الإمارات وإسبانيا تبحثان تعزيز التعاون في مجال مكافحة الجرائم المالية
تاريخ النشر: 30th, January 2026 GMT
مدريد (وام)
بحث وفد دولة الإمارات برئاسة الأمانة العامة للجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح، تعزيز التعاون المشترك في مجال مكافحة الجرائم المالية مع مملكة إسبانيا.
وعقد الوفد خلال الأسبوع الجاري سلسلة من الاجتماعات رفيعة المستوى مع وزارة الرئاسة والعدل والعلاقات مع البرلمان في إسبانيا، ووحدة المعلومات المالية الإسبانية «SEPBLAC»، والشرطة الوطنية، والحرس المدني، ووحدة التعاون الدولي في مكتب الادعاء العام، إضافة إلى مكتب الادعاء الخاص بمكافحة المخدرات.
تناولت المباحثات عدداً من الملفات ذات الأولوية، من بينها تطوير الأطر الاستراتيجية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتعزيز التعاون بين وحدات المعلومات المالية، وتطبيق العقوبات المالية المستهدفة، ومواجهة غسل الأموال المرتبط بالتجارة، وحركة النقد عبر الحدود، وآليات استرداد الأصول.
وعقد الوفد عدة لقاءات مع مسؤولين من جهات العدالة وإنفاذ القانون، ووحدات المعلومات المالية، والنيابات العامة، وجهات استرداد الأصول جرى خلالها بحث سبل تطوير التعاون العملياتي، وتعزيز آليات تبادل المعلومات، ورفع مستوى التنسيق في مجالات التحقيقات المشتركة، وتسليم المطلوبين، واسترداد الأصول.
وأكد الجانبان أهمية هذا التبادل الفني في دعم التعاون الدولي وتعميق الفهم المشترك.
وعكست المناقشات جاهزية دولة الإمارات واستمرار التزامها بمسار التقييم المتبادل ضمن مجموعة العمل المالي «FATF».
واستعرض الجانب الإماراتي مستجدات تطوير المنظومة الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، بما في ذلك التحديثات التشريعية والتنظيمية، وتعزيز الأطر المؤسسية، إلى جانب إصدار النسخة المحدّثة من التقييم الوطني للمخاطر والاستراتيجية الوطنية ذات الصلة.
ضم وفد الدولة ممثلين عن كل من وزارة الخارجية، وزارة الداخلية، ووزارة العدل، والنيابة العامة، والهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ، والمكتب التنفيذي للرقابة وحظر الانتشار.
وأكدت الأمانة العامة أن هذه الزيارة تأتي امتداداً لمسار التعاون القائم بين دولة الإمارات ومملكة إسبانيا، والذي يشمل اتفاقية المساعدة القانونية المتبادلة منذ عام 2010، مع الاتفاق على مواصلة التبادلات الفنية وتعزيز قنوات التنسيق المشترك وإطلاق حوار استراتيجي في مجال مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح، بما يسهم في دعم فعالية التعاون العابر للحدود في مكافحة الجرائم المالية.
وتزامنت الزيارة مع لقاءات دبلوماسية رفيعة المستوى بين الجانبين الإماراتي والإسباني، أكد خلالها الطرفان متانة العلاقات الثنائية، ورحّبا بالتقدم المحرز في المفاوضات المتعلقة باتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، وشددا على أهمية استكمالها والتوصل إلى نتائج تخدم المصالح المشتركة للبلدين.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: اللجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال غسل الأموال
إقرأ أيضاً:
اختتام «الحوار الهيكلي التاسع» بين الإمارات والاتحاد الأوروبي «افتراضياً»
أبوظبي (وام)
أخبار ذات صلةاختتمت الإمارات العربية المتحدة والاتحاد الأوروبي بنجاح أعمال الحوار الهيكلي التاسع بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والذي عُقد افتراضياً، حيث أكد الجانبان متانة الشراكة الاستراتيجية والتعاون المستمر في مكافحة الجرائم المالية، وتعزيز التعاون الدولي، ودعم الجهود المشتركة الرامية إلى تطوير منظومات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وترأّس الحوار من الجانب الإماراتي عمران شرف، مساعد وزير الخارجية لشؤون العلوم والتكنولوجيا المتقدمة، ومن الجانب الأوروبي روزاماريا جيلي، نائبة المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في جهاز العمل الخارجي الأوروبي.
وناقش كبار المسؤولين من الجانبين عدداً من مجالات التعاون الرئيسية، بما في ذلك التنسيق القضائي في الشؤون الجنائية، والتعاون بين جهات إنفاذ القانون، وتبادل المعلومات المالية، إلى جانب تعزيز الشراكة بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي بما يسهم في رفع مستوى المواءمة والتنسيق والفعالية المشتركة في التصدي للجرائم المالية الدولية.
