أكد فيليب دوبونتيل، مدير التعريفات الجمركية للاتحاد الأوروبي في المفوضية الأوروبية، أن التحول الرقمي والاستخدام الذكي للبيانات يشكلان الركيزة الأساسية لمستقبل العمل الجمركي، مشيراً إلى توجه الاتحاد نحو اعتماد نهج جمركي قائم على البيانات وتحليلها بشكل مركزي، بما يعزز كفاءة الإجراءات الجمركية وسلاستها.



وأوضح دوبونتيل، في تصريح لوكالة أنباء الإمارات "وام"، على هامش مشاركته في جلسات مؤتمر "التكنولوجيا لمنظمة الجمارك العالمية 2026"، أن أبرز محاور النقاش خلال أيام المؤتمر تمثلت في رقمنة الجمارك والدور المحوري للبيانات في تطوير الأنظمة الجمركية، لافتًا إلى سعي الاتحاد الأوروبي لتحقيق توازن فعّال بين تسهيل حركة التجارة وتعزيز الرقابة على الحدود.

وأشار إلى أن دور الجمارك يتجاوز مراقبة الحدود، ليشمل تنفيذ عدد كبير من التشريعات المرتبطة بالسياسات الحكومية، مؤكّدًا أن المسؤولية الأساسية للسلطات الجمركية تكمن في ضمان امتثال جميع البضائع الداخلة والخارجة للقوانين والأنظمة المعمول بها.


وشدد على أن تحقيق هذه الأهداف يعتمد بشكل رئيسي على الاستخدام الفعّال للبيانات، وإعادة استخدامها وتبادلها بين الجهات المعنية، دون تحميل المشغلين الاقتصاديين أعباء إضافية، وذلك وفق مبدأ "التقديم مرة واحدة"، حيث تُقدَّم البيانات مرة واحدة ويُعاد استخدامها عند الحاجة.

أخبار ذات صلة مؤتمر«التكنولوجيا لمنظمة الجمارك العالمية» يناقش معايير وفوائد «جواز سفر المنتج» تحت رعاية منصور بن زايد.. انطلاق مؤتمر ومعرض التكنولوجيا لمنظمة الجمارك العالمية بأبوظبي

وقال دوبونتيل، إن إعادة استخدام البيانات والتحقق المتبادل منها عبر سلسلة القيمة ومراحل الموافقة المختلفة يسهمان في رفع دقة تقييم المخاطر وإدارتها عند الحدود، بما يضمن أعلى مستويات الكفاءة والدقة في العمل الجمركي.

 

وتطرق المسؤول الأوروبي إلى تطبيق هذا النهج عمليًا، موضحًا أن لدى الاتحاد الأوروبي نماذج متقدمة في الاستخدام الأمثل للبيانات، لا سيما في مجالات الاستدامة والتغير المناخي، وحماية الأطفال من خلال ضمان سلامة الألعاب المستوردة، إضافة إلى مراقبة استيراد المنتجات الخشبية والتحقق من عدم ارتباطها بقطع الأشجار غير القانونية أو بالأخشاب النادرة.

وأكد أهمية المعرفة الدقيقة بطبيعة البضائع العابرة للحدود، مشيرًا إلى أن جودة البيانات المقدمة من المشغلين الاقتصاديين تمكّن الإدارات الجمركية، ولا سيما في الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، من تنفيذ الرقابة بكفاءة عالية.

وأعرب دوبونتيل، عن إعجابه بالتجربة الإماراتية في العمل الجمركي، مشيرًا إلى أنه زار، على هامش المؤتمر، عددا من المرافق في الدولة، من بينها دبي وميناء أبوظبي؛ حيث اطّلع على مستوى التطور في البنية التحتية والتحول الرقمي، والطريقة السلسة التي تُدار بها العمليات الجمركية، بما يسهم في تسهيل التجارة وتعزيز فعالية الرقابة على الحدود.

المصدر: وام

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: المفوضية الأوروبية الجمارك العمل الجمرکی

إقرأ أيضاً:

اتحاد العمال ومنظمة العمل الدولية يبحثان قضايا عمالية

صراحة نيوز – بحث الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن مع مكتب الأنشطة العمالية في منظمة العمل الدولية، سبل تعزيز التعاون المشترك، في عدد من القضايا العمالية ذات الأولوية، بما يسهم في دعم حقوق العمال وتعزيز مبادئ العمل اللائق.

