إذا كان اليوم الافتتاحي لمهرجان دبي مول للموضة قد طغى عليه الطابع الفني ودروس “الماستر كلاس”، فإن اليوم الثاني (30 يناير) يمثل نقطة تحول واضحة نحو الجانب الاستراتيجي والتجاري للصناعة. يجمع جدول أعمال هذا اليوم نخبة من المبتكرين في مجال التكنولوجيا، وكبار المستثمرين، والرؤساء التنفيذيين في قطاع التجزئة، لتشريح “مستقبل الفخامة”، وذلك قبل أن ينتقل الحدث إلى أجواء السحر والأضواء في الحفل الختامي مساءً.


تتمحور برامج “الجراند أتريوم” حول أربع جلسات رفيعة المستوى، تنقل الحوار من الحدود الرقمية للذكاء الاصطناعي إلى الواقع الملموس لتوسع العلامات التجارية الإقليمية.

التكنولوجيا والمواهب
يبدأ اليوم بنظرة متعمقة على القوة الأكثر تأثيراً في القطاع: التكنولوجيا. تنطلق الجلسة الافتتاحية بعنوان “الذكاء الاصطناعي ومستقبل الموضة” (10:30 صباحاً)، لتجسد جسراً بين وادي السيليكون ومنصات العرض. تدير الجلسة لويز نيكول، وتضم لجنة النقاش ليا داشكينا، مديرة العمليات في “بودي فينتشرز” والشخصية البارزة في عالم “ويب 3″، إلى جانب د. كارين لوريز، مؤسسة شركة المحاماة السويسرية “لوريز ليغال” المتخصصة في التعقيدات القانونية لتقنية “البلوك تشين” والأصول الفاخرة. وينضم إليهم المبتكر أندرياس هاسلوف، الرئيس التنفيذي لشركة “أومبوري”، المعروف بنقل الذكاء الاصطناعي من “السحابة” إلى مساحات البيع بالتجزئة الفعلية، ورائد الأعمال ديوتي باروك. ومن المتوقع أن تتناول الجلسة كيف تعيد تقنيات القياس الافتراضي والتصميم المعتمد على البيانات صياغة قواعد التجزئة التقليدية.
بعد التركيز التكنولوجي، تنتقل الأضواء إلى قصص النجاح المحلية في جلسة “صعود عمالقة الأزياء الإقليميين” (11:30 صباحاً). تضم اللجنة أسماء ثقيلة في مجال التجزئة، بمن فيهم نسرين شقير، الرئيس التنفيذي لشركة “شوكيس” والمسؤولة السابقة في “يوكس نت-أ-بورتر”، والتي تمتلك خبرة لا تضاهى في التجارة الإلكترونية الفاخرة بالمنطقة. وتشاركها المنصة برارثانا ناندواني من “إيفوغ ديجيتال”، والمصممة المرموقة ديما عياد، التي اكتسبت تصاميمها ذات الطابع المعدني الشامل قاعدة جماهيرية دولية. يركز النقاش على الواقع التشغيلي لتوسيع نطاق علامة تجارية “صنعت في الشرق الأوسط” لتصل إلى جمهور عالمي.

التمويل والرؤية
تتناول فترة الظهيرة، التي تدير جلساتها راميا فراج، العمود الفقري المالي للصناعة. تقدم جلسة الساعة 1:00 ظهراً، “الأزياء، التمويل والنمو”، درساً متقدماً في اقتصاديات الأناقة. تجمع اللجنة بين ريتو أوبادياي، مديرة مكتب الشرق الأوسط لصحيفة “وومنز وير ديلي” (WWD)، التي تقدم منظوراً تحليلياً لاتجاهات السوق، وليزا ركني، مؤسسة شركة استراتيجيات العلامات التجارية “أفينيو فيفتي تو”، وأليكس بيكر، الرئيس التنفيذي لشركة “ريتيل تك إكس”، والمصممة فايزة بوقصة، التي أصبحت علامتها التي تتسم بالبساطة (“مينيماليست”) دراسة حالة في النمو المستدام.
يُختتم البرنامج التعليمي بجلسة “من الرؤية إلى العلامة التجارية” (2:00 ظهراً)، المخصصة لهندسة بناء العلامات التجارية. تضم هذه الجلسة سارة شريف، المهندسة المعمارية التي تحولت إلى مصممة أزياء وتُعرف بنهجها الهيكلي في التصميم، ولوانا فيولكا، الإعلامية والمؤسسة الألبانية التي يُعد حضورها الضخم على وسائل التواصل الاجتماعي نموذجاً في تحويل الجمهور إلى عملاء. وتنضم إليهن ليلى صالح، مؤلفة كتاب “أنت العلامة التجارية” (You Are The Brand)، وفاطمة بن سلطان من “سلطانة كوتور”، لتقديم خارطة طريق لتحويل المفاهيم الإبداعية إلى كيانات تجارية ناجحة.

