بعد تصنيفه منظمة إرهابية في أوروبا.. ماذا نعرف عن الحرس الثوري الإيراني؟
تاريخ النشر: 29th, January 2026 GMT
في خطوة تعكس تصعيدًا غير مسبوق، أدرج الاتحاد الأوروبي، اليوم، الحرس الثوري الإيراني على قائمة "الإرهاب"، مستهدفًا إحدى أبرز مؤسسات النظام الإيراني. فماذا نعرف عن دوره ونفوذه؟
وافق وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس، على إدراج الحرس الثوري الإيراني على "قائمة الإرهاب"، على خلفية ما وصفته مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس بـ"حملة القمع العنيف" التي واجهت بها السلطات الإيرانية الاحتجاجات الأخيرة داخل الجمهورية الإسلامية.
تأسس الحرس الثوري الإيراني عام 1979 بعيد انتصار الثورة الإسلامية بقيادة الإمام الخميني، تحت اسم "قوات حرس الثورة الإسلامية"، بهدف معلن هو حماية أيديولوجيا الثورة والنظام الجديد. ومنذ نشأته، لم يخضع الحرس سوى لسلطة المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، وهو اليوم تحت إمرة آية الله علي خامنئي.
ويُعد الحرس جزءا من القوات المسلحة الرسمية، لكنه يتمتع ببنية مستقلة وقوات ذاتية متخصصة تشمل وحدات برية وبحرية وجو-فضائية. ويتولى قيادته حاليا اللواء محمد باكبور، الذي عُيّن في حزيران/ يونيو 2025 خلفا للواء حسين سلامي، الذي قُتل في بداية الحرب الإسرائيلية على إيران. ويُعرف عن المرشد الأعلى أنه يسمّي كبار قادة الحرس مباشرة، ما يعكس موقع المؤسسة الخاص داخل هرم السلطة.
ويضم الحرس الثوري جهاز استخبارات يوصف بأنه "الأقوى داخل النظام الإيراني"، إلى جانب قوة بشرية تُقدّر بنحو 150 ألف عنصر من القوات النخبوية، مدعومة بشبكة شبه عسكرية واسعة هي قوات التعبئة "الباسيج". وتشير تقديرات مراكز بحوث أمريكية إلى أن عدد عناصر "الباسيج" يتراوح بين 600 ألف و900 ألف عنصر، جميعهم يندرجون تحت مظلة الحرس.
لم يقتصر دور الحرس الثوري على الداخل الإيراني، بل امتد إقليميا عبر "فيلق القدس"، الذي يؤدي دور حلقة الوصل بين طهران والقوى الحليفة لها في المنطقة، المنخرطة ضمن ما يُعرف بـ"محور المقاومة" المناهض لإسرائيل والولايات المتحدة. ويشمل ذلك حزب الله في لبنان، وحركة حماس في غزة، وفصائل مشاركة في الحشد الشعبي العراقي، إضافة إلى الحوثيين في اليمن.
وفي الداخل، توسّع نفوذ الحرس بشكل لافت خلال العقود الماضية، متجاوزا الإطار العسكري إلى السياسة والاقتصاد وقطاعات حيوية أخرى، وتحول إلى لاعب محوري في بنية صنع القرار داخل الجمهورية الإسلامية.
Related الحرس الثوري على لائحة "الإرهاب" الأوروبية.. وإيران تصف القرار بـ"الخطأ الاستراتيجي الكبير"إيران تنهض بوجه ترامب: ألف مسيّرة جاهزة للقتال.. ومناورات بالذخيرة الحية في هرمزارتفاع أسعار النفط مع تحذير ترامب لإيران: "الوقت ينفد" بشأن الاتفاق النوويويُعد "مقر خاتم الأنبياء" أحد أبرز أذرعه الاقتصادية، إذ ينشط في قطاعات البناء والمقاولات، مع مشاريع تمتد من التعدين والبنى التحتية إلى استخراج النفط.
