اعتمد «مجلس الإمارات للطب التكاملي» توجهاته الاستراتيجية ومساراته التي تُرسّخ لمرحلة متقدّمة نحو تطوير منظومة الرعاية الصحية في دولة الإمارات، وتُعزّز دمج ممارسات الطب التقليدي والطب التكميلي ضمن علاجات حديثة قائمة على الأدلة، وبما يدعم شمولية الرعاية وجودتها واستدامتها.جاء ذلك خلال الاجتماع الأول للمجلس في أبوظبي، الذي عُقد برئاسة الشيخة سلامة بنت طحنون بن محمد آل نهيان، وشكّل محطة مفصليّة لتحديد توجّهات العمل الاستراتيجي للمجلس خلال المرحلة المقبلة، بما يُواكب طموحات الدولة في بناء نموذج صحي متكامل يُعزّز الوقاية، ويرتقي بجودة الحياة، ويضع الإنسان في صميم منظومة الرعاية الصحيّة.


وقالت الشيخة سلامة بنت طحنون بن محمد آل نهيان، رئيسة مجلس الإمارات للطب التكاملي: «نشهد اليوم في دولة الإمارات رسم مسارٍ استراتيجيٍ جديدٍ لمستقبل الرعاية الصحية على مستوى العالم، حيث نعمل بين صون الإرث الثقافي للدولة والارتكاز إلى أُسس العلوم الحديثة القائمة على الدقة والأدلة»، مشيرة إلى أن عمل المجلس يأتي في إطار يهدف إلى ترسيخ مكانة الطب التكاملي كأحد الركائز الموثوقة والمدعومة بالبيانات ضمن منظومة الرعاية الصحية الوطنية.
ويستند المسار الاستراتيجي الذي أطلقه المجلس إلى سبعة محاور رئيسة تُشكّل الإطار الناظم لعمله خلال المرحلة المقبلة، تشمل الحوكمة القوية لمنظومة الطب التكاملي، وتوفير ودمج الخدمات ضمن مسارات الرعاية الصحية المتكاملة، وشمولية التغطية التأمينية لهذه الخدمات، إلى جانب التعليم وبناء القدرات المهنية، والبحوث المتقدمة والابتكار، ودعم النمو والتعاون والشراكات محلياً ودولياً، فضلاً عن ترسيخ المشاركة والتوعية لتعزيز قبول ممارسات الطب التكاملي.
وتهدف هذه المحاور مجتمعةً إلى تمكين المجلس من أداء دوره الوطني في تطوير نموذج متكامل للرعاية الصحية، يُعزّز سلامة المرضى، ويرتقي بجودة الخدمات، ويدعم مكانة دولة الإمارات كمركز رائد في الطب التكاملي القائم على الأدلة، بما يُواكب تطلعات المستقبل ويخدم صحة المجتمع واستدامة القطاع الصحي.
وشهد الاجتماع حضور نخبة من القيادات الوطنية من قطاعات الصحة والتعليم والبحث والتمويل، حيث يضم مجلس الإمارات للطب التكاملي في عضويته معالي أحمد بن علي الصايغ، وزير الصحة ووقاية المجتمع، ومعالي الدكتور عبد الرحمن بن عبد المنان العور، وزير الموارد البشرية والتوطين، وزير التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة، ومعالي خالد محمد سالم بالعمى، محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، ومعالي منصور إبراهيم المنصوري، رئيس دائرة الصحة - أبوظبي، والدكتور علوي الشيخ علي، مدير عام هيئة الصحة بدبي، والدكتور عبد العزيز سعيد المهيري، رئيس هيئة الشارقة الصحية، وحمد عبدالله الزعابي، مدير عام مكتب المشاريع الوطنية، والدكتورة فاطمة محمد هلال الكعبي، مدير عام مؤسسة الإمارات للدواء، والمستشار فارس سيف فارس المزروعي، المستشار في ديوان الرئاسة.
وأكد المجلس التزامه بتعزيز منظومة صحية متوازنة، تشمل إحياء وتنظيم 13 ممارسة رئيسة، من بينها الطب الشعبي الإماراتي. ويتمحور هذا الالتزام حول دمج هذه الممارسات ضمن رحلة المتعامل الصحية، من خلال وضع إرشادات ومعايير مُنسّقة، بما يضمن إتاحة عادلة ومتوازنة لهذه الخدمات لجميع مواطني دولة الإمارات والمقيمين فيها.
ومن أبرز الأولويات الرئيسة التي تناولها الاجتماع مشاركة المجلس المرتقبة في فعاليات معرض الصحة العالمي في دبي، المقرر عقده خلال الفترة من 9 إلى 12 فبراير 2026، حيث يعتزم المجلس الاستفادة من هذه المنصة العالمية لعرض طموح دولة الإمارات في ترسيخ مكانتها كمركز عالمي رائد في مجال الرعاية الصحية الوقائية، وتعزيز فرص التعاون والشراكات والاستثمار الدولية في هذا القطاع الحيوي.
كما ستتولى قيادة المجلس، وبدعم من كبار المسؤولين في مختلف قطاعات حكومة دولة الإمارات، الإشراف على فرق عمل متخصّصة تُعنى بالسياسات وتنمية المواهب والتعليم والبحث العلمي، بما يُسهم في بناء وتطوير كوادر رعاية صحية وطنية مؤهلة، وقادرة على مواكبة متطلبات المستقبل وتعزيز استدامة القطاع الصحي في دولة الإمارات.

