من جانبها، ذهبت راما في تحليلها إلى أبعاد أمنية بلمسة ساخرة، حيث كتبت:

هل من المعقول أن تكون هذه الباندا جواسيس صينية؟ شايفين ما حد عنده منها إلا الصين وبتعطيها وبترجعها.

في حين لخصت رشا المشهد بربطه المباشر بالأزمات السياسية الراهنة، معلقة:

دبلوماسية الباندا تتحرك إما إيجابا أو سلبا تبعا للعلاقات الثنائية بين البلدين، ويبدو أن ملف تايوان لم يعجب الصين فزعلت منهم وقالت لهم رجعولي بانداتي

أما الناشطة إيمان، فقد سخرت من تحول الحيوانات إلى رهائن للمواقف السياسية، قائلة:

يعني الواحد إذا بده يحافظ على باندا لازم ما يغضب الصين.. وصلت لسحب الدباديب القصة مسخرة

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات من الیابان

إقرأ أيضاً:

لبنان.. "بلاغات السلامة" تثير أزمة في شركة طيران الشرق الأوسط

أظهرت رسائل أن هيئة تنظيم الطيران المدني اللبنانية، بدأت تدقيقاً يتعلق بالسلامة لشركة طيران الشرق الأوسط، بعد أن أعربت مجموعات من الطيارين عن مخاوفها من إجبار الطواقم على التحليق بالقرب من مواقع الغارات الجوية، ومعاقبتهم على الإبلاغ عن حوادث السلامة.

وسلط التدقيق الضوء على شركة الطيران الوطنية، التي تتخذ من بيروت مقراً لها، والتي حافظت على استمرار حركة الطيران في لبنان خلال الحرب والانهيار المالي، في حين تجنبت العديد من شركات الطيران الأجنبية أجزاء كبيرة من المجال الجوي للشرق الأوسط، بسبب مخاطر الصواريخ والطائرات المسيرة، منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في فبراير (شباط) الماضي.

أظهرت رسائل اطلعت عليها رويترز أن هيئة ​تنظيم الطيران المدني اللبنانية بدأت تدقيقا ‌يتعلق بالسلامة لشركة طيران الشرق الأوسط بعد أن أعربت مجموعات من الطيارين عن ​مخاوفها من إجبار الطواقم على ​التحليق بالقرب من مواقع الغارات الجوية.https://t.co/lvVeZ5SC6c

— Reuters | رويترز العربية (@araReuters) June 3, 2026

وتحظى شركة طيران الشرق الأوسط، التي تمتلك أسطولاً يضم نحو 20 طائرة تعمل في الشرق الأوسط وأوروبا وغرب أفريقيا، بإشادة محلية لاستمرارها في تسيير رحلاتها خلال الصراع الإقليمي، ومساهمتها في دعم اقتصاد ضعيف، يعتمد أكثر من أي وقت مضى على السياحة وتحويلات المغتربين.

وأعلنت شركة الطيران أن لديها سجلاً قوياً ومثبتاً في مجال السلامة، وأن أي رحلات جوية خلال العمليات العسكرية تتم بناء على تقييمات للمخاطر، معدة بالتعاون مع الحكومة وهيئة الطيران المدني اللبنانية.

ولكن منذ عام 2024، شنت إسرائيل العديد من الغارات جوية قرب أكبر مطار في لبنان، مما أثار مخاوف الاتحاد الدولي لنقابات الطيارين، نظراً لتاريخ إسقاط الطائرات المدنية في مناطق النزاع أو بالقرب منها.

وتزايدت المخاوف المتعلقة بالطيران، مع تصاعد حدة الغارات الإسرائيلية على لبنان هذا العام، في ظل اتساع رقعة الصراع مع تنظيم حزب الله المدعوم من إيران.

وكتب رئيس الاتحاد الدولي لنقابات الطيارين رون هاي، في رسالة بتاريخ 12 مايو (أيار) الماضي، إلى مصرف لبنان المركزي المعروف أيضاً باسم بنك لبنان، الذي يمتلك حصة الأغلبية في طيران الشرق الأوسط: "بينما قد يرى البعض أن تحليق الطائرات المدنية والركاب في مناطق عالية الخطورة والنزاع خلال ظروف الحرب عمل بطولي، فإننا نعتبر ذلك مخاطرة لا يمكن تبريرها".

مقالات مشابهة

  • لبنان.. "بلاغات السلامة" تثير أزمة في شركة طيران الشرق الأوسط
  • دبلوماسية أمريكية سابقة: واشنطن تفاوض طهران لضمان حرية الملاحة.. وإيران تربط الملف بأزمة لبنان
  • تثير الجدل والترقب.. سماع دوي انفجارات في جزيرة قشم الإيرانية
  • "بقت مهمة علشان ماتت".. ريهام سعيد تثير الجدل برسالة عن سهام جلال
  • أسعار الذهب مستقرة و المعادن النفيسة الأخرى متباينة
  • رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة
  • وزير العمل اللبناني يؤكد أهمية استعادة بلاده كامل حقوقها داخل منظمة العمل الدولية
  • سفير بكين بالقاهرة: الشاي جسر للحوار بين الحضارات والعلاقات المصرية الصينية نموذج للتعاون
  • المقاومة الوطنية: وحدة الصف مفتاح استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي
  • رويترز تؤكد إطلاق أول حواسب ويندوز بمعالجات نفيديا الخارقة الأسبوع المقبل