يمانيون | تقرير
في مشهد يعكس تنامي الوعي المجتمعي بأهمية الاعتماد على الذات، تواصلت في عدد من المحافظات خلال الأيام القليلة الماضية تنفيذ مبادرات مجتمعية في قطاعات التعليم والصحة والطرق، بوصفها ركائز أساسية للاستقرار والتنمية.

هذه المبادرات، التي تتقاطع فيها جهود الأهالي مع دور الجمعيات التعاونية والدعم المحدود من وحدة التدخلات التنموية الطارئة، تحولت إلى نماذج عملية للتكافل الاجتماعي والتنمية التشاركية.

ومن المحويت إلى حجة وذمار، تتجسد قصص البناء والعمل الميداني كاستجابة واقعية لاحتياجات ملحّة، وتعبير صادق عن روح المسؤولية الجماعية.

مبادرة تعليمية تعزز استقرار العملية التعليمية في الرجم – المحويت

في مديرية الرجم بمحافظة المحويت، نفّذ أهالي منطقة عزان بعزلة بني أسعد مبادرة مجتمعية لبناء وصب ثلاثة فصول دراسية في الدور الثاني بمدرسة الشهداء عزان، بجهود ذاتية وفّرت خلالها الأسر المواد اللازمة لأعمال البناء والصبة.

وأوضح رئيس لجنة المستفيدين عدنان العليي أن المبادرة نُفذت بإشراف الجمعية التعاونية متعددة الأغراض بالرجم، وبدعم من وحدة التدخلات المركزية التنموية الطارئة بوزارة الإدارة المحلية والتنمية الريفية، التي أسهمت بتقديم 250 كيسًا من مادة الإسمنت. وأكد أن الفرق المجتمعية باشرت تنفيذ البناء بطول 25 مترًا وعرض 6 أمتار، وصب السطح وفق متطلبات السلامة.

وتهدف المبادرة إلى توفير بيئة تعليمية آمنة، والتخفيف من الضغط على الفصول الدراسية القائمة، بما يسهم في استقرار العملية التعليمية في منطقة ريفية تواجه تحديات متعددة، ويجسد في الوقت ذاته روح التكافل والتكامل بين المجتمع والجمعيات التعاونية.

مبادرة رصف طريق المشارف بيت الشراقي في بني العوام – حجة

وفي محافظة حجة، انطلقت بمديرية بني العوام أعمال مبادرة رصف طريق المشارف بيت الشراقي، تحت إشراف السلطة المحلية وبالتنسيق مع جمعية بني العوام التعاونية الزراعية متعددة الأغراض، في إطار الجهود المجتمعية لتحسين البنية التحتية وتسهيل حركة المواطنين.

وعبّر رئيس الجمعية عن تقديره للتفاعل الواسع من قبل أهالي المنطقة، مؤكدًا أن المبادرة تعكس روح التعاون والتكافل، وتبرز الدور المحوري للجمعيات التعاونية في خدمة المجتمع.

كما أشار إلى أن النجاحات المتحققة في عزلة بني الذواد تمثل حافزًا لتوسيع نطاق المبادرات المجتمعية في بقية العزل.

وتُعد هذه المبادرة خطوة مهمة نحو تحسين الخدمات الأساسية، ودعم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في المديرية، من خلال شراكة فاعلة بين المجتمع والسلطة المحلية.

مبادرة صحية نوعية في مستشفى شبام كوكبان – المحويت

وفي محافظة المحويت، دشّنت جمعية شبام كوكبان التعاونية مبادرة مجتمعية لإنشاء مبنى متكامل داخل مستشفى شبام كوكبان، مخصص لمرضى الفشل الكلوي والمعاقين، بتمويل من الأهالي وفاعلي الخير في المديرية.

وأوضح مدير المستشفى الدكتور صالح الصرمي أن المشروع يهدف إلى بناء مبنى من دورين بتكلفة إجمالية تصل إلى 40 مليون ريال، ويأتي ثمرة للتنسيق المستمر والتحشيد المجتمعي الذي قادته الجمعية حتى إطلاق المبادرة.

