ساحة العروض بعدن تغرق بأعلام المملكة وتخلو كليًا من أنصار المجلس الانتقالي .. وقبائل الصبيحة تطالب بضبط القتلة ومحاسبة المتورطين
تاريخ النشر: 30th, January 2026 GMT
خلت ساحة العروض في العاصمة المؤقتة عدن، اليوم الجمعة، بشكلٍ كامل من أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل في حين طغت أعلام المملكة العربية السعودية على المشهد، خلال تظاهرة احتجاجية حاشدة احتشد فيها آلاف من أبناء قبائل الصبيحة.
وجاءت التظاهرة تنديدًا بالجريمة التي استهدفت موكب القيادي في ألوية العمالقة الجنوبية حمدي شكري، وسط حالة غضب واستنكار واسعَين لما وصفه المحتجون بعملية إجرامية خطيرة تهدد السلم المجتمعي والأمن العام.
وطالب المشاركون بفتح تحقيق عاجل وشفاف في الحادثة، ومحاسبة جميع المتورطين دون استثناء، مؤكدين رفضهم القاطع لأي محاولات للالتفاف على العدالة أو تمييع القضية.
ورفع المحتجون صور القيادي حمدي شكري وعضو مجلس القيادة الرئاسي اللواء محمود الصبيحي، إلى جانب أعلام المملكة العربية السعودية ولافتات حملت شعارات تدين الجريمة وتحمل الجهات الأمنية مسؤولية ما وصفوه بحالة التراخي والتقصير.
وحذرت قبائل الصبيحة من خطورة استمرار الانفلات الأمني، مشيرة إلى أن تجاهل هذه الجرائم من شأنه أن ينعكس سلبًا على الاستقرار في عدن والمناطق المحررة، ويغذي حالة الاحتقان المجتمعي.
وأكد المتظاهرون وحدة صف قبائل الصبيحة وتمسكهم بحقهم المشروع في القصاص العادل، مشددين على أن دماء الضحايا لن تذهب سدى، وأن كرامة أبنائهم خط أحمر لا يمكن تجاوزه.
كما أشاد المحتشدون بالدور الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في دعم أمن واستقرار اليمن، ومساندة الجهود الرامية إلى مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن، مؤكدين أهمية استمرار هذا الدور في ظل التحديات الأمنية الراهنة.
وكان موكب القيادي في ألوية العمالقة الجنوبية حمدي شكري قد تعرض، في 21 يناير الجاري، لهجوم بسيارة مفخخة شمال العاصمة المؤقتة عدن، أسفر عن مقتل أربعة من مرافقيه وإصابة خمسة آخرين بجروح متفاوتة، في واحدة من أخطر العمليات الأمنية التي شهدتها المدينة خلال الفترة الأخيرة.
المصدر
المصدر: مأرب برس
إقرأ أيضاً:
الرباط تطالب روما بالإسراع في التحقيق بوفاة مغربي أثناء توقيفه
الرباط- طلبت السلطات المغربية من نظيرتها الإيطالية الإسراع في إجراء تحقيق شامل بشأن وفاة مواطن مغربي في مدينة بولونيا بإيطاليا.
جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية المغربية، الثلاثاء.
وتوفي عبد الرحيم فقير (42 عاما)، الأحد، بينما كان شرطيان يحاولان تقييده في حي بيلسترو بمدينة بولونيا، بعد استدعاء الشرطة إثر بلاغات تحدثت عن تصرفه بصورة "عدوانية" وإلحاقه أضرارا بمركبة.
وقالت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، في البيان، إن "السلطات المغربية طلبت من السلطات الإيطالية المختصة، الإسراع في إجراء تحقيق شامل لكشف كافة الملابسات المحيطة بهذه الوفاة، وتقديم التوضيحات اللازمة حول هذه الفاجعة".
وشددت الوزارة على ضرورة تحديد المسؤوليات، وضمان تطبيق كامل للإجراءات والتدابير القانونية المطلوبة.
وأضافت: "ستواصل السلطات المغربية متابعة هذا الموضوع عن كثب، في إطار حرصها الدائم على حماية مصالح المواطنين المغاربة المقيمين بالخارج"، لافتة إلى أنها وجهت السفارة والقنصلية العامة المعنيتين، لمتابعة تطورات القضية.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة "فقير" مثبتا على الأرض ويداه خلف ظهره، بينما كان يطلب المساعدة ويقول إنه لا يستطيع التنفس، قبل أن يفقد وعيه ويتوقف عن الحركة.
وطالبت شقيقة "فقير"، في تصريحات لوسائل إعلام، بتحقيق العدالة لعائلتها، معربة عن خشيتها من تكرار ما حدث مع أشخاص آخرين.
وفتحت النيابة العامة في بولونيا تحقيقا في ظروف الوفاة وأسبابها، يشمل تصرفات جميع المشاركين في مراحل التدخل، وبينهم شرطيان و4 من أفراد الطواقم الصحية الذين كانوا في الموقع.
وقالت النيابة إن التحقيق سيشمل التسجيلات المتداولة ومقاطع كاميرات عناصر الشرطة والفحوص الطبية الشرعية، بهدف إعادة بناء تسلسل الوقائع كاملا.
بدورها، قالت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، في تدوينة على منصة شركة "إكس" الأمريكية، الثلاثاء، إن ما حدث في بولونيا "غير مقبول"، في إشارة إلى الحادثة.
وأكدت على ضرورة تحديد أي مسؤوليات بأقصى درجات الصرامة والبحث عن الحقيقة دون أحكام مسبقة أو تساهل مع أي طرف.
وفي الوقت نفسه، أدانت ميلوني أعمال العنف التي رافقت احتجاجات بمدينة بولونيا، وقالت إن مهاجمة عناصر الشرطة وتعريض المواطنين للخطر لا تخدم البحث عن الحقيقة، بل تهدف إلى المواجهة.
وكانت النائبة الإيطالية إلاريا كوتشي انتقدت حكومة ميلوني، معتبرة أن سياساتها أسهمت في خلق مناخ يغذي العنصرية والعنف، فيما دافع سياسيون من الائتلاف الحاكم عن مبدأ قرينة البراءة لعناصر الشرطة إلى حين انتهاء التحقيقات.
وشهدت بولونيا احتجاجات عقب وفاة فقير، تحولت أجزاء منها إلى مواجهات بين متظاهرين وقوات الشرطة، التي استخدمت الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه، وفق وسائل إعلام محلية.