واشنطن تنتظر زيارة هيكل والجيش مستعد لمرحلة شمال الليطاني بعد تسلم المساعدات والإمكانات
تاريخ النشر: 30th, January 2026 GMT
تتجه الأنظار الى زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل مطلع الشهر المقبل إلى الولايات المتحدة الأميركية بعد سلسلة لقاءات داخلية وخارجية تحضيرية بين مستشارين عسكريين وضباط في الجيش ومسؤولين عسكريين أميركيين.
وعلم من مصادر مطلعة أنّ «قائد الجيش وقبل زيارته الى الولايات المتحدة أصبح لديه تصوّر لكيفية حصريّة السلاح في المرحلة الثانية في شمال الليطاني، لكون نجاح زيارة قائد الجيش ومصير المساعدات الأميركية والدولية للجيش مرتبطين بمسألة السلاح».
ووفق المصادر فإنّ «تقرير الجيش أمام مجلس الوزراء، سيشير إلى استعداد الجيش لتنفيذ خطته في شمال الليطاني لكن بعد أن يتسلم المساعدات والإمكانات وعبر احتواء السلاح لا نزعه، ورسم خط أحمر حول أيّ صدام مع أهالي المناطق التي سيدخلها الجيش والحفاظ على الاستقرار الداخلي».
وكتبت" النهار": وكان من المفترض أن تتبع هذه الخطوة البارزة بخطوة أخرى لا تقل أهمية اليوم بعرض تصوّر قيادة الجيش اللبناني للمرحلة الثانية من خطة حصرية السلاح في شمال الليطاني في الجلسة التي سيعقدها مجلس الوزراء عصر اليوم الجمعة في قصر بعبدا. لكن يبدو أن عرض التصوّر العسكري قد يُرجأ إلى ما بعد الزيارة التي سيقوم بها قائد الجيش العماد رودولف هيكل لواشنطن بين الثالث والخامس من شباط المقبل، بحيث ينتظر أن تشكل الزيارة تطوراً مهماً سيتعين معه ترقّب نتائجها وتأثيرها على المرحلة التالية من خطة حصرية السلاح في شمال الليطاني.
وقد برزت في هذا السياق بداية سريعة لتقديم المساعدات المقررة للجيش ضمن المبادرة القطرية، إذ أقيم امس في اللواء اللوجستي- كفرشيما حفل تسلّم الدفعة الأولى من الهبة المقدمة من دولة قطر من خلال صندوق قطر للتنمية للجيش، تتضمن عدداً من الآليات، بحضور السفير القطري في لبنان سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، والسفير الأميركي ميشال عيسى، ونائب رئيس الأركان للتجهيز ممثلًا قائد الجيش العماد رودولف هيكل.
وكتبت" نداء الوطن": فيما أظهرت زيارة الدعم التي قام بها الرئيس بري إلى قصر بعبدا عقب الحملة التي تعرض لها رئيس الجمهورية من «حزب الله» على خلفية مواقفه السيادية، التباين الحاصل بين «الحزب» و حركة «أمل»، أكدت مصادر قيادية في «الحركة» أن المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان تتطلب أعلى درجات المسؤولية الوطنية، مشددةً عبر «نداء الوطن» على أن بوصلة «الحركة» كانت وستبقى موجهة نحو حماية مصلحة الدولة العليا وصيانة العيش المشترك، الذي يمثل روح لبنان وجوهر وجوده.
تضيف المصادر، إن «الحركة» تضع على رأس سلم أولوياتها العمل على وقف دائم ونهائي للاعتداءات الإسرائيلية وتؤكد أن الرد الحقيقي على دمار العدو يكون بالبدء الفوري في عملية إعادة إعمار شاملة. وتختم المصادر بالإشارة إلى أن كرامة اللبنانيين في بيوتهم هي جزء لا يتجزأ من كرامة الوطن، وهي واجب دستوري وأخلاقي لن تتهاون «الحركة» في انتزاعه من موازنات الدولة والتزاماتها.
