ندوة «مكانة السُنة» بجناح الأزهر تؤكد مركزية السنة النبوية في التشريع وتحذر من مخاطر إنكارها
تاريخ النشر: 30th, January 2026 GMT
نظّم جناح الأزهر الشريف بمعرض القاهرة الدولي للكتاب ندوةً علمية بعنوان «مكانة السنة النبوية في التشريع الإسلامي»، اليوم الجمعة، بحضور الدكتور أحمد معبد عبد الكريم، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، والدكتور مصطفى أبو عمارة، أستاذ الحديث بكلية أصول الدين جامعة الأزهر، وأدارها الدكتور أيمن الحجار، الباحث بهيئة كبار العلماء.
وأكد الدكتور أحمد معبد عبد الكريم أن الشبهات المثارة حول السنة النبوية قديمة ومتجددة، وغالبها صادر عن غير المتخصصين، مشيرًا إلى أن بعض الكتب التي طعنت في صحيح البخاري ثبت بعد التحقيق العلمي أن من نُسبت إليهم لا يمتلكون التأهيل العلمي اللازم للخوض في هذا المجال.
وأوضح أن الطعن في السنة النبوية يُعد مخالفة صريحة للقرآن الكريم، الذي قرن بين طاعة الله وطاعة رسوله ﷺ، مؤكدًا أن كثيرًا من نصوص القرآن جاءت مجملة، ولا يمكن فهمها أو تطبيقها على الوجه الصحيح دون بيان السنة وتفصيلها، وأن تعطيل السنة يؤدي بالضرورة إلى تعطيل العمل بالقرآن ذاته.
وأضاف عضو هيئة كبار العلماء أن الاتهامات الموجهة إلى السنة بزعم تهميش المرأة لا تستند إلى فهم علمي منضبط، موضحًا أن حديث النبي ﷺ عن «نقصان العقل والدين» لا يحمل أي انتقاص من المرأة، وإنما يبيّن نقص التكاليف الشرعية لا نقص الكرامة أو الأهلية الإنسانية، وهو أمر تشريعي محض لا يد للمرأة فيه.
من جانبه، أكد الدكتور مصطفى أبو عمارة أن علم الحديث يمثل الركيزة الأساسية للعلوم الشرعية كافة، وأن إقصاء السنة النبوية يفضي إلى انهيار منظومة الفقه والتفسير والسيرة والتاريخ الإسلامي، موضحًا أن الطاعنين في السنة يستهدفون في جوهر مشروعهم إزاحتها من طريق المسلمين.
وبيّن أن دعاوى الاكتفاء بالقرآن دون السنة أدت تاريخيًا إلى انحرافات فكرية خطيرة، كما وقع لدى بعض الفرق التي أساءت فهم النصوص، فكفّرت أصحاب المعاصي واستباحت الدماء، مؤكدًا أن السنة النبوية جاءت مبيّنة للقرآن، شارحة لكلياته، ومخصصة لعموماته، ومقيدة لمطلقاته في مجالات العقائد والعبادات والمعاملات.
وأشار أ.د" أبو عمارة" إلى أن كثيرًا من الأحكام الشرعية التفصيلية، كهيئات الصلاة، ومقادير الزكاة، ومناسك الحج، وأحكام المطعومات، لم تُفصل في القرآن الكريم، وإنما ورد بيانها في السنة النبوية، مما يؤكد استحالة الاستغناء عنها.
وفي ختام الندوة، أكد د. أيمن الحجار أن محاولات الطعن في السنة النبوية تسعى إلى إظهارها بمظهر العوار والتناقض، بينما الحقيقة أنها تمثل صمام أمان للفهم الصحيح للدين، داعيًا إلى تعزيز الوعي العلمي بمنهجية علماء الحديث في مواجهة الشبهات الفكرية المعاصرة.
ويشارك الأزهر الشريف للعام العاشر على التوالي بجناح خاص في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، والمقامة خلال الفترة من 21 يناير حتى 3 فبراير 2026، بمركز مصر للمعارض والمؤتمرات الدولية بالتجمع الخامس، ويمتد جناحه على مساحة تقارب ألف متر مربع داخل قاعة التراث رقم (4).
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الأزهر جناح الأزهر السنة السنة النبویة فی السنة
إقرأ أيضاً:
كبار السن في أمان القانون.. عقوبات تنتظر من يهمل أو يستغل المسن
وضع قانون رعاية حقوق المسنين رقم 19 لسنة 2024 مجموعة من الضوابط والعقوبات الرادعة لمواجهة أي ممارسات تعرض حياة المسن للخطر أو تحرمه من حقوقه، سواء من المكلفين برعايته أو من الجهات المخالفة لأحكام القانون.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل اهتمام الدولة المصرية بملف كبار السن، حيث أكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن القيادة السياسية تولي اهتمامًا كبيرًا بهذه الفئة، من خلال تطوير منظومة الرعاية والخدمات، وتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية، والاستفادة من خبرات كبار السن ودمجهم في المجتمع بما يضمن لهم حياة كريمة.
وحدد القانون عقوبات واضحة بحق كل من يهمل في رعاية شخص مسن أو يمتنع عن أداء واجباته تجاهه، حيث يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة وغرامة تتراوح بين ألف و10 آلاف جنيه، أو بإحدى العقوبتين، كل من تسبب بإهماله في الإخلال بواجبات رعاية المسن أو استولى على المساعدات المالية المخصصة له.
كما تصل العقوبة إلى الحبس مدة لا تجاوز سنتين وغرامة من ألفي جنيه إلى 20 ألف جنيه، أو إحدى العقوبتين، حال تعمد المكلف بالرعاية الامتناع عن أداء واجباته أو استغلال المسن.
عقوبات الإيذاء أو التسبب في الضرروشدد القانون العقوبات في حال ترتب على الإهمال أو الاستغلال إصابة المسن، حيث تكون العقوبة الحبس، وتصل إلى الحبس مدة لا تقل عن 3 سنوات ولا تزيد على 5 سنوات إذا نتج عن ذلك عاهة أو وفاة.
الحصول على مزايا بطرق غير مشروعةكما أقر القانون عقوبة الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وغرامة من 5 آلاف إلى 20 ألف جنيه، أو إحدى العقوبتين، لكل من يتحايل للحصول على مزايا أو خدمات مقررة للمسنين بالمخالفة للقانون، مع إلزامه برد جميع المزايا المالية أو العينية التي حصل عليها.
غرامات على المؤسسات المخالفةوفرض القانون غرامة تتراوح بين 100 ألف و500 ألف جنيه على كل من ينشئ المؤسسات الاجتماعية المخصصة لرعاية المسنين دون الحصول على التراخيص اللازمة، تأكيدًا على ضرورة الالتزام بالمعايير القانونية لضمان جودة الرعاية المقدمة.