( خاص) هل يواجه صانع الأغنية المسيئة للنبي مخالفة ملكية فكرية؟.. مستشار قانوني يوضح
تاريخ النشر: 30th, January 2026 GMT
في خضم الجدل المثار حول الأغنية المسيئة، لم تقتصر المخاوف على الجانب الديني فقط، بل امتدت لتشمل الجانب القانوني المتعلق بحقوق الملكية الفكرية، فقد أوضح مستشار قانوني أن تغيير كلمات عمل فني معروف واستخدام لحن مشابه قد يُشكل مخالفة مستقلة عن جريمة ازدراء الأديان خصوصًا إذا ثبت استخدام لحن أو عمل محمي دون إذن من صاحب الحق.
هل تغيير كلمات عمل فني معروف واستخدام لحن قريب منه يضيف مخالفة قانونية أخرى غير ازدراء الأديان؟
أشار المستشار القانوني عبد الرحمن فؤاد في تصريحات خاصة لـ “الوفد” إلى أن ذلك يعد مخالفة قانونية مستقلة عن جريمة ازدراء الأديان، تتمثل في الاعتداء على حقوق الملكية الفكرية، متى ثبت استخدام لحن أو عمل فني محمي قانونًا دون الحصول على إذن أو ترخيص من صاحب الحق، وذلك طبقًا لأحكام قانون حماية حقوق الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002، باعتبار أن اللحن يُعد مصنفًا فنيًا مستقلًا تحميه أحكام القانون، وذلك على النحو الآتي:
1- الحماية القانونية للعمل الفني:
يقر قانون حماية حقوق الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002 حماية المصنفات الموسيقية والغنائية، ويشمل ذلك اللحن بوصفه عنصرًا جوهريًا مستقلًا عن الكلمات، متى توافرت فيه الأصالة والابتكار.
2- الاعتداء بالاقتباس أو التقليد:
يُعد اعتداءً على حق المؤلف كل استغلال غير مشروع لمصنف محمي، سواء كان بنقله كليًا أو جزئيًا، أو بإجراء تعديل عليه، متى كان اللحن المستخدم مشابهًا بدرجة تُحدث لبسًا لدى المستمع العادي وتكشف عن نقل جوهري للمصنف الأصلي، ولو مع تغيير الكلمات.
3- عدم اشتراط التطابق الكامل:
لا يشترط القانون أو القضاء التطابق التام بين اللحنين، بل يكفي التشابه الجوهري الذي يمس الجوهر الإبداعي للعمل الأصلي، وهو ما يُقدّر عادةً من خلال تقارير الخبراء المختصين.
4- تعدد الجرائم:
في هذه الحالة، قد تقوم مسؤوليتان قانونيتان مستقلتان:
• مسؤولية جنائية ومدنية عن الاعتداء على حقوق الملكية الفكرية.
• ومسؤولية جنائية أخرى إذا توافرت أركان جريمة ازدراء الأديان بمحتوى الكلمات.
وبالتالي، فإن تغيير كلمات عمل فني معروف لا ينفي المسؤولية القانونية، بل قد يُضيف وصفًا جرميًا آخر إذا ثبت استخدام لحن محمي دون ترخيص، ويظل الفصل في ذلك خاضعًا لتقدير جهة التحقيق والمحكمة المختصة بناءً على الفحص الفني والقانوني.
ماذا يحدث بعد تقديم بلاغ رسمي ضده؟ ما الخطوات القانونية المتوقعة؟
وحول الإجراءات اللاحقة، بين أنه بعد تقديم بلاغ رسمي، تتولى النيابة العامة التحقيق، وقد تأمر بفحص المحتوى فنيًا، وسماع أقوال الأطراف، والتحفظ على الحسابات أو المواد محل الاتهام، قبل اتخاذ قرار بالحفظ أو الإحالة للمحاكمة.
واختتم المستشار تصريحه بالتأكيد على أن حرية الإبداع مكفولة دستوريًا، لكنها ليست مطلقة، وتقف عند حدود احترام الأديان والمقدسات والنظام العام، مشددًا على أن الفيصل في مثل هذه القضايا هو القانون وإجراءات القضاء، لا ردود الأفعال أو الجدل المجتمعي.