وفي مقابل ولاء قادته، يحصل الحرس على ما يشبه "خزينة ذهبية"، إذ تُقدَّر موازنته بما بين 6 و9 مليارات دولار، أي ما يقارب ضعف موازنة الجيش النظامي الإيراني. كما يسيطر على قطاعات استراتيجية تمتد من الطاقة إلى الاتصالات.
"القمع" والاتهامات الدوليةعند اندلاع موجات احتجاجية، يبرز الحرس الثوري بوصفه الذراع الأمنية الأكثر صلابة في مواجهة الشارع. تقرير بحثي صادر عن مركز "متحدون ضد إيران نووية"، ومقره في الولايات المتحدة، يشير إلى أن "مقر ثارالله"، المسؤول عن طهران ومحيطها، يشكل "حجر الزاوية في المنظومة الأمنية والقمعية للحرس".
وبحسب التقرير، تولى هذا المقر تنسيق العمل بين أجهزة الاستخبارات والشرطة وقوات "الباسيج" ووحدات الحرس الثوري، بما يضمن أن "عمليات القمع ليست مرتجلة، بل محسوبة". ويصف التقرير هذه القيادة بأنها "العقل العملاني للنظام خلال فترات الاضطرابات".
إلى جانب ذلك، تتهم دول غربية الحرس الثوري بالضلوع في نشاطات أمنية على أراضيها، في حين تقول منظمات حقوقية إنه قاد حملة القمع العنيف ضد الاحتجاجات الأخيرة داخل إيران، وهو ما شكّل أحد أبرز مبررات القرار الأوروبي.
ولا يقتصر تصنيف الحرس الثوري كمنظمة "إرهابية" على الاتحاد الأوروبي، إذ سبقت ذلك خطوات مماثلة من دول عدة، أبرزها الولايات المتحدة عام 2019، وكندا عام 2024، وأستراليا عام 2025.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب الذكاء الاصطناعي إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب الذكاء الاصطناعي إيران غرينلاند الحرس الثوري الإيراني إيران الإرهاب أوروبا مظاهرات في إيران إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب الذكاء الاصطناعي غزة إسرائيل سوريا بنيامين نتنياهو عاصفة فضاء الحرس الثوری الإیرانی الاتحاد الأوروبی
إقرأ أيضاً:
الاتحاد الأوروبي يخطط لأكبر استجابة لحرائق الغابات في صيف 2026
يخطط الاتحاد الأوروبي لأكبر عملية له على الإطلاق لمكافحة حرائق الغابات هذا الصيف.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، اليوم الثلاثاء، إنه في ظل الخطر المتزايد لحرائق الغابات في جميع أنحاء أوروبا، سيتم نشر ما يقرب من 800 رجل إطفاء من 14 دولة في مناطق معرضة للخطر بشكل خاص في قبرص واليونان وإيطاليا وفرنسا وإسبانيا والبرتغال.
بالإضافة إلى ذلك، هناك 22 طائرة وخمس مروحيات من أسطول الاتحاد الأوروبي في حالة تأهب لتقديم الدعم.
وقالت فون دير لاين: "هذا هو التضامن الأوروبي في العمل. يتشارك رجال الإطفاء من جميع أنحاء قارتنا في مهمة واحدة: حماية الناس والمنازل والغابات".
ويجري تنسيق وتمويل المشروع من جانب المفوضية الأوروبية من خلال آلية الحماية المدنية.
وتحظى المبادرة بدعم من التنسيق والمساعدة على مدار الساعة من خبراء في مركز تنسيق الطوارئ. علاوة على ذلك، يخطط الاتحاد الأوروبي لإنشاء محطة إطفاء إقليمية أوروبية جديدة في قبرص لتعزيز قدرات الوقاية والاستجابة لحرائق الغابات في جميع أنحاء أوروبا وفي منطقة جنوب البحر الأبيض المتوسط، وفقا لما تم ذكره.
وأتت حرائق الغابات في أوروبا على أكثر من مليون هكتار العام الماضي، وهي أكبر مساحة مسجلة، وفقا لتقرير حول حالة المناخ الأوروبي نشرته المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وخدمة كوبرنيكوس لتغير المناخ التابعة للاتحاد الأوروبي.
أخبار ذات صلة