وكشفت أوساط رسمية لـ»البناء» أنّ الاتصالات الرئاسية اللبنانية مستمرة مع المسؤولين الأميركيين والفرنسيين والخليجيين لمعالجة الاعتداءات الإسرائيلية والعودة إلى المفاوضات داخل لجنة الميكانيزم، واستمرار المفاوضات على ملفات حدودية، لكن حتى الساعة هناك تعنت إسرائيلي وتمسك بشروط العدو ولا أفق لتسوية ما أو اختراق في جدار الأزمة بالحد الأدنى، ما يعني انتظاراً إسرائيلياً – أميركياً حتى جلاء المشهد الإقليمي وتحديداً مصير الضربة العسكرية الأميركية على إيران. وتوقعت الأوساط فترة انتظار إقليمية قد تكون طويلة على إيقاع التهديدات الأميركية – الإيرانية المتبادلة ستنعكس على لبنان بجمود قاتل في دائرة من التجاذبات والتوترات السياسية الداخلية ورفع مستوى التصعيد والمناورات العسكرية الإسرائيلية.
وأشارت مصادر دبلوماسيّة ، إلى أنّ «عدّة دول عربيّة وأجنبيّة لا تزال قلقة من كيفيّة تعامل لبنان مع ملف السّلاح، وهو ما سيتُرجَم في حجم الدّعم المالي والعسكري في المراحل المقبلة، فضلاً عن توجّس من عامل الوقت باعتباره عامل ضغط أساسيّاً». وقالت: «لا بوادر لأيّ تقدّم في الأزمة القائمة بين «حزب الله» ورئيس الجمهوريّة جوزاف عون، وسط ترقّب ومتابعة دوليّة للمواقف اللّبنانيّة».
وكتبت" الديار":تغيب خطة الجيش «لحصر السلاح» عن جلسة الحكومة اليوم، بانتظار زيارة قائد الجيش رودولف هيكل الى واشنطن نهاية هذا الاسبوع، حيث سيحضر هذا الملف على طاولة المحادثات مع المسؤولين الاميركيين، اضافة الى ملف المساعدات للجيش، ووفق مصادر مطلعة، لن تكون المحادثات في واشنطن سهلة، واذا كان قائد الجيش يملك تصورا واضحا لمسار خطته بما يحفظ الاستقرار الداخلي، ويملك الادلة القاطعة على مسؤولية «اسرائيل» عن عدم قدرة الجيش على استكمال مهماته، الا ان «الاذان» الاميركية لن تكون «صاغية» للهواجس اللبنانية، وسيكون التفاوض صعبا، فالمقاربة الاميركية تراعي المصالح الاسرائيلية وتتعامل مع الملف، بانحياز تام، واذا كان الرهان لبنانيا الحصول على المزيد من الوقت، وعدم الدفع الى انفجار داخلي، فان الاميركيين لا يبدو انهم متسامحون في هذا الاطار، ويربطون الخطوات العملانية بتقدم التفاوض السياسي، وثمة ترقب لمدى ذهاب الاميركيين بعيدا في ممارسة الضغوط، خصوصا ان هذه الزيارة تسبق مؤتمر دعم الجيش المفترض انعقاده في مطلع آذار المقبل في باريس، علما ان احتمالات تطيير الموعد لا تزال قائمة ولا توجد اي ضمانة بانعقاده في هذا التوقيت.!
في هذا الوقت، تتعامل مصادر دبلوماسية غربية مع التوتر الحالي في المنطقة باعتبار ان الحرب واقعة لا محالة، ووفق مصادر مطلعة، فان اكثر من مسؤول لبناني نصح بالتعامل مع التوتر الحالي بانه مقدمة لمواجهة مفتوحة في المنطقة، وطلب الاستعداد لما هو اسوأ، مع نصائح متجددة بعدم وجود مصلحة لبنانية بالتورط في المواجهة، علما ان احد السفراء الغربيين الوازنين رفض تقديم اي ضمانة بعدم استغلال «اسرائيل» لاي ضربة لايران، لاستهداف حزب الله، وذلك خلال محاولته الاستفسار من مرجعية سياسية عن خلفيات كلام الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم حول عدم «الحياد» في اي حرب على الجمهورية الاسلامية، وعند سؤاله هل من ضمانة تردع «اسرائيل»، فكان الجواب، لسنا في موقع منح ضمانات، المطلوب من لبنان «ردع» حزب الله؟!
