مدريد (وام)
بحث وفد دولة الإمارات برئاسة الأمانة العامة للجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح، تعزيز التعاون المشترك في مجال مكافحة الجرائم المالية مع مملكة إسبانيا.
وعقد الوفد خلال الأسبوع الجاري سلسلة من الاجتماعات رفيعة المستوى مع وزارة الرئاسة والعدل والعلاقات مع البرلمان في إسبانيا، ووحدة المعلومات المالية الإسبانية «SEPBLAC»، والشرطة الوطنية، والحرس المدني، ووحدة التعاون الدولي في مكتب الادعاء العام، إضافة إلى مكتب الادعاء الخاص بمكافحة المخدرات.


تناولت المباحثات عدداً من الملفات ذات الأولوية، من بينها تطوير الأطر الاستراتيجية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتعزيز التعاون بين وحدات المعلومات المالية، وتطبيق العقوبات المالية المستهدفة، ومواجهة غسل الأموال المرتبط بالتجارة، وحركة النقد عبر الحدود، وآليات استرداد الأصول.
وعقد الوفد عدة لقاءات مع مسؤولين من جهات العدالة وإنفاذ القانون، ووحدات المعلومات المالية، والنيابات العامة، وجهات استرداد الأصول جرى خلالها بحث سبل تطوير التعاون العملياتي، وتعزيز آليات تبادل المعلومات، ورفع مستوى التنسيق في مجالات التحقيقات المشتركة، وتسليم المطلوبين، واسترداد الأصول.
وأكد الجانبان أهمية هذا التبادل الفني في دعم التعاون الدولي وتعميق الفهم المشترك.
وعكست المناقشات جاهزية دولة الإمارات واستمرار التزامها بمسار التقييم المتبادل ضمن مجموعة العمل المالي «FATF».
واستعرض الجانب الإماراتي مستجدات تطوير المنظومة الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، بما في ذلك التحديثات التشريعية والتنظيمية، وتعزيز الأطر المؤسسية، إلى جانب إصدار النسخة المحدّثة من التقييم الوطني للمخاطر والاستراتيجية الوطنية ذات الصلة.
ضم وفد الدولة ممثلين عن كل من وزارة الخارجية، وزارة الداخلية، ووزارة العدل، والنيابة العامة، والهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ، والمكتب التنفيذي للرقابة وحظر الانتشار.
وأكدت الأمانة العامة أن هذه الزيارة تأتي امتداداً لمسار التعاون القائم بين دولة الإمارات ومملكة إسبانيا، والذي يشمل اتفاقية المساعدة القانونية المتبادلة منذ عام 2010، مع الاتفاق على مواصلة التبادلات الفنية وتعزيز قنوات التنسيق المشترك وإطلاق حوار استراتيجي في مجال مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح، بما يسهم في دعم فعالية التعاون العابر للحدود في مكافحة الجرائم المالية.
وتزامنت الزيارة مع لقاءات دبلوماسية رفيعة المستوى بين الجانبين الإماراتي والإسباني، أكد خلالها الطرفان متانة العلاقات الثنائية، ورحّبا بالتقدم المحرز في المفاوضات المتعلقة باتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، وشددا على أهمية استكمالها والتوصل إلى نتائج تخدم المصالح المشتركة للبلدين.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: اللجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال غسل الأموال

إقرأ أيضاً:

رهان حكومي على استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية

في خطوة تؤكد الإصرار الرسمي على قرار استئناف تصدير النفط، ترأس رئيس الحكومة شائع الزنداني، الثلاثاء، بالعاصمة عدن، اجتماعًا للجنة العليا لتسويق النفط الخام.

ووفق الإعلام الرسمي، فقد كُرّس الاجتماع لمناقشة الإجراءات التنفيذية للعمل على استئناف تصدير النفط، تنفيذًا للقرار الذي اتخذه مجلس الدفاع الوطني في اجتماعه الأخير.

واستعرضت اللجنة، بمشاركة محافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب، الخطوات الفنية والإدارية واللوجستية اللازمة لاستئناف عمليات التصدير، وآليات التنسيق بين مختلف الجهات المختصة، بما يضمن التنفيذ الفاعل والسريع للإجراءات.

رئيس الوزراء أكد بأن الحكومة تتحرك وفق رؤية واضحة لتحويل توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إلى إجراءات تنفيذية، لضمان استئناف تصدير النفط بكل الوسائل الممكنة، باعتباره استحقاقًا وطنيًا وسياديًا لا يحتمل التأجيل، وحقًا أصيلًا للشعب اليمني في الاستفادة من ثرواته.

وشدد الزنداني على أن عائدات النفط ستوجه لخدمة المواطنين في جميع أنحاء اليمن، وفي مقدمة ذلك الإيفاء بالالتزامات الأساسية للحكومة، وصرف المرتبات، وتحسين الخدمات، ودعم الاستقرار الاقتصادي.

