بوابة الوفد:
2026-06-02@22:47:44 GMT

الزمالك في قبضة جون إدوارد

تاريخ النشر: 30th, January 2026 GMT

تحول جون إدوارد، المدير الرياضي بنادي الزمالك، إلى لغز محير داخل القلعة البيضاء بعد أن أصبح الحاكم بأمره للفريق الأول لكرة القدم، في ظل خلافات حادة بينه وبين عدد من أعضاء مجلس الإدارة الذين أصبحوا بلا حول ولا قوة في ظل سيطرته الكاملة على كل كبيرة وصغيرة دون الرجوع إلى المجلس، باستثناء الثنائي حسين لبيب رئيس النادي ونائبه المهندس هشام نصر، بالإضافة إلى العضو الشاب أحمد خالد حسنين، الذي خصص مكتبًا خاصًا للمدير الرياضي خارج النادي، يدير من خلاله شؤون الفريق ويبرم الصفقات أو يبيع اللاعبين.

حالة من الغضب الشديد سادت بين أعضاء المجلس وكذلك الجماهير بسبب سياسة جون إدوارد، التي أدت إلى حالة من الانهيار داخل فريق الكرة الذي أصبح مهددًا بعدم المنافسة على البطولات.

في البداية، رشح أحمد حسام ميدو، عضو اللجنة الفنية، جون إدوارد ليكون مديرًا للتعاقدات باعتباره يعمل وكيلًا للاعبين، إلا أنه فوجئ بقرار من رئيس النادي ونائبه بمخالفة الاتفاق وتعيينه مديرًا رياضيًا. ورغم معارضة ميدو للقرار، خاصة أن جون لا يمتلك المؤهلات اللازمة لهذا المنصب، إلا أنه تم تجاهل الاعتراض واضطر ميدو للرحيل.

وبدأ المدير الرياضي بالتعاقد مع طاقم تدريب برتغالي بقيادة يانيك فيريرا، الذي لم يكن يملك سيرة ذاتية قوية، وتجاهل ترشيحات أخرى لمدربين كبار مثل باتشيكو، جوميز، وكارتيرون، بدعوى أن فيريرا سيحصل على راتب صغير حسب إمكانيات النادي. ورغم فشل فيريرا وطالب الجماهير برحيله، أصر المدير الرياضي على بقائه، ضاربًا بالانتقادات ورغبة أعضاء المجلس عرض الحائط، حتى ساءت النتائج ورحل فيريرا. وكانت المفاجأة أن عقده يتضمن حصوله على راتبه كاملاً لمدة موسم، بما يصل إلى 420 ألف دولار، وقرر شكوى الزمالك في الفيفا.

ورغم أن الجميع طالب المجلس بالتعاقد مع مدير فني أجنبي يمتلك خبرة، رشح المدير الرياضي أحمد عبد الرؤوف لقيادة الفريق في بطولة السوبر المصري، إلا أنه خسرها أمام الأهلي. ثم رحل عبد الرؤوف وانتظر الجميع استغلال فترة توقف الدوري الطويلة للتعاقد مع مدرب أجنبي، إلا أن جون فاجأ الجماهير بتعيين معتمد جمال، رافضًا تعيين طارق مصطفى الذي طالب بأن يكون مسؤولًا عن جهازه المعاون.

ولم يكتفِ المدير الرياضي بذلك، حيث قام بالتعاقد مع صفقات دون الحصول على موافقة المدير الفني أو مجلس الإدارة، باستثناء البرازيلي خوان ألفينا بيزيرا، بحسب اعتراف يانيك فيريرا نفسه. وجاءت معظم الصفقات فاشلة، وأيضًا كبدت خزينة النادي غرامات وقضايا في الاتحاد الدولي لكرة القدم، منها المغربي عبد الحميد معالي، الذي تم فسخ عقده، ومواطنه صلاح الدين مصدق، الذي تم فسخ عقده، والفلسطيني عمر فرج، الذي تم فسخ عقده، بالإضافة إلى القضايا التي تم رفعها من الأندية التي حصل جون إدوارد على خدمات لاعبيها منها نادي أوليكساندريا الأوكراني، نادي الميديا البرتغالي، نادي اتحاد طنجة المغربي، ونادي إيتان الفرنسي.

