النفط يهبط وسط مؤشرات على احتمال دخول أمريكا في حوار حول الشرق الأوسط
تاريخ النشر: 30th, January 2026 GMT
"رويترز"- انخفضت أسعار النفط وسط مؤشرات على احتمال دخول الولايات المتحدة في حوار مع إيران بشأن برنامجها النووي مما قلل من مخاوف انقطاع الإمدادات إذا تعرض الشرق الأوسط لهجوم أمريكي، لكنها تتجه لتحقيق مكاسب شهرية كبيرة مع تصاعد التوتر.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.10 دولار إلى 69.61 دولار للبرميل بعد ارتفاعها 3.
وهبطت عقود أبريل الأكثر تداولا 1.29 دولار إلى 68.30 دولار.
وخسر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.25 دولار ليسجل 64.17 دولار للبرميل بعد صعوده 3.4 بالمائة الخميس إلى أعلى مستوى له منذ 26 سبتمبر.
ويتصاعد التوتر وسط حشد عسكري أمريكي في الشرق الأوسط. وحث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران الأربعاء على الجلوس إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي.
وقال آن فام كبير المحللين في مجموعة بورصات لندن "الأسعار تراجعت بعد الارتفاع الذي شهدته الليلة الماضية بينما تعيد السوق تقييم المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط"،مضيفا أنه لم تتحقق بعد التوقعات بوقوع هجوم على إيران وإغلاق مضيق هرمز.
وتراجعت الأسعار مع ارتفاع الدولار اليوم ليقلص خسائره الأسبوعية بعد قول ترامب إنه سيعلن اليوم مرشحه لرئاسة مجلس الاحتياطي الاتحادي وسط تفاؤل بتجنب المشرعين في الكونجرس الإغلاق الحكومي.
ويتجه الخامان لتسجيل أول مكاسبهما الشهرية منذ ستة أشهر، وارتفع خام برنت 14.7 بالمائة مسجلا أعلى قفزة له منذ يناير 2022. أما خام غرب تكساس الوسيط، فيتجه لزيادة 12 بالمائة في أكبر مكاسبه الشهرية منذ يوليو 2023.
وبحسب مصدرين، تستضيف إدارة ترامب كبار مسؤولي الدفاع والمخابرات من إسرائيل والسعودية لإجراء محادثات منفصلة حول إيران في واشنطن قريبا.
وقال محللو جيه.بي.مورجان بقيادة ناتاشا كانيفا في مذكرة "نظرا لارتفاع التضخم وانتخابات التجديد النصفي لهذا العام، لا نتوقع اضطرابات طويلة الأمد في إمدادات النفط".
وذكر محللو جيه. بي.مورجان أن الاضطرابات في قازاخستان وروسيا وفنزويلا أثرت على إجمالي 1.5 مليون برميل يوميا من الإمدادات في يناير، وأشاروا إلى أن موجة الطقس البارد في الولايات المتحدة من المتوقع أن تقلل إنتاج النفط الخام والمكثفات بواقع 340 ألف برميل يوميا هذا الشهر. وقالت قازاخستان الأربعاء إنها ستعيد تشغيل حقل تنجيز النفطي الضخم على مراحل، بهدف الوصول إلى طاقة الإنتاج الكاملة في غضون أسبوع بعد أن أثرت ثلاثة حرائق لم يعرف سببها في وقت سابق من هذا الشهر على إنتاج 7.2 مليون برميل من النفط.
وأثرت الأحوال الجوية السيئة على صادرات النفط الروسية، بينما اضطرت فنزويلا إلى خفض الإنتاج بعد أن أطاحت القوات الأمريكية بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بداية العام الجديد.
وقال خمسة من مندوبي أوبك+ لرويترز إن من المرجح أن يبقي التحالف على قرار تعليق زيادات إنتاج النفط لشهر مارس، وذلك خلال اجتماعه المقرر يوم الأحد.
ويعقد ثمانية أعضاء في أوبك بلس، الذي يضخ حوالي نصف إنتاج النفط العالمي، الاجتماع في الوقت الذي ارتفع فيه سعر خام برنت إلى أعلى مستوى له منذ أغسطس عند قرابة 72 دولارا للبرميل على الرغم من التكهنات بأن وفرة المعروض ستدفع الأسعار إلى الانخفاض.
ورفع الأعضاء الثمانية -السعودية وروسيا وسلطنة عُمان والإمارات وقازاخستان والكويت والعراق والجزائر- حصص الإنتاج بنحو 2.9 مليون برميل يوميا للفترة من أبريل إلى ديسمبر 2025، أي ما يعادل ثلاثة بالمائة تقريبا من الطلب العالمي. ثم علقوا الزيادات المخطط لها للفترة من يناير كانون الثاني إلى مارس 2026 بسبب انخفاض الاستهلاك الموسمي.
وقال ثلاثة من أصل خمسة مندوبين من أوبك بلس، طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم لأنهم غير مخولين بالتحدث إلى وسائل الإعلام، إن اجتماع يوم الأحد من غير المرجح أن يتخذ أي قرارات تتعلق بما بعد شهر مارس.
ولم ترد أوبك ولا السلطات في السعودية وروسيا بعد على طلبات التعليق.
