خلت ساحة العروض في العاصمة المؤقتة عدن، اليوم الجمعة، بشكلٍ كامل من أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل في حين طغت أعلام المملكة العربية السعودية على المشهد، خلال تظاهرة احتجاجية حاشدة احتشد فيها آلاف من أبناء قبائل الصبيحة.

وجاءت التظاهرة تنديدًا بالجريمة التي استهدفت موكب القيادي في ألوية العمالقة الجنوبية حمدي شكري، وسط حالة غضب واستنكار واسعَين لما وصفه المحتجون بعملية إجرامية خطيرة تهدد السلم المجتمعي والأمن العام.

وطالب المشاركون بفتح تحقيق عاجل وشفاف في الحادثة، ومحاسبة جميع المتورطين دون استثناء، مؤكدين رفضهم القاطع لأي محاولات للالتفاف على العدالة أو تمييع القضية.

ورفع المحتجون صور القيادي حمدي شكري وعضو مجلس القيادة الرئاسي اللواء محمود الصبيحي، إلى جانب أعلام المملكة العربية السعودية ولافتات حملت شعارات تدين الجريمة وتحمل الجهات الأمنية مسؤولية ما وصفوه بحالة التراخي والتقصير.

وحذرت قبائل الصبيحة من خطورة استمرار الانفلات الأمني، مشيرة إلى أن تجاهل هذه الجرائم من شأنه أن ينعكس سلبًا على الاستقرار في عدن والمناطق المحررة، ويغذي حالة الاحتقان المجتمعي.

وأكد المتظاهرون وحدة صف قبائل الصبيحة وتمسكهم بحقهم المشروع في القصاص العادل، مشددين على أن دماء الضحايا لن تذهب سدى، وأن كرامة أبنائهم خط أحمر لا يمكن تجاوزه.

كما أشاد المحتشدون بالدور الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في دعم أمن واستقرار اليمن، ومساندة الجهود الرامية إلى مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن، مؤكدين أهمية استمرار هذا الدور في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

وكان موكب القيادي في ألوية العمالقة الجنوبية حمدي شكري قد تعرض، في 21 يناير الجاري، لهجوم بسيارة مفخخة شمال العاصمة المؤقتة عدن، أسفر عن مقتل أربعة من مرافقيه وإصابة خمسة آخرين بجروح متفاوتة، في واحدة من أخطر العمليات الأمنية التي شهدتها المدينة خلال الفترة الأخيرة.

المصدر

المصدر: مأرب برس

إقرأ أيضاً:

بريطانيا تطالب أطفالا مهاجرين بمغادرة البلاد رغم إقامة أسرهم القانونية

أفادت صحيفة "الغارديان" البريطانية بأن وزارة الداخلية البريطانية أرسلت رسائل إلى أطفال مهاجرين، بعضهم لا يتجاوز الخامسة من العمر، تطالبهم بمغادرة المملكة المتحدة، رغم وجودهم في البلاد بصورة قانونية وإقامة أسرهم وفق الأنظمة المعمول بها.

ووفقا للتقرير، اطلعت الصحيفة على خمس رسائل وجهتها وزارة الداخلية مباشرة إلى أطفال، تطالبهم بمغادرة البلاد، إضافة إلى رسالة أخرى أرسلت إلى امرأة حامل في شهرها السادس تطلب منها مغادرة بريطانيا والعودة إلى بلدها، رغم إقامتها مع زوجها داخل المملكة المتحدة.

وتتعلق الحالات بأسر قدمت إلى بريطانيا بموجب تأشيرات العمل في قطاع الرعاية الصحية والاجتماعية، والتي كانت تسمح حتى آذار/ مارس 2024 للعاملين في هذا القطاع باصطحاب أزواجهم وأبنائهم كمعالين.

وقالت العاملة في قطاع الرعاية، فاروني أراتشغي، المقيمة في مدينة بيرث الاسكتلندية، إن أسرتها "صدمت تماما" بعد تلقي طفليها البالغين من العمر ثماني سنوات وخمس سنوات رسائل تطلب منهما مغادرة البلاد، رغم اندماجهما الكامل في المجتمع المحلي ونجاحهما في الدراسة.

وأضافت أن عائلتها وصلت إلى بريطانيا بصورة قانونية في كانون الأول/ ديسمبر 2022، وأن وزارة الداخلية مددت تأشيرتها الشخصية حتى عام 2031، لكنها في الوقت نفسه أبلغت زوجها وطفليها، المسجلين كمعالين على تأشيرتها، بضرورة مغادرة المملكة المتحدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة البريطانية شددت خلال السنوات الأخيرة القيود المفروضة على هجرة العاملين في قطاع الرعاية، بعدما قدرت وزارة الداخلية في عام 2023 أن نحو 120 ألف فرد من عائلات العاملين التحقوا بما يقارب 100 ألف متقدم للحصول على تأشيرات العمل في القطاع.

