لفهم ما يجري في القصر الكبير.. خبير يفسر عملية التفريغ الجزئي لسد وادي المخازن
تاريخ النشر: 30th, January 2026 GMT
زنقة 20 | الرباط
لفهم الفيضانات التي اجتاحت مدينة القصر الكبير ، فإن الأمر لا يتعلق بتساقطات مطرية غزيرة فقط ، وإنما جاءت بعد قرار التفريغ الجزئي لسد وادي المخازن.
الخبير أحمد موحي أوضح أن عملية التفريغ (أو التنفيس) التي جرت بسد وادي المخازن المتواجد بتراب إقليم العرائش (جهة طنجة تطوان الحسيمة)، على وادي اللوكوس، ويمتد حوضه ليشمل مناطق في أقاليم العرائش وزان والقنيطرة.
ووفق الخبير المغربي، فإن تنفيس السد الذي بلغ مخزونه المائي مستويات قياسية، قرار تتخذه وكالة الحوض المائي اللوكوس، و السبب هو أن المنطقة شهدت تساقطات مطرية غزيرة، مما رفع حقينة السد بشكل كبير وتجاوزت نسبة الملء مستويات تستدعي التدخل لضمان سلامة المنشأة.
و بحسب ذات الخبير ، فإنه كان لزاما اتخاذ قرار فتح بوابات المفرغ (Vannes) لتصريف المياه بمعدل صبيب دقيق ، والهدف خفض ضغط المياه على جدران السد واستيعاب الواردات المائية القادمة من المرتفعات، وحماية سهل اللوكوس من فيضان كارثي غير مسيطر عليه في حال امتلاء السد بالكامل.
طبيعة عملية التفريغ (كيف تتم؟)
عملية “تفريغ السد” وفق الخبير المغربي ، لا تعني إفراغه بالكامل، بل هي عملية تقنية دقيقة تسمى “إطلاق مياه الحمولات” (Lâchers d’eau)، و تتم عملية التحكم عبر بوابات فولاذية ضخمة أسفل أو وسط السد يتم فتحها جزئياً وبشكل تدريجي.
و يتم اتخاذ القرار بتنسيق عالي المستوى بين إدارة السد، وكالة الحوض المائي، والسلطات المحلية (العمالات والولايات) لتحذير السكان قبل فتح البوابات.
المخاطر المحتملة (لماذا التحذير؟)
رغم أن التفريغ إجراء حمائي، إلا أنه يحمل وفق الخبير المغربي مخاطر جدية للمناطق الواقعة في سافلة السد (المناطق التي تقع بعد السد في مجرى النهر)، وتشمل ارتفاع منسوب المياه المفاجئ مما قد يباغت السكان القريبين من الضفاف.
و الفيضانات في سهل اللوكوس، المناطق الأكثر تهديداً هي المناطق المنخفضة مثل القصر الكبير، ومناطق أخرى تمتد إلى سيدي قاسم، سيدي سليمان، والقنيطرة.
قد تؤدي المياه الجارفة وفق الخبير إلى قطع الطرق والقناطر الصغيرة، مما يتسبب في عزل بعض الدواوير القروية المحاذية للوادي.
خطر الغرق: التيارات المائية الناتجة عن التفريغ تكون قوية جداً وتحمل معها الأوحال وجذوع الأشجار، مما يجعل الاقتراب من النهر مميتاً.
تابعوا آخر الأخبار من زنقة 20 على Google News
المصدر
المصدر: زنقة 20
إقرأ أيضاً:
افتتاح بهارات “حافظ الشعيبي” يتصدر الاستثمار الداخلي قبل العيد الكبير
دعاء القادري – صنعاء
افتُتح، صباح اليوم السبت في العاصمة صنعاء، أكبر مركز للبهارات والمكسرات والزيوت الطبيعية وجميع المنتجات الاستهلاكية، وذلك في مقره الكائن بشارع الخمسين، نهاية جسر بيت بوس، مدخل حي المهندسين.
وخلال حفل الافتتاح الرسمي، أكد المدير العام ورجل الأعمال البارز حافظ الشعيبي، في تصريح صحفي، أن رأس المال الوطني يشهد حضورًا فاعلًا مع مطلع العام الجديد 2026، من خلال إقامة مشاريع اقتصادية تُسهم في خدمة الاقتصاد الوطني، وتفتح آفاقًا جديدة للشراكة والاستثمار والتنمية داخل البلاد.
وأوضح الشعيبي أن الوضع الاقتصادي الراهن يشجع على إقامة مثل هذه المراكز والمشاريع التجارية، في ظل الدعم والتسهيلات من الجهات الرسمية، بما يسهم في ضخ الأموال الوطنية داخل السوق المحلية وتعزيز إنعاش الحركة التجارية.
وأشار إلى أن المنتجات الوطنية المعروضة لا تقل من حيث الدقة والكفاءة والجودة عن المنتجات الخارجية، لافتًا إلى أن المركز يوفر أيضًا منتجات خارجية، والتي تُعد من أفضل المنتجات المتوفرة في السوق المحلية.
كما أضاف المدير الإشرافي في المركز، عبدالله عبده الشعيبي، بأن الإدارة تعمل على توفير كل المنتجات بأسعار تنافسية تلبي كل احتياجات الأسرة اليمنية. وقال الشعيبي: “ونحن مقبلون على الأيام المباركة من شهر ذي الحجة، ستجد الأسر اليمنية هنا كل ما تحتاجه من مستلزمات ضرورية للعيد الكبير”.
وشهد حفل الافتتاح حضورًا واسعًا من شخصيات عامة ومشاهير مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب ممثلي وسائل الإعلام المحلية.
ويأتي افتتاح المركز في لحظة تحاول فيها الأسواق المحلية استعادة نشاطها الاقتصادي. فالدلالة الأهم في هذا الحدث لا تكمن فقط في حجم المشروع الاستثماري أو نوعية المنتجات المعروضة، بل في الرسالة التي يسعى رأس المال المحلي إلى إيصالها، ومفادها أن الاستثمار الداخلي ما يزال خيارًا قائمًا، وأن قطاع المشاريع الاستهلاكية بات يمثل أحد المسارات للنمو في الواقع الاقتصادي الحالي.
كما يعكس التركيز على المنتجات الوطنية إلى جانب المستوردة توجّهًا عمليًا نحو تقليص فجوة الاعتماد الخارجي، وتحريك سلاسل التوريد والتشغيل داخل السوق المحلي، بما يساهم في خلق فرص عمل وتحريك الطلب للاستثمار الداخلي للبلاد.