أخبار ذات صلة طحنون بن زايد يلتقي المؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة فيرجن «الأمم لقفز الحواجز» تتوج الفائزين في بطولة الشارقة

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

إقرأ أيضاً:

«مجرى» يطلق حملة «المسؤولية المجتمعية قول وفعل»

دبي (الاتحاد)

أطلق مجرى، الصندوق الوطني للمسؤولية المجتمعية، حملة تحت شعار «المسؤولية المجتمعية قول وفعل»، لتسليط الضوء على نماذج المسؤولية المجتمعية وأفضل الممارسات والمبادرات ذات الأثر المستدام في مختلف القطاعات، في خطوة تعكس توجه دولة الإمارات نحو ترسيخ «اقتصاد الأثر» وتعزيز المسؤولية المجتمعية، والمعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة، والاستدامة، باعتبارها عناصر استراتيجية تدعم استدامة الأعمال، وتعزز القيمة الوطنية، وتسهم في بناء مستقبل مستدام قائم على التعاون والشراكات الفاعلة.
وتأتي الحملة في ظل التحولات العالمية المتسارعة التي أعادت تعريف مفهوم المسؤولية المجتمعية، لتنتقل من إطار المبادرات الموسمية أو الخطاب المؤسسي أو الأعمال الخيرية، إلى «ممارسة فعلية للأثر» ترتبط بقدرة المؤسسات على تحقيق «أثر موثوق» و«أثر قابل للقياس» ينعكس على المجتمع والاقتصاد والبيئة والثقافة والتراث والفنون والرياضة، لما لهذه المواضيع من أولوية في أجندات وطنية. وبذلك، تسعى الدولة إلى تعزيز مرونة الأعمال وقدرتها على النمو والتنافسية.
وتركز الحملة على مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، أبرزها رفع الوعي بمفهوم المسؤولية المجتمعية وربطه بـ«الأثر الموثوق» و«الأثر القابل للقياس»، ودعم مستهدف دولة الإمارات للوصول إلى مساهمة تعادل 1% من إجمالي الدخل الوطني بحلول عام 2031، إلى جانب تعزيز مشاركة 50% من الشركات الكبرى ضمن منظومة «مجرى».
وانطلاقاً من هذا التوجه، تسعى الحملة إلى ترسيخ مفهوم «الأثر ممارسة واقعية»، الذي يربط نجاح الشركات الخاصة في الدولة بقدرتها على تحقيق نتائج ملموسة ومستدامة، تتواءم مع الأولويات الوطنية وأولويات التنمية المستدامة لدولة الإمارات.
وأكدت سارة شو، المدير التنفيذي لـ«مجرى»، أن دولة الإمارات رسخت نموذجاً عالمياً متقدماً في العمل المشترك وتعزيز الشراكات متعددة القطاعات، مشيرة إلى أن المسؤولية المجتمعية أصبحت اليوم عنصراً استراتيجياً يرتبط باستدامة الأعمال واستقرار المجتمعات وقدرة المؤسسات على قيادة الأثر في اقتصاد المستقبل.

أخبار ذات صلة الإمارات: نهج ثابت في محاربة التطرف والإرهاب الإمارات: السلام الحقيقي لا يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول

مقالات مشابهة

  • عبدالله بن زايد يستقبل مدير الوكالة الذرية
  • الإمارات: نهج ثابت في محاربة التطرف والإرهاب
  • الإمارات: السلام الحقيقي لا يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول
  • صقر غباش: أمن الخليج العربي جزء من منظومة الأمن الدولي
  • 8 مليارات درهم قيمة 33 صفقة دمج واستحواذ إماراتية بالربع الأول
  • «مبادلة للرعاية الصحية» تعزز العلاج الاستباقي لصحة الدماغ
  • «مجرى» يطلق حملة «المسؤولية المجتمعية قول وفعل»
  • «تنفيذى الشارقة» يعتمد استراتيجية الأمن السيبراني للإمارة
  • الرئيس الصربي يستقبل رئيس المجلس الوطني الاتحادي
  • محافظ الغربية يوجّه بتوسيع خدمات الرعاية الصحية لكبار السن والأمراض المزمنة