وأكد أن المشروع سيُحدث نقلة نوعية في مستوى الخدمات الصحية المقدمة لهذه الفئة من المرضى.

وأكدت قيادة الجمعية، بحضور عدد من مسؤوليها، أن المبادرة تجسد روح التكافل الاجتماعي، وتعكس الدور الفاعل للجمعيات التعاونية في تخفيف معاناة المرضى، وتعزيز البنية التحتية الصحية بما يخدم المجتمع المحلي على المدى البعيد.

مبادرة رص طريق “الحيم” في جبل الشرق – ذمار

وفي محافظة ذمار، واصلت جمعية جبل الشرق التعاونية الزراعية جهودها في متابعة مبادرة رص طريق “الحيم” بمخلاف الحداء، من خلال زيارة ميدانية للاطلاع على مستوى الإنجاز في الأعمال الجارية، والتي تُنفذ بجهود مجتمعية ودعم رسمي.

وأكدت الجمعية أن المبادرة تحظى بدعم وحدة التدخلات المركزية التنموية الطارئة بوزارة المالية بمادتي الإسمنت والديزل، وأن العمل يسير وفق المواصفات الفنية المعتمدة.

وأوضح رئيس الجمعية فهد المثنى أن هذه الزيارات تأتي ضمن خطة المتابعة والتقييم المستمر، لضمان استكمال المشروع وتذليل أي صعوبات.

وأشار المثنى إلى أن مديرية جبل الشرق باتت نموذجًا رائدًا في التنمية التشاركية والعمل الطوعي، وهو ما انعكس إيجابًا على مستوى الخدمات والبنية التحتية، وسط تقدير شعبي واسع لجهود الجمعية والجهات الداعمة.

ختاماً

تؤكد هذه المبادرات المتنوعة في التعليم والطرق والصحة أن العمل المجتمعي أصبح ركيزة أساسية للتنمية المحلية، في ظل التحديات الاقتصادية والخدمية.

فهي لا تلبّي احتياجات آنية فحسب، بل تؤسس لثقافة المشاركة والمسؤولية الجماعية، وتعزز الثقة بين المجتمع والجمعيات التعاونية والجهات الداعمة.

وبينما تتواصل هذه الجهود من منطقة إلى أخرى، تتشكل ملامح نموذج تنموي يمني يقوم على المبادرة، والتكافل، وتحويل الإرادة الشعبية إلى إنجازات ملموسة.

المصدر

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: أن المبادرة

إقرأ أيضاً:

حرائق الغابات.. الرئيس تبون يأمر بالإسراع في تعويض المتضررين قبل الدخول الاجتماعي

أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، مساء الخميس بولاية قالمة، أن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون وجّه تعليمات بالإسراع في إحصاء الأضرار والخسائر التي خلفتها حرائق الغابات الأخيرة، مع الشروع في تعويض المتضررين في أقرب الآجال، بما يسمح بتسوية أوضاعهم قبل الدخول الاجتماعي المقبل.

وأوضح سعيود، خلال زيارة قادته إلى ولاية قالمة رفقة وزير الصحة محمد الصديق آيت مسعودان، ووزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة صورية مولوجي، والمدير العام للحماية المدنية العقيد بوعلام بوغلاف، ووالي قالمة سمير شيباني، أن رئيس الجمهورية كلّف الوفد الحكومي بطمأنة المواطنين، مؤكداً أن عملية جرد وإحصاء الأضرار ستتم بسرعة، حتى تتمكن الدولة من مباشرة إجراءات التعويض دون تأخير.

وأضاف الوزير أن رئيس الجمهورية، وفور تلقيه نبأ وفاة عدد من المواطنين جراء الحرائق، أمر بتنقل الوفد الحكومي إلى الولايات المتضررة للوقوف إلى جانب عائلات الضحايا ونقل تعازي الدولة لهم.

وأشار سعيود إلى أن الجزائر سجلت اندلاع أكثر من 160 حريقاً خلال الفترة الممتدة من الخميس إلى السبت عبر عدد من الولايات، مست بعضها أكثر من نصف بلدياتها، موضحاً أنه رغم تسجيل ست وفيات، فإن لطف الله وسرعة تدخل مختلف المصالح ويقظتها حالت دون تسجيل حصيلة بشرية أكبر.

وأكد أن جميع الحرائق التي كانت تشكل خطراً على المواطنين والممتلكات تمت السيطرة عليها، ولم يتبق سوى بعض البؤر المحدودة التي تواصل فرق التدخل عمليات إخمادها، مشيراً إلى أن التدخل المحكم لمصالح الحماية المدنية، إلى جانب مختلف الأسلاك الأمنية والجيش الوطني الشعبي، وكذا تجند المواطنين، مكّن من توجيه الحرائق بعيداً عن التجمعات السكنية وتفادي كوارث أكبر.

وفيما يتعلق بأسباب اندلاع الحرائق، أوضح الوزير أن التحقيقات الأمنية لا تزال متواصلة، حيث تبين أن بعضها يحمل طابعاً إجرامياً، بينما تعود أسباب أخرى إلى عوامل طبيعية. كما أبرز أن العدالة باشرت اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وستسلط أشد العقوبات على المتورطين في إشعال الحرائق ذات الطابع الإجرامي.

وأكد سعيود أن نتائج التحقيقات ستُعلن للرأي العام فور استكمالها من قبل المصالح الأمنية المختصة بالتنسيق مع مصالح الحماية المدنية.

وكشف الوزير أنه تم، في إطار عمليات مكافحة الحرائق، تجنيد أسطول جوي يضم نحو 18 طائرة، بينها 12 طائرة مخصصة لإخماد الحرائق، بالإضافة إلى طائرتين تابعتين للجيش الوطني الشعبي وعدد من المروحيات، ما عزز فعالية التدخلات الميدانية، مشيداً بالجهود الكبيرة التي بذلتها مصالح الحماية المدنية والجيش الوطني الشعبي والأمن والدرك الوطنيين والسلطات المحلية ومختلف الأسلاك الأمنية.

وثمن وزير الداخلية روح التضامن الوطني والهبة التضامنية الواسعة التي أظهرها المواطنون، معتبراً أنها عكست تلاحم الجزائريين ووحدتهم في مواجهة المحن.

كما وجه الشكر لرجال المال والأعمال على مساهمتهم في دعم المتضررين، إلى جانب المساعدات التي تقدمها الدولة، خاصة عبر وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، مؤكداً أن الدولة ستظل إلى جانب المواطنين، وستواصل مرافقة الأسر المتضررة والتكفل بها وفاءً لواجبها تجاه أبنائها في أوقات الشدة.

مقالات مشابهة

  • حرائق الغابات.. الرئيس تبون يأمر بالإسراع في تعويض المتضررين قبل الدخول الاجتماعي
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • 9 محافظات تمنع عمال النظافة من العمل وقت الذروة رسميًا
  • مصطفى بكري : مبادرة «طابع الوفاء» خطوة لدعم أصحاب المعاشات
  • صاحب مبادرة «طابع الوفاء»: نستهدف توفير دعم أكبر لأصحاب المعاشات لمواجهة الظروف المعيشية
  • حظر وسائط التواصل الاجتماعي على أساس السن لن يجعل الأطفال أكثر أمانا، لكن هذا الحل يفي بالغرض
  • الجمعيات الخيرية والفرق التطوعية ..أثر مستدام يرسخ الاستقرار الاجتماعي وقيم التكافل
  • البرهان يلقي كلمة السودان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في هذا الموعد
  • الأرصاد يتوقع استمرار هطول الأمطار على عدة محافظات
  • الأرصاد اليمني يتوقع أمطارا رعدية غزيرة على 11 محافظة ويحذر من السيول والعواصف