اقتراب مقلق وفرصة ذهبية.. كويكب يتجه نحو القمر| ماذا سيحدث؟
تاريخ النشر: 30th, January 2026 GMT
حذر علماء فلك، ممزوجين بين القلق والحماسة العلمية، من سيناريو فضائي غير مألوف يتمثل في احتمال اصطدام الكويكب 2024 YR4 بسطح القمر، في حدث قد يحمل مخاطر غير مباشرة على الأرض، لكنه في الوقت ذاته قد يشكّل فرصة علمية استثنائية لا تتكرر إلا نادرًا.
. الأرض والقمر في عرض بصري يخطف الأنفاس| إيه الحكاية
في البداية، أثار الكويكب 2024 YR4 مخاوف من احتمال اصطدامه بكوكب الأرض، قبل أن تنجح الحسابات الفلكية في استبعاد هذا السيناريو. إلا أن دراسات حديثة أعادت تسليط الضوء على مساره، مشيرة إلى وجود احتمال ضعيف – يقدَّر بنحو 4% – لاصطدامه بالقمر في 22 ديسمبر 2032.
طاقة تصادمية تعادل انفجارًا نوويًاوبحسب دراسة علمية نُشرت على منصة arXiv، أوضح الباحث ييفان هي من جامعة تسينغهوا الصينية، برفقة فريقه البحثي، أن اصطدام كويكب يبلغ قطره نحو 60 مترًا بالقمر قد يطلق طاقة هائلة تعادل انفجارًا نوويًا حراريًا متوسط الشدة، تفوق بملايين المرات آخر اصطدام كبير رُصد على سطح القمر عام 2013.
مختبر طبيعي لفهم القمر من الداخلويرى العلماء أن وقوع هذا الحدث سيحول القمر إلى مختبر طبيعي مفتوح، يتيح دراسة جيولوجيته وبنيته الداخلية ونشاطه الزلزالي وتركيبه الكيميائي عبر بيانات حقيقية، بدل الاعتماد على النماذج والمحاكاة الحاسوبية فقط.
كما يتوقع أن يحدث الاصطدام في وضح النهار، ما يجعله مرئيًا بوضوح من مساحات واسعة في منطقة حوض المحيط الهادئ.
فوهة عملاقة وزلزال قمريوتشير التقديرات إلى أن الاصطدام قد يخلف فوهة بعرض يقارب كيلومترًا واحدًا وعمق يصل إلى 260 مترًا، تتوسطها بركة من الصخور المنصهرة بعمق يقارب 100 متر، تظل مرئية لعدة أيام.
كما سيؤدي الحدث إلى حدوث زلزال قمري بقوة 5 درجات، ما يمنح العلماء فرصة نادرة لاستخدام أجهزة قياس الزلازل الحالية لاستكشاف باطن القمر بشكل مباشر.
مراصد فضائية تترقب الحدثويؤكد الباحثون أن توجيه مراصد عملاقة، مثل تلسكوب جيمس ويب الفضائي، نحو موقع الاصطدام قد يوفر بيانات غير مسبوقة حول تشكل الفوهات القمرية وتحول الصخور إلى بلازما تحت تأثير طاقة هائلة.
حطام قد يصل إلى الأرضومن المتوقع أن يؤدي الاصطدام إلى إطلاق سحابة ضخمة من الحطام القمري، قد ينجو منها ما يصل إلى 400 كيلوغرام أثناء عبوره الغلاف الجوي للأرض، في مشهد سماوي قد يظهر على هيئة مئات الكرات النارية في الساعة، يمكن رصدها بالعين المجردة.
ويرى بعض العلماء أن هذه الظاهرة قد تتيح فرصة نادرة لجمع عينات من القمر دون الحاجة إلى إرسال بعثات فضائية مكلفة.
