خبير عسكري: الإغراق سلاح إيران في مواجهة دفاعات أمريكا وإسرائيل
تاريخ النشر: 30th, January 2026 GMT
يرى الخبير العسكري والإستراتيجي العميد إلياس حنا أن إيران تخوض اليوم حرب وجود وستضرب وتدافع بكل ما تملك وبكل الوسائل، معتمدة على مبدأ "اللاتماثلية" الذي يجعلها قادرة على تعطيل كل منظومة حولها عبر المسيّرات والصواريخ الباليستية.
وقال حنا -خلال فقرة التحليل العسكري- إن إيران طورت صواريخها الباليستية إلى فرط صوتية وصواريخ مضادة للسفن مثل "نافي"، وأجرت مناورات بحرية في المنطقة تظهر قدرتها على إغلاق مضيق هرمز عبر الألغام.
وأضاف أن إيران استطاعت أن تطلق مئات الصواريخ على إسرائيل في يونيو/حزيران الماضي مما أدى إلى مقتل 61 إسرائيليا وخسائر بلغت 1.5 مليار دولار.
ولفت الخبير العسكري إلى أن الوضع اليوم اختلف عن حرب 12 يوما في يونيو/حزيران الماضي حيث كان التدخل الأمريكي محدودا ضد البرنامج النووي، في حين أن المعركة الأساسية كانت مع إسرائيل.
وقال حنا إن إيران يمكن أن تعتمد إستراتيجية "الإغراق" في مواجهة الدفاعات الأمريكية والإسرائيلية، موضحا أن الدفاعات الجوية ليست قادرة على ضرب كل صاروخ وكل مسيّرة، خاصة أن إيران أدخلت ألف مسيرة حديثة مؤخرا.
وأوضح أن إيران تستخدم مسيرات "شاهد" المشهورة بالإضافة إلى صواريخ "فتاح" الفرط صوتية التي تخيف الأمريكيين.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تملك من حاملات الطائرات ما يسمى بالسلاح "الكهرومغناطيسي" الذي يمكن أن يوجه الصواريخ الإيرانية إلى مكان آخر، ولكنْ يكفي أن يضرب صاروخ واحد إيراني قطعة بحرية ليشكل نصرا معيّنا.
ولفت الخبير العسكري والإستراتيجي العميد إلياس حنا إلى أن إيران في يونيو/حزيران الماضي أظهرت نوعا من القدرة، لكنّ السؤال اليوم هو كيف طورت وكيف عوضت الخسائر؟
الحشد الأمريكي
وعلى الجانب الأمريكي، قال العميد إلياس حنا إن حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" التي أتت من قيادة المحيط الهادي إلى منطقة القيادة الوسطى مع 3 مدمرات لديها قدرة عسكرية كبيرة جدا، خاصة القدرة النارية من 70 إلى 80 طائرة، بالإضافة إلى صواريخ توماهوك.
إعلانوأضاف حنا أن الحاملة لديها 7 مستويات من الدفاعات الجوية تبدأ من 9 كيلومترات وتنتهي بـ150 كيلومترا.
وتوقع أن تأتي حاملة طائرات أخرى من فيرجينيا عبر مضيق جبل طارق وقناة السويس إلى المنطقة ليكون هناك لأول مرة منذ أقل من عام حاملتان للطائرات في المنطقة.
ولفت الخبير العسكري إلى أن التدريبات الجوية الأمريكية تهدف لتحقيق ما يسمى "القدرة على القتال المشترك" لكل المنظومة وأن تتشابك مع بعضها في حال سيناريو الحرب.
وفي ما يتعلق بطبيعة المعركة المحتملة، أكد أنه لن يكون هناك عمل بري لأن مساحة إيران تعادل 4 مرات مساحة العراق تقريبا ولا توجد قدرة على ما يسمى بالاجتياح أو الاحتلال.
