مجلس حكماء المسلمين يطرح "القول الطيب" (4) للإمام الأكبر في معرض القاهرة
تاريخ النشر: 30th, January 2026 GMT
يقدِّم جناح مجلس حكماء المسلمين بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، في دورته الـ 57، لزوَّاره كتاب "القول الطيب"، الجزء (٤)، بقلم فضيلة الإمام الأكبر، الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، رئيس مجلس حكماء المسلمين، والذي يسلّط الضوء على سماحة الإسلام وثراء تراثه الفكري والفلسفي.
أوضح الإمام الأكبر، في طليعة كتابه، أن «القول الطيب» لم يُكتب على نسق التأليف والتصنيف التقليدي، إذ يتكوّن من كلمات ألقيت في مناسبات عدة، وأماكن مختلفة؛ لتوائم ظروفًا خاصة، وملابسات معينة، إن يكن قد بعُد العهد ببعضها، فإن بعضها الآخر لا تزال كتابته غضّة طرية.
ويشير الإمام الطيب إلى أن الذي دعاه إلى جمع هذه الكلمات وضم بعضها إلى بعض في هذا الكتاب أمران، الأول: أن هذه الكلمات تدور - في أعمق أعماقها - على محور واحد؛ هو: "البحث عن السلام"، وأن السلام المفتقد منظور إليه - في هذه الكلمات- من زاوية واحدة تشكل الخلفية الثابتة لهذه الكلمات، وهي العلاقة الوثقى التي لا تنفصم بين الإسلام والسلام بكل تجلياته ومظاهره على المستوى الفردي والجماعي، والمحلي والعالمي.
الأمر الثاني الذي يشير إليه الإمام الطيب هو أن هذه الكلمات وإن كُتبت في أزمان متفرقة، إلا أنها كتبت في زمن قلق متوتر، يملؤه الشعور بالخوف من المستقبل المجهول، وتوقع الأسوأ في كل ما هو قادم ومرتقب، هذا الزمن هو زمن ما بعد الحادي عشر من سبتمبر من عام ٢٠٠١م، والذي بات وكأنه يمثل حدًا فاصلًا، في شرقنا العربي والإسلامي، بين ماض قريب جرت أيامه على نهج الرتابة والركود والملل، والصبر على المكاره، حتى وإن نَعِمَ فيه الناس بقدر كافٍ من الشعور بالسلام والاستقرار، وبين حاضر مليء بالخوف والترقب وافتقاد الأمن، وعودة الحروب والدماء والأشلاء، وسقوط عواصم كبرى طالما ضربت حضاراتها العريقة بسهم وافر في أعماق التاريخ السحيق.
فقد دخل الشرق العربي بعد هذه الحادثة - أو بعبارة أدق: أُريد له الدخول - في حالة من الفوضى والاضطراب السياسي والأمني، فقد معها كثيرا من القدرة على التوازن، والسيطرة على الاستقرار والسلام الداخليين.
وقد كُتب علينا - نحن أبناء هذا الجيل - أن نكابد أزمات حروب مشروعة وغير مشروعة في حياتنا، منذ الطفولة الباكرة وحتى يومنا هذا، حتى إن هذا الجيل ما كان يخرج من زمن من أزمنة هذه الحروب حتى يجثم على أنفاسه زمن آخر من أزمانها.
ويضم الجزء الرابع من كتاب «القول الطيب» 17 مبحثًا، كالتالي: أزهريات، في السلام وما إليه، كلمات في الشأن العام، عن الطفولة وحقوقها، في التجديد وما إليه، البيئة وأزمة المناخ، في ذكرى المولد النبوي الشريف، المواطنة، وثيقة الأخوة الإنسانية، في ذكرى ليلة القدر، عن التعلم والتعليم، في حوار الشرق والغرب، في حوار الأديان، الوحدة الإسلامية والحوار الإسلامي الإسلامي، مع أعلام الإسلام، الباب الجامع، طلائع الكتب.
ويتوفر الكتاب، إلى جانب أجزائه الثلاثة السابقة، في جناح مجلس حكماء المسلمين في معرض القاهرة الدولي للكتاب، في دورته الـ 57، في الفترة من 21 يناير الجاري حتى 3 فبراير 2026.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مجلس حكماء المسلمين جناح مجلس حكماء المسلمين بمعرض القاهرة الدولى للكتاب بمعرض القاهرة الدولي القول الطيب للإمام الأكبر الأزهر مجلس حکماء المسلمین هذه الکلمات
إقرأ أيضاً:
برلماني: إحياء قلب القاهرة استثمار اقتصادي يعزز السياحة ويدعم النمو
أكد النائب محمد سمير، عضو مجلس النواب، أن مشروع إعادة إحياء معالم القاهرة التاريخية والإسلامية يمثل فرصة اقتصادية واعدة تتجاوز البعد التراثي، ليصبح أحد أهم محركات النمو غير التقليدية للاقتصاد الوطني من خلال تنشيط قطاع السياحة وزيادة معدلات الإنفاق السياحي.
وقال سمير في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، إن تحويل “قلب القاهرة” إلى مزار مفتوح أمام الزائرين من مختلف دول العالم من شأنه أن ينعكس بشكل مباشر على زيادة التدفقات السياحية، وبالتالي دعم موارد الدولة من النقد الأجنبي، خاصة في ظل ما تمتلكه القاهرة من قيمة تاريخية وثقافية فريدة.
وأضاف أن هذه المشروعات تفتح الباب أمام خلق فرص عمل جديدة في قطاعات متعددة مثل السياحة والخدمات والنقل والتجارة، فضلًا عن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة في المناطق المحيطة بالمواقع التاريخية.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن الربط بين التطوير العمراني وإحياء المسارات السياحية والثقافية المتكاملة يعزز من تنافسية مصر على خريطة السياحة العالمية، ويحول المناطق التاريخية إلى مراكز جذب مستدامة وليست موسمية فقط.
واختتم النائب محمد سمير تصريحه بالتأكيد على أن الاستثمار في إحياء القاهرة التاريخية يعد استثمارًا طويل الأجل في هوية الدولة واقتصادها في آن واحد، مشددًا على أهمية استمرار هذا النهج في مختلف المحافظات ذات الطابع التراثي والسياحي.