مسارات التعاون
وشهد الحوار استعراضاً شاملاً لمسارات التعاون القائمة بين الجهات المختّصة في الدولة والاتحاد الأوروبي، حيث ركّزت المناقشات على الاتجاهات العالمية والمخاطر والتحديات المستجدة المرتبطة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. كما بحث الجانبان فرص تعزيز التعاون المشترك بما يسهم في حماية نزاهة النظام المالي الدولي، والتصدي للأنشطة المالية غير المشروعة والحفاظ على معايير الامتثال الدولية.
وأسفر الحوار عن اتفاق الجانبين على مواصلة العمل على مجموعة واضحة من المخرجات الفنية والعملية الهادفة إلى تعزيز التعاون والتنسيق والتواصل بين الجهات المعنية. كما أكد الطرفان التزامهما المشترك بمواصلة التعاون والانخراط البنّاء خلال المرحلة المقبلة.
وخلال الحوار، أكد عمران شرف أهمية استدامة التعاون والتواصل بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي في مواجهة التهديدات المرتبطة بالجرائم المالية، وتعزيز التعاون الدولي.
وأوضح أن استمرار التعاون وتبادل الخبرات الفنية بصورة منتظمة يسهم في دعم الجهود الجماعية، وتعزيز الالتزام بالمعايير الدولية، وترسيخ نزاهة واستقرار النظام المالي العالمي.
وقال تعليقاً على الفعالية: «تعكس النسخة التاسعة من الحوار الهيكلي بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي بشأن مكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب التزامنا المشترك بتعزيز التعاون في مكافحة الجرائم المالية والحفاظ على نزاهة النظام المالي العالمي». وأضاف أن بلوغ هذه النسخة من الحوار يجسد الثقة المتبادلة، والتواصل المستدام، والإرادة المشتركة لمواصلة هذه الجهود.
الجانب الأوروبي
بدوره، أكد الجانب الأوروبي أن دعم الاتحاد الأوروبي ودولة الإمارات للنظام الدولي القائم على القواعد يكتسب أهمية متزايدة في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة. وأشار إلى أن دولة الإمارات تُعَدُّ شريكاً أمنياً رئيسياً للاتحاد الأوروبي، لاسيما في مجالي مكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب.
كما أوضح الجانب الأوروبي أن هذا الحوار يهدف إلى تحديد الأولويات المشتركة واستباق التحديات، وإيجاد حلول لها قبل أن تتطور إلى عقبات جسيمة.
وفي هذا الإطار، شدد على أهمية التصدي لعمليات التحايل على العقوبات، خاصة في ضوء التطورات الجيوسياسية الحالية في منطقة الشرق الأوسط.
التعاون القضائي
وأكد الطرفان أن تعزيز التعاون القضائي والتعاون بين أجهزة إنفاذ القانون يمثِّل ركيزة أساسية لتحقيق مزيد من التقدم، مشيرين إلى أن الحوار بينهما أثبت فعاليته، وأسهم في تحقيق نتائج ملموسة في هذا المجال.
كما أعرب الاتحاد الأوروبي عن ثقته بأن التقدم الذي أحرزته دولة الإمارات في هذا الصدد سينعكس إيجاباً في التقييم المقبل لمجموعة العمل المالي والمقرر انعقاده في فبراير 2027.
حضر الفعالية من الجانب الإماراتي كل من: محمد السهلاوي، سفير دولة الإمارات لدى مملكة بلجيكا، ودوقية لوكسمبورغ الكبرى، رئيس بعثة الدولة لدى الاتحاد الأوروبي، والقاضي عبدالرحمن مراد البلوشي، الوكيل المساعد لقطاع التعاون الدولي والشؤون القانونية في وزارة العدل، واللواء عبدالعزيز عبدالله الأحمد، مدير عام الشرطة الجنائية الاتحادية في وزارة الداخلية، إلى جانب ممثلين من وزارة الخارجية، ووزارة العدل، ووزارة الداخلية، ومجلس دبي للأمن الاقتصادي، والأمانة العامة للجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل التنظيمات غير المشروعة، ووحدة المعلومات المالية، والمكتب التنفيذي للرقابة وحظر الانتشار.
وفي المقابل، شاركت من جانب مؤسسات الاتحاد الأوروبي كل من: المديرية العامة للاستقرار المالي والخدمات المالية واتحاد أسواق رأس المال (DG FISMA)، والمديرية العامة للعدالة والمستهلكين (DG JUST)، والمديرية العامة للهجرة والشؤون الداخلية (DG HOME)، وجهاز العمل الخارجي الأوروبي (EEAS)، بما في ذلك بعثة الاتحاد الأوروبي لدى دولة الإمارات، إضافة إلى وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون في مجال إنفاذ القانون (اليوروبول).