وأوضح المتحدث أن الحرب ستكون إلكترونية للتعطيل وضرب الدفاعات الجوية أولا ثم ضرب أهداف ذات قيمة إستراتيجية تجبر إيران على وقف النار والعودة إلى طاولة التفاوض.
وشدد على أن موازين القوى مختلفة وتميل لصالح الولايات المتحدة، لكنّ الحرب المحتملة ستكون حربا إلكترونية كهرومغناطيسية وحرب مسيّرات عن بعد وقوة جوية.
وختم حنا بالتأكيد على أن الحشد العسكري الأمريكي له بعد سياسي يتمثل فيما يسمى "التصعيد بهدف خفض التصعيد"، مؤكدا أن السؤال الأخير يبقى حول ما إذا كان من يفتح الحرب قادرا على إنهائها.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الخبیر العسکری أن إیران ما یسمى إلى أن
إقرأ أيضاً:
باحث علاقات دولية: إيران تشكك في مصداقية ترامب وهدنة لبنان "فخ عسكري" لتثبيت الاحتلال
أكد الدكتور نعمان توفيق العابد، الباحث في العلاقات الدولية، أن غياب الثقة المتبادلة يظل العقبة الأساسية في مسار المفاوضات الجارية حالياً بين واشنطن وطهران لإنهاء الأزمات العالقة.
وأوضح في سياق حديثه خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز" أن الجانب الإيراني يشكك بشكل واضح في مصداقية ما يطرحه المفاوض الأمريكي والخطوات التي يتخذها الرئيس دونالد ترامب نتيجة عدم التزام الإدارات الأمريكية السابقة بالاتفاقيات المبرمة.
أزمة مصداقية وتقارب مع صفقة أوباما
وأشار الباحث المقيم في جنين إلى أن التناقض المستمر في مواقف ترامب الذي يغرد تارة برغبته في مواصلة التفاوض وتارة أخرى بالتهديد وتشديد الحصار يسهم بشكل مباشر في إرباك المشهد التفاوضي وتعزيز الشكوك الإيرانية.
واعتبر أن كلا الطرفين يرغبان في إنجاح المفاوضات لكن ترامب يكره تماماً الظهور بمظهر المهزوم أمام شعبه أو إبرام صفقة تتشابه مع اتفاقية الرئيس الأسبق باراك أوباما التي انتقدها سابقاً بالرغم من أن المطروح حالياً لا يبتعد كثيراً عنها باستثناء ملف اليورانيوم المخصب وصياغة المصطلحات.
ترابط الجبهات الإقليمية ومناورات نتنياهو
وعن الساحة اللبنانية أفاد بأن الملف اللبناني لا يمكن فصله عن المفاوضات مع طهران لافتاً إلى أن تصعيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جبهة لبنان كانت عينه بالأساس على طهران للضغط عليها أو لإفشال المفاوضات كلياً وهو ما يرفضه ترامب.
ولفت إلى أن خطورة ما أعلنه ترامب بشأن وقف إطلاق النار يكمن في كونه ليس صفقة شاملة تتضمن انسحاباً إسرائيلياً بل هو مجرد وقف للمعارك ومقايضة بعدم ضرب الضاحية الجنوبية مقابل توقف هجمات حزب الله مما يعني تثبيت الواقع العسكري الحالي.
مخاوف تثبيت الاحتلال والمنطقة العازلة
وذكر أن هذا الطرح الأمريكي يهدد بتثبيت دبابات جيش الاحتلال في المواقع المتقدمة التي وصلت إليها وتجاوزت فيها مجرى نهر الليطاني مما يمنح إسرائيل فرصة فرض هدفها الأساسي المتمثل في إنشاء منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.
واختتم العابد تحليله بالتحذير من أن تثبيت القوات الإسرائيلية في مواقعها الحالية سيعيد لبنان إلى سنوات طويلة من الاحتلال البري والدخول في دهاليز مفاوضات ممتدة قد تستمر لأعوام من أجل بحث انسحاب قوات الاحتلال من المناطق التي استولت عليها ورفعت فوقها أعلامها.
اقرأ المزيد..