منصة عالمية
مع اختتام جلسات الأعمال، يستعد المهرجان لحدثه الأبرز: جوائز دبي مول العالمية للموضة في فندق أرماني. وتعد الأمسية بأن تكون لحظة تاريخية في أجندة الموضة بالمنطقة.
يتمحور الحدث حول عرض أزياء “هوت كوتور” مرتقب للمصممة العالمية ريم عكرا (8:00 مساءً). وتستعد المصممة الأسطورية لعرض مجموعة تمزج بين دقة تصاميم الزفاف التي تشتهر بها وقطع الملابس الجاهزة، في ظهور نادر لها على منصات العرض بالمنطقة.
ومع ذلك، تتجلى المكانة العالمية للحدث بحضور نجم بوليوود الكبير شاروخان. حيث تم تأكيد حضور الممثل شخصياً لاستلام جائزة “أيقونة الأناقة العالمية”، وهي خطوة تؤكد مكانة دبي كملتقى للثقافات الدولية. ومع توقع حضور عمالقة في الصناعة مثل برونيلو كوتشينيلي، يمثل الحفل الختامي بياناً قوياً: دبي لا تكتفي باستهلاك الموضة، بل تستضيف الحوار الذي يرسم مستقبلها.


المصدر

المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا

افتتحت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت تعاملات الثلاثاء على تراجع طفيف، بعد أن سجلت مستويات قياسية خلال الأسابيع الماضية، بينما عززت التطورات الإيجابية في قطاع الذكاء الاصطناعي ثقة المستثمرين بأسهم التكنولوجيا، وفق ما أوردته وكالة رويترز.

وتراجع مؤشر "داو جونز" الصناعي بنحو 166 نقطة، ما يعادل 0.33 بالمئة، ليصل إلى 50,912 نقطة، بينما انخفض مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 0.06 بالمئة إلى 7,595 نقطة، وتراجع مؤشر "ناسداك" المجمع بنسبة 0.21 بالمئة إلى 27,030 نقطة.

ورغم الأداء السلبي للمؤشرات، تلقى قطاع الذكاء الاصطناعي دفعة قوية بعد إعلان شركة "هيوليت باكارد إنتربرايز" نتائج مالية فاقت توقعات الأسواق، مدفوعة بالطلب المتزايد على البنية التحتية الخاصة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وقفز سهم الشركة بنسبة تراوحت بين 25 و29 بالمئة، بعدما رفعت توقعاتها لنمو الإيرادات خلال عام 2026 إلى ما بين 29 و33 بالمئة، كما أعلنت تقديم أهدافها المالية المقررة لعام 2028 إلى العام الجاري، مستفيدة من الطلب المتنامي على تقنيات "الذكاء الاصطناعي الوكيل" وتوسعات مراكز البيانات.

كما كشفت الشركة عن إطلاق خوادم جديدة تعتمد على معالجات "فيرا" من شركة إنفيديا، في خطوة تستهدف تعزيز حضورها في سوق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.


في المقابل، أعلنت شركة "ألفابت"، المالكة لمحرك البحث "غوغل"، خطة لجمع 80 مليار دولار بهدف تمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي وتوسيع مراكز البيانات الخاصة بها، بحسب تقارير اقتصادية أمريكية.

وتشمل الخطة استثمارا خاصا بقيمة 10 مليارات دولار من شركة "بيركشاير هاثاواي" التابعة للملياردير الأمريكي الشهير وارن بافيت، فيما تسعى ألفابت إلى رفع إنفاقها الرأسمالي خلال عام 2026 إلى ما بين 180 و190 مليار دولار.

ورغم ضخامة المشروع، تراجع سهم "ألفابت" بنحو 2.3 بالمئة، وسط مخاوف المستثمرين من تأثير الطرح الجديد للأسهم على قيمة حصصهم الحالية.

وامتدت موجة التفاؤل إلى شركات أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث ارتفع سهم "سوبر ميكرو كمبيوتر" بنسبة 5.6 بالمئة، بينما صعد سهم "ديل" بنحو 3 بالمئة.

كما واصلت شركات أشباه الموصلات مكاسبها، إذ ارتفع سهم "إنفيديا" بنسبة 2.6 بالمئة، في حين قفز سهم "برودكوم" بنسبة 4.5 بالمئة، في ظل استمرار الرهانات على النمو السريع لسوق الذكاء الاصطناعي عالميا.

ويرى محللون أن الأداء القوي للشركات المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي يعكس تحولا متزايدا في توجهات المستثمرين نحو القطاعات التكنولوجية القادرة على الاستفادة من الطفرة الحالية، رغم الضغوط التي تواجه الأسواق نتيجة ارتفاع التقييمات وجني الأرباح بعد المكاسب القياسية الأخيرة.

مقالات مشابهة

  • الذكاء الاصطناعي يمنع «الانتحار بالقفز»
  • ترامب يوقع أمرا تنفيذيا بشأن تقوية أسس الذكاء الاصطناعي في البلاد
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد
  • تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها
  • "لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟
  • وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي