ترمب يشدد قبضته.. مخزون كوبا من النفط يكفي 20 يوما
تاريخ النشر: 30th, January 2026 GMT
تفيد معطيات شركة البيانات "كيبلر" أن لدى كوبا مخزونا من النفط يكفيها بين 15 و20 يوما فقط بالمستويات الحالية للطلب والإنتاج المحلي، وذلك بعد أن ألغت المكسيك -موردها الوحيد المتبقي- شحنة نفطية، في حين منعت الولايات المتحدة وصول الشحنات من فنزويلا.
وحسب صحيفة فايننشال تايمز البريطانية فإن كوبا قد تضطر لاعتماد تقنين حاد لاستهلاكها النفطي ما لم تُستأنف الشحنات، إذ تعاني معظم أنحاء البلاد بالفعل من انقطاع شبه يومي للتيار الكهربائي.
وتعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتقليص إمدادات النفط إلى كوبا، وقال قبل أيام إن النظام فيها "على وشك الانهيار".
ونقلت "فايننشال تايمز" عن خبير النفط في جامعة تكساس، خورخي بينيون، قوله "إنهم (في إشارة للكوبيين) يواجهون أزمة كبيرة" إذا لم تصل شحنات إضافية في الأسابيع المقبلة.
وحسب شركة "كيبلر"، لم تتلق كوبا سوى 84 ألفا و900 برميل هذا العام من شحنة مكسيكية واحدة في 9 يناير/كانون الثاني الحالي، ويُعادل ذلك ما يزيد قليلاً عن 3 آلاف برميل يومياً، بانخفاض عن متوسط 37 ألف برميل يومياً من جميع الموردين في عام 2025.
وتقول محللة أبحاث النفط الخام في كيبلر "فيكتوريا غرابينفوغر" إن كوبا قادرة على الصمود لمدة تتراوح بين 15 و20 يوما، إذا أُضيفت شحنة يناير/كانون الثاني إلى ما يقدر بنحو 460 ألف برميل مُخزّنة في بداية العام.
وفي 11 يناير/كانون الثاني، أي بعد يومين من آخر شحنة من المكسيك، وبعد أسبوع من اعتقال الولايات المتحدة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، تعهد ترمب بأنه "لن يتم إرسال المزيد من النفط" إلى هافانا.
وكانت المكسيك أكبر مورد للنفط إلى كوبا العام الماضي، لكنها تتعرض لضغوط شديدة من ترمب.
إعلانونقلت "فايننشال تايمز" عن استشاري الطاقة في العاصمة المكسيكية "غونزالو مونروي" قوله "كانت كوبا تعتمد بشكل كبير على فنزويلا. إذا لم يتبق لها الآن سوى المكسيك، والمكسيك تتعرض لضغوط من الولايات المتحدة ولا تستطيع التصدير، فإن كوبا ستواجه مشكلة كبيرة للغاية".
خطر الانهيارويعتقد العديد من المحللين، حسب "فايننشال تايمز"، أن اقتصاد كوبا المتردي، الذي يعاني من تراجع السياحة وإنتاج السكر، يواجه خطر الانهيار في حال انقطاع النفط.
صدرت فنزويلا ما يقارب 46 ألفا و500 برميل نفط يوميا إلى كوبا في ديسمبر/كانون الأول الماضي، لكنها توقفت عن التصدير تماما منذ اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو على يد القوات الأمريكية في 3 يناير/كانون الثاني.
وتُظهر بيانات "كيبلر" أن صادرات النفط من روسيا والجزائر، اللتين كانتا تصدران النفط إلى كوبا في السابق، أصبحت متقطعة، وكانت آخر شحنة روسية لهافانا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بينما كانت آخر شحنة جزائرية في فبراير/شباط 2025.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات ینایر کانون الثانی فایننشال تایمز إلى کوبا
إقرأ أيضاً:
بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟
اتخذ الاتحاد الإيراني لكرة القدم قرارًا لافتًا قبل انطلاق كأس العالم 2026 باختيار مدينة تيخوانا المكسيكية مقرًا لإقامة المنتخب طوال فترة البطولة، رغم أن جميع مباريات الفريق في دور المجموعات ستقام داخل الولايات المتحدة.
ويأتي القرار في ظل ظروف سياسية واستثنائية فرضت نفسها على استعدادات المنتخب الإيراني قبل المشاركة في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بشكل مشترك.
ووفقًا لتصريحات رئيس الاتحاد الإيراني مهدي تاج، فإن المنتخب سيتوجه أولًا إلى إسبانيا قبل الانتقال مباشرة إلى مدينة تيخوانا الواقعة شمال المكسيك بالقرب من الحدود الأميركية، حيث سيقيم معسكره الرئيسي خلال البطولة.
ويمثل هذا الاختيار حلًا لوجستيًا يتيح للمنتخب البقاء خارج الأراضي الأميركية بشكل دائم، مع الاكتفاء بالسفر إلى المدن التي تستضيف مبارياته الرسمية ثم العودة إلى مقر الإقامة في المكسيك.
وتعد تيخوانا من المدن الحدودية المهمة في المكسيك، وتتميز بقربها الجغرافي الشديد من ولاية كاليفورنيا الأميركية، ما يسهل حركة التنقل إلى عدد من المدن التي تستضيف مباريات كأس العالم.
وأشارت تقارير دولية إلى أن اختيار المدينة لم يكن مرتبطًا فقط بالعوامل الرياضية، بل جاء أيضًا نتيجة حسابات سياسية وأمنية بعد التطورات التي شهدتها العلاقات بين إيران والولايات المتحدة خلال الفترة الماضية.
ويواجه المنتخب الإيراني في دور المجموعات ثلاثة منافسين هم نيوزيلندا وبلجيكا والمنتخب الوطنى، وستقام هذه المباريات في مدن أميركية مختلفة، ما يتطلب ترتيبات سفر دقيقة بين المكسيك والولايات المتحدة طوال فترة المنافسات.
وتسعى الأجهزة الإدارية والفنية داخل المنتخب إلى توفير أكبر قدر من الاستقرار للاعبين خلال البطولة، إذ يُنظر إلى مقر الإقامة باعتباره عنصرًا مهمًا في نجاح المنتخبات المشاركة، خصوصًا في البطولات طويلة المدى.
كما أن وجود المنتخب في مدينة واحدة طوال فترة الدور الأول يمنح اللاعبين فرصة أفضل للحفاظ على الروتين اليومي والتركيز على التدريبات والاستشفاء بعيدًا عن التنقل المستمر بين عدة مقرات.
ويخوض المنتخب الإيراني مونديال 2026 بطموحات كبيرة، خاصة أنه أصبح أحد أبرز ممثلي القارة الآسيوية في السنوات الأخيرة، ويأمل في كتابة صفحة جديدة من تاريخه عبر التأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى.
ومع اقتراب موعد انطلاق البطولة، يبقى اختيار تيخوانا أحد أبرز القرارات التنظيمية التي اتخذها الاتحاد الإيراني، في محاولة للجمع بين الاعتبارات الرياضية والظروف السياسية المحيطة بمشاركته في كأس العالم، وسط ترقب لمعرفة مدى تأثير هذا القرار على أداء المنتخب خلال المنافسات.