العراق: القضايا الداخلية للبلاد تمثل شأناً سيادياً لا نسمح التدخل فيه
تاريخ النشر: 30th, January 2026 GMT
أكدت رئاسة الجمهورية العراقية، رفضها القاطع لأي تدخل خارجي في الشؤون السياسية الداخلية، مشددة على أن القضايا الوطنية تمثل شأنًا سياديًا خالصًا يقرره العراقيون وحدهم.
وجاء في بيان رسمي صادر عن الرئاسة وتلقاه موقع “السومرية نيوز” أن رئاسة الجمهورية ترفض رفضًا تامًا أي شكل من أشكال التدخلات الخارجية في الشأن السياسي العراقي، مؤكدة أن القضايا الداخلية للعراق شأن سيادي خالص تحدده إرادة العراقيين الحرة وفقًا لأحكام الدستور والنظام الديمقراطي القائم على الانتخابات التي تعكس خيارات الشعب بشكل حقيقي.
وأشار البيان إلى أهمية احترام السيادة الوطنية كركن أساسي لترسيخ الاستقرار السياسي، خاصة في سياق عملية تشكيل الحكومة استنادًا إلى نتائج انتخابات تشرين الثاني الماضي، والتي شهدت مشاركة شعبية واسعة من مختلف القوى السياسية الفائزة.
وجددت الرئاسة التزام العراق بسياسة خارجية متوازنة تقوم على الانفتاح والتعاون الإيجابي مع جميع الدول، شريطة أن تستند إلى مبادئ الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، بما يعزز المصالح المشتركة والأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
ويأتي هذا البيان في رد صريح على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي هدّد فيها العراق في حال إعادة نوري المالكي لتولي منصب رئيس مجلس الوزراء، مشيرًا إلى أن البلاد قد تواجه صعوبات اقتصادية وسياسية في حال عودة المالكي، وأن الدعم الأمريكي سيتوقف، مع مطالبته بجعل العراق “عظيمًا مجددًا”.
وكان ائتلاف “الإطار التنسيقي” أعلن السبت الماضي ترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس مجلس الوزراء كمرشح للكتلة النيابية الأكبر، مؤكدًا أن القرار جاء انطلاقًا من المسؤولية الوطنية والحرص على استكمال الاستحقاقات الدستورية بما يحفظ استقرار البلاد ويعزز مسار الدولة، ويضمن تشكيل حكومة قوية وفاعلة لحماية أمن العراق وخدمته.
البرلمان الألماني يمدد تفويض بقواته في العراق حتى يناير 2027 ويخصص 109 ملايين يورو لدعمها
صوّت البرلمان الألماني لصالح تمديد تفويض بقاء قواته العسكرية في العراق حتى 31 يناير 2027. ووفقًا لموقع “السومرية نيوز”، يشمل مشروع القانون الذي تم المصادقة عليه تخصيص الحكومة الألمانية ميزانية تبلغ 109 ملايين يورو لتغطية نفقات القوات خلال عام واحد من فترة التمديد.
ويأتي هذا القرار قبل انتهاء التفويض الحالي للقوات، والذي كان من المقرر أن ينتهي غدًا، حيث تنتشر ألمانيا بأكثر من 500 جندي في مدينتي أربيل وبغداد ضمن إطار بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وأوضح البرلمان الألماني أن مهام القوات ستظل مركزة على تقديم الدعم والمشورة لمنع عودة ظهور تنظيم “داعش” الإرهابي، وضمان الاستقرار الأمني في منطقة الشرق الأوسط.
وتعد ألمانيا من الشركاء الأساسيين للعراق وإقليم كردستان، حيث قدمت منذ عام 2014 مساعدات إنسانية وأمنية وعسكرية تجاوزت قيمتها 3 مليارات يورو.
في سياق ذي صلة، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) الأسبوع الماضي إطلاق عملية لنقل معتقلي تنظيم “داعش” من شمال شرقي سوريا إلى العراق، بعد انسحاب “قوات سوريا الديمقراطية” من مخيم “الهول” إثر معارك مع الجيش السوري.
وأكدت سنتكوم نجاح نقل 150 عنصرًا من معتقلي التنظيم من مركز احتجاز في محافظة الحسكة إلى مواقع داخل العراق بشكل منظم وآمن، مع الإشارة إلى الالتزام بتجنب أي خطوات قد تعرقل العملية.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: الاقتصاد العراقي الرئيس العراقي الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد العراق العراق وأمريكا
إقرأ أيضاً:
ونيس: نحتاج مشروعاً سياسياً يرفض إعادة إنتاج تجارب الماضي
دعا عضو مجلس الدولة الاستشاري سعيد ونيس إلى بناء مشروع وطني جديد في ليبيا قائم على المؤسسات والمواطنة والمشاركة السياسية، محذراً من الرهان على إعادة إنتاج تجارب سياسية سابقة تقوم على الاحتكار والإقصاء.
وقال ونيس، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع فيسبوك، إن المشكلة لا تكمن في انتهاء مشروع سياسي بعينه، فكل المشاريع السياسية قابلة للنجاح والفشل، وإنما في تحول مشروع الدولة إلى ما يشبه الملكية الخاصة، وإدارة الوطن بمنطق الولاء بدلاً من منطق المؤسسات.
وأضاف أن التجارب السابقة قامت على احتكار المجال العام وإلغاء التعددية السياسية والفكرية، ما أدى إلى تضييق مساحة الاختلاف والنقد والمراجعة، وتحويل المجتمع إلى مجموعة من الأتباع بدلاً من مواطنين شركاء في صناعة القرار.
وأشار إلى أن تلك المرحلة أضعفت مفهوم التداول والتجديد السياسي ورسخت ثقافة التوريث السياسي والفكري، بحيث بدا المستقبل امتداداً لأشخاص أو دوائر ضيقة بدلاً من أن يكون استحقاقاً وطنياً مفتوحاً أمام جميع المواطنين.
ولفت إلى أن التناقض بين الشعارات والممارسات أسهم في إضعاف المؤسسات، موضحاً أن شعارات المشاركة الشعبية والسيادة والاستقلال لم تنعكس، بحسب رأيه، على وجود آليات فعالة للمساءلة والمحاسبة أو على توزيع حقيقي للسلطة.
وأكد ونيس أن الأزمة لم تكن مرتبطة بسقوط نظام سياسي فقط، بل بالنموذج الذي سبقه، معتبراً أنه قام على شخصنة السياسة وتغليب الولاء على الكفاءة واحتكار المجال العام على حساب المنافسة الوطنية.
وشدد على أن بناء المستقبل يتطلب الاستفادة من دروس الماضي لا العودة إليه، داعياً إلى إقامة نظام سياسي قادر على استيعاب الاختلاف وإدارة التنوع وتداول السلطة وصون الحقوق، ومؤكداً أن ليبيا تحتاج اليوم إلى مشروع وطني جديد يقوم على المؤسسات لا الأفراد، وعلى المواطنة والمشاركة بدلاً من التبعية والاحتكار.