ومنذ تولي المدير الرياضي المسؤولية، لم تنتهِ مشاكله مع اللاعبين، وأبرزها مع محمد عواد، حارس المرمى، الذي حاول جون إدوارد بشتى الطرق تطفيشه وإجباره على الرحيل، لولا تمسك الحارس بالبقاء، ومن قبله سيف الدين الجزيري، وكذلك ناصر منسي ومحمود بن تايج.

ورغم قرار مجلس الإدارة بعودة التدريبات إلى ملعب النادي لتوفير مبلغ مليون جنيه تتكبدها خزينة النادي شهريًا لتأجير ملعب الكلية الحربية، إلا أن المدير الرياضي يرفض تمامًا العودة إلى مقر النادي خوفًا من هجوم الجماهير والأعضاء الذين يطالبون برحيله في ظل فشله. ويكفي أن أيمن الرمادي، المدير الفني السابق للفريق، وصف التعاقد مع جون إدوارد بالكارثة، وهي الانتقادات التي وجهت إليه أيضًا من أبناء النادي مثل أيمن وطارق يحيى وغيرهم.
 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الزمالك نادي الزمالك حسين لبيب هشام نصر جون إدوارد المدیر الریاضی جون إدوارد إلا أن

إقرأ أيضاً:

اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه

كلما دار حديث عن الإعلام الإسرائيلي تقفز إلى ذهني على الفور صورة الأستاذة الدكتورة راجية قنديل. كانت أستاذة الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة واحدة من الأسماء التي أسست مبكرًا لتيار عربي أكاديمي جاد يؤمن بأهمية دراسة إعلام العدو من داخله، وتشكيل مدرسة بحثية عربية تهتم ببحوث هذا الإعلام؛ حتى نفهم كيفية بناء الرواية الصهيونية، وصناعة الصورة، والدعاية الموجهة.

ولعل من الدروس التي لا أنساها قولها: «إن كل حدث يقع على الأرض يُولد مرة أخرى في اللغة والصورة التي يقدم بها للناس».

كانت د. قنديل تدرك قبل كثيرين أن معرفة حقيقة العدو تتطلب نزع الغموض الذي يحيط به نفسه. وكانت أول باحثة عربية تحصل على درجتي الماجستير والدكتوراه في الإعلام الإسرائيلي في وقت لم يكن هذا الطريق سهلًا. وكانت -متعها الله بالصحة والعافية- على قناعة تامة بأن هذا الإعلام هو مرآة لمشروع صهيوني كامل بكل مخاوفه وأساطيره وأدوات دفاعه عن نفسه يطمح في تحقيق إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات.

أتذكر أيضا في السياق نفسه الكاتب الصحفي الراحل أنيس منصور وسلسلة مقالاته الشهيرة «وجع في قلب إسرائيل» التي كان ينشرها في مجلة «أكتوبر» التي أسسها ورأس تحريرها بتكليف من الرئيس أنور السادات في العام 1976، وجمعت لاحقا في كتاب بالعنوان نفسه.

كان منصور يكتب عن إسرائيل دون أن يراها. ومن خلال ما كان يقرأه في صحافتها كان يلتقط قلقها الداخلي، ويتابع ما تقوله عن نفسها، ثم يقدمه للقارئ العربي في قالب أدبي فلسفي وصحفي وبعبارات ساخرة أحيانًا، لكنها عميقة الدلالة. وكان يعلم أن في قلب العدو ما يستحق أن يعرفه القارئ العربي.

في سنوات ما بعد كامب ديفيد، ووادي عربة، وأوسلو تحول هذا العدو في بعض العواصم العربية إلى صديق، وتراجع الاهتمام بدراسة إعلام العدو في جامعاتنا والكتابة عنه من الداخل في صحفنا. صرنا نرى إسرائيل وهي تقصف غزة وجنوب لبنان وبيروت ودمشق، وحين تغتال قادة المقاومة في الداخل المحتل وفي الخارج، حين تقتل الأطفال والنساء والشيوخ دون رحمة في حملات الإبادة الجماعية، وحين تعذب الأسرى وتكذب بوقاحة منقطعة النظير على الشاشات والمنصات الرقمية. لم يعد لدينا أحد مثل راجية قنديل أو أنيس منصور يتابع كيف تُحضّر إسرائيل أكاذيبها قبل أن تصبح نشرات أخبار، وكيف تُبنى المفردات قبل أن تصبح سياسة، وكيف يُوزع الخوف قبل أن يتحول إلى قبول شعبي بالحرب، فنحن كما يقول المثل «نرى الانفجار، ولا نرى اليد التي وضعت المتفجرات» في اللغة والصورة والذاكرة.

