أوقاف الفيوم تواصل فعاليات قوافل الواعظات لنشر الوعي بقضية الكسل والتواكل في ميزان الإسلام
تاريخ النشر: 30th, January 2026 GMT
واصلت مديرية أوقاف الفيوم، اليوم الجمعة الموافق 30 يناير 2026م، تنفيذ فعاليات قوافل الواعظات الدعوية، حيث أطلقت قافلة من مسجد ناصر الكبير إلى إدارة أوقاف العجميين تحت عنوان: « الكسل والتواكل في ميزان الإسلام»، وذلك تنفيذًا لتوجيهات الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وفي إطار الدور الدعوي والتوعوي الذي تضطلع به وزارة الأوقاف لبناء الوعي الديني الصحيح.
وجاءت القافلة بحضور الشيخ سلامة عبد الرازق، مدير المديرية، والشيخ أحمد محمد عبد الفتاح، مدير الإدارة، والشيخ جمعة عبدالفتاح، إمام مسجد ناصر الكبير، وبمشاركة نخبة متميزة من الواعظات المعتمدات، حيث أكدن خلال فعاليات القافلة أن الإسلام دين عمل وجِدٍّ، يرفض الكسل والتواكل، ويدعو إلى السعي والأخذ بالأسباب، موضحات أن التواكل مفهوم خاطئ يتنافى مع حقيقة التوكل على الله، الذي يقوم على بذل الجهد مع الاعتماد على الله عز وجل، مستشهدات بقول النبي ﷺ: «اعقلها وتوكّل».
كما بيّنت الواعظات أن الكسل من المعوقات الكبرى لبناء الإنسان وإعمار الأرض، وأنه سبب مباشر في ضعف الإنتاج وتراجع المجتمعات، بينما يحث الإسلام على العمل باعتباره عبادة، ويكافئ المجتهد، ويربط بين السعي في الأرض وتحقيق الكرامة الإنسانية والاستقرار الأسري.
وتؤكد المديرية أن قوافل الواعظات تأتي ضمن خطة وزارة الأوقاف لنشر الفكر الوسطي المستنير، وبناء الإنسان بناءً متكاملًا، وتعزيز قيم العمل والاجتهاد والإنتاج، بما يسهم في دعم الاستقرار الأسري والمجتمعي وتحقيق مقاصد الشريعة الإسلامية.
أوقاف الفيوم تواصل فعاليات مقارئ الفجر بالمساجد الكبرى 298611 298605 298608
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الفيوم اخبار الفيوم أوقاف الفيوم الواعظات قوافل الواعظات
إقرأ أيضاً:
خالد الجندي: النبي علّمنا الرحمة حتى مع المسيء.. و”العنف الأسري” ليس من هدي الإسلام
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الهدي النبوي الشريف يقوم على الرحمة والعفو، مستشهدًا بحديث ورد فيه أن رجلًا شكا إلى النبي ﷺ من خادمه الذي يسيء إليه ويكثر خطؤه، طالبًا الإذن بمعاقبته.
العفو والتسامحوأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الثلاثاء، أن النبي ﷺ وجّه الرجل إلى العفو والتسامح، في إشارة إلى ترسيخ قيم الرفق وعدم اللجوء إلى العنف، مؤكدًا أن هذا المعنى ثابت في عدد من المصادر الحديثية التي تناولت الموقف.
وأشار إلى أن الإسلام يدعو إلى معالجة الخطأ بالحكمة والتدرج، وليس بالعنف أو الإيذاء، مؤكدًا أن فهم النصوص الشرعية يجب أن يكون في إطار لغوي وشرعي شامل، يراعي مقاصد الشريعة وروحها العامة.
الإسلام دين رحمةوأضاف الجندي أن بعض النصوص القرآنية التي تُطرح في هذا السياق تحتاج إلى تدبر عميق وفهم سياقي، بعيدًا عن التفسيرات الجزئية التي قد تُنتج مفاهيم غير دقيقة، مشددًا على أن الإسلام دين رحمة وعدل وصيانة للكرامة الإنسانية.
وشدد على أن أي ممارسة تخالف قيم الرحمة والعدل لا يمكن أن تُنسب إلى الهدي النبوي الصحيح الذي جاء لإرساء السلام داخل المجتمع والأسرة.
عصر الفتن الرقميةحذر الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، من تصاعد ما وصفه بـ“عصر الفتن الرقمية” مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن الواقع أصبح ممتزجًا بالمحتوى المزيّف، ما يجعل التمييز بين الحق والباطل أكثر صعوبة من أي وقت مضى.
التمسك بقيم أخلاقية راسخةوأوضح أن هذا الواقع الجديد يفرض على المجتمعات ضرورة التمسك بقيم أخلاقية راسخة، في مقدمتها “حسن الظن” و”التماس الأعذار”، مشيرًا إلى قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم﴾، معتبرًا أن سوء الظن المتكرر يؤدي إلى تفكك العلاقات الاجتماعية وانهيار الثقة بين الناس.
ثقافة حسن الظنوأشار إلى أن المجتمعات في السابق، رغم غياب وسائل الإعلام الحديثة، كانت أكثر تماسكًا بفضل انتشار ثقافة حسن الظن، والتعامل بروح العذر والرحمة بين الناس، مؤكدًا أن هذه القيم كانت عنصرًا أساسيًا في حفظ استقرار المجتمع.
واستشهد بما نُقل عن بعض السلف الصالح، ومنهم ما رُوي عن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه: “من علم من أخيه مروءة جميلة فلا يسمعن فيه مقالات الرجال”، في إشارة إلى ضرورة عدم الانسياق وراء الشائعات أو الروايات غير الموثوقة