وبموجب التعديلات الجديدة، لم يعد مسموحا للعاملين الجدد في قطاع الرعاية منذ آذار/ مارس 2024 باصطحاب أفراد أسرهم، كما فرضت الحكومة منذ تموز/ يوليو 2025 قيودا إضافية على استقدام العاملين من الخارج.

لكن الحالات التي أثارت الجدل تتعلق بأسر دخلت البلاد قبل دخول هذه القيود حيز التنفيذ.

ونقلت "الغارديان" عن محامين مختصين بشؤون الهجرة قولهم إنهم لاحظوا تزايدا ملحوظا في مثل هذه القرارات خلال الأسابيع الأخيرة.

وفي حالة أخرى، تلقى العامل في قطاع الرعاية راسيكا ساماراسينغه قرارا برفض تمديد إقامة زوجته وأطفاله الثلاثة، رغم أنهم يقيمون معه في بريطانيا منذ سنوات، حيث تعمل زوجته مساعدة تعليمية بينما يواصل أطفاله دراستهم في المدارس البريطانية.

وقال ساماراسينغه: "نفذنا كل ما طلبته منا السلطات البريطانية بصورة قانونية، ودفعنا جميع الضرائب والرسوم المطلوبة، ولا أفهم كيف يمكن أن يطلب من أسرتي المغادرة. أطفالي مستقرون تماما هنا، وأصغرهم لا يتحدث ولا يكتب إلا باللغة الإنجليزية".

وأثارت هذه الإجراءات انتقادات حقوقية واسعة، إذ اعتبر مسؤولون في منظمات تعنى بحقوق المهاجرين أن الحكومة تضع العاملين في قطاع الرعاية أمام خيار قاس يتمثل إما في الاستمرار بأداء وظائفهم الحيوية أو مواجهة خطر الانفصال عن أسرهم.

وقالت المديرة التنفيذية لـ"شبكة حقوق المهاجرين"، فيزا قريشي، إن مطالبة أطفال صغار بمغادرة البلاد تمثل "سياسة قاسية بحق العاملين المهاجرين الذين يشكلون جزءا أساسيا من منظومة الرعاية والصحة البريطانية".

في المقابل، دافعت وزارة الداخلية البريطانية عن سياساتها، مؤكدة أنها تسعى إلى "استعادة السيطرة على الحدود" وتنفيذ ما وصفته بأكبر إصلاحات للهجرة القانونية منذ جيل كامل، معتبرة أن الحصول على حق الاستقرار الدائم في المملكة المتحدة "امتياز يجب اكتسابه وليس حقا تلقائيا".

وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تأثير تشديد سياسات الهجرة على قطاع الرعاية البريطاني، حيث أظهرت استطلاعات حديثة أن نسبة كبيرة من العاملين المهاجرين قد تفكر في مغادرة البلاد إذا مضت الحكومة في خططها لتمديد مدة الحصول على الإقامة الدائمة من خمس سنوات إلى 15 عاما، الأمر الذي قد يفاقم أزمة النقص في الكوادر العاملة في هذا القطاع الحيوي.


مقالات مشابهة

  • وزراء خارجية المملكة وعدد من الدول العربية والإسلامية يدينون استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين الإسرائيليين للمسجد الأقصى تحت حماية القوات الإسرائيلية
  • السعودية وعُمان.. النموذج الخليجي المتقدم
  • "مزن" للصيرفة الإسلامية تطلق عروضًا تمويلية بمعدلات ربح تنافسية
  • منع نفط حضرموت يُعيق تحسن الكهرباء بعدن.. ودعوات للتظاهر بالمدينة
  • وزير الصناعة والتجارة يؤكد على الانضباط الوظيفي ومكافحة الفساد وينفذ نزولا ميدانيًا على المراكز التجارية بعدن
  • مسؤول إيراني: لا مفر من الحرب مع واشنطن ما دامت تطالب باستسلام طهران
  • التشديد على الالتزام بتطبيق ضوابط تشغيل ساحة الكوبري الحضاري بدمياط
  • بريطانيا تطالب أطفالا مهاجرين بمغادرة البلاد رغم إقامة أسرهم القانونية
  • اتصال هاتفي بين الشرع وترامب.. ودمشق تطالب برفع العقوبات
  • طرح تذاكر المسرحية الكوميدية ليلة عسل بطولة مصطفى غريب