دعم الجيش
الاهتمامات المحلية والخارجية لم تغب عن متابعة موضوع دعم الجيش ، فقدمت قطر امس للجيش مساعدة عسكرية عبارة عن هبة من خلال صندوق قطر للتنمية، تتضمن عدًدا من الآليات، بحضور السفير القطري في لبنان الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، والسفير الأميركي ميشال عيسى، ونائب رئيس الأركان للتجهيز ممثلًا قائد الجيش العماد رودولف هيكل، إلى جانب عدد من الضباط. وتم تسليم الهبة في اللواء اللوجستي – كفرشيما.
واكد السفير القطري التزام بلاده بالوقوف إلى جانب لبنان وحرصها على تقوية علاقات الأخوّة والتعاون بين البلدَين، ودعمها للجيش، إيمانًا منها بدوره المحوري في الحفاظ على الأمن والاستقرار. كما لفت إلى استمرار المبادرات القطرية مستقبلًا.
وزار لبنان امس، رئيس اركان الجيش الأردني اللواء الركن يوسف الحنيطي على رأس وفد عسكري، والتقى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وأكّد له استمرار الأردن، بتوجيه من الملك عبدالله الثاني، في دعم الجيش اللبناني بالعتاد والتدريب، لتمكينه من القيام بالمهام المطلوبة منه، وذلك في إطار العلاقات الأخوية التي تربط بين لبنان والأردن. والتقى الحنيطي ايضاً قائد الجيش العماد رودولف هيكل.
وخلال الزيارة، تسلّم الجيش في مديرية القوامة – كفرشيما هبة اردنية وصلت برًا عن طريق معبر المصنع الحدودي، تتضمن مساعدات غذائية، بحضور سفير المملكة الأردنية الهاشمية وليد الحديد، وممثل قائد الجيش العماد رودولف هيكل.
وجاءت الهِبات قبيل سفر العماد هيكل الى واشنطن وقبيل عقد جلسة مجلس الوزراء المخصصة لعرض خطة الجيش حول حصرية السلاح في شمالي نهر الليطاني في شهر شباط المقبل.
وأعلنت السفارة الأميركية في بيروت ترحيبها بتقويم دولة قطر هبة من الآليات للجيش ، ووصفتها بالخطوة البناءة، وقالت يتطلع السفير ميشال عيسى الى مساهمات إضافية من الشركات دعماً للمدافع الشرقي والوحيد عن سيادة لبنان.
مواضيع ذات صلة مؤتمر باريس لدعم الجيش: مساعدات فوريّة أم وعود مشروطة بحصر السلاح شمال الليطاني؟ Lebanon 24 مؤتمر باريس لدعم الجيش: مساعدات فوريّة أم وعود مشروطة بحصر السلاح شمال الليطاني؟
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: فی شمال اللیطانی زیارة قائد الجیش هیکل الى واشنطن هدى الشعراوی مجلس الوزراء ة السلاح فی Lebanon 24 بعد دعم الجیش حزب الله م الجیش فی هذا
إقرأ أيضاً:
قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال يدفع نحو هجوم جديد على غزة
كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، يانيف أسور، يدفع باتجاه تنفيذ عملية عسكرية جديدة في قطاع غزة، معتبراً أن هدفها يجب أن يكون نزع سلاح حركة حماس وتفكيك قدراتها العسكرية.
وبحسب التقرير، فإنه في الوقت الذي تتركز فيه الأنظار على التصعيد على الجبهة اللبنانية والمفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، تراجعت جبهة غزة إلى مرتبة ثانوية في النقاشات الإسرائيلية، إلا أن أسور أوصى خلال الأسابيع الأخيرة، في مداولات هيئة الأركان والمستوى السياسي، بإطلاق هجوم جديد على القطاع.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على المناقشات أن أسور عرض بالفعل خططاً عملياتية ويدفع نحو تنفيذها، مؤكداً أنه قادر على تفكيك القوة العسكرية لحماس خلال فترة تتراوح بين ستة وعشرة أسابيع. كما عرض على رئيس الأركان إيال زامير والقيادة السياسية التكاليف المتوقعة للعملية وتداعياتها، بما في ذلك الخسائر المحتملة في صفوف القوات الإسرائيلية.
