البث الإسرائيلية: إسرائيل في انتظار التطورات بشأن إيران
تاريخ النشر: 30th, January 2026 GMT
عرضت قناة القاهرة الإخبارية خبرا عاجلا يفيد بأن هيئة البث الإسرائيلية، قالت إن إسرائيل تحافظ على مستوى عال من التأهب خلال الأيام المقبلة في انتظار التطورات بشأن إيران.
وأكد الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام وعضو الجمعيتين الأمريكية والأوروبية للقانون الدولي، أن تقارير استعداد إيران بألف مسيرة استراتيجية يجب أن تُفهم في سياق التهديدات المتصاعدة التي تواجهها طهران، مؤكداً أن القانون الدولي يمنح الدول الحق الكامل في الاستعداد العسكري الدفاعي، لكنه حذر من أن أي حرب إقليمية شاملة ستكون كارثية على المنطقة بأسرها.
وقال الدكتور مهران في تصريحات لصدى البلد، إن القانون الدولي يكفل لجميع الدول حق الدفاع عن النفس المنصوص عليه في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، موضحاً أن هذا الحق لا يقتصر على الرد على عدوان فعلي بل يشمل أيضاً الاستعداد لمواجهة تهديدات حقيقية ووشيكة، مؤكداً أن التهديدات الأمريكية الإسرائيلية بفرض حصار بحري أو شن ضربات عسكرية تمنح إيران الأساس القانوني للاستعداد العسكري.
وأضاف استاذ القانون الدولي أن تطوير إيران للمسيرات الاستراتيجية يندرج ضمن حقها السيادي في بناء قدراتها الدفاعية، مشيراً إلى أن القانون الدولي لا يحظر على الدول امتلاك أسلحة تقليدية طالما لم تُستخدم في عدوان على دول أخرى، موضحاً أن ميثاق الأمم المتحدة يحظر فقط استخدام القوة أو التهديد باستخدامها وليس مجرد امتلاك القدرات العسكرية.
ولفت إلى أن التصعيد الحالي في المنطقة يأتي في سياق تهديدات متعددة تواجهها إيران، بما في ذلك الحديث عن حصار بحري محتمل وعقوبات اقتصادية قاسية وتهديدات عسكرية مباشرة، مؤكداً أن القانون الدولي يعترف بمبدأ الضرورة العسكرية الذي يبرر للدول اتخاذ إجراءات دفاعية استباقية عند مواجهة تهديدات وجودية حقيقية.
وفيما يتعلق بدخول إيران الحرب، أوضح مهران أن القرار النهائي يعتمد على عدة عوامل، أهمها مدى جدية التهديدات الخارجية وطبيعة أي عدوان محتمل واستعداد المجتمع الدولي للتدخل لمنع التصعيد، محذراً من أن إيران لديها القدرة على إشعال المنطقة بأسرها إذا شعرت أن وجودها مهدد.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: إيران البث الإسرائيلية القاهرة الإخبارية القانون الدولی
إقرأ أيضاً:
نتمنى الموت.. صرخات سكان غزة تحت الركام في انتظار الإعمار
مع دخول الحرب على قطاع غزة عامها الثالث، لا تزال آلاف العائلات تعيش بين ركام منازلها أو داخل مبان متصدعة تهدد حياتها في كل لحظة، بينما تتعثر جهود إعادة الإعمار بفعل استمرار القيود الإسرائيلية، لتتحول معاناة النزوح المؤقت إلى واقع دائم يثقل كاهل السكان.
وينقل تقرير أعده مراسل الجزيرة شادي شامية من مدينة غزة مشاهد تختزل أزمة السكن المتفاقمة، حيث تنتظر عائلات فقدت منازلها انطلاق إعادة الإعمار، في وقت تتزايد فيه العقبات المرتبطة بإدخال المواد اللازمة وإزالة ملايين الأطنان من الركام، وسط استمرار الظروف الإنسانية القاسية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2بعد شهرين من الحصار.. عائلة الطوباسي تخلي قسريا منزلها في “جالود”list 2 of 2ما تفاصيل وفرص نجاح مقترح هدنة الـ10 أيام بين واشنطن وطهران؟end of listولم تغادر عائلة أبو رزق الغول موقع منزلها المدمر، واختارت البقاء إلى جوار الأنقاض بعدما نصبت خيمة أصبحت مأواها الوحيد، وبين الركام، تمضي الأيام دون مؤشرات على اقتراب إعادة الإعمار، في صورة تعكس واقع آلاف الأسر التي فقدت مساكنها.
وتقول أم رزق إنهم ينتظرون منذ 3 سنوات أي تحسن يفتح الباب أمام الإعمار، لكن الأوضاع تزداد سوءا مع انتشار الأمراض والقوارض واستمرار آثار الحرب، مؤكدة أن قسوة الحياة دفعت كثيرين إلى تمني الموت بعدما فقدوا أبسط مقومات العيش.
ولا تبدو معاناة عائلة أبو يوسف أقل قسوة، إذ لم تتمكن حتى من نصب خيمة، فعادت للإقامة داخل منزل متضرر، حيث تحاصرها الجدران المتشققة والسقف المهدد بالانهيار، بينما يلازم أفرادها الخوف مع كل لحظة يقضونها داخله.
وتقول إحدى نساء العائلة إنهم اضطروا للعودة إلى المنزل لعدم وجود أي مكان آخر يؤويهم، رغم إدراكهم أن السقف قد ينهار في أي وقت، مشيرة إلى أنهم يعيشون في حالة خوف وتوتر دائمين بسبب الركام المتراكم فوق المبنى.
إعمار معطل
وتزداد أزمة الإعمار تعقيدا مع استمرار العراقيل الإسرائيلية التي تمنع انطلاق عمليات التعافي المبكر، إضافة إلى التحديات المرتبطة بإزالة كميات هائلة من الأنقاض، فيما يؤكد مسؤولون أن أي تقدم في هذا الملف يبقى رهنا بتطورات سياسية وميدانية.
إعلانويقول مسؤول في بلدية غزة إن الواقع بالغ الصعوبة بسبب رفض إسرائيل فتح المعابر وإدخال المعدات والمواد التي تحتاجها البلديات لبدء مرحلة التعافي المبكر، مؤكدا أن المؤسسات المحلية ما تزال تنتظر خطوات عملية يمكن أن تغير الأوضاع القائمة.
وتعزز الأرقام الرسمية حجم الكارثة الإنسانية التي خلفتها الحرب، إذ تشير بيانات وزارة التنمية الاجتماعية حتى يونيو/حزيران 2026 إلى تسجيل 65 ألفا و279 يتيما في قطاع غزة، بينهم 54 ألفا و468 طفلا فقدوا أحد والديهم أو كليهما خلال الحرب.
وتوضح البيانات كذلك انضمام 2039 طفلا إلى سجل الأيتام بين أكتوبر/تشرين الأول 2025 ويوليو/تموز 2026، بينما ارتفع عدد الأرامل المسجلات إلى أكثر من 28 ألف أرملة، من بينهن 742 امرأة فقدن أزواجهن خلال الفترة نفسها، بما يعكس اتساع الآثار الاجتماعية للحرب.
وتتزامن هذه المعطيات مع استمرار تدهور أوضاع الإيواء، إذ تعرض أكثر من 20 مركزا ومخيما للاستهداف أو التضرر منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، كما نزحت أكثر من 800 أسرة داخليا نتيجة التوغلات الإسرائيلية وتقلص المساحات المتاحة للمدنيين.
وفي ظل هذه الظروف، تواصل عائلات غزة حياتها بأقل الإمكانيات داخل خيام مهترئة أو بين أنقاض المنازل، بينما يتراجع الأمل بإعادة الإعمار مع استمرار السيطرة الإسرائيلية على أجزاء واسعة من القطاع، لتبقى العودة إلى حياة طبيعية هدفا مؤجلا بانتظار تغير الواقع.