وقال المندوبون إن اللجنة الوزارية المشتركة للمراقبة وهي لجنة منفصلة تابعة لأوبك بلس من المقرر أن تجتمع يوم الأحد أيضا. ولا تتمتع اللجنة بسلطة اتخاذ القرارات بشأن سياسة الإنتاج.
أسهم أوروبا ترتفع بدفعة من التفاؤل النابع من نتائج قوية لشركات
وفي سياق متصل، ارتفعت الأسهم الأوروبية اليوم مما يعكس إقبالا قويا على المخاطرة وتفاؤلا بسبب نتائج قوية لشركات رغم حالة الضبابية الجيوسياسية والتجارية.
وصعد المؤشر ستوكس الأوروبي 0.1 بالمائة. ويتجه المؤشر لإنهاء شهر يناير مرتفعا 2.6 بالمائة إذا استمرت المستويات الحالية، ليسجل زيادة للشهر السابع على التوالي في أطول سلسلة من المكاسب الشهرية منذ عام 2021.
وربما يدفع التفاؤل في مطلع العام أحيانا إلى موجة شراء كبيرة للأسهم خلال الشهر الأول من السنة، لكن محللين حذروا من أن استمرار الزخم سيتوقف على مجموعة من العوامل من بينها النتائج القوية للشركات.
ويتوخى المستثمرون الحذر أيضا بشأن المخاطر المتعلقة بالوضع الجيوسياسي والرسوم الجمركية الأمريكية.
وقفز سهم أديداس لصناعة الملابس الرياضية أربعة بالمائة بعد أن كشفت الشركة الألمانية عن خطة لإعادة شراء أسهم بقيمة مليار يورو (1.2 مليار دولار) وأعلنت عن مبيعات غير مسبوقة لعام 2025.
وزاد سهم شركة سووتش السويسرية لصناعة الساعات 7.3 بالمائة بعد أن قالت إن مبيعاتها نمت 4.7 بالمائة بأسعار الصرف الثابتة في النصف الثاني من العام الماضي.
من ناحية أخرى، يقيم المستثمرون تقارير ذكرت أن كيفن وارش العضو السابق في هيئة محافظي مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) هو المرشح الأوفر حظا لتولي رئاسة المجلس خلفا لجيروم باول.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الشرق الأوسط بعد أن
إقرأ أيضاً:
القيادة المركزية الأمريكية: أحبطنا هجمات إيرانية بالصواريخ الباليستية والمسيرات في الشرق الأوسط
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، أنها احبطت بنجاح هجمات إيرانية بالصواريخ الباليستية والمسيرات في الشرق الأوسط.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار المحادثات المباشرة وغير المباشرة بين واشنطن وطهران بشكل متواصل، نافيًا التقارير الإعلامية التي تحدثت عن توقفها أو قطع إيران للاتصالات جراء التصعيد العسكري الأخير، واصفًا إياها بالأخبار الكاذبة
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس يسعى فيه الطرفان إلى تمديد اتفاق التهدئة الهش وبحث إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، بعد الاضطرابات الجزئية الحادة التي شهدها هذا الممر الملاحي الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية
شهدت الساحة اللبنانية تصعيدًا ميدانيًا خطيرًا بعد إصدار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين أوامر بشن موجة غارات جديدة استهدفت الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت
تسببت التحذيرات الإسرائيلية والغارات الجوية المتتالية في موجة نزوح جماعي لآلاف السكان من معقل حزب الله بالضاحية الجنوبية، مما أدى إلى اختناقات مرورية حادة وشلل في الطرق المؤدية إلى خارج المنطقة
أسفرت الغارات الجوية الليلية على جنوب لبنان عن مقتل 6 أشخاص، في حين تبنى حزب الله استهداف مواقع بنية تحتية عسكرية وقوات إسرائيلية في الشمال.
المواجهة العسكرية المباشرة
وعلى نحو موازٍ اتسعت رقعة المواجهة العسكرية المباشرة بين الجيش الأمريكي والقوات الإيرانية، فيما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن توجيه ضربات استهدفت منشآت رادار ودفاع جوي ومواقع تحكم بالطائرات المسيرة داخل إيران، وذلك ردًا على إسقاط طهران طائرة مسيرة أمريكية من طراز فوق المياه الدولية.
وأعلنت طهران عن ردها على الهجمات الأمريكية ونشرت مقاطع مصوَّرة لإطلاق صواريخ باليستية. وفي سياق متصل، أفادت السلطات الكويتية باعتراض طائرات مسيرة وصواريخ قادمة في الأجواء الباكرة من صباح الإثنين.
وعلى الرغم من هذا التصعيد العسكري المحموم على أكثر من جبهة، إلا أن القنوات الدبلوماسية لا تزال مفتوحة للحد من الانزلاق نحو حرب شاملة، ومن المتوقع أن تستضيف واشنطن هذا الأسبوع جولة محادثات جديدة بين وفدين من إسرائيل ولبنان
تستمر المفاوضات الموازية بين الولايات المتحدة وإيران أملًا في تثبيت وقف إطلاق النار وحلحلة أزمة إغلاق مضيق هرمز وسط مخاوف دولية من أن تؤدي الحسابات الميدانية الخاطئة إلى تقويض هذه الجهود بالكامل