مخاطر محتملة وتحذيرات جديةفي المقابل، حذر الباحثون من أن تساقط الحطام قد يشكل خطرا على مناطق مأهولة، لا سيما في أمريكا الجنوبية وشمال أفريقيا وشبه الجزيرة العربية، فضلًا عن احتمالات تهديد الأقمار الصناعية في المدار الأرضي المنخفض، وارتفاع خطر ما يُعرف بـمتلازمة كيسلر.
هل يتدخل الإنسان لتغيير المسار؟أمام هذه الاحتمالات، يدرس العلماء إمكانية تنفيذ مهمة لتحويل مسار الكويكب، على غرار تجربة DART التي نفذتها وكالة ناسا سابقًا ورغم أن احتمال الاصطدام لا يزال ضعيفا، يؤكد الباحثون أن دراسة جميع السيناريوهات تبقى ضرورية، في ظل حدث قد يجمع بين أعظم الفرص العلمية وأخطر التحديات في آن واحد.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: علماء فلك الكويكب 2024 YR4 تلسكوب جيمس ويب الکویکب 2024 YR4
إقرأ أيضاً:
قلة النوم قبل سن الـ50… عامل خطر قد يزيد احتمال الإصابة بالسرطان!
انضم إلى قناتنا على واتساب
شمسان بوست | متابعات
تشير دراستان كبيرتان إلى أن قلة النوم، قد تكون السبب وراء الارتفاع العالمي في تشخيص الإصابة بالسرطان، لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 عامًا.
ووفقا لصحيفة “الجارديان”، ارتفع عدد الشباب الذين تم تشخيص إصابتهم بالمرض بنسبة تقارب 80% خلال ثلاثة عقود، وزادت حالات الإصابة بالسرطان المبكر في جميع أنحاء العالم من 1.82 مليون حالة عام 1990، إلى 3.26 مليون حالة عام 2019، بينما ارتفعت وفيات السرطان بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين الأربعين والثلاثين عامًا أو أقل بنسبة 27%.
اسباب ارتفاع نسب الإصابة بالسرطان
لا يزال الخبراء يحاولون فهم أسباب هذا الارتفاع. ومع ذلك، تشير الأبحاث التي عُرضت في أكبر مؤتمر عالمي للسرطان، وهو الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري في شيكاغو، إلى أن أنماط النوم غير المنتظمة لدى الشباب قد تكون عاملاً مساهماً.
قامت دراستان بقيادة مركز إم دي أندرسون للسرطان في هيوستن، تكساس، وهو أحد أبرز منظمات أبحاث السرطان في العالم، بتحليل البيانات الصحية لأكثر من 18 مليون بالغ في الولايات المتحدة تتراوح أعمارهم بين 18 و 50 عامًا.
العلاقة بين اضطرابات النوم وخطر الإصابة بالسرطان
وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات النوم، أكثر عرضة للإصابة بسرطان الأمعاء أو الثدي أو الرحم أو المبيض في سن مبكرة، وفي بعض الحالات كان الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 عامًا، والذين تم تشخيص إصابتهم بالأرق، أكثر عرضة للإصابة بالسرطان بثلاثة أضعاف خلال خمس سنوات.
وقال الباحثون: “تشير هذه النتائج إلى أن اضطراب النوم قد يمثل عامل خطر ذي صلة سريرية وقابل للتعديل في تصنيف مخاطر الإصابة بالسرطان المبكر، ويستدعي مزيدًا من البحث”.
وأضافوا أن هناك أسباب محتملة من الناحية الفسيولوجية تنشأ عن قلة النوم، ولكن أيضًا حقيقة أنه عندما يكون المرء محرومًا من النوم يصعب عليه أن يعيش حياة صحية ، فهناك المزيد من الشرب، والمزيد من السمنة، وقلة ممارسة الرياضة، والمزيد من التدخين وما إلى ذلك، وقد تكون هذه هي الأسباب التي تسبب أي زيادة محتملة في المخاطر.
في الوقت نفسه، يمكن للناس تقليل خطر إصابتهم بالسرطان عن طريق عدم التدخين، والحفاظ على وزن صحي، والبقاء آمنين من أشعة الشمس