عقوبات أوروبية جديدة تطال قيادات من طرفي النزاع في السودان
تاريخ النشر: 29th, January 2026 GMT
في ظل استمرار النزاع الدموي في السودان وتفاقم تداعياته الإنسانية والأمنية، يمضي الاتحاد الأوروبي في تشديد أدوات الضغط السياسية، سعيًا للحد من الانتهاكات ودفع أطراف الصراع نحو مسار المساءلة والتسوية.
فرض مجلس الاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس، عقوبات بحق سبعة أفراد، على خلفية الوضع الخطير المستمر في السودان والتصعيد الدراماتيكي للعنف الذي أسفر عن خسائر لا يمكن جبرها في الأرواح البشرية، خصوصا في دارفور وفي مناطق واسعة من البلاد، إلى جانب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
وتشمل العقوبات الجديدة خمسة أفراد مرتبطين بقوات الدعم السريع، واثنين مرتبطين بالقوات المسلحة السودانية. ومن بين الأسماء المدرجة القوني حمدان دقلو موسى، وهو رائد في قوات الدعم السريع وشقيق محمد حمدان دقلو (حميدتي)، إلى جانب عدد من الألوية والقادة والأعضاء الآخرين فيها.
كما تطال التدابير داعمين للقوات المسلحة السودانية، من بينهم المصباح أبو زيد طلحة، قائد "فيلق البراء بن مالك". ويرتبط هؤلاء الأفراد، بحسب المجلس، بكيانات تهدد السلام أو الاستقرار أو الأمن في السودان.
ومع إدراج الأسماء الجديدة، بات نظام عقوبات الاتحاد الأوروبي الخاص بالسودان يشمل 18 فردا وثماني كيانات. ويخضع المدرجون لتجميد أصولهم، كما يُحظر تقديم أموال أو موارد اقتصادية لهم، بشكل مباشر أو غير مباشر أو لمصلحتهم، إضافة إلى فرض حظر سفر إلى الاتحاد الأوروبي على الأشخاص الطبيعيين المشمولين بالعقوبات.
ويؤكد الاتحاد الأوروبي أنه يواصل انخراطه، بما في ذلك على أعلى المستويات، في الجهود الرامية للتوصل إلى نهاية مستدامة للنزاع، مع التزامه باستخدام كامل أدوات سياسته الخارجية، وعند الإمكان تكثيفها، بما في ذلك العقوبات المحددة الهدف، من أجل تحقيق تسوية سلمية للأزمة.
Related الاغتصاب كـ"سلاح حرب" في السودان.. نساء بين عنف ممنهج وتفكك المجتمع بأكملهتقرير يرصد رحلات شحن إماراتية بين إسرائيل وإثيوبيا على صلة بالحرب في السودانمسؤول أممي يدعو إلى ضمان حماية المدنيين في السودان: انتهاكات الدعم السريع قد ترقى إلى جرائم حرب أزمة إنسانية شاملةمنذ نحو ثلاثة أعوام، دخل السودان في دوامة نزاع دموي أسفر عن سقوط عشرات الآلاف من القتلى، وألحق معاناة واسعة النطاق بالشعب السوداني، متحولا إلى عامل تهديد جدي للاستقرار والأمن في الإقليم. ووفق الاتحاد الأوروبي، تتحمل قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية، إلى جانب الميليشيات التابعة لكل منهما، المسؤولية المباشرة عن هذه الحرب وتداعياتها.
ومنذ اندلاع القتال عام 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، برز العنف الجنسي كأحد أكثر مظاهر النزاع قسوة، وسط تحذيرات رسمية وأممية من تحوّله إلى أداة ممنهجة لإذلال المجتمعات المحلية وتهجيرها وتفكيك نسيجها الاجتماعي.
وخلال عامين ونصف من الحرب، قُتل عشرات الآلاف من الأشخاص، فيما قفز عدد النازحين من نحو 11 مليون شخص إلى 14 مليونًا، في واحدة من أكبر موجات النزوح في العالم.
وتشير التقديرات إلى أن حصيلة القتلى بلغت ما لا يقل عن 150 ألف شخص، في وقت يواجه فيه نحو 25 مليون سوداني مستويات حادة من الجوع، وهو ما دفع برنامج الأغذية العالمي إلى وصف الوضع، في أبريل الماضي، بأنه "أكبر أزمة إنسانية في العالم".
وفي عام 2023 وحده، وثّقت منظمة الصحة العالمية تعرّض أكثر من أربعة ملايين امرأة وفتاة في السودان للعنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي، في مؤشر إضافي على الانهيار العميق في منظومة الحماية الإنسانية.
وبالتوازي مع ذلك، بات السودان ساحة "حرب دولية" غير مباشرة، مع اصطفاف دول مختلفة خلف فصائل متنازعة، ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والعسكري، ويطيل أمد معاناة المدنيين، وفي مقدمتهم النساء.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب سوريا إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب سوريا إيران غرينلاند أزمة جمهورية السودان قوات الدعم السريع السودان أوروبا عقوبات إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب سوريا الحرس الثوري الإيراني الذكاء الاصطناعي غزة عاصفة واشنطن الصحة الاتحاد الأوروبی الدعم السریع فی السودان
إقرأ أيضاً:
الخزانة الأمريكية: فرض عقوبات جديدة على كيانات ذات صلة بإيران
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، منذ قليل، فرض عقوبات جديدة على كيانات ذات صلة بإيران، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.