بين فنادق الرياض وقاعدة بئر أحمد: السعودية تُنهي حقبة الانتقالي في عدن
تاريخ النشر: 30th, January 2026 GMT
طبخة الرياض.. وتنفيذ "بئر أحمد"
لم يكن إغلاق مقر ما تسمى "الجمعية الوطنية" وسائر هيئات الانتقالي مجرد إجراء إداري، بل هو تجسيد لقرار "الإبادة السياسية" الذي طُبخ في غرف الرياض المظلمة. ورغم محاولات الإخراج الهزيلة بإسناد التنفيذ لما تسمى "قوات العمالقة"، إلا أن المشهد كان يُدار بدقة من قاعدة "بئر أحمد"، حيث يقبع الحاكم العسكري الفعلي لعدن، الضابط السعودي المدعو "فلاح الشهراني".
وبينما كان "الشهراني" يبسط سطوة المملكة على مكاتب المرتزقة في عدن، كانت قيادات الانتقالي تمارس هواية "الارتهان الفاخر" في فنادق الرياض تحت مسمى "الحوار". وبدلاً من الدفاع عن الوجود الصوري لمجلسهم، استمرأت تلك القيادات دور "أرقام الغرف"، منغمسة في منتزهات المملكة و"مراجيح أطفالها"، بينما تُملى عليهم صكوك التنازل الكامل عما تبقى من حضورهم المهترئ.
استراتيجية "التجييش والتهميش"
ما يجري في عدن اليوم هو "بروفة" متكررة لسياسة مملكة العدوان تجاه أدواتها؛ وهي سياسة تعتمد على "التجييش" حين الحاجة، ثم "التهميش" والرمي في سلة المهملات السياسية فور انتهاء المهمة أو تعارضها مع الأجندة السعودية. اليوم، يُزاح "المرتزقة" لتبرز الوجوه السعودية المباشرة كمشرفين على المطارات والمرافق الحيوية تحت ذريعة "إخلاء المظاهر المسلحة"، في سعي دؤوب لفرض وصاية دائمة تمزق النسيج الاجتماعي اليمني.
خاتمة السقوط
إن مشهد السقوط المذل في عدن يبعث برسالة أخيرة لكل المراهنين على سراب الخارج: الكرامة لا تُستجدى من غرف الفنادق، والسيادة لا تُمنح بصكوك من "فلاح الشهراني". إن التاريخ لا يحفظ إلا من انحاز لتراب وطنه، أما أدوات العدوان فمصيرهم المحتوم هو السقوط في مزبلة التاريخ مع سقوط مشاريع أسيادهم.
المصدر
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
كلمات دلالية: فی عدن
إقرأ أيضاً:
إيران: توفير دول الخليج والأردن لأراضيها كمنطلقٍ للعدوان الأمريكي يجعلها شريكةً فيه
الثورة نت/..
قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، مساء اليوم الخميس، إن توفير دول مجلس التعاون الخليجي والأردن لأراضيها كمنطلقٍ لتسهيل العدوان الأمريكي، يجعلها شريكةً فيه.
وقال بقائي، في تدوينة بمنصة “اكس” : “لقد صرّح قائد القيادة المركزية الأمريكية(CENTCOM) براد کوبر صراحةً بمشاركة عدد من الدول الأعضاء في مجلس التعاون والأردن في العدوان العسكري الأمريكي ضد إيران. وإذا كان هذا الادعاء الأمريكي مجرد كذب، فإن ذلك يستدعي من هذه الدول أن تدحضه بشكل رسمي وشفاف”.
وأضاف: “في ظل هذه المعطيات، وحينما تمارس إيران حقها الأصيل والمشروع في الدفاع عن النفس بضرب القواعد والأصول العسكرية الأمريكية القابعة على أراضي هذه الدول، فإن التساؤل عن “دوافع إيران” لا يعدو كونه استغفالاً للمنطق ومحاولة تضليلية لا أساس لها”.
وتابع: “لنكن واضحين: إن حالة انعدام الأمن والحرائق المشتعلة في المنطقة هي نتاج حصري للعدوان الأمريكي الإسرائيلي المستمر ضد إيران”.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن “توفير هذه الدول لأراضيها كمنطلقٍ لتسهيل العدوان الأمريكي، يجعلها شريكةً فيه بحد ذاته بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3314 (المتعلق بتعريف العدوان)، كما يمثل انتهاكاً صارخاً لمبدأ حسن الجوار والمادة 2 (الفقرة 4) من ميثاق الأمم المتحدة”.
وأكمل: “إن ممارسة إيران لحقها المشروع في الدفاع عن النفس ليست إلا خطوة ضرورية لاستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها”.