التوتر بين الجزائر وفرنسا يتجدّد: تحقيق تلفزيوني فرنسي يشعل أزمة دبلوماسية مفتوحة
تاريخ النشر: 30th, January 2026 GMT
قالت المرشحة السابقة للانتخابات الرئاسية الفرنسية عام 2007، سيغولين رويال، إنها رفضت المشاركة في البرنامج وعدم دعم مضمونه، مؤكدة أن الفيلم الذي شاهدته يتضمن إساءة واضحة للجزائر.
أثارت حلقة برنامج "تكلمة التحقيق/ complément d'enquête" المذاعة على قناة "فرانس 2" بعنوان: "الشائعات والضربات الملتوية: الحرب السرية بين فرنسا والجزائر"، والتي عرضت يوم الخميس الماضي، جدلاً واسعًا.
وخلال زيارة رسمية للجزائر يوم الأربعاء، صرّحت سيغولين رويال، رئيسة جمعية فرنسا - الجزائر والمرشحة السابقة للانتخابات الرئاسية الفرنسية عام 2007، بأنها رفضت المشاركة في التحقيق.
وأوضحت أنها كانت مدعوة للجلوس في فقرة ختامية ضمن "الكراسي الحمراء"، لكنها طلبت مشاهدة الفيلم مسبقًا بسبب حساسية الموضوع. وقالت: "عندما شاهدت الفيلم، رفضت المشاركة تمامًا .. رفضت دعم محتوى أعتبره مسيئًا للجزائر".
وأضافت رويال أنها عبّرت عن موقفها كتابيًا لمقدّم البرنامج، معتبرة التقرير "غير مقبول"، ومشددة على أن أي قناة عامة جزائرية لمثل هذا النوع من التقارير عن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كان سيُثار ضجة كبيرة في فرنسا.
ورجّحت رويال أن يكون وزير الداخلية الفرنسي السابق برونو بريتالّو وراء توجيه مضمون التقرير، مشيرة إلى أن العمل قد بدأ أثناء توليه المنصب بين سبتمبر 2024 وأكتوبر 2025، معتبرة أن الهدف من الحلقة هو "تشويه صورة المنتخبين ذوي الجنسية المزدوجة من الجزائريين في فرنسا، قبيل الانتخابات البلدية المقررة في مارس المقبل".
وقالت رويال: "التقرير يتضمن تسجيلًا مجهولًا لإحدى المنتخبات تشير فيه إلى تعرضها لضغوط من قنصلية. القنصليات تتواصل دائمًا مع رعاياها، لكن محاولة تشويه صورة المنتخبين المزدوجي الجنسية وحقن الشك بالوساطة تأتي في توقيت حساس قبل الانتخابات".
وتُعرف سيغولين رويال بمواقفها الرافضة لنهج التصعيد السياسي والإعلامي الذي تتبناه بعض الأوساط الفرنسية، وفي مقدمتها تيارات اليمين المتطرف، في تعاطيها مع الجزائر.
وأدى بث التقرير إلى توتر العلاقات الدبلوماسية، حيث استدعت الجزائر يوم السبت القائم بأعمال السفارة الفرنسية في الجزائر احتجاجًا على محتوى التقرير.
Related من بوعلام صنصال إلى ترحيل مؤثرين واتهامات بمحاولة إذلال باريس.. بين الجزائر وفرنسا ما صنع الحداّدهل هناك أزمة حقيقية بين الجزائر وفرنسا؟مع تفاقم الأزمة بين الجزائر وفرنسا .. هل اخفقت سياسة مصالحة ذاكرة البلدين؟وتضمن التحقيق اتهامات لمصالح الاستخبارات الجزائرية وتعبيرات مسيئة لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.
وقالت الخارجية الجزائرية في بيان رسمي إن التحقيق يمثل "اعتداءً جليًا على الدولة الجزائرية ومؤسساتها ورموزها"، مشيرة إلى أن بثه لم يكن ليتحقق لولا تواطؤ الجهة الحكومية التي تتبعها القناة أو موافقتها.
وأضاف البيان أن مشاركة السفير الفرنسي في الجزائر ستيفان روماتيه في البرنامج وظهوره وإدلائه بتصريحات تحمل السلطات الجزائرية مسؤولية الأزمة، يخالف الأعراف الدبلوماسية، ويُعطي انطباعًا بأن التحقيق حظي بتزكية من جهات رسمية فرنسية. وأكدت الحكومة الجزائرية "احتفاظها بحق اتخاذ جميع الإجراءات المناسبة حيال خطورة هذه التصرفات".
ووصف البيان البرنامج بأنه "أكاذيب وافتراءات تتضمن إساءات عميقة واستفزازات غير مبررة"، مشيرًا إلى أن التحقيق تضمن شهادات ناشط معارض للسلطة في الجزائر زعم تعرضه للاحتجاز من قبل الاستخبارات الجزائرية في باريس.
من جانبها، اعتبرت وكالة الأنباء الجزائرية أن البرنامج يعكس "أزمة فرنسية أعمق وعجز فرنسا عن النظر إلى الجزائر إلا من خلال منظور الحقد والحنين الاستعماري والهواجس السياسية الداخلية".
وتشهد العلاقات بين باريس وفرنسا توترا منذ يوليو/تموز 2024، عقب إعلان باريس دعم مقترح المغرب للحكم الذاتي في الصحراء الغربية، حيث استدعت الجزائر وسفارة فرنسا عدة مرات ممثلي الطرف الآخر، في حين بقيت السفارتان من دون سفراء لفترات طويلة.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند أزمة دبلوماسية الجزائر فرنسا إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل سوريا الصحة إسبانيا جيروم باول مظاهرات في إيران دراسة بین الجزائر وفرنسا
إقرأ أيضاً:
أستاذ علوم سياسية: لقاء الرئيس السيسي بقيادات المنظمات اليهودية الأمريكية دبلوماسية رئاسية نشطة في توقيت حساس
أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن اللقاء الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي بوفد من قيادات المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى يمثل خطوة مهمة في توقيت إقليمي ودولي بالغ الحساسية، مشيرًا إلى أن هذه المنظمات تضم عشرات الكيانات المؤثرة داخل الولايات المتحدة، وتمتلك قنوات تواصل وتأثير مع دوائر صنع القرار الأمريكي.
وأوضح فهمي، خلال مداخلة تلفزيونية ببرنامج "الساعة 6" المذاع على قناة "الحياة"، أن اللقاء استهدف عرض الرؤية المصرية تجاه عدد من الملفات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، والتأكيد على أهمية التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة تستند إلى حل الدولتين، إلى جانب مناقشة قضايا أمن واستقرار منطقة الخليج ومستقبل العلاقات الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن هذه التحركات تعكس نهجًا دبلوماسيًا نشطًا تتبناه الدولة المصرية بقيادة الرئيس السيسي، بهدف توسيع دوائر التواصل مع مختلف مراكز التأثير في الولايات المتحدة، بما يسهم في تعزيز فهم المواقف المصرية تجاه القضايا الإقليمية، ودعم دور القاهرة كفاعل رئيسي في جهود تحقيق الأمن والاستقرار بالمنطقة.
وأضاف أن التواصل مع المؤسسات والمنظمات المؤثرة داخل المجتمع الأمريكي يمثل أحد المسارات المهمة لتعزيز الحضور المصري على الساحة الدولية، وترسيخ مكانة مصر كشريك استراتيجي فاعل في معالجة التحديات الإقليمية والدولية.