جاء ذلك اجتماع عقد ضمن أعمال الدورة 114 لمؤتمر العمل الدولي، المنعقد حاليا في جنيف، جمع رئيس الاتحاد خالد الفناطسة، مع مدير المكتب أوليفر هوبكي، بحضور نائبة المدير كلير، ومسؤول المنطقة العربية في المكتب مصطفى سعيد، ومسؤول الاتصال والتواصل مامامدو سواري، ومن جانب الاتحاد أعضاء المكتب التنفيذي: محمود ادبيس، وخالد الزيود، وبشرى السلمان، وفخري العجارمة، إلى جانب مستشار الاتحاد نظام قاحوش.

وبحسب بيان للاتحاد الثلاثاء، أكد الجانبان أهمية تعزيز الشراكة بين الحركة النقابية الأردنية ومنظمة العمل الدولية، وتكثيف الجهود المشتركة لمواجهة التحديات التي تشهدها أسواق العمل، وبما يضمن توفير بيئة عمل عادلة ومستدامة تحفظ حقوق العمال وتدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وتناول الاجتماع ملف العمل اللائق في اقتصاد المنصات الرقمية، وبحث آليات دعم الجهود الوطنية الرامية إلى تنظيم العمل عبر المنصات الإلكترونية بما ينسجم مع المعايير الدولية الحديثة، ويوفر الحماية اللازمة للعاملين في هذا القطاع المتنامي.

وأكدوا أهمية ترسيخ الحوار الثلاثي المؤسسي بين الحكومة وأصحاب العمل والعمال باعتباره أداة رئيسية لمعالجة قضايا العمل وتحقيق التوازن بين مختلف الأطراف.

وفيما يتعلق بملف الاقتصاد غير الرسمي، جرى التأكيد على ضرورة توسيع مظلة الحماية الاجتماعية لتشمل العاملين في هذا القطاع، وتسهيل انتقالهم إلى الاقتصاد الرسمي، بما يضمن حصولهم على الحقوق والمزايا العمالية والاجتماعية.

واستعرض الاجتماع الجهود المبذولة لتعزيز المساواة بين الجنسين في سوق العمل، مع التركيز على دعم مشاركة المرأة وقيادتها داخل النقابات العمالية إضافة الى رؤية منظمة العمل الدولية للعدالة الاجتماعية والتحالف العالمي للعدالة الاجتماعية.

وتطرق الاجتماع إلى الأوضاع الراهنة في المنطقة وتأثير النزاعات والأزمات على أسواق العمل والاستقرار الاجتماعي، حيث جرى التأكيد على أهمية الدور الذي تضطلع به منظمة العمل الدولية في حماية العمال خلال فترات الأزمات والطوارئ، ودعم الدول والمجتمعات المتأثرة بالتحديات الاقتصادية والاجتماعية.

مقالات مشابهة

  • الاتحاد الأوروبي يخطط لأكبر استجابة لحرائق الغابات في صيف 2026
  • الاتحاد الأوروبي يقترب من تصويت حاسم لفرض عقوبات على وزراء إسرائيليين
  • اتحاد العمال ومنظمة العمل الدولية يبحثان قضايا عمالية
  • رئيس مصلحة الجمارك يكشف أبرز التسهيلات والإجراءات الجديدة لدعم حركة التجارة وتيسير الإفراج الجمركي
  • مصلحة الجمارك: نعمل على رفع «كفاءة المنافذ» وتعزيز الأداء
  • وزارة الداخلية: تطبيق القوانين هو الأساس بإدارة «ملف الهجرة»
  • لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
  • يورونيوز : الاتحاد الأوروبي يشترط وقف إطلاق النار لتعزيز دوره في المحادثات الأوكرانية الروسية
  • اتفاق مؤقت بين البرلمان الأوروبي والاتحاد الأوروبي يمهد لإنشاء مراكز ترحيل خارج التكتل
  • فيتسو يدعو إلى الامتناع عن التصريحات حول خطر الحرب بين الاتحاد الأوروبي وروسيا