طبخة الرياض.. وتنفيذ "بئر أحمد"

لم يكن إغلاق مقر ما تسمى "الجمعية الوطنية" وسائر هيئات الانتقالي مجرد إجراء إداري، بل هو تجسيد لقرار "الإبادة السياسية" الذي طُبخ في غرف الرياض المظلمة. ورغم محاولات الإخراج الهزيلة بإسناد التنفيذ لما تسمى "قوات العمالقة"، إلا أن المشهد كان يُدار بدقة من قاعدة "بئر أحمد"، حيث يقبع الحاكم العسكري الفعلي لعدن، الضابط السعودي المدعو "فلاح الشهراني".

هذا "المستشار" المزعوم هو من بات يخط بيده نهاية الفصائل التي توهمت يوماً أنها شريكة، ليتبين أنها لم تكن سوى "محلل" شرعي للاحتلال ورأس حربة في مشروع تمزيق الوطن.

وبينما كان "الشهراني" يبسط سطوة المملكة على مكاتب المرتزقة في عدن، كانت قيادات الانتقالي تمارس هواية "الارتهان الفاخر" في فنادق الرياض تحت مسمى "الحوار". وبدلاً من الدفاع عن الوجود الصوري لمجلسهم، استمرأت تلك القيادات دور "أرقام الغرف"، منغمسة في منتزهات المملكة و"مراجيح أطفالها"، بينما تُملى عليهم صكوك التنازل الكامل عما تبقى من حضورهم المهترئ.

استراتيجية "التجييش والتهميش"

 ما يجري في عدن اليوم هو "بروفة" متكررة لسياسة مملكة العدوان تجاه أدواتها؛ وهي سياسة تعتمد على "التجييش" حين الحاجة، ثم "التهميش" والرمي في سلة المهملات السياسية فور انتهاء المهمة أو تعارضها مع الأجندة السعودية. اليوم، يُزاح "المرتزقة" لتبرز الوجوه السعودية المباشرة كمشرفين على المطارات والمرافق الحيوية تحت ذريعة "إخلاء المظاهر المسلحة"، في سعي دؤوب لفرض وصاية دائمة تمزق النسيج الاجتماعي اليمني.

خاتمة السقوط

إن مشهد السقوط المذل في عدن يبعث برسالة أخيرة لكل المراهنين على سراب الخارج: الكرامة لا تُستجدى من غرف الفنادق، والسيادة لا تُمنح بصكوك من "فلاح الشهراني". إن التاريخ لا يحفظ إلا من انحاز لتراب وطنه، أما أدوات العدوان فمصيرهم المحتوم هو السقوط في مزبلة التاريخ مع سقوط مشاريع أسيادهم.

المصدر

المصدر: ٢٦ سبتمبر نت

كلمات دلالية: فی عدن

إقرأ أيضاً:

إيران: توفير دول الخليج والأردن لأراضيها كمنطلقٍ للعدوان الأمريكي يجعلها شريكةً فيه

الثورة نت/..

قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، مساء اليوم الخميس، إن توفير دول مجلس التعاون الخليجي والأردن لأراضيها كمنطلقٍ لتسهيل العدوان الأمريكي، يجعلها شريكةً فيه.

وقال بقائي، في تدوينة بمنصة “اكس” : “‏لقد صرّح قائد القيادة المركزية الأمريكية(CENTCOM) براد کوبر صراحةً بمشاركة عدد من الدول الأعضاء في مجلس التعاون والأردن في العدوان العسكري الأمريكي ضد إيران. وإذا كان هذا الادعاء الأمريكي مجرد كذب، فإن ذلك يستدعي من هذه الدول أن تدحضه بشكل رسمي وشفاف”.

وأضاف: “في ظل هذه المعطيات، وحينما تمارس إيران حقها الأصيل والمشروع في الدفاع عن النفس بضرب القواعد والأصول العسكرية الأمريكية القابعة على أراضي هذه الدول، فإن التساؤل عن “دوافع إيران” لا يعدو كونه استغفالاً للمنطق ومحاولة تضليلية لا أساس لها”.

وتابع: “لنكن واضحين: إن حالة انعدام الأمن والحرائق المشتعلة في المنطقة هي نتاج حصري للعدوان الأمريكي الإسرائيلي المستمر ضد إيران”.

وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن “توفير هذه الدول لأراضيها كمنطلقٍ لتسهيل العدوان الأمريكي، يجعلها شريكةً فيه بحد ذاته بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3314 (المتعلق بتعريف العدوان)، كما يمثل انتهاكاً صارخاً لمبدأ حسن الجوار والمادة 2 (الفقرة 4) من ميثاق الأمم المتحدة”.

وأكمل: “إن ممارسة إيران لحقها المشروع في الدفاع عن النفس ليست إلا خطوة ضرورية لاستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها”.

مقالات مشابهة

  • إيران: توفير دول الخليج والأردن لأراضيها كمنطلقٍ للعدوان الأمريكي يجعلها شريكةً فيه
  • مسيرات جنوبية ترفض مخططات إخوانية لشق الصف وتتمسك بقيادة الانتقالي
  • الصحة اللبنانية: 4329 شهيداً و12233 جريحاً جراء العدوان الصهيوني
  • مساران حيويان لربط الرياض بالباحة لتعزيز السياحة
  • رئيس هيئة الاركان يؤكد جاهزية اليمن للتصعيد العسكري اذا عاد العدوان على غزة
  • الحصار بالحصار.. استهداف ناقلات النفط السعودية يؤكد سقوط رهان العدوان على إخضاع اليمن
  • كمال الدين: مصر لم تهزم في العدوان الثلاثي وانسحاب الجيش من سيناء خطة عسكرية
  • موجة قلق في تل أبيب: الاتفاق النووي الأمريكي مع الرياض وصفقة الـ F-35 لتركيا يرعبان إسرائيل
  • حقبة جديدة في نظام الإيداع (DOA): تعديل رسوم الحوافز وتخفيض الأرباح لعمليات الإرجاع بالجملة.
  • حصار وملاعب مدمرة.. كرة القدم الفلسطينية تتحدى العدوان وتعود للحياة