النفاق السعودي في أبهى صوره.. خالد بن سلمان يسترضي الصهاينة في واشنطن
تاريخ النشر: 30th, January 2026 GMT
لقاء خالد بن سلمان بقادة "اللجنة اليهودية الأمريكية" و"رابطة مكافحة التشهير" و"مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات"، لم يكن مجرد بروتوكولٍ ديبلوماسي، وإنما كان جلسة محاسبة خضع لها الوزير السعودي أمام عتاة الصهاينة في أمريكا.
وبحسب منصة "جويش إنسايدر"، جاء هذا التحرك لاحتواء غضب الدوائر الصهيونية من بعض المواد الإعلامية السعودية التي اضطرت الرياض لنشرها مؤخراً لامتصاص الغضب الشعبي العارم جراء المجازر في غزة.
إن لجوء الرياض لاسترضاء هذه المنظمات -التي تُعد العمود الفقري للمشروع الصهيوني في واشنطن- يثبت أن النظام السعودي لا يزال يرى في "تل أبيب" واللوبيات المؤيدة لها البوابة الوحيدة لضمان الحماية الأمريكية، وأن كل ما يُشاع عن "تغير في النبرة" ليس إلا ذراً للرماد في العيون، ومحاولةً تكتيكية لعبور عاصفة الغضب العربي.
يعيش النظام السعودي حالةً من الارتباك المركب؛ فهو من جهة يخشى من بركان الغضب في الشارع اليمني والعربي الذي فجرته جرائم الإبادة الصهيونية، ومن جهة أخرى يرتعد فرائصاً من خسارة "حظوة" التطبيع التي قطع فيها شوطاً كبيراً قبل السابع من أكتوبر.
ومن هنا تأتي هذه الازدواجية المقيتة من خلال خطابٌ إعلامي داخلي يحاول التصعيد لفظياً، ومغازلة بعض التيارات المحسوبة على محور الإخوان المسلمين لتهدئة الرأي العام، أما خارجياً فهو يقوم بلقاءات سرية وعلنية مع قادة الصهيونية، وتقديم تطمينات بأن السعودية لا تزال شريكاً استراتيجياً في ما يسمى مشروع "الشرق الأوسط الجديد".
هذا التناقض السعودي الصارخ يكشف أن القضية الفلسطينية ودماء الأطفال في غزة ليست بالنسبة لآل سعود سوى "كرت" للمناورة السياسية، يُستخدم لتحسين شروط التفاوض مع واشنطن، وليس موقفاً مبدئياً نابعاً من هوية إيمانية أو قومية.
إن استدعاء منظمات مثل "التحالف اليهودي الجمهوري" و"مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية" يؤكد أن الرياض لا تزال تراهن على المسار ذاته الذي بدأته قبل "طوفان الأقصى"، وما جرى في واشنطن هو "إعادة تموضع تكتيكي" يهدف إلى غسل صورة النظام السعودي أمام اللوبي الصهيوني، والتأكيد على أن الهجمة الإعلامية "المؤقتة" هي لضرورات الاستهلاك المحلي فقط.
وبينما تواصل صنعاء ومحور المقاومة مقارعة العدو الصهيوني بالصواريخ والمسيرات وبالمواقف المبدئية المعمدة بالدم، تواصل الرياض مقارعة غضب الجماهير بـ "المؤامرات" واللقاءات المشبوهة مع قتلة الأنبياء، لتثبت الأيام مرةً بعد أخرى أن هذا النظام هو الخنجر المسموم في خاصرة الأمة، وأن رهاناته على الصهاينة لن تزيد عروشه إلا وهناً وانكشافاً.
لقاء خالد بن سلمان بقادة الصهاينة في واشنطن هو إعلان رسمي بأن مملكة الرمال تضع أمن كيان العدو ورضى أسيادها في البيت الأبيض فوق كل اعتبار، ضاربةً بعرض الحائط مشاعر مليارات المسلمين.
المسيرة
المصدر
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
إقرأ أيضاً:
هيئة الاستيطان الفلسطينية: العدو الصهيوني يستولي على أراضٍ شرقي بيت لحم
الثورة نت/..
كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية ، اليوم الثلاثاء، عن إصدار سلطات العدو الإسرائيلي أمرا عسكريا جديدا بالاستيلاء على 300 دونم من أراضي المواطنين شرق بيت لحم.
وأكد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، مؤيد شعبان، في تصريح صحفي حسب وكالة سند الفلسطينية للأنباء، أن الأمر الجديد يشكل ثالث أوامر الاستملاك التي تُصدرها سلطات العدو منذ بداية عام 2026.
وأوضح “شعبان” أنَّ هذا الأمر في منطقة جبل الفريديس (الهيروديون) الواقعة على أراضي عرب التعامرة شرق محافظة بيت لحم. وذلك تحت مسمى “الاستملاك لأغراض عامة” و”تطوير الموقع الأثري”.
ويأتي ذلك “بحسب شعبان” في إطار سياسة متسارعة تهدف إلى فرض السيطرة القانونية والإدارية على الأراضي الفلسطينية، وتحويلها لخدمة المشاريع الاستيطانية، من خلال تجيير منظومة الأوامر العسكرية الرامية إلى نزع ملكية الأراضي.
وقال إنَّ هذا الأمر يعد سادس أوامر الاستملاك التي تستهدف مواقع أثرية وتراثية فلسطينية في جملة الأعوام القليلة الماضية أبرزها: موقع أخليوس في محافظة أريحا، ودير سمعان ودير قلعة في محافظة سلفيت، وموقع سبسطية في محافظة نابلس والنبي صاموئيل مؤخرا شمال القدس.
وحذّر أنَّ هذا مؤشر واضح على تصاعد استخدام العدو للرواية الأثرية والتاريخية أداة للاستيلاء على الأرض وتعزيز مشاريع الضم وفرض الوقائع الاستيطانية على الأرض الفلسطينية المحتلة.
وأضاف “شعبان” أن الموقع المستهدف بالأمر الحالي سبق أن أعلنت سلطات العدو عام 2024 ما مجموعه 171 دونما من الأراضي المحيطة بالموقع “أراضي دولة”، قبل أن تعود اليوم لتوسيع نطاق سيطرتها من خلال استملاك على الموقع ذاته مضيفة إليها أكثر من 130 دونما.
وتابع: “ويصبح مجموع الاستيلاء الإجمالي 300 دونم تشمل المنطقة ذاتها وأراضي أخرى محيطة بها، ما يكشف عن خطة متدرجة وممنهجة تهدف إلى إحكام السيطرة على كامل الحيز الجغرافي للموقع ومحيطه، من خلال استدعاء المسميات المختلفة للاستيلاء”.
وشدد أن سياسة الاستملاك التي تنفذها سلطات العدو في الضفة الغربية تمثل إحدى أخطر الأدوات المستخدمة لفرض الضم الفعلي للأراضي الفلسطينية.
وأشار إلى أن هذه السياسة “تستند إلى تشريعات وإجراءات أحادية الجانب يفرضها العدو على الأرض المحتلة، في مخالفة صريحة لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية”.
وبيّن أن استهداف المواقع الأثرية والتراثية الفلسطينية لا يقتصر على السيطرة على الأرض فحسب، بل يندرج في إطار محاولة إعادة تشكيل المشهد التاريخي والثقافي الفلسطيني.
إضافةً إلى ربط هذه المواقع بالمشروع الاستيطاني الاستيطاني، بما يساهم في عزلها عن محيطها الفلسطيني وتحويلها إلى مراكز جذب سياحي واستيطاني تخدم الرواية الإسرائيلية.
وأكد “شعبان” أن هذا القرار يأتي في سياق أوسع من الإجراءات التي تنفذها حكومة العدو بهدف تعزيز سيطرتها على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، وفرض وقائع جغرافية وقانونية جديدة تمهد لمزيد من مشاريع الضم والتوسع الاستيطاني على حساب حقوق الشعب الفلسطيني وأراضيه ومقدراته.