وأشار التقرير إلى أن هذه التوصيات تأتي في ظل استمرار سيطرة حماس على نحو 40 بالمئة من مساحة قطاع غزة، حيث تواصل إدارة شؤون المناطق الخاضعة لها والعمل على تعزيز قدراتها.
ورغم توصيات قائد المنطقة الجنوبية، أبدى المستوى السياسي تحفظاً على تنفيذ العملية في الوقت الراهن، معتبراً أن "إسرائيل" لا تستطيع خوض حملة عسكرية مكثفة على جميع الجبهات في وقت واحد، وأن عليها ترتيب أولوياتها، بحيث تبقى الجبهتان اللبنانية والإيرانية في صدارة الاهتمام حالياً.
وقال مسؤول سياسي رفيع للصحيفة إن عدة نقاشات عُقدت بشأن غزة، مضيفاً: "نريد الحفاظ على ترتيب للأولويات من حيث الموارد والاهتمام. كل شيء ينتظر ظاهرياً رد حماس بشأن استعدادها لنزع سلاحها، لكن من الواضح أنها لن تفعل ذلك، ومن الواضح أيضاً أن هذه المهمة ستقع علينا في نهاية المطاف".
وأضاف المسؤول أن النقاش يدور حول ما إذا كان من الصواب العودة الآن إلى مناورة برية واسعة مع ما يرافقها من خسائر في صفوف القوات، أم أنه ينبغي أولاً محاولة خنق الحركة اقتصادياً، وتغيير آلية توزيع المساعدات الإنسانية، ثم العودة للتركيز على غزة بعد استقرار الجبهة اللبنانية.
وفي السياق ذاته، قال رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو خلال الأيام الماضية إن توجيهاته تقضي بتوسيع السيطرة الإسرائيلية داخل القطاع من خلال زيادة المساحات الخاضعة للجيش ودفع ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" نحو الغرب.
وأضاف نتنياهو خلال مؤتمر في غور الأردن: "نحن نسيطر حالياً على 60 بالمئة من القطاع. سنتقدم خطوة خطوة، أولاً إلى 70 بالمئة، ولنبدأ من هناك. نحن نضغط عليهم من كل الاتجاهات، وسنتعامل لاحقاً مع ما تبقى".
من جانبه، أعلن جيش الاحتلال أن قيادة المنطقة الجنوبية تعمل على إعداد خطط لسيناريوهات عملياتية متعددة وفقاً لتوجيهات رئيس الأركان والسياسة المعتمدة، وأن هذه الخطط عُرضت على هيئة الأركان العامة والمستوى السياسي باعتبارها بدائل محتملة، مع توضيح تداعيات كل خيار.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن حماس تواصل تعزيز قدراتها الاقتصادية في المناطق التي لا تزال خاضعة لسيطرتها. ووفقاً لتقارير متعددة وشهادات جنود ومصادر عاملة في المعابر، جرت محاولات كبيرة لتهريب مواد ذات استخدام مزدوج عبر شحنات المساعدات الإنسانية، بما في ذلك ضمن نحو 600 شاحنة تدخل القطاع يومياً بموجب شروط وقف إطلاق النار والمرحلة الأولى من الخطة الأمريكية.
وأضافت الصحيفة أن المستوى السياسي الإسرائيلي ناقش خلال الفترة الماضية تغيير نظام توزيع المساعدات بهدف منع وصولها إلى حماس أو الحد من قدرتها على الاستيلاء عليها. ومن بين الخيارات المطروحة إعادة العمل بنموذج مراكز توزيع المساعدات، عبر نشرها مجدداً قرب "الخط الأصفر"، رغم أن هذه المبادرة أخفقت قبل عام، إلى جانب مقترحات أخرى يجري بحثها.