ووجه رئيس الوزراء اللجنة العليا لتسويق النفط والجهات المختصة بسرعة استكمال الإجراءات التنفيذية والفنية، ورفع التقارير الدورية حول مستوى الإنجاز، والعمل بروح الفريق الواحد لتجاوز التحديات، بما يضمن استئناف عمليات التصدير وفق أعلى معايير الكفاءة وحماية المصالح الوطنية.

وشددت مناقشات اللجنة على أن استئناف تصدير النفط يمثل أولوية وطنية وحكومية في هذه المرحلة، باعتباره المدخل الرئيس لتعزيز الموارد العامة، واستعادة التعافي الاقتصادي، وتمكين الدولة من القيام بواجباتها تجاه المواطنين.

مؤكدين الحرص على المواءمة بين التصدير وتلبية احتياجات السوق المحلية ومحطات الكهرباء من المشتقات النفطية، وفق خطط ورؤية واضحة.

وتراهن الحكومة على النجاح في خطوة استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها منذ توقف التصدير جراء هجمات مليشيا الحوثي على موانئ التصدير في أكتوبر من عام 2022م.

وتجلت هذه الأزمة في البيانات التي أوردها التقرير الحديث الصادر عن البنك المركزي اليمني بالعاصمة عدن، حول العام المالي 2025م، وكشف عن تسجيل الموازنة العامة للحكومة عجزًا بنحو 50%.

>> عجز بنحو 50% في موازنة الحكومة للعام الماضي 2025م

وبحسب التقرير، فقد سجلت الإيرادات العامة خلال العام الماضي 1,435 مليار ريال، مقابل نفقات بـ2,773 مليار ريال، وبعجز نقدي قدره 48.2%.

ويعود العجز إلى تدني الإيرادات العامة مع تسجيل صفر إيرادات نفطية للعام الثالث على التوالي، جراء استمرار عملية تصدير النفط، والذي تؤكد الحكومة بأن عائداته كانت تمثل 70% من الإيرادات.

ومع غياب الأرقام الرسمية حول حجم الإنتاج والتصدير النفطي خلال سنوات التصدير السابقة، إلا أن تصريحات تلفزيونية حديثة لوزير النفط محمد بامقاء تقدم أرقامًا تقريبية لذلك.

حيث أشار الوزير في تصريحاته إلى إمكانية إنتاج حالية من حقول شبوة وحضرموت ومأرب تتراوح ما بين 51 ألفًا إلى 63 ألف برميل يوميًا، مع وجود كميات مخزنة في منشأة الضبة النفطية تُقدّر بنحو 1.7 مليون برميل جاهزة للتصدير.

وزير النفط أشار إلى إمكانية زيادة في كميات الإنتاج من الحقول النفطية بنحو 25 إلى 30% في حالة نجاح الحكومة في استئناف تصدير النفط، الذي أكد بأنه تسبب في مشاكل وتحديات فنية بالإنتاج.

ومع ارتفاع أسعار النفط عالميًا جراء التصعيد الأخير في المنطقة، تُراهن الحكومة على حل الأزمة المالية التي تعاني منها باستئناف عملية تصدير النفط، بتحصيل إيرادات أكبر مما كان عليه الوضع قبل وقف التصدير.

ففي حين كان متوسط سعر البرميل قبل وقف التصدير يبلغ 60 دولارًا، يتراوح المتوسط حاليًا عند سقف 80 دولارًا، وهو ما يعني إيرادات سنوية للحكومة من تصدير النفط قد تصل إلى نحو 1.7 مليار دولار، وفق أرقام الإنتاج التي قدمها وزير النفط.

مقالات مشابهة

  • الخارجية الأمريكية: جماعة الإخوان تدير منظمات لدعم الإرهاب
  • صالون الثقافة الجماهيرية بطوخ يستعرض دور القوة الناعمة في تعزيز الوعي
  • واشنطن تفرض عقوبات على مسؤول كبير في جماعة الإخوان الإرهابية
  • الساعي : مصر تمتلك مقومات قوية لبناء الهوية الوطنية وتعزيز قوتها الناعمة
  • الحنيطي وماهوني يبحثان تعزيز التعاون الدفاعي الأردني الأميركي
  • النيابة العامة الاتحادية ومكتب المدعي العام لروسيا الاتحادية يعقدان الاجتماع الثالث لفريق العمل المشترك في موسكو
  • رهان حكومي على استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية
  • تحت شعار تعزيز النزاهة من أجل التعافي في اليمن : انطلاق الدورة التدريبية الوطنية في ” إدارة مخاطر الفساد القطاعية
  • المنتدى الدولي للأمن السيبراني ومكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح يطلقان برنامج تعزيز القدرات في الدبلوماسية السيبرانية
  • "أمرك" و"إيرباص للدفاع والفضاء" تبحثان تطوير وصيانة الطائرات العسكرية في الإمارات