(خاص) الأغنية المسيئة تحت المجهر القانوني.. مستشار يكشف العقوبة المتوقعة ويجز يحسم الجدل ويرد على حقيقة اعتزاله الفن.. ماذا قال؟ مش همسحها غير بشرط.. أول ظهور لصاحب الأغنية المسيئة للنبي يثير الجدل عبير والصغير.. سبيستون تطلق كرتون يخاطب الأطفال بأسلوب تربوي مقتل هدى شعراوي.. اعترافات الخادمة المتهمة بعد القبض عليها فيلم صوت هند رجب يشارك في القائمة النهائية لجوائز البافتا فايز المالكي يطمئن جمهوره على حالته الصحية الأكثر سرية.. إعلامي شهير يكشف كواليس زفاف تايلور سويفت الوجه الآخر للنجاح.. خالد الصاوي يكشف تعرضه لتهديدات بعد فيلمه الشهير أسبوع الموضة في باريس يشهد ارتداء فنانة عالمية "مجوهرات اللوفر" المسروقة.. القصة كاملة
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: حقوق الملكية الفكرية الأغنية المسيئة الملكية الفكرية عبد الرحمن فؤاد حقوق الملکیة الفکریة ازدراء الأدیان عمل فنی
إقرأ أيضاً:
مستشار أممي: الأهرامات وهوية مصر الحضارية رصيد لا يحتاج إلى تعريف
أكد الدكتور عماد الساعي مستشار الأمم المتحدة لإدارة المخاطر، أن الدول ذات الحضارات العريقة تمتلك «هوية دلالية»، والتي هي متمثلة في معالم بارزة لا تحتاج إلى تعريف، مثل الأهرامات في مصر، وبرج إيفل في فرنسا، وتمثال الحرية في الولايات المتحدة.
وأوضح الساعي، خلال لقائه مع الإعلامي مصطفى بكري في برنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة صدى البلد، أن بعض الدول الحديثة تسعى إلى إنشاء أبراج ومنشآت معمارية ضخمة بهدف بناء هوية بصرية مميزة تمنحها حضورا ورمزا عالميا.
وفي حديثه عن السردية المصرية، شدد الساعي على أن مصر تمتلك رصيدا كبيرا من أدوات القوة الناعمة، يتقدمها الأزهر الشريف، إلى جانب رموزها الأدبية والفنية مثل طه حسين ويوسف السباعي وأم كلثوم، فضلا عن شخصيات رياضية تحظى بتأثير عالمي مثل محمد صلاح.
وأشار إلى أن هذه الأدوات تعمل بصورة منفردة، في غياب سردية وطنية موحدة تنسق جهودها وتقدم صورة متماسكة لمصر أمام الداخل والخارج، مشبها الوضع الحالي بـ«العزف المنفرد» الذي يفتقد إلى نوتة موسيقية تجمع الأداء في تناغم واحد.
وفي سياق حديثه عن الوعي، فرّق الساعي بين الوعي الجمعي والوعي المجتمعي، موضحا أن الوعي الجمعي يرتبط بالهوية الوطنية والتاريخ والتربية والشعور بالمسؤولية والانتماء، ويشكل الصورة الذهنية التي ينقلها المواطن عن بلاده من خلال سلوكه وتجربته اليومية، أما الوعي المجتمعي، فيتمثل في الدور الذي تؤديه وسائل الإعلام والمؤسسات المختلفة في بناء حالة من التناغم المجتمعي وصياغة سردية وطنية متماسكة.
وردا على سؤال الإعلامي مصطفى بكري بشأن ما إذا كانت الإشكالية تكمن في الأدوات نفسها أم في إدارتها، أكد الساعي أن التحدي الحقيقي يتمثل في إدارة هذه الأدوات والتنسيق بينها، وليس في نقصها.
واستشهد بالإنفاق على مبتعثي الأزهر الشريف في مختلف دول العالم، معتبرا أنهم يمثلون إحدى أهم أدوات القوة الناعمة المصرية، لما يؤدونه من دور في نشر الفكر الوسطي وتعزيز الصورة الذهنية الإيجابية لمصر على المستوى الدولي.
كما تطرق الساعي إلى الخصوصية الثقافية للغة المصرية، مشيرا إلى أن كثرة المرادفات وصيغ التحية اليومية، مثل صباح الفل وصباح الياسمين، تعكس جانبا من الشخصية المصرية، إذ تتجاوز كونها عبارات لغوية تقليدية لتسهم في كسر الحواجز الاجتماعية، وتعزيز مشاعر الألفة والود والارتياح بين الناس.
اقرأ أيضاً«السيادة والسلام ودعم الشرعية».. مصطفى بكري يكشف رسائل خطاب الرئيس اليمني
في ذكرى رحيله.. مصطفى بكري: اللواء عمر سليمان تصدى للعديد من المؤامرات ضد الوطن
في ذكرى ثورة 23 يوليو.. عبد الحكيم عبد الناصر ومصطفى بكري يزوران ضريح الزعيم (صور)