إن أبسط ما يمكن قوله عن الإعلام الإسرائيلي أنه إعلام منحاز بطبعه، لكن هذه العبارة على صحتها تظل فقيرة؛ فكل إعلام في لحظات الصراع يحمل انحيازًا ما. المشكلة في الإعلام الإسرائيلي أنه يعرف كيف يُلبس انحيازه ثوب المهنية. يعرف متى يصرخ، ومتى يخفض صوته. يعرف متى يظهر بصورة الضحية الصغيرة المحاصرة، ومتى يتحدث بلغة القانون والديمقراطية وحقوق الإنسان. يعرف كيف يجعل الخريطة خبرًا، والجندي ابنًا للعائلة، والقصف عملية دقيقة، والطفل الفلسطيني رقمًا يحتاج إلى تدقيق.

هذا الإعلام لم يولد في فراغ. هو ابن المشروع الصهيوني كما هو ابن الدولة. قبل قيام إسرائيل كانت الكلمة جزءًا من الحشد، وكانت الصحافة تساعد في تحويل الهجرة إلى «عودة»، والاستيطان إلى «خلاص»، وفلسطين إلى أرض تنتظر من يعيد إليها معناها القديم. وبعد 1948 صار الإعلام شريكًا في بناء الدولة الجديدة؛ إذ يجمع مهاجرين لا تجمعهم لغة واحدة بسهولة، فيمنحهم رواية مشتركة، ويضع الفلسطيني في خانة الغائب أو العائق أو الخطر.

لذلك تبدو إسرائيل من الخارج دولة فيها صحف كثيرة وقنوات عديدة ومواقع صاخبة وخلافات لا تنتهي. وهذا كله موجود فعلًا. هناك صحافة تنتقد الحكومة، وقنوات تهاجم رئيس الوزراء، ومقالات تفضح الفساد، ومحللون يتجادلون بعنف، لكن الاقتراب من الفلسطيني يغير المشهد كله.

عند هذه النقطة تضيق اللغة، ويتقدم الأمن، ويعلو صوت الجيش، وتصبح الحرية مشروطة بما لا يمس أصل الرواية الصهيونية. يمكن انتقاد الحكومة، ويمكن لوم الجنرالات، ويمكن الحديث عن سوء الإدارة، لكن السؤال الأخلاقي الأكبر يظل غالبًا خارج المشهد: ماذا عن الاحتلال نفسه؟

في الحروب يصبح المشهد الإعلامي الإسرائيلي أكثر تعقيدا. لا تبدأ الحرب إعلاميا مع أول قذيفة، وإنما قبل ذلك بكثير، وعبر تحويل العدو سواء كان الفلسطيني، أو اللبناني، أو السوري، أو الإيراني تدريجيًا إلى خطر داهم بلا ملامح. ومع تكرار مفردات التهديد والتصعيد والردع، يشعر الجمهور أن الحرب قادمة لا محالة.

وحين تشتعل الحروب الإسرائيلية -وما أكثرها!- لا تبقى وسائل الإعلام شاهدًا محايدًا، وتتلاعب بالتغطية لكي تحدد من يستحق أن يُرى، وتمنح الإسرائيلي اسمه ووجهه وبيته وخوف أطفاله، فيما تترك الفلسطيني واللبناني مجرد رقم في أعداد القتلى والأسرى.

وكما تتلاعب بالتغطية تتلاعب الوسائط الإعلامية الإسرائيلية أيضا بالكلمات والمفردات، فالقصف الذي تمارسه على الآخرين ليس قصفا، ولكن استهداف، والاجتياح عملية، والاغتيال تحييد، والحصار إجراء أمني، والضحايا المدنيون أضرار جانبية. وهذه بالطبع ليست مجرد كلمات بريئة. إنها تنظف الفعل قبل أن يصل إلى المتلقي، وتمنح العنف اسمًا أكثر لطفًا، وتمنح القاتل مسافة من صورته الحقيقية. فمن يملك القدرة على ارتكاب الجريمة -كما يقولون- قد يمتلك أيضا القدرة على تبريرها، أو تخفيف وقعها النفسي على الآخرين عبر صياغتها بطريقة معينة.

بعد الحرب وعندما تصمت المدافع قليلًا يبدأ الإعلام الإسرائيلي معركة أخرى، ويتحول اتجاه برامج التلفزيون ومقالات الكتاب إلى التركيز على الردع، والدروس المستفادة، ويتجادل السياسيون حول الإخفاق والنجاح، ويُسأل الجيش عن كفاءته وليس عن شرعية أفعاله، ويصبح السؤال هو هل أُديرت الحرب جيدًا؟

ولأن إسرائيل تعرف أن العالم لا يتحدث العبرية؛ فقد طورت خطابًا كاملًا للآخرين تسميه دبلوماسية عامة أو شرحًا أو «هسبَرة». والهدف أن تظهر إسرائيل دائمًا كدولة صغيرة محاصرة، وأن يظهر جيشها مضطرًا إلى مواجهة أعداء يحيطون بها، وأن يظهر الفلسطيني خطرًا يحتاج إلى ضبط. وحين تخاطب العرب بالعربية فإنها تستهدف التسلل إلى الوعي، وتختلط في هذا الخطاب الذي يقدمه المتحدثون العسكريون رسائل التحذير والتخويف وتحميل المسؤولية للضحايا، ومحاولة شق صفوف المقاومة. ليس المطلوب من الإعلام العربي أن يكتفي بالغضب من الجرائم الإسرائيلية مهما كان الغضب مشروعًا؛ فالغضب وحده لا يهزم رواية تُصنع بعناية شديدة. ولا تكفي الكلمات الرنانة الكبيرة حين يكون الخصم قادرًا على إنتاج صورة صغيرة تؤثر في ملايين الناس. المطلوب أن نعود إلى الدرس الأول: أن نبحث، ونرصد، ونفكك، ونتابع، ونفهم كيف تتحرك آلة الحرب الإعلامية الصهيونية.

كانت راجية قنديل تعرف ذلك مبكرًا. وكان أنيس منصور بطريقته المختلفة يعرف أن قلب إسرائيل ليس مغلقًا تمامًا أمام من يقرأ جيدًا. في ذلك القلب خوف وتناقض وغطرسة وارتباك وأسطورة تحاول أن تحمي نفسها كل يوم. ونحتاج إلى قراءة هذا كله بدافع الضرورة؛ فالقضية التي لا تمتلك روايتها تترك صورتها لخصمها، والخصم الذي يكتب صورتك لن يمنحك وجهًا عادلًا.

هكذا تعود عبارة «اعرف عدوك» اليوم لتفرض نفسها علينا؛ فالمعرفة تبدأ من فهم الطريقة التي يصنع بها المحتل روايته، واللغة التي يستخدمها لتخفيف أثر عنفه وهمجيته، والخبر الذي يدفع الضحية إلى الهامش ويمجد القاتل. إن عدم قراءة الإعلام الإسرائيلي بوعي يجعلنا أسرى لرواية عدونا. لذلك يحتاج الإعلام العربي إلى أن يدرك أن الدفاع عن القضايا العربية قد يبدأ من التفتيش في قلب الإعلام الإسرائيلي الذي ما زال وسيبقي يعاني من الوجع.

مقالات مشابهة

  • ميدو: الزمالك يمر بأكبر أزمة في تاريخه.. و4 محترفين فسخوا عقودهم دون تواصل من النادي
  • ما حدث في الزمالك لا يصدر إلا من هواة .. هجوم عنيف من ميدو ضد مسؤولي النادي
  • علماء يجيبون.. هل يمكن للعسل أن ينافس مشروبات الطاقة ويدعم الأداء الرياضي؟
  • عبدالله بن زايد يستقبل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية
  • اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • أحمد سمير يرحل عن البنك الأهلي ويقترب من خوض تجربة المدير الفني
  • رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية يستقبل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية
  • ضبط أداء الإعلام الرياضي": دعم المنتخب إعلاميًا خلال كأس العالم واجب وطني
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